اغلاق

ابتزاز البنات في الوسط العربي : ‘مبتزون يتربصون بالفريسة ‘

ظاهرة ابتزاز الفتيات في الوسط العربي ، لاسيما عبر الانترنت ومن خلال وسائل التواصل المختلفة ، تزداد في الآونة الأخيرة ، حيث يتم التهديد بنشر صور فاضحة وحساسة


إبراهيم الحسنات

لهن وتبتزهن جنسيا وماديا ! وهي ظاهرة دنيئة ومقلقة لا تقبلها عاداتنا العربية ولا الديانات السماوية .
كيف نحمي بناتنا واولادنا ؟ وما هو دور الاهل ؟ المدرسة ورجال التربية والدين ؟ وفي حال تعرض احد لابتزاز جنسي او مالي ، لمن عليه ان يتوجه ؟ ..
حول هذا الموضوع، تحدث مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع عدد من المسؤولين الذين حذروا بدورهم من هذه الظاهرة المقلقة الخطيرة .

" ظاهرة خطيرة ودخيلة على مجتمعنا وعلى الاهالي توعية أبنائهم "
إبراهيم الحسنات، مدير جمعية كفى للتكافل الإجتماعي قال لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" ظاهرة الابتزاز بشكل عام هي ظاهرة خطيرة ودخيلة على مجتمعنا، فقبل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي والانفتاح التكنولوجي الرهيب لم نكن نسمع عن مثل هذه الظواهر وطرق الابتزاز. فللاسف يعيش الكثير من الفتيات والنساء في الأوهام والأحلام التي يبيعها لهن الشباب من خلف الشاشات ومن خلال مواقع التواصل والاتصالات، فبعد أن تتجاوب الفتاة مع الشاب، وتطمئن له تقوم بتسليم نفسها وصورها له، فعندما تقع تلك الصور بين يديه يستخدمها كورقة ضغط لابتزاز تلك الفتاة المسكينة، التي كان حلمها أن تلاقي فتى أحلامها لتتزوج به" .
واضاف :" من هنا نتوجه للآباء والأمهات أن يحذروا أبناءهم وبناتهم من عواقب هذه الأفعال الشنيعة التي تعود بالدمار والحسرة والندامة على مرتكبيها من الطرفين، سواء كان الشاب أو الفتاة، ويوعوهم للمخاطر الآنية والمستقبلية لمثل هذه المشاكل. فكما أن هنالك شبابا يبتزون الفتيات هنالك أيضا فتيات ونساء يبتززن الشباب والرجال، فهذه حقيقة لا بد من تسليط الضوء عليها.
بدورنا نطالب كل فتاة أو شاب تعرض للابتزاز أن يطلع أهله وبشكل فوري، حتى وان كان الأمر محرجا، قبل أن تكبر وتتشعب هذه المشكلة وتصل إلى ما لا يحمد عقباه. وعلى الأهل تقديم شكوى للشرطة في الوقت نفسه، حتى يتسنى لها إلقاء القبض على المجرم وتقديمه للمحاكمة. فلو تجاوبت الشرطة مع الأهل والعكس، وتم القبض على احد المبتزين ومحاكمته، والزج به خلف القضبان، لخاف وتربى الكثير من مجرمي مواقع التواصل" .

" انصح الفتيات والنساء بالحذر في التعامل مع الكثير من الذكور "
هذا وتحدث مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع عقيل الزيادنة، مدير مؤسسة البيان الإعلامية، حيث قال :" الابتزاز، مفردة مزعجة وتحمل معها قدرا كبيرا من المشاعر السلبية فهي تجميد حي لواحدة من أحط القيم والخصال التي يمكن ان يتحلى بها الشخص خاصة اذا كان في المقابل شخص ضعيف .
هذه الظاهرة هي دخيلة على مجتمعنا .
أما الاسباب لهذه الظاهرة ( الابتزاز ) حسب نظري تعود لعدة اسباب وهي :
1 : ابتعاد هؤلاء كل البعد عن القييم الانسانية وخاصة الدين .
2: حالة الفراغ التي يعاني منها بعض الشباب .
3: انتشار الفضائيات والإنترنت والعالم الافتراضي كان وراء انتشار هذه الظاهرة .
4: فقدان الروابط الاجتماعية كالحب والعاطفة في بعض البيوت قد يؤدي الى تفاقم هذه الظاهرة .
5: ظاهرة الانتشار والاختلاط في مجتمعنا بدون رقيب ولا حسيب مقارنة بالماضي .
شخصيا انصح الفتيات والنساء بالحذر في التعامل مع الكثير من الذكور وان يكون التعامل وان كان لا بد منه بحذر وما شرعه الله وتحت عباءة الحياء .
اما بالنسبة لتصرف الفتاة او المرأة الامثل في حال تعرضت لابتزاز ، فينبغي عليها التي تزل بها قدمها الى هذا المتزلق الخطير الرجوع الى الله والتوبة والحذر من الرضوخ لمطالب ذلك المبتز مهما بلغت صعوبتها فان مطالب المبتز هذه لا تتوقف، عدم تصديق ما يقوله المبتز نهائيا واخبار الوالدين بالامر لانهم ارحم من في الارض اتجاهك ، ويجب ابلاغ الشرطة دون تردد" .

" للاسف ، اغلب حالات الابتزاز لا يتم تقديم شكوى فيها "
من جانبه، قال رشاد القريناوي اخصائي نفسي: "ان ظاهرة الابتزاز من الظواهر السلبية التي تتواجد في جميع المجتمعات، رغم محاولات التوعية والقوانين الصارمة ما زال هنالك كثير من الاشخاص يوقعون أنفسهم في هذا المأرب بغرض التعدي على الطرف الاخر، بعضهم يقوم بهذا السلوك نتيجة لسيطرة الطاقة الجنسية عليه دون اكتراث لمشاعر غيره من الاشخاص ودون الاهتمام للضرر النفسي والعاطفي الناجم عن هذا السلوك.
يعتبر الابتزاز نوعا من انواع التحرش الجنسي وقد يشمل لفظا او نظرات او اي سلوكا جنسيا يمارس بالاكراه موجه نحو شخص اخر مثل الكلام او التلميحات او اقتراحات جنسية غير مقبولة او حتى رسائل ذات طابع جنسي دون موافقة الطرف الاخر.
للاسف الشديد ازداد انتشار هذه الظاهرة من خلال الابتزاز الالكتروني والذي يشمل استغلالا جنسيا واحيانا يضاف الى ذلك استغلال مادي.
ان اكثر الحقائق الخفية هو ان اغلب حالات الابتزاز لا يتم تقديم شكوى فيها، ومن المهم التوعية في هذا المجال خاصة ان هنالك من يستغل هذا الموقف سواء كان الامر متعلق باستغلال منصب او استغلال قوة مادية او عقلية ضد شخص اخر.
هنالك عدة قوانين تقوم على حماية الاشخاص المتضررين مثل قانون منع الاساءة 1998 والذي يجبر السلطات والمؤسسات على توفير الحماية والوقاية اللازمة لمكافحة هذه الظاهرة في المؤسسات" .
واضاف :" جدير بالذكر ان لهذه الظاهرة تداعيات كبيرة واهمها عدم الامان وعدم القدرة على التنقل بحرية او عدم القدرة على العمل او التعلم.
كما انه في العادة من يقوم بهذه السلوك يكرر الامر اكثر من مرة رغم ممانعة الطرف الاخر، وهنا ينتقل الامر من مرحلة الاعجاب الى مرحلة الابتزاز اي تخطي القانون.
وفي مثل هذه الحالات يمكن التوجه للشرطة وتقديم شكوى او التوجه للشؤون الاجتماعية او الجمعيات المختلفة كجمعية السوار وجمعية سوا وخطوط هاتفية اخرى متخصصة في المجال او عن طريق الانترنت" .

يشار الى أن الشرطة كانت قد أوضحت ان هذه الظاهرة اخذة بالتزايد في الوسط العربي، وانها حققت مع عدد كبير من المشتبهين بابتزاز فتيات وطالبات، والتي كان اخرها قيام شاب من مدينة طمرة بتهديد سيدة عربية متزوجة بنشر صورها اذا لم ترضخ لمطالبه، حيث توجهت السيدة لاسرتها وقدمت شكوى ضد الشاب الذي تم اعتقاله لاحقا .


رشاد القريناوي


عقيل الزيادنة

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق