اغلاق

سونيا حلبي من الدالية:‘قصتي الشخصية هي سر نجاحي‘

" قصتي الشخصية هي سر نجاحي . لقد بدأت مشواري كأم لأربعة أطفال وكنت بحاجة لعمل مناسب ، وأيضا لبعض الخدمات التي لم تتواجد في بلدي


سونيا حلبي

في ذلك الوقت ... أردت أن أكون التغيير أو جزءا من هذا التغيير  " ... بهذه الكلمات، وبسعادة بالغة، تستذكر المربية والمشخصة التربوية سونيا حلبي من دالية الكرمل مديرة " مركز سونيا للنجاح  "مشوارها ... حلبي تتطرق خلال الحوار معها الى جوانب متعددة من تجربتها الشخصية ، عملها ، ونظرتها المستقبلية ...

حاورتها : عدن حلبي مراسلة صحيفة بانوراما

" البداية كانت صعبة "

هل لك أن تعرفي القراء على نفسك ؟
أنا سونيا عبد الخالق حلبي ، من دالية الكرمل ، أم لأربعة أبناء ( شابان وصبيتان ) وجدة لأربعة أطفال . اعمل في سلك التعليم منذ 21 عاما ، احمل اللقب الأول بالتعليم الخاص واللقب الثاني بإدارة مؤسسات تربوية ، مدربة تنمية اجتماعية ، مرشدة ومشخصة تربوية.  عملت كمشخصة تربوية في مدارس الكرمل الثانوية وفي مركز "ماتيا" لسنوات طويلة ، ومن ثم أقمت المركز الأول من نوعه في الكرمل قبل حوالي 7 أعوام وهو " مركز سونيا للنجاح " ، وهذا بالنسبة لي حلم وقد تحقق ، حيث أن هذا المركز يضاهي أفضل المراكز التربوية في البلاد ويعلو عليها.

لماذا اخترت مجال التربية والتعليم وخاصة موضوع العسر التعليمي ، واشرحي لنا بإسهاب حول هذا الموضوع ؟
بدأت دراستي الجامعية ، بعد أن تزوجت وأنجبت أطفالي . كان ذلك صعبا جدا عليّ ، خاصة أنني لم احصل على الدعم الكافي ، حيث توفيت أمي رحمها الله قبل زواجي ، وطبعا لا ننسى الصعوبات المادية التي رافقتني ، وقد عانيت منها مع عائلتي خلال سنوات دراستي الجامعية.  بالنسبة لي فان التوجه لدراسة موضوع العسر التعليمي ، جاء لأنني شعرت كأم انه لا توجد معلومات أو لا يوجد مهنيون بما يكفي لدينا ، خاصة واني واجهت صعوبات مع احد أبنائي . حتى عندما كان هناك تشخيص لم تكن هناك معرفة لكيفية التعامل مع الأمر كروضة ، مدارس ، طواقم وغيرها ، لهذا قررت خوض هذا المجال ودراسته بتقنية واهتمام عاليين ، وطبعا داومت وتابعت الدراسات ، دوما كنت أسأل ، وكنت أحصل على الكثير من الإجابات الصحيحة والخاطئة ، كما جربت أيضا الطرق السهلة والصعبة ، والله خصني بطفل ذكي تجاوب معي وأرشدني كما أرشدته إلى النجاح ، فتكونت وتركزت عندي معلومات ومهنية عالية ، وطبعا لا ننسى أنني مشخصة تربوية ، فبدأت اشعر بثقة من توجه إليّ من أهالي البلد ، ومنطقة الكرمل والشمال . لقد تعلمت من كل " الأشخاص"  الذين تعاملت معهم، وعادة كان يعود الكثيريون منهم إليّ ليزفوا لي خبر نجاح أولادهم، وقد أصبح لي اسم جيد وممتاز في هذا المجال . تابعت دراستي ، وفي كل سنوات عملي ، درست بمؤسسات مهنية مختصة في منطقة تل ابيب المركز ، وقد ركضت وراء العلم والمعرفة .

ما هو سر النجاح برايك ؟
قصتي الشخصية هي سر نجاحي . لقد بدأت مشواري كأم لأربعة أطفال وكنت بحاجة لعمل مناسب ، وأيضا لبعض الخدمات التي لم تتواجد في بلدي في ذلك الوقت، وكان يجب عليّ السفر مع أطفالي إلى خارج البلدة وهذا بحد ذاته كان معاناة بالنسبة لي من النواحي المادية ، الاجتماعية والشخصية . أردت أن أكون التغيير أو جزءا من هذا التغيير . هذا لأنني آمنت أننا نستحق أفضل مما لدينا . بدأت مشواري قبل 7 سنوات ، حين افتتحنا "مركز سونيا للنجاح " حيث هناك حلمت بالوصول لهدفي.
قيل : " ما يوجد أمامنا وما يوجد خلفنا يعتبر ضئيلا جدا بالمقارنة بما يوجد بداخلنا " ، فالدافع الداخلي أصبح نورا متوهجا يشع بداخلي للنجاح ، عندها توجهت إلى الجامعة وحصلت على اللقب الثاني بادراة مؤسسات تربوية بدرجة التفوق بامتياز ، ورسخت الفكرة براسي ، صارت جريئة وأصبحت حلمي .
رأيت بحلمي أن هذا المكان ، أهم المراكز التربوية في المنطقة، وانه يعطي الخدمات لكافة الأجيال وبكافة المجالات التربوية ، ضمن بناء معايير مهنية عالية ، متجددة ومواكبة لتغييرات العصر الحديثة ، وذلك لأجل النجاح لمن يستهلك العلم ، فرأيت أن عليّ وضع خطة عمل لمدة 5 سنوات على الأقل ، أهم أسسها كان تهيئة فريق عمل يمتلك القدرة على الإبداع والتواصل ، وأن يكون على استعداد لتنمية مهاراته التدريسية كهدف، وأيضا كفرصة ليتسنى لطلاب المركز الاستفادة القصوى من أساليب التحفيز التربوي وتنمية مهاراتهم التعليمية . لقد رأيت الطالب بالمركز ، لأني آمنت بأنه الاستثمار الحقيقي لكل مجتمع عصري ، إن تلك النبتة التي تسقى بماء المحبة والمعرفة والثقافة وبقيم مثل: حب المعرفة واحترام حرية الآخر ، ستطرح نتاجها الإيجابي في سلوكيات ومهارات الطالب وتفكيره ، ومن هنا يسهل الانتقال إلى مستقبل أفضل ، وهذه برأيي المساهمة الفضلى لهذا المركز لتطوير ورقي المجتمع .

" مركز سونيا للنجاح "
لا بد أنك تلقيت الدعم خلال مشوارك ، ماذا تقولين لمن وقف بجانبك ؟
إن الإنجازات العظيمة تحتاج إلى تعاون الكثير من الأيدي وهنا لابد من كلمة شكر وتقدير لعائلتي التي دعمتني في مشواري هذا حتى النجاح ، وهم زوجي وأولادي الذين تأثروا من الفكرة ويبدوا أنهم أصبحوا مشجعين دائمين لها.

خبرينا أكثر عن " مركز سونيا للنجاح " وعن الخدمات التي يقدمها ومن يحاكي هذا المركز ؟
"مركز سونيا للنجاح " هو مركز مميز بعطائه ، خاصة أننا نوصّل الطالب للنجاح ، فنحن كطاقم نؤمن بالطالب ، نشخص قدراته ، نقاط قوته ، سلوكياته الإيجابية ، طرق وأسلوب التعلم المفضل لديه ، وبعدها نبني له طريقة أو خطة عمل ومنظومة آليات ملائمة له . نحن نبني الأسس والمواد المناسبة تحديدا للطالب . في بعض الأحيان نكتب مع الطالب " البرنامج والأهداف " لكي نحفزه على العمل من اجل النجاح . الخدمات التي يقدمها المركز هي متعددة، منها : التشخيص التربوي ، التشخيص النفسي التربوي ،  التشخيص المهني ، اختبار " موكسو " لدعم التشخيص العصبي وغيره  . التربية العلاجية بكافة المواضيع ، دورات التنمية الذاتية للطلاب والأهل ، دورات بكافة المواضيع الدراسية واللغات (عبرية وانجليزية ) ،  علوم ورياضيات)، ومن الجدير ذكره أننا نبني معا كطاقم كراريس العمل بحسب الاحتياجات والطرق المناسبة للتدريس مع العاب ، أفلام ، أغان ، بطاقات تنوير وغيرها .

" أرى المستقبل ممتازا "

أين ترين نفسك في المستقبل؟
أنا أرى المستقبل ممتازا . أتوقع أن أدير العديد من المراكز التربوية ، أتوقع أيضا أن ننجح على صعيد قطري وان نضاهي مؤسسات خاصة هامة ، وان نبني المدرسة الخاصة الأولى في منطقة الكرمل . كما أتوقع أن نقدم خدمات لكافة شرائح المجتمع ( من الصغير إلى الكبير ) وان نصل لأفضل من ذلك أيضا ، فإيماننا بالفكرة ، حبنا والتفاني بالعمل هم الركيزة الأساسية لكل نجاح وهذا رصيدنا. أرى نفسي كمؤسسة رائدة ومرجعية ثقافية وتربوية لها تأثيرها في المجتمع.

ما هي العقبات التي واجهتك في طريقك ؟
أول العقبات كانت بداية عدم المعرفة، فالمعرفة هي قوة بحد ذاتها ، والحل هو التزود بالعلم والمعرفة ، أيضا التغلب على الصعوبات الذاتية وهذا كوني أعاني من إعاقة بالسمع ، حيث أن هذا تحد كبير جدا بالنسبة لي . هنالك من لا يؤمن بالمرأة العصامية ولا يتيح لها مجال التعلم أو حتى التنقل بحرية ، وكون المركز فكرة رأت النور فهذا الأمر فتح المجال للكثير من السيدات الرائدات بالمجتمع.

كلمة أخيرة للأهالي !
كلمتي للطلاب وللأهل على حد سواء، علينا أن نسأل ونستفسر عن كل ما يواجهنا ، وعلينا أن نتعلم من الجميع إن كان من الأطفال ، من الشباب ، من الأهل وغيرهم . علينا احترام من يقوم بتدريس أولادنا ، فقد نختلف عنهم بالثقافة ، بالنهج ، بالتوجه ، لكن لابد أن نتفق معهم بهدف النجاح فنجاح الطالب هو نجاح المدرسة ، المؤسسة ، الأهل والمجتمع. وها نحن على مشارف انتهاء العطلة الصيفية ، وعلى مقربة من عيد الأضحى وكل عام والجميع بألف خير ، فعلى الأهل الاهتمام بسلامة الأولاد جسديا ومعنويا وحبذا لو يكونوا لهم مثالا وقدوة باستخدام وتنظيم جيد لأوقات الفراغ مثل برنامج عمل تنظيمي أو جدول عمل أسبوعي .

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار الدالية وعسفيا اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق