اغلاق

نصائح للأهل لعودة ناجحة ومنضبطة لمقاعد الدراسة

تشكل العطلة الصيفية والعودة إلى المدرسة حدثين متناقضين ، فالعودة إلى المدرسة تعني الخروج من أجواء الاستجمام إلى أجواء تحمّل المسؤولية ، مما يعني

الانتقال من الحرية " الفوضوية " بعض الشيء إلى حياة الانضباط ، أي العودة إلى الدرس والامتحانات وإلحاح الأهل والمعلمين على ضرورة العمل بجد للنجاح وغير ذلك  ...  ومن هنا يجد الطالب نفسه ملزمًا بإعادة التأسيس لروتين يومي تخلّى عنه لفترة شهرين تقريبًا ، وهذا لا يمكن القيام به بين ليلة وضحاها...  حول هذا الموضوع الهام وتداعياته وتأثيره على الطلاب والأهل التقت بانوراما بالدكتور مشهور صفا من كفر سميع, طبيب العائلة والناشط الاجتماعي في عدّة مجالات ورئيس لجنة الأهل في مدرسة الأخوّة الابتدائية كفر سميع على مدار سنوات عديدة  ...

تقرير : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما

" اختلافات بين الطلاب "
بعد شهرين من اللعب والحرية يعود الطلاب الى الجد والانضباط ، حدثنا عن تأثير ذلك على الطلاب؟
العودة إلى المدرسة تختلف من طالب إلى آخر ، فهناك طالب يذهب إلى المدرسة للمرة الأولى ، وهناك طالب يرافق عودته الى مقاعد الدراسة الانتقال إلى مرحلة دراسية أخرى ، وهناك طالب الذي تكون العودة له ضمن المرحلة الدراسية نفسها  .

دعنا نتحدّث عن الطلاب الذين يصعدون للصفّ الأول !
على الرغم من أن الطالب الصغير يدرك معنى المدرسة، لأنه مر بمرحلة الحضانة وصف البستان، والمدرسة بمفهوم الفروض والواجبات المدرسية،  والتركيز في الصف وتدوين البرنامج اليومي ، قد تشكل له مصدر قلق .
لذلك على الأهل الذين يذهب أبناؤهم إلى المدرسة للمرة الأولى مراعاة ما يلي  :
- إعادة روتين النوم : هذه خطوة لا يمكن التهاون بها، وذلك لأن على الطالب أن يحوز على قسط وافر من النوم وبشكل روتيني ، فقلة النوم تؤدي إلى صعاب مدرسية .
- تحضير الطالب نفسيا : على الأهل التحدث مع طفلهم عن المدرسة قبل موعد العودة بأيام ، ولمَ عليه الذهاب إلى المدرسة ، وما الحسنات التي يحصل عليها .
- طمأنة الطالب  : من الطبيعي أن يشعر الطفل بالقلق، ويقول أحيانا " لا أريد الذهاب إلى المدرسة " وهنا على الأهل اعلامه بأنهم يتفهّمون قلقه ، لأنه قد يتعامل مع معلمة جديدة أو يذهب إلى صف مختلف لا يعرف فيه أحدا ، وأنهم أيضا عندما كانوا في سنّه كان ينتابهم الخوف والقلق اللذان يشعر بهما ، لكن الجميل أنهم حصلوا على أصدقاء جدد . كما عليهم أن يؤكّدوا له أنهم سيكونوا حاضرين لمساعدته في تخطي الصعاب التي يمكن أن يواجهها.
- تحضير الابن ليكون مستقلا : يمكن تحمل المسؤولية أن يسبب توترا للطالب ،  لذلك على الأم  أن تعلمه كيف يرتدي ملابسه ويخلعها وحده  .
- إخضاع الابن للفحوص الطبية : لا يمكن التهاون في إخضاع الطفل لفحوص السمع والنظر والأسنان واعطائه التطعيمات اللازمة .
- اصطحاب الطالب إلى المدرسة : يمكن للأهل اصطحاب طفلهم إلى المدرسة حتى باب الصف إذا كان يرغب في ذلك.
- تحضير حقيبة تتضمن الاغراض الخاصة : يمكن وضع أشياء في الحقيبة يكون الطفل متعلّقًا بها عاطفيًا ، مثل دميته المفضلة إذا كان صغيرا جدا ، فهذه الطريقة تجعله مطمئنا عندما يأخذ معه إلى المدرسة أشياء من محيطه الاجتماعي الذي اعتاد عليه.

وماذا عن وجبة الطالب التي يأخذها للمدرسة "الزوّادة" ؟
يجب التشديد أن يكون الطعام صحيا ، فالطعام يزود جسم الإنسان بالطاقة حتّى يستطيع أن يكمل يومهُ بشكل جيد ، ويعتبر الطعام الصحي والجيد هو أساس الصحّة الجيدة ، كما أكّدت أبحاث طبيّة حديثة أن الطعام هو من أكبر الأسباب التي تؤدّي الى مشاكل صحيّة عديدة ، فالجسم يحتاج الى طعام جيّد حتى يكون الطالب في صحة جيدة . كما أنصح بتناول أنواعا متنوعة من الفاكهة والخضروات مع الوجبة   .

" مرحلة جديدة "
بعض الأهل يُلزمون أبناءهم بـ " الدرس الاستباقي " ، ظنًا منهن أنهم يجعلونهم مستعدين أكثر للمدرسة. فهل هذا تصرف صحيح ؟
صحيح هناك أهل يحاولون استغلال العطلة الصيفيّة ويعملون على تدريس أبنائهم الدروس اللاحقة ، ظنًا منهم أنهم يسبقون المنهج المدرسي ، وهذا خطأ لأن التلميذ سيشعر بالضغط ، خصوصًا أنه يعرف أنه ليس مطلوبا منه القيام بها ، وبالتالي سينفر من الدرس والمدرسة .

ماذا عن الحاسوب الموجود في غرفة الطالب ؟
رغم أن الاخصاء يؤكدون ضرورة أن يمتلك الطفل ركنًا خاصًا به في المنزل ، فإنهم يشدّدون على ضرورة عدم وضع الحاسوب في غرفته ، وكذلك عدم تركه وحيدًا أمام الحاسوب لمدة طويلة بعيدًا من رقابة الأهل . كذلك لا بد من تحديد الوقت الذي يسمح له بالجلوس أمامه ، والذي لا ينبغي أن يتعدى الساعة في اليوم ، على أن يكون هذا الأمر بمثابة مكافأة له بعد إنهائه واجباته المدرسية.

هل برأيك يجب اجراء تغيير على ترتيب غرفة الطالب مثلا لتتناسب مع العودة للمدرسة ؟
تغيير ديكور غرفة الطالب قبل العودة المدرسية يمنحه شعورًا بأهمية المرحلة الجديدة ، ويبدّد في لا وعيه ذكرى الفوضى والكسل اللذين عاشهما خلال عطلة صيفية طويلة .

نصائح أخيرة ..
أعود وأكرر على أهميّة المتابعة الطبية للطالب وخاصة اجراء الفحوصات والتطعيم اللازم ، وكذلك يجب توعية الأطفال على أهمية التعامل الحسن مع زملائهم وعدم التعامل بالعنف وحتّى عن طريق المزاح وتقبّل الآخر ، والتعرف على أصدقاء جدد واحترام المعلّمين والاستماع لهم .

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق