اغلاق

نتنياهو: ‘حددنا الإجراءات لإقامة بلدة عميخاي‘

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة: "هناك أربعة مواضيع على جدول أعمالنا اليوم في مستهل جلسة الحكومة: أولها مشكلة المتسللين غير القانونيين،


بنيامين نتنياهو، تصوير AFP


ففي يوم الخميس الماضي قمت برفقة الوزير جلعاد إردان والوزيرة ميري ريغيف وعضو الكنيست أمير أوخانا بزيارة لجنوب تل أبيب حيث التقينا خلالها بالسكان، استمعنا إلى ما قالوه وصعدت مع سوفيا البالغة من العمر 72 عاماً إلى منزلها الكائن في الطبقة السادسة والذي يقطنه برمته متسللون غير قانونيين، عدا عن شخص واحد آخر ربما إن لم أكن مخطئاً. إن الوساخة والشارع أمر واحد، ولكن حقيقة أنها لا تستطيع النزول من شقتها الصغيرة هناك القريبة من سقف العمارة لأن الصعود إليها يشكل صعوبة بالغة لها. إنها لا تستطيع النزول إلى الشارع إلا بصحبة شخص آخر مرة واحدة يوميا، بينما تواجه صعوبة بالغة عند الصعود إليها في نهاية اليوم وهذا أمر لا يطاق. إن الكلام الذي سمعته منها ومن غيرها من السكان يعكس حالة من الضيق الشديد بسبب هذه المشكلة الخطيرة المتمثلة في ظاهرة المتسللين غير القانونيين الذين أؤكد على كونهم أصل المشكلة. إن الحديث يدور في هذه الحالة ليس على لاجئين فمعظمهم ليسوا من اللاجئين بل متسللين غير قانونيين أتوا إلى دولة إسرائيل لدواعي العمل ولنا الحق أسوة بأي دولة أخرى في التحكم بحدودنا وإبعاد الذين يتواجدون هنا بصورة غير قانونية عن أراضينا" .
 
" هدفنا الرئيسي يكمن في إعادة هذه الأحياء إلى سكانها "
واضاف البيان :" قررت تشكيل فريق وزاري خاص سنشكله أثناء الجلسة الحكومية، وذلك الفريق سيجتمع في وقت لاحق من هذا الأسبوع مع ممثلين عن السكان، وليس من تل أبيب فحسب وإنما من أحياء ومناطق أخرى. وننوي عقد اجتماعات مرة كل عدة أسابيع خلال الأشهر القليلة الأولى من أجل التوصل إلى حلول عملية لهذه المشكلة. إن هدفنا الرئيسي يكمن في إعادة هذه الأحياء إلى سكانها وإبعاد المتسللين غير القانونيين الذين لا ينتمون إلى هذا المكان عن أراضي دولة إسرائيل، كما فعلناه سابقاً عندما قمنا بإبعاد حوالي 20 ألفاً منهم. وأطلب من وزير الداخلية الإدلاء بتصريح يتناول هذا الشأن بعد ختام كلمتي. الآن دعوني أنتقل إلى الموضوع الثاني الذي يتعلق بافتتاح العام الدراسي الجديد، والذي سأطلب من وزير التربية والتعليم التطرق إليه بعد ختام كلمتي" .
وتابع نتنياهو بالقول :" في يوم الجمعة الماضي افتتحنا وزير التربية والتعليم وأنا العام الدراسي في خاريش ويجدر التنويه إلى كون تلك التجربة مؤثرة جداً من ناحيتين. أولاً، أعتقد بأن مرور عملية فتح صفوف كثيرة للغاية حيث يدرس فيها عدد كبير للغاية من الأطفال الجدد بسلاسة وبدون حدوث أي أعطال لأمر مهم جداً بحد ذاته. إن مدينة خاريش تشهد عملية تطوير هائلة وإن كان يسكنها حالياً 5000 نسمة فبموجب قرارات الحكومة هناك إمكانية لزيادة عدد سكانها ليبلغ 50 ألف نسمة وحتى 100 ألف، أي نتكلم عن مدينة كبيرة الحجم تقع في موقع إستراتيجي. إننا بصدد محاولة إيجاد حل لعدد من المشاكل الأخرى، وتم تأجيل ذلك إلى جلسات أخرى. ونعمل بصورة أساسية على إيجاد حل لمشاكل المواصلات، وتوصيلها بخط قطارات أيضاً. إنني أتمنى للأطفال الإسرائيليين باسم الوزراء والحكومة النجاح والتوفيق في العام الدراسي الجديد وكذلك أتمنى للوالدين النجاح في العام الدراسي الجديد. وسيتطرق وزير التربية والتعليم إلى هذا الشأن باستفاضة لاحقاً" .
 
" حددنا الإجراءات لإقامة بلدة عميخاي "
وقال نتنياهو :" إن القضية الثالثة تتعلق بإيجاد حل للمواطنين ممن تم إخلاؤهم من بلدة عامونا. لقد حددنا الإجراءات لإقامة بلدة عميخاي، حيث بدأنا بالتحرك ولكننا واجهنا مشكلة ميزانيات، وأود توجيه كلمة شكر لك وزير الداخلية على مساهمتك في حل مشكلة تقسيم الميزانيات من وزارتك وأهنئك بهذا. إننا معنيون باتخاذ قرار حكومي بعد إيجاد ذلك الحل من أجل دفع عملية إقامة البلدة قدماً. وأخيراً، إننا نعمل على طرح خطة للبنى التحتية الوطنية ولكن يبدو أنه يوجد أكثر من عنوان واحد لتنفيذ كافة إجراءات البنى التحتية مما يؤخر تنفيذ العديد من الأشياء ويعيق كذلك جذب الاستثمارات الخارجية. لقد تناقشنا أنا والمدير العام لمكتب رئيس الوزراء مع بعض من أكبر المستثمرين في مجال البنى التحتية عالمياً الذين أوضحوا أن هذا النقص، ضمن باقي الأشياء، يمنعنا من جذب استثمار أموال طائلة في البنى التحتية الحيوية لدولة إسرائيل. بالتالي، سننشر اليوم خطة عمل متعددة السنوات تضم كافة المشاريع في مجال البنى التحتية لغاية عام 2021. إن حجم المشاريع يفوق المائة مليار شيكل وكما أسلفت سيتم دمجها في القطاع الخاص أيضاً، وفي جلسة منفصلة في الطرف الالتفافية في الضفة الغربي" .
وأضاف رئيس الوزراء بعد ختام كلمة الوزيرين ديرعي وبينيت: "أما قضية دخول المتسللين، ففي الحقيقة كانت إسرائيل الدولة الأولى في العالم التي حالت دون دخول المتسللين فعلاً. لقد بلغنا وتيرة وصلت نحو 20 ألف متسلل سنوياً ولولا تشييد الجدار لكنا نبلغ بسهولة تسلل 100 ألف متسلل سنوياً على الأقل في ضوء ما يجري في القارة الإفريقية. بمعنى أنه في غضون عشر سنوات، ونحن نقترب من نهاية هذا العقد، كانت الدولة ذات الغالبية اليهودية ستختفي من الوجود. فهذا الأمر كان يشكل تهديداً حقيقياً على مستقبل دولة إسرائيل بصفتها دولة يهودية وديمقراطية. إن تشييد الجدار الذي بادرت به وتابعته بشكل متواصل قد حال دون ذلك. والآن تطرح مسألة الإنفاق نفسها. لقد أنفقنا زهاء ثلث، أي أقل من ثلث بقليل لننفق ثلث إضافي، ولا أدري ماذا سيتبقى. وسنتخذ سلسلة من الإجراءات. يجب الإدراك اننا وضعنا الأسس خلال زياراتي للقارة الإفريقية ومحادثاتي مع قادة الدول الإفريقية. لقد وضعنا أسساً تكوّنها الدول التي تستعد لاستيعاب أولئك المتسللين، والآن سنضطر لتحسين ليس التشريعات فحسب وإنما الاتفاقيات كذلك. وستسمعون المزيد عن ذلك مستقبلاً. إذن لدينا مهمة هنا تتمثل في السد والإبعاد. مثلما ارتكزنا على ذلك والذين حضروا الحكومات السابقة يتذكرون ذلك، نفس الشيء – إننا نركز على ذلك الآن وسنتابع ذلك باستمرار للتوصل إلى النتيجة المرجوة فالمعاناة لا تطاق، وكذلك التداعيات المستقبلية المرتبطة بالعبء الملقى على كاهل دولة إسرائيل، وهذه الأمور تستوجب اتخاذ إجراءات الآن.
أما التربية والتعليم فلديّ تقدير بالغ لعلم الرياضيات لكونه أب العلوم وملك العلوم. إنه أمر حيوي. وكذلك اللغة الإنجليزية التي تعد حيوية لكونها اللغة الدولية وستترسخ هذه الحالة أكثر فأكثر حيث أن اللغات تتلاشى، ولكن علينا ضمان أن إحدى اللغات، ألا هي اللغة العبرية، لن تتلاشى. ويجب أن تتطور لتتجاوز بعض الألفاظ الدنيئة الشائعة لدى الشباب ويجب أن تتطور. إن الأطفال العائشين في هذا البلد، سواء إن كانوا من اليهود أو غير اليهود، يجب أن يكونوا قادرين على التعبير عن أنفسهم، والتعبير عن الأفكار، وأن يملكوا القدرة على التواصل مع غيرهم، لأن ذلك يشكل شرطاً ضرورياً لتحقيق نجاح في الحياة ونجاح في سوق العمل كذلك. وأخيراً هناك مهنة أخرى حيوية لنا إن كنا نرغب بضمان مستقبلنا هنا، فيجب علينا معرفة ماضينا على هذه الأرض وكل ما مررنا به هنا ويجب أن نلم بأسس الميراث والقيم التي يبنى وجودنا عليها، وهذه الأسس متمثلة في التوراة. لذا ألتمس مرة أخرى وأدعو مجدداً للعمل على أن يتوفر لدينا المزيد من المعلمين المتمتعين بمهارات أكبر في هذه المهنة الحيوية وأهتدي في هذا السياق بالمقولة: "I practice while I teach"".
 

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق