اغلاق

بعد عملية معقدة: انقاذ ‘الرجل الشجرة‘ من غزة في مستشفى هداسا بالقدس

تمكن اطباء مستشفى هداسا في القدس خلال الايام الاخيرة من اجراء عملية جراحية معقدة جدا ، من اجل علاج كفة يد رجل من سكان قطاع غزة يدعى محمود التلولي،


يد محمود التلولي - الرجل الشجرة، تصوير مستشفى هداسا

والملقب "رجل الشجرة". يذكر ان هذه الحالة تعتبر نادرة جدا، والتي تظهر من خلالها وكأن جذع شجرة مزروع في يد المريض.
يذكر انه ومنذ سنوات تحولت يد هذا الرجل الغزي إلى ما يشبه جذع شجرة صغيرة بسبب ظهور نتوءات كبيرة عليها، أدت إلى اختفاء أي ملامح تدل على وجود أصابع يده.
ويقول الأطباء ان هذا الرجل مصاب بمرض "رجل الشجرة" النادر، في حين رجح آخرون أنه مصاب بأحد أنواع مرض السرطان الجلدي.
ومرض "رجل الشجرة" مرض جلدي نادر، ينتج عن طفرة جينية، تؤدي إلى اختلال في نسيج البشرة، مما يقود إلى تحول أطراف المصاب إلى شكل يشبه جذور وجذوع الأشجار، ومن هنا اكتسب المرض اسمه. وينتج المرض أيضا عن إصابة الجهاز المناعي للمريض بفيروس "أتش بي في"، ويحدث حسب خبراء، بنسبة 1 في المليون، حيث سجلت حالات قليلة حول العالم.

العملية انتهت بنجاح
وكان "رجل الشجرة" قد وصل مؤخرا الى عيادة الدكتور ميخائيل تشرنوبسكي، وهو مختص في كف اليد في مستشفى هداسا عين كارم، وبعد تعاون من السلطة الفلسطينية والمستشفى، تم تحويله الى المستشفى لاجراء عملية خاصة تم خلالها قص الطفرات المشابهة الى جذع الشجرة. وان العملية انتهت بنجاح ، حسب المستشفى، وان المريض لا يزال يرقد هناك لمواصلة العلاج، حيث من المتوقع اجراء عمليات جراحيه اخرى في المستقبل.


"الهدف هو اعادة يد المريض الى طبيعتها"
ويقول الدكتور تشرنوبسكي "انه لم تمر عليه من قبل مثل هذه الحالة النادرة، لكننا تجهزنا جيدا في المستشفى قبل اجراء العملية. وان المريض وصل الينا بعد ان كان في مستشفيات مصر والقدس ودول اخرى لكن دون نتيجة. والهدف هو اعادة يد المريض الى طبيعتها بعد ان كانت دون استعمال سنوات طويلة".
يشار الى انه شارك في إجراء العمليه أيضا ،  الدكتور شاي لوريا من مستشفى هداسا ، وهو مختص في كف اليد.

"بعد سنوات من اليأس والجلوس في البيت، الاطباء في هداسا اعطوني الامل بالشفاء"
من جانبه يقول محمود التلولي - رجل الشجرة : "انه يعاني من هذا المرض منذ 10 سنوات تقريبا، وقد توجهنا الى عدة مستشفيات في مصر لكن دون فائدة. وتوجهنا الى مستشفيات نابلس والمقاصد وايضا لم نجد العلاج الملائم، وفي النهاية وصلنا الى مستشفى هداسا بعد تدخل السلطة الفلسطينية. والان وبعد سنوات من اليأس والجلوس في البيت دون عمل والخوف من الاصابة بمرض السرطان، فان الاطباء في هداسا اعطوني الامل بالشفاء. واشكر طاقم المستشفى على المعاملة الطيبة. كما واتمنى ان تعود حياتي كما كانت في الماضي ، وكم انا مشتاق لرؤية زوجتي وابنائي الستة".



لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق