اغلاق

رام الله: إطلاق حملة لإحياء ’سنة الأضاحي’ بأسعار زهيدة

أطلقت جمعية "البراق" للتراث والوقف الإسلامي، حملة "إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور"، بشراكة إستراتيجية مع هيئة الأعمال الخيرية والجمعيات الخيرية في أستراليا،

جانب من إطلاق الحملة

وبالتعاون مع عشرات الجمعية والمؤسسات الخيرية في الضفة والقدس وقطاع غزة، والهادفة إلى "تيسير سنة الأضاحي وإطعام عشرات آلاف العائلات الفلسطينية الفقيرة".
وقال رئيس الجمعية، الشيخ محمد زهرة، "إن هذه الحملة تحمل جملة من الأهداف الإنسانية بالدرجة الأولى، من أبرزها الإسهام في التخفيف من المعاناة الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها الأسر الفلسطينية، ومساعدة الفقراء والمتضررين من خلال سد جزء من حاجتهم المتعلقة باللحوم".
وأضاف زهرة، "إن من بين الأهداف الإستراتيجية للحملة إحياء شعيرة الأضحية التي تعجز معظم الأسر الفلسطينية عن شرائها بسبب ارتفاع أثمانها، في ظل الظروف والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها". وأشار، إلى "هدف الحملة المتمثل في إحياء مبدأ التكافل الاجتماعي الذي نادى به الإسلام، وملامسة الواقع الفلسطيني والتخفيف من وطأة الحصار وتلمس معاناة الأهل هناك".

أسعار زهيدة وانعكاسات طيبة
ولفت، إلى "الانعكاسات الإيجابية المهمة للحملة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية في المجتمع الفلسطيني، وتحديدًا على حياة الفقراء والمهمشين والأيتام والفقراء".
وأكد، أن "إحياء السنن والشعائر بمثابة تعبيرات سلوكية عن قيم إيمانية وترتكز على جوهر الدين والذي من أهم غاياته مساعدة الفقراء والمحتاجين"، مشيرًا إلى "الأهمية الكبرى لهذه الحملة في التخفيف من معاناة الشرائح المجتمعية المهمشة، وتحقيق التضامن الاجتماعي، والإسهام في سد جزء من احتياجات الفقراء من اللحوم في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة".
وقال زهرة، "إن هناك حالات كثيرة تشكو عدم مقدرتها على الوفاء بالنذور والعقائق، وخصوصًا أصحاب العائلات كثيرة العدد، ولكن بعد إطلاق الحملة أصبح ذلك ممكنًا ومتيسرًا بأسعار زهيدة حيث استقرت الحملة على تكلفة خمسمائة شيقل للأضحية أو العقيقة أو النذر".

مواصفات نوعية وشرعية
من جهته، قال مدير مكتب هيئة الأعمال الخيرية في أستراليا، بشار الجمل، "إن فكرة الحملة التي تبادر إليها الهيئة للعام الرابع على التوالي في فلسطين، تقوم على تيسير سنة الأضاحي من خلال توكيل الهيئة كمؤسسة مشهود لها بالثقة وخدمة الشعب الفلسطيني منذ أكثر من عشرين عامًا، بعملية الذبح".
وبين الجمل، أن "حملة الأضاحي تعتبر من أهم البرامج التي تنفذها الهيئة وتتم وفق مواصفات صحية شرعية تحت إشراف نخبة من علماء المسلمين، حيث يتم شراء الأضاحي من مصادر موثوقة ويجري إعادة نقلها لصالح المضحية الفقراء المسجلين مع الجمعيات الشريكة في فلسطين وبقية أصقاع العالم بعد الانتهاء من عمليات الذبح والتقطيع والشحن والتخليص بأشكال مجمدة ومعلبة".
وأكد، أن "هذا المشروع يحقق هدفين في آن واحد، أولهما تيسير إحياء سنة الأضاحي لمحدودي الدخل من جهة، وثانيهما توسيع قاعدة المستفيدين بحيث تصبح اللحوم في متناول يد الفقراء على مدار أيام السنة، نظرًا لكون اللحوم في فلسطين سلعة إستراتيجية ولكنها تعاني من فحش الأسعار نظرًا لأن السوق الفلسطينية مقيدة بتكلفة إنتاج عالية بسبب شروط الاحتلال لتوريد اللحوم من حيث النوع والمصدر".
وتابع الجمل، "إن الهيئة وشركائها من جمعيات ولجان فلسطينية مرخصة، كانت متنبهة لتلك الإشكالية، فعملت منذ سنوات على رفد السوق الفلسطينية باللحوم الحمراء عبر تبرعات أتت من الجاليات العربية والإسلامية، واليوم تسعى إلى مأسسة المشروع من خلال جعل اللحوم بين أيدي الفقراء على مدار السنة، وتمكين محدودي الدخل من إحياء سنة الأضاحي وإطلاق نذورهم وتأكيد عقائقهم التي هي في رقبة كل مسلم".
وأشار، إلى أن "الهيئة حصلت على فتاوى من دائرة الإفتاء الفلسطيني ومن رابطة علماء  المسلمين في العالم، ووضعت للحملة مستشارين شرعيين وشركاء محليين مشهود لهم بالثقة والعمل مع حالات ذات استحقاق وحاصلة على تراخيص الجهات الرسمية ذات العلاقة وخصصت لذلك موقعا الكترونيًا".

مسؤوليات جسام
وشدد الجمل، على أن "هذه الحملة، جاءت استشعارًا من الهيئة بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها في دعم ومساندة الفلسطينيين الذين يعــيشون أوضاعًا اقتصادية ومادية صعبة، ويعانون من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة باستمرار، في وضع نجم عنه تردي الوضع المعيشي للأسر الفقيرة والشرائح المجتمعية الضعيفة".
وأضاف: "إن هيئة الأعمال الخيرية في مكتب أستراليا تقدم من جديد لفقراء الشعب الفلسطيني لحوم الأضاحي، تأكيدًا منها أن عجلة الخير الممتدة من هيئة الأعمال في كل مكان لم ولن تتـوقـف بإذن الله تعالى".
وأوضح، أن "الهيئة تنفذ هذه الحملة بالتعاون مع عدد كبير من الجمعيات الخيرية والراعية للأيتام والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين ومؤسسات الشؤون الاجتماعية والحالات الخاصة، وعشرات المؤسسات الصحية، واستطاعت إيصال لحوم الأضاحي المجمدة إلى عشرات الآلاف من هؤلاء، من خلال قاعدة بيانات الهيئة والتي تضم آلاف الأسر المحتاجة".

مبادرة رائدة لإحياء سنن غائبة
أما أستاذ الفقه وأصول الدين في كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة القدس، الأستاذ الدكتور الشيخ حسام الدين عفانة، فوصف الحملة التي أطلقتها هيئة الأعمال الخيرية، بأنها "مبادرة رائدة تسهم في إحياء سنن الأضاحي والعقائق والنذور، وهي سنن أضحت غائبة تحت وطأة ارتفاع أسعار اللحوم والأضاحي والتي لم يعد باستطاعة السواد الأعظم من أبناء الشعب الفلسطيني توفيرها".
وشدد عفانة، على "ضرورة تعظيم هذه السنن التي من أهم مقاصدها تأكيد التكافل الاجتماعي من خلال توزيع الأضاحي أثلاثا".
ونوه، إلى "ضرورة التركيز على عنصر الثقة بالجهة المشرفة على هذا العمل الإنساني"، وهو عنصر قال عفانة، إنه "يتوفر بشكل لا يقبل التأويل لدى هيئة الأعمال الخيرية، والتي تنفذ حملة إنسانية تقوم على مبدأ الوكالة الشرعية والتي تعتبر من العقود الجائزة شرعيًا، وذلك من خلال تولي الهيئة مهمة انتقاء الأضاحي وذبحها وإيصالها إلى مستحقيها".

إقبال متزايد
بدوره، قال منسق حملة "إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور" في مدينة نابلس جهاد سالم "إن الحملة في عامها الرابع لاقت إقبالا متزايدًا من قبل المواطنين، وتحديدًا أولئك الذين اشتركوا فيها العام الماضي، واستردوا أضاحيهم".
وتابع جهاد، "إن كثيرين من هؤلاء المضحين أبدوا رغبتهم في توكيل هيئة الأعمال الخيرية بمهمة ذبح الأضاحي والعقائق والنذور، والتي تتم وفق الشريعة الإسلامية، فيما تضاعفت أعداد الأضاحي المطلوبة عدة مرات عن السابق، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته الحملة في عامها الثالث الماضي".
وأضاف، "إن أحد المضحين أوكل إلى هيئة الأعمال العام الماضي مهمة ذبح أضحيتين، ولكنه هذا العام عاد ليوكلها بذبح 12 أضحية لصالح أقاربه، في مؤشر على النجاح المنقطع النظير الذي حققته الحملة التي وصلت إلى كل بيت فلسطيني".

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق