اغلاق

ندوة حول أحداث القدس: ‘بين دروس التجربة وافاق المستقبل‘

نظم منتدى الفكر الفلسطيني ندوة تضم شخصيات سياسية ووطنية بفندق الكومودور، وافتتح الندوة الدكتور أمجد شهاب رئيس المنتدى قائلا :" رغم اختلاف المسميات عما


صور خاصة التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما خلال الندوة


حدث في القدس بين 14 تموز و 28 تموز بين احداث وظاهرة وصدامات وتحركات شعبية الا اننا نعتبرها انتفاضة وهبة جماهيرية بكل ما تعنيه الكلمة ، لان الانتفاضة لا تقاس بعدد ايامها ولكن تقاس بمسمياتها وبما حققت بالإنجازات لتطابقها مع تحركات الانتفاضة الاولى في اكثر من وجه وطرحت اسئلة كثيرة عما يمكن العمل من أجل الحفاظ على هذا الانجاز الكبير والبناء عليه خاصة على المستوى الفلسطيني من جهة والمستوى العربي والاسلامي من جهة، واخيرا المستوى الدولي الذي ينتظر ماذا سيقوم به المقدسيون من خطوات قادمة، خاصة وان هذا التحرك اخذ سمة الحراك الجماهيري السلمي وغير مفاهيم كثيرة، وأظهر بشكل واضح لا لبس به ان ورقة المسجد الاقصى ورقة رابحة يمكن ان يستخدمها الفلسطيني بشكل عام والمقدسي بشكل خاص في اي لحظة" .
وشارك في الندوة كل من عبد اللطيف غيث عضو المجلس المركزي وعضو المجلس الوطني وحاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح وعضو مجلسها الثوري، والدكتور محمد جاد الله عضو هيئة العمل الاهلي والوطني.

أين موقع هذا الحراك في السياق الوطني العام؟
خلال كلمته وصف غيث هبة الاقصى "بحراك انتفاضي"، متسائلا "أين موقع هذا الحراك في السياق الوطني العام؟"، مؤكدا "ان مظهره الجماهيري الواسع يكاد يكون استثنائيا وانه اذا ما قيس بمعايير الانتفاضة الاولى فهو حراك جزئي"، مؤكدا "عدم وجود ضمانات بان الحدث سيبقى بنفس المستوى في الاحداث التالية" .
واكد "ان الحدث لم يأت مقطوع الجذور وانما لعكس واقع تعيشه مدينة القدس منذ سنوات طويلة"، وقال :" ان قوة الضغط النفسي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والامني على الجمهور المقدسي عال جدا جراء الممارسات والاجراءات الاسرائيلية في مدينة القدس" .
وقال غيث "انه ليس غريبا مشاركة كل الاطياف السياسية والمؤسسات والجمهور في هذا الحدث"، مشددا "ان هذه المشاركة الشعبية هي التي حسمت المعركة وليست اي شيء اخر" .
واضاف "بعد انتهاء المعركة التي كانت نتيجتها ايجابية حصل حراك سياسي ومجتمعي واسع شمل القوى الوطنية ومنظمة التحرير والسلطة والمؤسسات والداخل والخارج، مما ادى الى حدوث مفاجئة لدى الناس"، مؤكدا "انه بسبب القلق والحاجة والضغط الذي نعيشه وجدنا في الهبة الشىء الكثير وهناك من اخذ من يبني عليها لدرجة  ان القوى السياسية المركزية اخذت تطالب بتحقيق الوحدة" .

" الفلسطيني يبحث عن كيفية الاستفادة من هذه الهبة لتعميمها "
وراى "ان الفلسطيني يبحث عن كيفية الاستفادة من هذه الهبة لتعميمها مؤكدا ان طاقة هذا الشعب موجودة ولكنها ليست متفجرة مشددا على اهمية الاعتماد على الجماهير في ظل وضع عربي واقليمي وعالمي مجافي للقضية الفلسطينية. وقال ان الذي احدث الانتصار هو الموقف الجماهيري الذي تحمل ايام وليالي من المعاناة والتضحية" .
فيما راى عبد القادر "ان المعركة لم تكن على الاقصى وانما كانت على القدس , لان كلا الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي يعتبران ان السيطرة على المسجد الاقصى هو لهدف مركزي", وقال :" ان من يسيطر على الاقصى له كلمة الفصل في القدس. ومن يخسر الاقصى يخسر معركة القدس" .
وقال :" ان الاسرائيليين مغتاذون جدا لانهم  كل ما قاموا به في القدس منذ 67 وحتى الان اثبت للمقدسيون ان القدس هي محتلة وانها ليست عاصمة لاسرائيل من خلال هذه الهبة الشعبية للدفاع عن الاقصى" .
واضاف عبد القادر "على عكس ما يشاع بان اسرائيل غير قابلة للهزيمة فان الهبة اثبتت عكس ذلك , نحن منذ مدة طويلة نقول ان اسرائيل قابلة للتراجع بالضغط الشعبي, ولا تستطيع ان تتحمل ضغطا ولا معركة عسكرية طويلة الامد , وان تجارب الاقصى اثبتت انها لا تستطيع تحمل معركة جماهيرية طويلة.وان تتعامل مع عبء امني مستمر , لذا كانت الصلاة في الشوارع وعلى البوابات قد ارهقت اسرائيل شرطيا وامنياروبالتالي تراجعت في مواقفها" .
وراى عبد القادر "ما جرى مؤشر بان لدى الفلسطينيين خيارات اخرى غير الذي تطرحه القيادة الفلسطينية وهي المفاوضات, مؤكدا ان ما جرى في القدس يعطي القيادة الفلسطينية هامش اكبر في توسيع زاوية الخيارات ومنها الحراك الشعبي" .
وقال :" ما يميز الحراك الشعبي انه كان سلميا واظهر انه اكثر فاعلية مع الاسرائيليين من الحراك غير السلمي. وقال يجب ان نعتمد مبدا السلمية في اي اشتباك مع الاسرائيليين من الان فصاعدا" .
واشار الى "نتيجة خرج بها المقدسيون وهو انهم يدافعون عن الخط الاول للقدس  والاقصى على عكس ما كان يشاع عنهم سابقا واثبتوا انهم رجال المرحلة الراهنة وهم فرسان المستقبل" .
واكد "ان الاحداث اثبتت ان لدى المقدسيين القدرة والخيارات وانه يمكن الرهان عليهم ولكن يجب ان تجمعهم قضية وهدف واحد لتحقيق الانجازات" .
وراى "ان معركة الاقصى لم تنته، وعلينا ان لا نركن للاسترخاء صحيح اننا كسبنا جولة ولكن الحرب على القدس والاقصى لم تنتهي, الاسرائيليون بدأوا يصعدون ويقومون باعمال ثأرية وانتقامية كما يحدث في سلوان والشيخ جراح.
المرحلة القادمة مرحلة اشتباك ويجب ان ناخذ العبرة من الاحداث ونرسخ الوحدة الوطنية داخل القدس واالبحث عن اهداف مشتركة يمكن ان تجمعنا في اي اشتباك قادم مع الاحتلال" .

" الصراع بيننا وبين الاسرائيليين حكمته القوة "
من جهته قال جاد الله :" ان الصراع بيننا وبين الاسرائيليين حكمته القوة، وان ادبيات الفلسطينيين والعرب والعالم والاسرائيليين تحاول بكل الامكانيات ان تضفي على الشعب الفلسطيني طابع الضعف الدائم وعلى اسرائيل القوة الدائمة" .
واكد "ان الشعب الفلسطيني (الضعيف) يريد امتلاك القوة من اجل المواجهة وهذا ما اثبته بمدينة القدس, وفرضت عليه بحكم الجغرافيا وليس التاريخ معركة فأناب عن الاخرين وبجدارة" .
ورأى جاد الله "الاعتزاز بالنفس والابداع في التكافل الذي حصل بالقدس لم يسبق له مثيل , ويكاد قد يكون قد فاق مظاهر الانتفاضة الاولى, مدعيا انه كان هناك غياب كامل لكل مقومات ومؤسسات النظام السياسي الفلسطيني. وقال ان هذا الغياب كان بسبب عدم حاجة الناس لحضور هؤلاء" .
ووصف الموقف العربي والاسلامي بانه كان "مخزيا وان الانظمة العربية كانت معادية للحراك الشعبي تجاه الاقصى وان الشعوب العربية كانت تعتقد ان الشعب الفلسطيني استسلم" .
وفي نظرته للمستقبل قال جادالله :" لسنا بحاجة الى تنظيمات وقوى جديدة مؤكدا ان ما حصل بالقدس هو شيء داخلي وفي حال اجتمعت الجماهير على قضية واحدة تستطيع ان تكون قائدة لنفسها وتخلق قيادتها الميدانية" .



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق