اغلاق

التعليم البيئي: ’373 نوع طيور تُزيّن محافظات الوطن’

قال مركز التعليم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، "إن (373) نوع طيور تزيّن محافظات الوطن، تشمل (22) رتبة و(64) عائلة أساسية،


غلاف النشرة

و(30) عائلة فرعية، و(186) جنسًا.
وأضاف في نشرة إرشادية بمناسبة "بداية موسم هجرة الطيور الخريفية"، الذي يصادف في الخامس عشر من آب كل عام، "إن عدد الطيور التي جرى تحجيلها ورصدها ومراقبتها وتوثيقها في الضفة الغربية وغزة، يفوق التقديرات التي سبقت الدراسة العلمية التي نفذها المركز، ويعكف على إصدار النسخة العربية منها، بعد إنتاجه النص الإنجليزي المعتمد في التقرير الوطني الخاص بالتنوع الحيوي لسلطة جودة البيئة، والذي تبناه الجهاز المركزي للإحصاء".
وتابعت النشرة: في فلسطين التاريخية قرابة 530 نوع طيور، تضاف إلى قرابة 500 مليون تزّين سماء فلسطين سنويًا.
واحتوت النشرة أسئلة وإجابات حول طيور فلسطين، التي يقيم المركز 4 محطات تحجيل ومراقبة لها: واحدة دائمة في "طاليثا قومي" ببيت جالا، وثلاث موسيمية في: أريحا، وطولكرم، وجنين. وهنا نص النشرة:

ما هي الهجرة الخريفية للطيور؟
تهاجر الطيور انطلاقًا من النصف الشمالي للأرض نحو الجنوب عبر فلسطين، اعتباراً من منتصف آب (مع أن الخريف يبدأ نهاية أيلول) وحتى تشرين الثاني كل عام. وتعتبر هذه الهجرة بطيئة، بخلاف الربيعية السريعة للحاق بموسم التفريخ.

كيف يمكن الإحتفاء بموسم هجرة الطيور؟
بالإمكان إحياء موسم انطلاق هجرة الطيور الخريفية عبر تنظيم أنشطة لمراقبة الطيور، والتعرف إلى عالمها وما يحتويه من عجائب وحقائق وأهمية. ويتيح "التعليم البيئي" للمهتمين فرصة لزيارة محطة طاليثا قومي ببيت جالا، للتعرف عن كثب على تحجيل الطيور، والاستماع لشرح وافٍ عنها. كما يمكن زيارة متحف التاريخ الطبيعي في المركز، الذي يضم عينات لطيور محنطة عديدة. ويطلق المركز بالشراكة مع سلطة جودة البيئة الأسابيع الوطنية لمراقبة الطيور وتحجيلها منذ 4 سنوات، التي تعد فرصة للتعريف بالطيور وعالمها.

لماذا تعبُر الطيور سماء فلسطين؟
السبب الرئيس لكثرة الأعداد والأنواع في الطيور المهاجرة عبر فلسطين، موقعها الجغرافي الحيوي بين القارات الثلاث: آسيا، وإفريقيا، وأوروبا، ووقوعها في منتصف طريق الهجرة لكثير من الطيور. إذ تعتبر بلدنا عنق الزجاجة بالنسبة لهجرة الطيور.

هل هناك مسارات للطيور في بلادنا؟
نعم، وأهم مسارات هجرة الطيور في فلسطين ثلاثة: المناطق الواقعة ضمن حفرة الانهدام وهي الأغوار وأريحا، وسلسلة جبال القدس، والسهل الساحلي. وهي مواقع تمت دراستها من باحثي "التعليم البيئي" من خلال إنشاء محطات مراقبة وتحجيل (دائمة أو موسمية) فيها.

من أين تأتي الطيور المهاجرة؟
يأتي القسم الأكبر منها من أوروبا ووسط آسيا وغربها، وتقضي الشتاء في أفريقيا. وهذه الطيور تعبر فلسطين وتختار خطوط هجرة مختلفة خلال هجرتي الخريف والربيع. ويُلاحظ بعضها بأعداد أكبر خلال الخريف مثل النكّات (السّياف)، فيما يُشاهد البعض الآخر بأعداد أكبر خلال الهجرة الربيعية كاللقلق الأبيض، الذي يعتبر من أكثر الطيور المهاجرة مشاهدة خلال الربيع، وتشاهد منه أسراب مُحلقة بالمئات أو بالآلاف مستخدمة تيارات الهواء الساخن، متجهة شمالاً، وهي تهبط للطعام والراحة. كما أن العديد من الطيور الجارحة تُحلّق فوق فلسطين، في خطوط هجرة محددة، وأكثرها عدداً حوّام النحل، إذ تم تسجيل نصف مليون طائر منه في سنة واحدة! أما هجرة طائر السمان (السلوى)، فمعروفة، ويعبر هذا الطائر حوض المتوسط في ليلة واحدة، ثم يهبط منهكاً على شواطئ غزة أو شمال سيناء للراحة، ويتعرض للصيد الجائر هناك. وإن أكثر من 50% من أنواع معينة من الطيور المهاجرة، تتركز هجرة أعدادها في أيام قليلة جدًا، لا تتعدى أربعة أيام، تسمى (قمة الهجرة). أما النصف الباقي فيتوزع قبل هذه الأيام وبعدها.

ما عدد الطيور التي تعبر سماء فلسطين كل عام؟
تشهد فلسطين كل عام عبور أكثر من 500 مليون طائر، كون بلادنا معبرًا هامًا للهجرة وتعتبر أهم ثاني موقع عالمي لهجرة الطيور المُحلّقة.

ما هو علم الطيور؟ ولماذ نهتم بهجرتها؟
دراسة الطيور ومراقبتها علم له أسسه وضوابطه وباحثوه. ويجب التفريق بين المشاهدات والصور التي يجمعها الهواة والبيانات العلمية الدقيقة للطيور، كما لا يمكن اعتماد المشاهدات كمرجع علمي أو تداولها الإعلامي لما تشمله من تضارب وعدم دقة. وتشكل الطيور مؤشرا بيولوجيًا هامًا، وهي أساس مهم في المكافحة العضوية للآفات، عبر التهام الطيور للحشرات الضارة (السمامة الشائعة تتغذى يوميًا على عدة آلاف من الحشرات). ويعتبر طائر اللقلق الأبيض (أبو سعد) صديقًا للمزارع خاصة وقت حراثة الأرض؛ لالتقاطه الزواحف والقوارض.
وهناك دور حيوي للطيور المهاجرة في النظم البيئية ومقومات الحياة على الأرض، وتعيد الأمل للتخلص من الزراعات الكيماوية والعودة للعضوية منها، وبخاصة في حال تطوير المكافحة العضوية للآفات، التي تساهم أنواع عدة من الطيور في تحقيقها، من خلال تنظيف البيئة من الجيف والقوارض والحشرات المسببة بالآفات والفيروسات.

ما دلالات اختفاء الطيور المهاجرة أو نقص أعدادها؟
يطرح اختفاء أسراب الطيور المهاجرة  أو تراجع أعدادها، العديد من التساؤلات حول تدمير النظام البيئي، والعبث بتوازنه، وقتل الكثير من الأعداء الطبيعية للآفات الزراعية، بفعل الاستخدام المفرط للكيماويات السامة، وما يمثله ذلك من تهديد للتنوع الحيوي وعناصره. وهذه المخلوقات، وما تحمله من قيم بيئية وجمالية، بحاجة إلى مجهود كبير، لرفع مستويات الوعي حول المخاطر التي تعترض طريق هجرتها من تدمير لموائلها، وصيدها الجائر، والتلوث وتداعيات التغير المناخي. وكذلك إلى تطوير القوانين الفلسطينية التي تحمي الطيور خاصة المهدد منها بالانقراض.

كيف تُصنّف طيور بلادنا؟
تصنّف الطيور حسب وضعها في بلادنا إلى خمس مجموعات: المقيمة (المستوطنة)، والزائرة الصيفية، والمهاجرة، والزائرة الشتوية، والمشردة.

ما الواجب فعله لحماية الطيور؟
يفرض الواجب أن نبدأ جميعًا، قبل أي خطوة بحملة للتعريف بالتنوع الفريد لفلسطين، ثم ننطلق لصيانة النظم البيئية والمحافظة عليها من التخريب والعبث. والاعتناء بموائل الطيور والمحافظة عليها. وحماية الأنواع المهددة بالانقراض منها، ومحاربة الصيد الجائر الذي تتعرض له، وحظر الاتجار بالحيوانات البرية، وإنشاء قاعدة معلومات لتوثيق الطيور: مساراتها، وخطوط هجرتها، وأماكن تفريخها، وكل ما يتصل بها. وتطوير وتفعيل استراتيجية وطنية خاصة بحماية التنوع الحيوي، والإعلان عن الأنواع المهددة بالانقراض وصون المناطق المهمة للطيور، وسن تشريعات وتفعيل القوانين السارية لغرض حماية التنوع الحيوي. والدعوة إلى الالتزام بالمعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصلة، وتبادل الخبرات على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، والمساهمة في تطوير متحف التاريخ الطبيعي لفلسطين التابع للمركز، بجانب البدء بتطوير الوعي البيئي، وتحفيز الإعلام في بلادنا لإعطاء قضايا البيئة المساحة التي تستحقها.

أين نجد معلومات  شاملة عن طيور فلسطين؟
بوسع الباحثين والمعنيين والمهتمين بالاستزادة في علم الطيور، أو التعمق في الأسماء العلمية، واللاتينية، والرتب، والعائلات، وغيرها، الرجوع إلى كتاب (طيور فلسطين) الذي أصدره الباحث والمدير التنفيذي لمركز التعليم البيئي سيمون عوض عام 2009. وكذلك مراجعة قائمة طيور فلسطين التي أصدرها المركز بالإنجليزية عام 2015، ويستعد لإصدارها بالعربية.

هل هناك محطات فلسطينية لمراقبة الطيور؟
يعد مركز التعليم البيئي الأول فلسطينيًا في مجال مراقبة الطيور وتحجيلها ودراستها، وهو العضو العربي الوحيد في منظمة  الطيور الأوروبية SEEN، كما ساهم في تدشين محطات طيور عربية، ويجري دراسات وأبحاثا متقدمة، كما أصدر كتبًا عن  طيور فلسطين ومناطقها، وتنقل بين المحافظات الفلسطينية في مراقبة الطيور وتحجيلها.
ويحوي مقره في بيت جالا متحفاً للتاريخ الطبيعي يضم أكثر من 2500 عينة من المتحجرات ومحنطات الطيور، التي تعود بعضها إلى عام 1902، ويسعى لتحويله إلى متحف وطني متخصص.

ما هو تحجيل الطيور؟
هو الإمساك بالطائر بطريقة علمية، وتحديد نوعه، وقياس وزنه، ونسبة الدهون في جسمه، وطول أجنحته، ووضع حلقة معدنية على رجله اليسرى تحمل اسم فلسطين، وتدوين المعلومات الخاصة به في سجل إلكتروني قبل إعادة إطلاقه. وتوضع  البيانات في الشبكة الدولية للمعلومات، قبل أن يُطلق الطائر، بعد توثيقه بالصور.

هل هناك طائر وطني لفلسطين؟
توّجت مبادرات المطران د. منيب يونان، رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية والاتحاد اللوثري العالمي بتبني مجلس الوزراء في شباط 2015 بتنسيب من سلطة جودة البيئة، اعتبار "عصفور الشمس" طائرًا وطنيًا لفلسطين. وعصفور الشمس الفلسطيني من رتبة الطيور المغردة، وعائلة المغثريات (عصافير الشمس). أما اسمه الشعبي فـ"تمير فلسطيني" أو "أبو الزهور"، ويبلغ طوله 11-12 سم، وهو مُلون ورائع وجميل ومرتبط بفلسطين لأنه اكتشف لأول مرة فيها عام 1865، ويتواجد فيها تحديدًا، وبشكل أقل في دول حفرة الانهدام. ويتغذى على الحشرات، ورحيـــق الأزهار باستخدام لسانه الطويل؛ لاستخراج الرحيق من الزهور، ويطير مقابل الزهــرة، ويفضّل المناطق مرتفعة الحرارة والمناخ الجاف. ويُعد من أصغر الطيور في بلادنا. وهو رشيق الحركة، مفعم بالحيوية، ويطير بسرعة هازًا جناحيه بسرعة كبيرة. منقاره أسود طويل دقيق وينحني إلى الأسفل. فيما الذيل قصير، والأرجل سوداء طويلة، أما قزحية العين فلونها بني. والذكر يتميز بألوانه الزاهية الجميلة، على الرغم من أن لونه العام أسود داكن، إلا أنه ومع أشعة الشمس تظهر ألوانه الزاهية الخضراء والزرقاء والبنفسجية في الأجزاء العلوية من الجسم ومنطقة الصدر، أما جوانب الصدر وتحت الجناحين فمغطاة بخصلات برتقالية وصفراء. أما الأنثى فلون الأجزاء العلوية من جسمها رمادي بني، أما الأجزاء السفلية فرمادية فاتحة اللون .يتميّز هذا الطائر بصوته المرتفع، ويعتبر من الطيور المعروفة بانتمائها لمنطقة حفرة الانهدام.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق