اغلاق

مسؤولون وأهال من النقب: تجمهر المواطنين عند وقوع حادث ظاهرة خطيرة وعواقبها وخيمة

من الظواهر المقلقة والتي يعيشها بشكل خاص الوسط العربي ويعاني منها بشكل مباشر طواقم الإنقاذ والطواقم الطبية، هي ظاهرة التجمهر وإغلاق الشوارع من قبل المواطنين


رشاد القريناوي

ومحبي الاستطلاع، وذلك عند وقوع حوادث مختلفة منها حوادث الطرق وإطلاق النار وغيرها. حيث سرعان ما تجد بأن عددا كبيرا من المواطنين يتوافدون إلى مكان الحادث ويغلقون الشوارع بمركباتهم وباجسادهم، الامر الذي يعيق وصول الطواقم إلى المكان من أجل إنقاذ حياه أشخاص مصابين.
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الأشخاص والمسؤولين في منطقة النقب وأعد التقرير التالي :

" اناشد اخواني المواطنين بعدم التجمهر عند حصول اي حادث "
الشيخ الداعية سالم ابو صويص، قال حول الموضوع :" بخصوص التجمهر عند وقوع حادث فهو شيء مؤسف بل يؤدي الى آثار سيئة جدا منها انه يساعد على هروب المجرم من الموقع اذا كان جنائيا واذا كان حريقا او حادثا مروريا يعيق وصول فرق الجهات الخدماتية في الوقت المناسب، اضافة الى انه يتسبب في ارباك العاملين في الميدان من تقديم خدمة للمصاب ويعيق سرعة اسعاف المحتاج الى اي خدمة اسعافية من اي جهة كانت وربما يسبب حوادث اخرى او قد يحدث لاحد المتجمهرين مكروه اما بحادث او أسوأ من ذلك، مثل احتماء احد المجرمين باحد المتجمهرين. كما يعيق سرعة ايصال المريض الى المستشفى وذلك بعدم فتح الطريق امام السيارات الخدماتية.
ومن هنا اناشد اخواني المواطنين بعدم التجمهر عند حصول اي حادث ايا كان نوعه وان يتركوا الجهات المختصة تقوم بعملها، وان يعتبر كل مواطن ان الشخص المحتاج للخدمة هو والده او ابنه وان وفاة المصاب لا قدر الله قد يكون بسبب المتجمهرين وبالتالي يقع عليهم اثمه" .
واضاف :" وهنالك ظاهرة لا تقل خطورة عن الجمهرة الا وهي نقل المصاب او المريض في السيارة الخصوصية الى المستشفى بدل استدعاء سيارة الاسعاف مما يعرض المريض للخطر، لانه لا يتلقى العلاج المناسب لحالته اثناء النقل، وقد تكون دقيقة مصيرية لانقاذ حياته، كذلك السائق الذي ينقل المريض للمستشفى يرتكب مخالفات سير خطيرة جدا قد تودي بحياته او حياة الآخرين حيث تكون سرعة جنونية وتجاوز للسيارات وعبور الاشارات المرورية الحمراء وغيرها من المخالفات التي نحن في غنى عنها .
انصح ان تمرر محاضرات بهذا الخصوص في المدارس والمساجد وكل محفل تتاح فيه الفرصة الحديث عن هذه الظاهرة الخطيرة" .

" يجب إعداد حملة تثقيفية عن سلبيات تصوير الحوادث واقتحام خصوصيات المصابين والمتوفين "
نمر ابو شارب، مرشد سياقة قال لمراسلنا :" انتشرت مؤخراً ظاهرة تسببت بالضرر النفسي والمعنوي للعديدين، وتتمثل في التجمهر حول الحوادث والتقاط الصور للضحايا والمصابين ونشرها على مواقع الشبكة العنكبوتية، مما يعرض أهالي المتضررين بالحادثة إلى ضرر بالغ نتيجة انتهاك خصوصيتهم.
يجب إعداد حملة تثقيفية عن سلبيات تصوير الحوادث واقتحام خصوصيات المصابين والمتوفين فيها، مما يزيد مأساة المصابين وفاجعة أسر المتوفين، مؤكداً أن أكثر من 90% من صور الحوادث والمصابين والمتوفين تكون بغير رضا المتضررين، وتشكل انتهاكاً لخصوصية أصحابها" .
واضاف :" إن ظاهرة انتشار التجمهر في الحوادث ازدادت مع انتشار ثقافة التصوير بالهواتف النقالة، وهي لا تضر بالمصابين فقط، بل تعيق عمل رجال الاسعاف والجهات الطبية والأمنية والحركة المرورية في مسار الحادث والمسار المقابل والقريب أيضاً.
إن غريزة الفضول وراء تجمهر بعض الناس حول مواقع الحوادث، فيما يسعى البعض للتوقف ومحاولة مساعدة ضحايا تلك الحوادث بدافع الشهامة، إلا أن الكثيرين من هؤلاء لا يعرفون كيفية التصرف في تلك المواقف، وقد يقدمون مساعدات تؤدي لنتائج عكسية مثل محاولة التحريك الخاطئة للمصابين أو إغلاق الشوارع المؤدية لمكان الحادث، أو محاولة تحريك المركبات  في مكان الحادث وهو ما يتطلب توعية الجمهور بكيفية التصرف في تلك المواقف" .
تابع بالقول :" لقد أصبحت ظاهرة التصوير أو التوثيق عند وقوع الحوادث والكوارث وغيرها ذات أولوية عند البعض على حساب الجوانب الإنسانية والأخلاقية والدينية..!! فعندما يقع حادث مروري أو حتى جنائي أو غيرها من الكوارث الطبيعية التي تحدث كل يوم يسارع البعض إلى تصوير المتوفين والمصابين وهم في أصعب حالة وربما بعضهم ينازع سكرات الموت بل أصبح البعض يقوم بأخذ ” اسناب” له وخلفه تلك الجثث والدماء على الأرض دون أن يردعهم في ذلك رادع ديني أو أخلاقي أو حتى انساني" .

الصيدلاني اسلام كمال هنية يوجه رسالة للسائقين وجمهور المارة
أما الصيدلاني اسلام كمال هنية مدير مؤسسة القلم الاكاديمية-النقب فقد قال :" بينما كنت اتجول في احد الاسواق العربية للتحضير لعيد الاضحى المبارك، كنت شاهدا على حادث طرق بين مركبتين في المركبة الاولى كانت شابة وفي الثانية كان شابا، هناك مكان لعبور المركبات، لم تكن اصابات والحمد لله، غير اضرار خفيفة للمركبة، المشكلة ان اصحاب المركبات غير المشاركين بالحادث ركنوا مركباتهم على الطريق وساهموا في وقف حركة السير وتجمهر الناس مما يعرقل عمل الشرطة والاسعاف، واذكر اننا انتظرنا قرابة النصف ساعة في الشارع الرئيسي حتى وصول الشرطة والاسعاف وبصعوبة بسبب الازدحام المروري الكثيف وتجمهر الناس .
رسالتي الى السائقين وجمهور المارة الذين لديهم حب الاستطلاع هي :
1. احيانا خلال حوادث الطرق يكون هناك مصابون بحاجة الى الوصول الى العيادات او الى المستشفيات بشكل فوري وسريع مما يمكن ان ينقذ حياتهم وبسبب الاهمال او حب الاستطلاع والتجمهر غير المسؤول والفضوليين نسبب لهم الاذى او حتى التأخير في تلقي العلاج والجرعات المناسبة مما يؤدي الى تدهور حالته الصحية ويلحق بهم المخاطر..
2. بعض الحالات لا يجب الاقتراب منها، لأننا نظن احيانا اننا نساعد المصاب بينما نكون قد سببنا له اذى كبيرا لصحته، كمثل ان لا نراعي عملية الانقاذ الامن، لذلك يجب مراعاة الظروف وافساح المجال للطواقم الطبية المختصة القيام بعملها على اكمل وجه..
3.هناك التزامات ومواعيد لاصحاب الاعمال او حتى لمرضى بحاجة لمعايدة الطبيب وغيرهم.. وبسبب توقف حركة السير لا يصلون بالموعد فيخسرون مواعيدهم، واحيانا تكون مواعيد مهمة، لأجل شخص يركن مركبته بمنتصف الطريق ويركض ليشاهد ويشبع فضوله وحب استطلاعه..
4.المصاب بالحوادث عادة بسبب الضربة الموجعة، يصاب جهازه التنفسي بأذى، وتجد المصاب يتنفس بصعوبة، بينما المتجمهرين يحيطونه من كل جانب بشكل دائري ويحجبون عنه حتى الهواء الطلق مما يتسبب في تدهور اخر لصحته.
5.التجمهر حول الطواقم الطبية والمعنية يسبب ايضا ارباك هذه الطواقم والضغط عليها، مما يعطل عملها او يتسبب في عدم قيامها بمهامها كم يجب.
6. وجود ظاهرة التجمهر الكثيف وإعاقة العملية المرورية للمركبات قد تتسبب احيانا في حوادث ومخاطر اضافية، للمتجمهرين انفسهم.
7. التعاون والمساعدة شيء محمود ينص عليه ديننا الحنيف وتقودنا اليه انسانيتنا ما دمت تعمل وتعلم ومختص, والا فإفسح المجال للطواقم الطبية والاسعافية ان تقوم بمهامها بأسرع وقت وبأنجع طريقة.
8. مجرد وقوف مركبتك قد تزيد من مخاطر حوادث اضافية نحن بغنى عنها.
9. هروب المجرم او المعتدي قد تكون قد ساهمت به، لاجل عرقلة وصول الطواقم المعنية للقيام بالاجراءات اللازمة.
واخيرا انصح جميع المؤسسات التنبيه الى هذه الظاهرة السلبية وغير الحضارية واحيانا غير المسؤولة في عرقلة عمل الطواقم المختصة والتسبب في مخاطر اضافية للمصابين والمارة والمتجمهرين، يجب وضع حد لها حتى ولو من خلال تحرير مخالفات للمتسببين لها الذين يعرضون حياتهم وحياة الاخرين للخطر!
نتمنى لاهلنا ومجتمعنا الامن والامان والسلامة والاطمئنان ودوام الصحة والعافية على الطرقات وفي كل مكان" .

" ننادي جمهور السائقين الى الاهتمام بقواعد السير والسيطرة على حب الاستطلاع وعدم التسرع لمنع الحوادث الاضافية "
فيما قال رشاد القريناوي اخصائي علم نفس: "إن من يشاهد حوادث الطرق اليوم يلاحظ وجود ظاهرة خطيرة ومقلقة جدا وهي التجمهر وإغلاق الشارع في مكان الحادث دون الاكتراث لوصول سيارة الاسعاف والطواقم الطبية، مما يعيق عمل الطاقم الطبي ويشكل خطرا كبيرا على حياة المصابين بل واحيانا هنالك من يغلق الشارع بالسيارات والتوقف لمشاهدة المشهد أو تصويره حتى دون تقديم المساعدة.
لذلك نأمل السلامة للجميع وننادي جمهور السائقين الى الاهتمام بقواعد السير والسيطرة على حب الاستطلاع وعدم التسرع لمنع الحوادث الاضافية في نفس الوقت وتسهيل عملية تقديم المساعدة وفق التعليمات" .

" التجمهر حول المصاب وقت وقوع الحادث ظاهرة سيئة ولها آثار سلبية "
هذا وقال بلال الخواطرة الناطق بلسان مجلس حورة: "التجمهر حول المصاب وقت وقوع الحادث ظاهرة سيئة ولها آثار سلبية علينا محاربتها .
إن من أخطر الظواهر التي تنتشر بين أفراد مجتمعاتنا هي ظاهرة تجمهر واحتشاد الناس والمارة حول المصاب والحادثة ، إضافة إلى إيقاف السيارات وسط الشارع والنزول منها وتعطيل حركة المرور ، الأمر الذي بدوره يمنع وصول سيارات الإسعاف والمساعدة الطبية وسيارات الإطفاء بأسرع وقت ممكن ، وهذا ربما يؤدي إلى التسبب بحالة وفاة أو تفاقم وضع الحالة في حين كان بالإمكان استغلال تلك اللحظات لإنقاذها.
إضافة إلى ما سبق نلاحظ عادة تجمهر الناس حول رأس المصاب الأمر الذي يعيق وصول الهواء والأكسجين ويصعب عملية التنفس ، وكذلك محاولة تقديم المساعدة من خلال ارتكاب أخطاء فادحة قد تؤدي إلى حالة الوفاة ، مثل سقاية الماء للمصاب أو تحريك المصاب وحمله الأمر الذي قد يؤدي إلى الوفاة المباشرة أو الإصابة بشلل نصفي وكلي خاصة إذا ما كانت هناك كسور في الرقبة والظهر لدى المصاب، كل هذا يحصل من باب حسن النية ومحاولة تقديم المساعدة ، في حين أننا لا نعرف أن أفضل ما يمكن أن نساعد به المصاب هو تركه وإخلاء المكان وإفساح المجال للطواقم الطبية والإطفاء من الوصول إلى الحادث بأسرع وقت ممكن ، وهذا لا يمنع أن يقدم المساعدة من كان له خبرة ودراية بعلم الإسعاف الأولى والطب البشري وكان قد تواجد في المكان ، ومن موقعكم موقع بانيت المميز نوجه الناس وننصحهم بالاستفادة من النصائح التي تم ذكرها آنفا، والوقوف عند مسؤولياتنا والالتزام بتعليماتنا ، وندعو الجميع إلى استغلال الفرصة المتاحة عبر المراكز والمؤسسات والالتحاق بدورات خاصة للإسعاف الأولى والإطفاء من أجل اكتساب المعرفة والوعي" .


اسلام هنية


بلال الخواطرة


نمر ابو شارب


الشيخ سالم ابو صويص

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق