اغلاق

غزة: التحذير من تفاقم أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة

حذّر قطاع التأهيل في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية "من تفاقم أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة على الصعيد الإنساني، إثر انقطاع التيار الكهربائي لفترات


جانب من الزيارة الميدانية
 
طويلة، وتدهور الواقع الاقتصادي الاجتماعي".
جاء ذلك خلال الزيارة الميدانية التي نظمها قطاع التأهيل في شبكة المنظمات الأهلية، بمشاركة ممثلين عن المنظمات الأهلية، والمؤسسات الدولية، ووسائل الإعلام لعدد من الاشخاص ذوي الاعاقة وعائلاتهم؛ للإطلاع على أوضاعهم الانسانية، ومدى تأثير الأزمات الراهنة وبخاصة انقطاع الكهرباء على الأشخاص ذوي الاعاقة وذويهم.
وأشار عضو قطاع التأهيل بالشبكة ومدير الجمعية الوطنية لتأهيل المعاقين جمال الرزي، أن "هذه الجولة التي ينظمها قطاع التأهيل بالشبكة جاءت لاطلاع المؤسسات الدولية ووسائل الإعلام على معاناة الأشخاص ذوي الاعاقة، ومناصرة قضاياهم للحصول على كافة الحقوق التي تضمن لهم حياة انسانية كريمة حيث أنهم الفئة الأكثر هشاشة في المجتمع وتاثرًا بتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وانقطاع الكهرباء".


"معاناة وصعوبات"
ولفت الى انه "يوجد 1200 شخص من ذوي الإعاقة يستعملون أجهزة سكوتر التي تحتاج إلى شحن لمدة 8 ساعات على الأقل، بالاضافة الي 8000 من الأشخاص ذوي الاعاقة الحركية هم من مستخدمي الفرشات الطبية التي تحتاج الي تيار متواصل، منهم 2000 حالة تعاني فعليًا من تقرحات فراشية نتيجة عدم القدرة على شحن الفرشات".
وأضاف الرزي ان "هناك أكثر 5150 من الأشخاص ذوي الإعاقة يعانون من صعوبات، أصبحوا غير قادرين على استعمال أجهزة التبخيرة الخاصة بهم بسبب انقطاع التيار الكهربائي وتوقف أجهزة الأوكسجين، مما يستدعي ذهابهم إلى المستشفيات والعيادات والوقوف في طوابير طويلة لتلقي الخدمات، مما يزيد من أعباء المستشفيات ومن الأعباء الاقتصادية على الأُسر".
وتضمنت الزيارة منزل المواطن "فؤاد .أ" يبلغ من العمر 24 عامًا ويعاني من اعاقة حركية، يعتمد على جهاز  العربة المتحركة "السكوتر" لمساعدته في التنقل وممارسة حياته والذهاب لأحد الأندية المحلية لممارسة هوايته في لعب كرة التنس، ولكن انقطاع التيار الكهربائي وعدم قدرته على شحن السكوتر حرمه من ممارسة هوايته أو حتى الخروج من المنزل، حتى بدأ فؤاد يعاني من تقرحات في جسمه وبوادر حالة من الاكتئاب النفسي.

"يصارع الأمل على الفراش"
وقد أكد فؤاد: "أن انقطاع التيار الكهربائي أثّر على حياته اليومية حيث انقطع عن الذهاب للنادي لممارسة الرياضة لعدم القدرة على شحن السكوتر الكهربائي، اذ أن مدة الكهرباء وعددها 4 ساعات لا تكفي لشحنه"، واشار أنه "يهوى ممارسة الرياضة وقد حصل سابقًا على عدة بطولات محلية، لكنه لم يجد من يحتضن موهبته، وبات يصارع الأمل على الفراش بدلاً من ممارسة الحياة".
يعيش فؤاد مع عائلته الصغيرة في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة للغاية، والدته الطاعنة في السن وأخته "صديقة" التي تبلغ 30 عامًا التي اعتادت الاعتناء به فقدت هى الأخرى القدرة على الحركة والكلام مؤخرًا نتيجة جلطة فجائية، وتعاني الآن من صعوبات في التنفس لعدم قدرتها على استعمال جهاز التبخيرة الخاص بها بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
أما الطفل "لؤي .س" الذي يبلغ 15 عامًا يعاني من اعاقة حركية وفتح في الحبل الشوكي، قال والده: "أن لؤي  يعاني من تقرحات في جسمه اثر انقطاع التيار الكهربائي المستمر، كما أن  حالته تدهورت، لا يستطيع النوم بدون الفرشة الطبية التي تحتاج الي كهرباء مستمرة، الي جانب هذا أصبح لؤي يلزم البيت لا يستطيع الخروج للترفيه عن نفسه بسبب عدم شحن السكوتر".

"الى متى سيبقى هذا الحال؟"
وبدورها، أكدت والدة لؤي أنها تعاني الأمرين مع ابنها خاصة أنه ينام على فرشة طبية، قالت: "أتناوب انا وزوجي ليلاً لكي نقلب لؤي على الفرشة حتى لا تظهر التقرحات، برغم ذلك اصابته التسلخات بسبب الحر الشديد وانقطاع الكهرباء عن الفرشة الطبية، الى متى سيبقى هذا الحال؟"، وطالبت كافة المؤسسات المعنية "بضرورة التحرك والعمل من أجل توفير التيار الكهربائي بشكل متواصل لضمان حماية حياة ابنها الذي يحتاج رعاية خاصة".
أما الأخوة الثلاث "مالك" البالغ  من العمر سنتين و"رانية" 14 سنة و"محمد" 10 سنوات من عائلة أ.ع.  يعانون من شلل في الدماغ، ويتناولون وجبات خاصة مهروسة، أكد والدهم ان "انقطاع التيار الكهربائي يفقدهم القدرة على العناية بأبنائهم الثلاث؛ حيث باتوا يعانون من سوء بالتغذية بسبب عدم القدرة على إعداد وجباتهم الخاصة التي تطحن على الكهرباء، ناهيك عن معاناتهم في ظل الحر الشديد و بدون وجود الفرشة الطبية التي تحتاج الي تيار كهربائي متواصل".طالب والد مالك ورانية ومحمد، "بتوفير التيار الكهربائي لابنائه من أجل توفير الرعاية الخاصة في كافة الجوانب الغذائية والصحية والاجتماعية".
 
"تأثير خطير"
وقد جاءت هذه الجولة الميدانية في إطار التوصيات التي أوردتها ورقة الحقائق الصادرة عن قطاع التأهيل بالشبكة حول أثر انقطاع التيار الكهربائي على الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة، والذين يبلغ عددهم نحو (44133 شخصًا)، وهو ما يشكل  نحو 2.2% من إجمالي سكان  قطاع غزة. اذ أكدت الورقة، "إن انقطاع التيار الكهربائي المتواصل منذ سنوات والمتدهور منذ أسابيع، بات يؤثر بشكل خطير على صحة وحياة الأشخاص ذوي الإعاقة".
وقد طالبت الورقة "بتوفير الكهرباء بشكل متواصل لضمان حماية حياة الأشخاص ذوي الاعاقة، والضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلي لرفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر أمام حركة البضائع والمواطنين بمن فيهم ذوي الاعاقة لتمكينهم من السفر وتلقي الخدمات العلاجية"، كما طالبت "بتوفير الأدوية والأدوات المساعدة وقطع الغيار لتسهيل حياة الأشخاص ذوي الاعاقة، وتطبيق الاتفاقيات والقوانين الدولية والمحلية الخاصة بالحماية وحقوق الانسان".




استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق