اغلاق

القدس: المطران عطالله حنا يستقبل عددًا من الوفود التضامنية

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، وفدًا من أبناء الرعية الأرثوذكسية من مدن وقرى الجليل. ضم الوفد شخصيات أرثوذكسية من


سيادة المطران عطالله حنا

الناصرة وحيفا وعكا وبعض القرى الجليلية، حيث زاروا كنيسة القيامة وكاتدرائية مار يعقوب ومن ثم كان لقاءهم مع سيادة المطران.
وقد عبّر أعضاء الوفد عن "شجبهم واستنكارهم للتحريض العنصري والفاشي الذي تعرض له سيادة المطران عبر عدد من وسائل الاعلام الاسرائيلية، وذلك بسبب زيارته لسوريا ولقاءه بالرئيس السوري بشار الأسد"، وقال الوفد: بأنه "يؤسفنا أيضًا بأن هنالك حركات دينية فلسطينية قامت بالتحريض على سيادته وذلك بسبب الاختلاف في الرأي حول الموقف من الأزمة السورية".

"نرفض التحريض الذي تعرض له سيادة المطران"
وقال الوفد: "إننا نرفض التحريض الذي تعرض له سيادة المطران من قبل جهات اسرائيلية متطرفة، كما ونرفض التحريض الذي تعرض له من قبل جهات دينية محلية متطرفة ايضًا وكليهما وجهان لعملة واحدة ذلك لأن التطرف والكراهية والعنصرية انما هي مظاهر مرفوضة من قلبنا جملة وتفصيلا. ان زيارة سيادة المطران لسوريا كانت زيارة كنسية دينية روحية تضامنية تمثلنا جميعًا وتمثل شريحة كبيرة من أبناء شعبنا، كما ان التحريض الذي طال سيادة المطران كان ايضًا بسبب مواقفه الوطنية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وبالقدس".
وقد عبّر أعضاء الوفد عن "تضامنهم وتضامن أبناء الرعية الارثوذكسية مع سيادة المطران عطا الله حنا، الذي نعتبره علمًا من أعلام المسيحية في بلادنا وداعية السلام والمحبة والأخوّة والتلاقي بين الأديان والشعوب، واننا على يقين بأن هذا التحريض العنصري الذي تعرض له سيادة المطران من جهات اسرائيلية متطرفة، كما ومن جهات فلسطينية نعرف موقفها من الأزمة السورية، لن يزيد سيادة المطران الا ثباتًا وصمودًا وتمسكًا برسالته الروحية والانسانية والاجتماعية والوطنية في هذه الارض المقدسة. لقد تعرض سيادة المطران خلال عشرات السنين الماضية الى سلسلة من المضايقات والممارسات والسياسات العنصرية، لقد حاول البعض تهميشه وإضعافه والنيل من مكانته، كما تعرض سيادته للاضطهاد والاستهداف ليس فقط من قبل سلطات الاحتلال وانما ايضًا من قبل معاونيها ومرتزقتها وعملائها. لقد بقي سيادة المطران رغمًا عن كل هذه الاضطهادات صامدًا ثابتًا وشامخًا وهكذا سيبقى ولن يؤثر عليه أي إضطهاد او أي استهداف، ان الاضطهاد والاستهداف الذي يتعرض له سيادة المطران لا يمكن وصفه بالكلمات وسيادته يتحمل الكثير من هذه الاضطهادات بصبر وحكمة ورغبة صادقة في خدمة كنيسته وشعبه ووطنه".

"سيادة المطران يحمل صليبه بكل صبر"
وأضاف الوفد: "إن سيادة المطران يحمل صليبه بكل صبر ولم يستسلم في أي يوم من الأيام لاولئك المتآمرين المتخاذلين سواء كانوا من السلطات الاحتلالية او اولئك المتعاونين معهم بكافة مسمياتهم والقابهم. نحن معك يا سيادة المطران ونحن نعلم مدى الاضطهادات التي تتعرض لها ونحن سنبقى معك والله معك وكل شرفاء الشعب الفلسطيني والأمة العربية معك ومهما حرّضوا عليك وحاولوا الاساءة لشخصيتك فستبقى مطراننا وحبيبنا وصديقنا وستبقى ابا روحيا لكل واحد منا ولكل واحد مخلص لانتماءه الروحي والوطني". كما عبّر أعضاء الوفد "عن تقديرهم لسيادة المطران الذي لم تؤثر عليه في أي يوم من الأيام أية ضغوطات أو اضطهادات، ونحن نعلم كم تعرض من سياسات التهميش والاضعاف التي لم تزده الى قوة وثباتا في مواقفه وفي تأدية رسالته".
أما سيادة المطران، فقد عبّر عن "شكره وامتنانه للوفد"، مثمنًا "هذه المواقف الروحية والانسانية والوطنية"، وقال: "إن أي نوع من التحريض لن يؤثر علينا وقد تعرضنا لمثل هذا التحريض في الماضي ونتعرض له اليوم ونحن متأكدون بأن هذا التحريض سيتواصل وسيستمر لأن هنالك من يزعجهم أن يكون هنالك صوت مسيحي فلسطيني وطني، يريدوننا ان نتصرف كأقلية منعزلة وبعيدة عن هواجس وهموم وتطلعات شعبنا، يريدوننا ان نتقوقع وان نعيش في عزلة عن أخوتنا المحيطين بنا، يزعجهم الحضور المسيحي الفلسطيني في الدفاع عن القدس وعن المقدسات والأوقاف المسيحية المستهدفة، أزعجتهم زيارتنا لسوريا كما يزعجهم كل موقف وطني تقوم به الكنيسة. لا بد لي أن اؤكد أمامكم بأن المسيحيين الفلسطينيين في هذه الديار ليسوا أقلية في وطنهم، فنحن نرفض الحديث عن الأقليات، في الوطن لا توجد هنالك أقليات ولا توجد هنالك أكثرية او أقلية، في الوطن هنالك المواطن وهنالك الانسان بغض النظر عن انتماءه الديني وهو الذي يحق له ان يعيش بحرية وكرامة في وطنه".

"لن يتمكن أحد من النيل من عزيمتنا وإرادتنا"
وأضاف:"نحن مسيحيون ونفتخر بايماننا وانتماءنا للكنيسة الأم، نفتخر بانتماءنا لفلسطين أرض الميلاد والشهداء أرض القداسة والبركة أرض الصليب والقيامة والنور، أرض الوحدة الوطنية والتآخي الديني وحاضنة أهم المقدسات الاسلامية والمسيحية. لن يتمكن أحد من النيل من عزيمتنا وإرادتنا ورغبتنا الصادقة في الدفاع عن عدالة قضية شعبنا، نتعرض لكثير من المضايقات والاضطهادات والممارسات بسبب دورنا وحضورنا ومواقفنا ولكن كل هذا لن يؤثر علينا، لم يؤثر علينا في الماضي ولن يؤثر علينا في الحاضر ولا في المستقبل، ولا توجد هنالك قوة في العالم قادرة على إنتزاعنا من إنتماءنا وتشبثنا بهذه الأرض المقدسة ودفاعنا عن عدالة قضية شعبنا. ادعو أبناء رعيتنا الارثوذكسية الى مزيد من الوحدة والتضامن والتعاون لأن التحديات التي نتعرض لها كثيرة والمؤامرة التي تستهدفنا لا يمكن وصفها بالكلمات، ما أكثر المتآمرين علينا والمخططين لتصفية وجودنا وسرقة عقاراتنا واوقافنا ولكننا نعتقد بأن الله اكبر منهم وهو الذي سيحمي كنيسته من الأعداء المنظورين وغير المنظورين، لا تخافوا أيها الاحباء لأن الله لن يترك كنيستنا مهما كثر المتآمرون على هذه الكنيسة، لن يترك الله شعبه وما هو مطلوب منّا ان نكون على قدر كبير من الايمان والتمسك بانتماءنا الروحي وتراثنا الكنسي وان نكون ملتصقين التصاقًا بهذه الارض، فلسطين الأرض المقدسة التي هي وطننا وقضيتنا وعنوان كرامتنا فنحن نفتخر بانتماءنا لفلسطين ولشعب فلسطين المناضل من أجل الحرية، هذا الشعب الذي قضيته هي قضيتنا ونزيفه هو نزيفنا وآلامه هي آلامنا. فلتكن معنوياتكم عالية وتحلوا بالاستقامة والصدق والحكمة والرصانة والوعي لكي نحافظ على وجودنا ولكي نحفظ مقدساتنا وأوقافنا، افتخروا بانتماءكم لكنيستكم التي تتعرض لطعنات من كل حدب وصوب وافتخروا بانتماءكم لشعبكم الفلسطيني هذا الشعب الذي نحن مكون اساسي من مكوناته".
تم التداول في هذا اللقاء في "أحوال الكنيسة الأرثوذكسية"، كما تم التداول في "جملة من القضايا الكنسية وغيرها"، كما أجاب سيادة المطران على عدد من الاسئلة والاستفسارات، شاكرًا الوفد على "زيارته التضامنية".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من أبناء الرعية الأرثوذكسية في مدينة بيت لحم
كما استقبل سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، وفدًا من أبناء الرعية الأرثوذكسية في مدينة بيت لحم، وقد استقبلهم سيادة المطران في كاتدرائية مار يعقوب، حيث رحب بزيارتهم وقدم لهم التهنئة بمناسبة "صوم السيدة وعيد التجلي"، كما قدم أمامهم حديثًا روحيًا عن "مكانة السيدة العذراء في الكنيسة وما يعنيه صوم السيدة"، كما تحدث سيادته عن "عيد التجلي".
وضع سيادته الوفد في "صورة الأوضاع في مدينة القدس وما تشهده مدينتنا المقدسة من أحداث"، مؤكدًا "وحدة شعبنا الفلسطيني بكافة مكوناته في دفاعنا عن القدس ومقدساتها واوقافها المستباحة".
تحدث سيادته عن "زيارته الأخيرة لسوريا والتي كانت زيارة كنسية روحية تضامنية بامتياز"، كما وضع سيادته الوفد في "صورة محطات هذه الزيارة الهامة التي أتت في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها". قال سيادته: "أود أن أقول لابناء كنيستنا ولكافة المسيحيين الفلسطينيين في هذه الديار بأن تمسكوا بعراقة وجودكم، تمسكوا بإيمانكم وبقيمكم الروحية، كما وحافظوا على انتماءكم الفلسطيني، فالمسيحيون الفلسطينيون هم مكون أساسي من مكونات شعبنا ونحن ننتمي لفلسطين ارضًا وقضية وشعبًا وهوية وانتماء".

"التحديات التي يتعرض لها الحضور المسيحي"
تحدث سيادته في كلمته عن "التحديات التي يتعرض لها الحضور المسيحي في أرضنا المقدسة وخاصة في مدينة القدس حيث هنالك استهداف لأوقافنا خاصة في منطقة باب الخليل"، مؤكدًا على "أهمية التصدي لهذه الصفقات والعمل على ابطالها لأنها تسيء الى تاريخنا وتراثنا وانتماءنا لهذه الارض ولأنها تساهم في إضعاف وتهميش الحضور المسيحي في مدينة القدس كما قدم سيادته للوفد بعض الاقتراحات العملية حول هذه المسألة الهامة".
أما أعضاء الوفد فقد أكدوا لسيادة المطران بأن "زيارتهم للقدس انما هي زيارة تضامنية مع سيادته رفضًا للتحريض العنصري الذي تعرض له، لقد تابعنا خلال الأيام الماضية ما تعرضت له يا سيادة المطران من تحريض دموي ابتدأ من قبل جهات محلية دينية متطرفة وانتقل بعدئذ الى جهات اسرائيلية استيطانية متطرفة معادية للعرب وللفلسطينيين. اننا نرفض كافة أشكال التحريض التي تعرض لها سيادة المطران والذي هو علم من أعلام المسيحية المشرقية والحضور المسيحي في فلسطين كما انه علم من اعلام الامة العربية والشعب الفلسطيني. وكما نقول نحن كفلسطينيين (يا جبل ما يهزك ريح) هذا ما نقوله اليوم لسيادة المطران المدافع الصلب عن عراقة الوجود المسيحي في هذا المشرق العربي وقلبه النابض فلسطين والمدافع الأمين عن عدالة القضية الفلسطينية، ان التحريض عليكم هو تحريض علينا جمعيا واستهدافكم هو استهداف لنا جميعا واننا نحذر المحرضين والمسيئين والمتطاولين من مغبة التعرض لسيادة المطران والاعتداء عليه فهو رمز من رموز التسامح الديني والنضال الوطني الفلسطيني من اجل الحرية. ان الغالبية الساحقة من أبناء كنيستنا ومسيحيي بلادنا يقفون الى جانبك وقد تعرضت للتحريض والاساءة بشكل غير مسبوق بعد عودتك من سوريا، فما قمت به في سوريا انما هو واجب روحي وانساني ووطني ونحن معك في كل خطوة ومبادرة وعمل هادف للتضامن مع شعوبنا العربية التي يستهدفها الارهاب وكذلك التضامن مع الحضور المسيحي العريق في هذا المشرق العربي. ازعجهم لقاءك مع الرئيس الاسد وحضورك الدائم في الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية، ازعجهم موقفك الواضح والصادق في الدفاع عن القدس ومقدساتها فسر الى الامام ونحن معك، ولهؤلاء المتطاولين والمحرضين نقول بأن (كل إناء بما فيه ينضح)، اما مطراننا العزيز على قلوبنا فهو رجل السلام والمحبة والوحدة والأخوّة هكذا كان وهكذا سيبقى رغمًا عن تحريضكم وعنصريتكم".

"مبادرات هادفة للدفاع عن القدس ومقدساتها"
كما قدموا الشكر لسيادة المطران على "ما يقوم به من مبادرات هادفة للدفاع عن القدس ومقدساتها وأوقافها المستباحة لا سيما الأوقاف المسيحية التي تتعرض لمؤامرة غير مسبوقة تستدعي منا جميعًا ان نكون موحدين وان نكون على قدر كبير من المسؤولية لكي نفشل المؤامرات التي تستهدف الحضور المسيحي والأوقاف المسيحية، واستهدافنا واستهداف أوقافنا هو استهدف لكل القدس ولكل الشعب الفلسطيني، ولذلك وجب علينا جميعًا ان نكون موحّدين في تصدينا لهذه المؤامرة التي يتعرض لها الحضور المسيحي في بلادنا وفي قدسنا بنوع خاص".
تم التداول في هذا اللقاء في "بعض الشؤون الكنسية وأحوال الكنيسة الأرثوذكسية"، كما اجاب سيادة المطران على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من أبناء الرعية الأرثوذكسية في مدينة رام الله

ووصل الى المدينة المقدسة، وفد من أبناء الرعية الأرثوذكسية في مدينة رام الله، وذلك "بهدف التعبير عن تضامنهم وتعاطفهم ووقوفهم الى جانب سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس الذي تعرض لحملة تحريضية عنصرية فاشية غير مسبوقة في عدد من وسائل الاعلام الاسرائيلية".وفقًا لما جاء في بيان صادر عن مكتب سيادة المطران.
فقد حضر الوفد القداس الالهي في كاتدرائية مار يعقوب، ومن ثم استقبلهم سيادة المطران الذي رحب بزيارتهم، معبرًا عن افتخاره واعتزازه بلقاءهم.
أعضاء الوفد نقلوا لسيادة المطران "محبة واحترام وتقدير الرعية الأرثوذكسية في رام الله واستنكارها وشجبها لهذا التحريض الاسرائيلي غير المسبوق بحق شخصية دينية فلسطينية تحظى باحترام ابناء شعبنا وامتنا العربية. اننا اذ نعبر عن تضامننا وتعاطفنا مع سيادة المطران نؤكد بأن هذا التحريض لن يزيد سيادته الا ثباتا وتمسكا بمواقفه في خدمة كنيسته وشعبه. اننا نثمن مواقف سيادة المطران وحضوره الدائم في الدفاع عن عراقة الوجود المسيحي في هذه الأرض المقدسة كما ودفاعه الدائم والمستمر عن عدالة القضية الفلسطينية التي هي قضية الشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين. اننا نعتبرك علما من اعلام المسيحية في بلادنا وفي مشرقنا العربي ورمزًا من رموز النضال الفلسطيني من أجل الحرية واضطهادك واستهدافك والتحريض عليك هو تطاول على كافة ابناء كنيستنا وعلى كافة ابناء شعبنا الذين يؤمنون بثقافة الوحدة الوطنية والتآخي الديني".

"لن يتمكن أحد من النيل من انتماءنا وعراقة وجودنا"
وقال الوفد:"لقد ازعجتهم زيارتك التضامنية لسوريا كما ازعجهم دفاعك عن القدس ورفضك لاستهداف الاوقاف المسيحية وهم يسعون لاسكاتك واضعافك وتهميشك والنيل من مكانتك ولكن هذا لن يحدث على الاطلاق. فمهما حرّضوا عليك واساءوا لشخصيتك فستبقى دوما كما عهدناك صوتا مناديا بالحق ونصيرًا للمظلومين ومناديًا بتحقيق العدالة والحرية لشعبنا الفلسطيني، فلك منا كل الاحترام والتقدير مع تمنياتنا بأن يمدك الرب الاله الصحة والعافية والقوة وان يصونك ويحرسك من الأعداء المنظورين وغير المنظورين. نسأل الله أن يسدد خطاك في دفاعك عن عراقة الوجود المسيحي المستهدف في هذه الديار وفي هذا المشرق العربي وان يقويك الرب الاله في دفاعك عن شعبك الفلسطيني المظلوم الذي نفتخر بانتماءنا اليه، فنحن مكون أساسي من مكونات هذا الشعب ولن يتمكن أحد من النيل من انتماءنا وعراقة وجودنا وتشبثنا بانتماءنا الروحي والوطني".
اما سيادة المطران عطا الله حنا فقد عبّر عن "تأثره البالغ بهذه الكلمات المعبّرة الصادرة من أناس طيبين محترمين نكن لهم كل المحبة والتقدير".

"أنا لست برجل سياسة ولن أكون رجل سياسة"
وقال:"إنني أحيي أبناء الرعية الأرثوذكسية في مدينة رام الله، كما واحيي ابناء رعيتنا في كل مكان والذين عبّروا عن رفضهم للتحريض الذي طالنا خلال الأيام المنصرمة عبر عدد من وسائل الاعلام الاسرائيلية العنصرية الفاشية. ما أود ان اقوله لكم ولكافة ابناء رعيتنا بأننا لم نفاجىء بهذا التحريض لأن هؤلاء يظنون ان تحريضهم سيخيفنا ويوقفنا عن تأدية رسالتنا الروحية والوطنية. لقد كنّا دوما دعاة عدل ومحبة واخوة وسلام ونحن نرفض العنف بكافة اشكاله والوانه ومواقفنا واضحة وضوح الشمس، نحن منحازون لشعبنا الفلسطيني وسنبقى كذلك شاء من شاء وأبى من أبى، نحن فلسطينيون نفتخر بانتماءنا لفلسطين ارضًا وقضية وشعبا وهوية وانتماء، كما اننا نفتخر بانتماءنا للمسيحية المشرقية وللكنيسة الام التي بزغ نورها من هذه البقعة المقدسة من العالم. ان تحريضهم وعنصريتهم وكراهيتهم لن تزيدنا الا تشبثًا وتمسكًا بقيمنا ومبادئنا ورسالتنا الروحية والانسانية والوطنية في هذه الديار. لن تنحرف بوصلتنا وستبقى دائما باتجاه القدس ومقدساتها، نحن لا ننتمي الى أي فصيل سياسي ولسنا محسوبين على هذا الشخص او ذاك، نحن لم نكن في يوم من الأيام تابعين لأي حزب او تيار سياسي محدد، لم تكن في يوم من الأيام اجندتنا أجندة سياسية فأنا لست برجل سياسة ولن أكون رجل سياسة بل سأبقى خادما للكنيسة وخادما لشعب الكنيسة كما سأبقى دوما خادما للشعب الفلسطيني المظلوم الذي قضيته هي قضيتنا جميعا".

"رعيتي هي كل الشعب الفلسطيني"
وأضاف: "سألني البارحة أحد الصحفيين الأجانب وقال لي: كما هو عدد أبناء رعيتك وانت المطران الفلسطيني الأرثوذكسي الوحيد في كنيسة القدس؟ فقلت له بأن رعيتي هي كل الشعب الفلسطيني، رعيتي هي كل انسان مظلوم ومعذب ومتألم، رعيتي هي كل انسان عاشق لهذه الأرض ومدافع عن كرامتها وهويتها وقضية شعبها هذه القضية التي هي أعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث، انتم رعيتي وابنائي واحبائي كما هم أبناء رعيتنا في هذه الأرض المقدسة الذين لم يبخلوا عني في يوم من الأيام بمحبتهم وتضامنهم رغمًا عن كل الاضطهادات التي تعرضت لها وسياسات التهميش والاضعاف والاستهداف التي مورست وما زالت تمارس بحقي. فأنتم اخوتي واحبائي وابنائي الذين افتخر بهم وسأبقى كذلك حتى الرمق الأخير من حياتي. ادعو لكم بالتوفيق والنجاح وادعو لابناء كنيستنا ولمسيحيي هذه الديار المقدسة بأن يكونوا دوما صوتا صارخا بالحق ومناديا بالعدالة. علينا ان نكون على قدر كبير من الوعي والحكمة والرصانة وان نكون موحدين في دفاعنا عن وجودنا وتاريخنا وتراثنا وهويتنا وانتماءنا لهذه الارض. نحن قادرون بوحدتنا ان نكون اقوياء في دفاعنا عن اوقافنا المستباحة وفي دفاعنا عن حقوقنا السليبة وفي دفاعنا عن شعبنا الفلسطيني التي قضيته هي قضيتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين. ما اود ان اقوله لأبناء رعيتنا: لا تخافوا وانتم تشاهدون الأخطار المحدقة بنا وبوجودنا في هذه الارض المقدسة لان الله لن يتركنا".

"ما نمر به في كنيستنا الأرثوذكسية يحتاج الى معجزة ربانية"
وتابع:"كثّفوا من صلواتكم ومن أدعيتكم فما نمر به ككنيسة أرثوذكسية في هذه الأيام يحتاج الى كثير من الصلاة والدعاء ويحتاج الى توبة والى عودة الى الاحضان الالهية. إن الاحتجاج على ما يرتكب بحق أوقافنا وعقاراتنا أمر منطقي ومطلوب ولكن الأهم من الاحتجاج هو ان نعود الى ربنا حامي كنيستنا وان نسأله تعالى بأن يحفظ كنيسته وان يصونها من الاعداء المنظورين وغير المنظورين، ما نمر به في كنيستنا الارثوذكسية يحتاج الى معجزة ربانية والى تدخل الهي لانقاذ الكنيسة مما هي فيه من انتكاسة حقيقية، فعودوا الى ربكم عودوا الى انجيلكم وتمسكوا بالقيم الروحية والانسانية النبيلة التي تنادي بها كنيستنا. لا تيأسوا ولا تقبلوا بأن يتم اغراقكم في مستنقعات اليأس والاحباط والقنوط ولتكن معنوياتكم عالية وارادتكم صلبة لأننا اصحاب قضية عادلة ولا يضيع حق وراءه مطالب. احبوا كنيستكم، احبوا وطنكم وانتموا لشعبكم بكافة جوارحكم، افتخروا بانتماءكم لفلسطين هذا الوطن الصغير بحجمه ومساحته والكبير بتاريخه ورسالته وتراثه وعراقته. اشكركم مجددًا واشكر محبتكم واطلب صلواتكم وادعيتكم مع محبتي لابناء كنيستنا في رام الله وفي سائرانحاء هذه الارض المقدسة. تحيتي لكل الشعب الفلسطيني هذا الشعب الرازح تحت الاحتلال والذي يحق له ان يعيش بحرية وسلام مثل باقي شعوب العالم".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من أبناء الرعية الأرثوذكسية في يافا واللد والرملة
كما وصل الى المدينة المقدسة وفد من أبناء الرعية الارثوذكسية في يافا واللد والرملة، والذين زاروا سيادة المطران عطاالله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس، معبّرين عن "استنكارهم ورفضهم وتنديدهم للتحريض العنصري الفاشي الذي تعرض له خلال الأيام المنصرمة عبر عدد من وسائل الاعلام الاسرائيلية المعروفة بيمينيتها وتطرفها وعنصريتها".
وقد استقبل سيادة المطران الوفد في كاتدرائية مار يعقوب، مرحبًا بزيارتهم، ومشيدًا بمواقفهم، ومثمنًا "زيارتهم للمدينة المقدسة في هذه الظروف".
قال سيادة المطران في كلمته بأن "زيارتنا لسوريا كانت زيارة كنسية دينية تضامنية بامتياز، وقد كانت الزيارة ناجحة بكافة المقاييس حيث أوصلنا رسالة التضامن والمحبة والسلام من رحاب المدينة المقدسة الى أهلنا هناك الذين تعرضوا للارهاب الدموي الذي تغذيه جهات معروفة. ان التحريض الدموي العنصري الفاشي الذي تعرضنا له خلال الأيام الماضية وما زلنا نتعرض له عبر عدد من وسائل الاعلام الاسرائيلية المعروفة بعداءها للعرب، ان هذا التحريض لم يكن فقط بسبب زيارتنا لسوريا وانما ايضًا بسبب ما يحدث في مدينة القدس من استهداف يطال مقدساتنا واوقافنا الاسلامية والمسيحية. انهم يهددوننا بالاعتقال او الابعاد ولكن مضامين تحريضهم تحمل ايضا تلويحا بالاغتيال والاستهداف الجسدي ولكن وبالرغم من كل ذلك فإنني اود ان اقول بأن تحريضهم لن يزيدنا الا تمسكا بثوابتنا ومواقفنا ورسالتنا وحضورنا في هذه الارض المقدسة".

"لسنا جماعة مقطوعة من شجرة"
وأضاف:"أود ان اقول لكم ولكافة المسيحيين في هذه الأرض المقدسة بأنكم مكون أساسي من مكونات هذه الأرض ومكون أساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني، نحن لسنا جماعة مقطوعة من شجرة كما نقول بلغتنا العامية، ولسنا أقلية او جالية او عابري سبيل في هذه الارض المقدسة، لقد استهدفني هذا التحريض كما استهدف غيري ايضًا من الرموز الدينية والوطنية في مدينة القدس ولكن تحريضهم لن يزيدنا الا ثباتًا واصرارًا على ان ندافع عن انتماءنا وجذورنا العميقة في هذه البقعة المقدسة من العالم. ازعجهم التلاقي الاسلامي المسيحي في باحات الأقصى وهم وعملائهم ومرتزقتهم سعوا دومًا لابراز هذه القضية وكأنها قضية دينية فحسب في حين ان تلاحم المقدسيين بكافة طوائفهم واطيافهم السياسية وتصديهم لما كان يخطط للمسجد الاقصى انما افشل مخططاتهم، وقد ازعجهم هذا المشهد الوطني الحضاري الوحدوي وهم الذين سعوا دوما لاثارة الفرقة والضغينة والفتن في مجتمعنا ولكنهم فشلوا في ذلك فشلا ذريعًا. وكما توحد المقدسيون والفلسطينيون في دفاعهم عن الاقصى هكذا يجب ان يكونوا موحدين في دفاعهم عن أوقافنا المسيحية التي يستبيحها الاحتلال في القدس وخارجها لا سيما صفقة باب الخليل المشؤومة التي تشكل انتكاسة حقيقية للحضور المسيحي في مدينة القدس واستهدافا لطابع المدينة المقدسة وتراثها وهويتها. ان التعدي على اوقافنا وعقاراتنا ومقدساتنا أمر يجب ان يوحدنا كفلسطينيين لأن هذا الاستهداف يطالنا جميعا ولا يستثنى من ذلك أحد على الاطلاق".

"تحريضكم لن يخيفنا"
وتابع:"لقد ظن المتطرفون المستوطنون بأن تحريضهم سيجعلنا نتراجع ونتنازل ونخاف ونتردد ولكنني اقول لهم ولسماسرتهم وعملائهم بأن تحريضكم لن يخيفنا، ولم يخيفنا لا ماضيًا ولا حاضرًا ولا مسقبلا لأننا أصحاب قضية عادلة ولا يخيفنا التهديد والوعيد بل نحن متمسكون باصالة وجودنا وجذورنا العميقة في هذه البقعة المقدسة من العالم. عندما كنا في سوريا شاهدنا هذا الشعب الأبي الصامد والشامخ والموحد في مواجهة الارهاب العابر للحدود، ولدى زيارتنا لصيدنايا ومعلولا التقينا مع المسيحيين السوريين الذين وبالرغم من آلامهم وأحزانهم وجراحهم هم متمسكون بانتماءهم لوطنهم ودفاعهم عن مقدساتهم، نحن متضامنون مع سوريا في نزيفها وآلامها واحزانها واوجاعها ونتمنى ان يعود السلام لهذا البلد المتميز برقيه وحضارته وثقافة ابناءه. اما نحن هنا في فلسطين الارض المقدسة فنزيفنا ما زال مستمرًا ومتواصلا ونحن نتلقى الطعنات واللكمات من كل حدب وصوب، وما أكثر اولئك المتآمرين على القدس ومقدساتها وأوقافها وما أكثر اولئك المتآمرين على القضية الفلسطينية الذين يسعون لتصفيتها وانهائها، ولكن هذه المحاولات ستبوء بالفشل لأن في فلسطين هنالك شعبًا ابيًا وطنيًا متمسكًا بعراقة وجوده وانتماءه لفلسطين ارضًا وقضية وانتماء وهوية. أما نحن المسيحيون الفلسطينيون فلن يتمكن أحد من اقتلاعنا من جذورنا الوطنية مهما حرّضوا علينا واساءوا الينا وحاولوا الاساءة لسمعتنا ولحضورنا في هذه الارض المقدسة. مشكلتنا ليست مع الاحتلال فقط وانما ايضا مع عملائه ومرتزقته والمتعاونين معه وهم شركاء في الجريمة المرتكبة بحق اوقافنا المسيحية وبحق مدينة القدس بشكل عام. اشكركم على زيارتكم التضامنية معنا وليكن هذا التضامن ليس فقط مع المطران الذي يثمن خطوتكم وزيارتكم وانما مع القدس ومقدساتها وشعبها ومع أوقافنا المسيحية المستهدفة وخاصة في باب الخليل حيث هنالك استهداف لابنية وعقارات بنيت منذ مئات السنين وهي تعتبر جزء من التراث الارثوذكسي في المدينة المقدسة واستيلاء المستوطنين عليها انما يشكل انتكاسة وكارثة حقيقية بكافة المقاييس ليس للمسيحيين لوحدهم وانما لمدينة القدس بكافة مكوناتها".

"لن نكون متفرجين ومكتوفي الأيدي مهما بلغت حدة التحريض"
وأردف قائلًا:"يريدوننا ان نصمت ولكننا لن نكون صامتين، يريدون ان نكون متفرجين ومكتوفي الأيدي ونقول لهم بأننا لن نكون متفرجين ومكتوفي الأيدي مهما بلغت حدة التحريض والتهديد والوعيد والاستهداف. لن نتنازل عن عراقة وجودنا في هذه الارض وسنبقى ندافع عن الحضور المسيحي العربي الفلسطيني مهما كثر المسيئون والمحرضون والمتطاولون، فنحن فلسطينيون نفتخر بانتماءنا لهذه الارض المقدسة كما اننا نفتخر بانتماءنا للكنيسة الام التي تعاني ما تعانيه في ظل الظروف التي تمر بها. ندائي الذي اوجهه لابناء كنيستنا ولكافة مسيحيي بلادنا بأن كونوا على قدر كبير من الحكمة والاستقامة والصدق فالمنافقون والكذبة كثيرون ولكن الصادقون والمؤتمنون على رسالة الكنيسة هم أكثر، تحلوا بالوعي في هذا الزمن الذي يريدنا البعض أن نكون فيه في حالة ضياع وانحراف للبوصلة، فلنكن موحدين في دفاعنا عن تاريخنا وحضورنا وجذورنا وأوقافنا وانتماءنا لهذه الأرض لأن وحدتنا هي قوة واولئك الذين يريدوننا أن نكون مشتتين ومبعثرين انما يتمنون بأن نكون ضعفاء لكي يتمكنوا من تمرير سياساتهم ومشاريعهم واجنداتهم. نحن بحاجة الى الوحدة وبحاجة التعاون والى تضافر الجهود ولكننا اولا وقبل كل شيء نحن بحاجة الى الصلاة وان نسأل الله القادر على كل شيء بأن يحمي كنيسته من الاعداء المنظورين والغير المنظورين وان يصون كنيسته لكي تبقى حاملة لرسالة الايمان والرجاء والمحبة، صلّوا من أجل كنيستكم، صلّوا من أجل القدس ومن أجل ان تتحقق العدالة في هذه البقعة المقدسة من العالم وفي دفاعكم عن الحق لا تخافوا من أحد، علينا ان نتحلى بالجرأة في دفاعنا عن الحق الذي ننادي به فالخوف والتردد والايادي المرتجفة لا يمكنها ان تساهم في اعادة الحق لاصحابه. بوعينا وحكمتنا ولحمتنا ومحبتنا الحقيقية لبعضنا البعض يمكننا ان نكون اقوياء في دفاعنا عن قيمنا ورسالتنا وحضورنا وجذورنا العميقة في هذه الارض المقدسة".

"حامل لرسالة السلام والمحبة والأخوّة"
كما اجاب سيادته على عدد من الاسئلة والاستفسارات. أما اعضاء الوفد المكون من 30 شخصًا فقد اعربوا عن "تضامنهم وتعاطفهم مع سيادة المطران الذي تعرض لهذا التحريض الدموي العنصري الفاشي من قبل وسائل اعلامية اسرائيلية معروفة بعداءها للشعب الفلسطيني"، كما أكدوا "تثمينهم وتقديرهم لسيادته وهو حامل لرسالة السلام والمحبة والأخوّة والدفاع عن المظلومين والمعذبين في هذه الأرض لا سيما فلسطين الأرض المقدسة، نحن معك ولن نسمح لهؤلاء المتطرفين بأن يعتدوا عليك ويتطاولوا على شخصيتك بأي شكل من الأشكال"، كما اكدوا لسيادة المطران "حرصهم على التواصل معه والتعاون معه في جملة من القضايا التي تهم ابناء كنيستنا لا سيما مسألة الأوقاف الارثوذكسية المستباحة".

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق