اغلاق

طمراويات: ‘قتل النساء ظاهرة مقلقة تهدد أمن المرأة العربية‘

بعد تسجيل حادثة قتل جديدة لفتاة من مجد الكروم ، ومع عودة ملف قتل النساء الى الواجهة بقوة ، التقت صحيفة بانوراما بنساء من مدينة طمرة لاستطلاع آرائهن حول


منيبة روبي

هذه الاحداث ، وكيف يمكن حماية المراة العربية ومنع الجريمة القادمة ...
المتحدثات في التقرير يشرن الى " ضرورة وضع قانون رادع للقتلة ، فان الشعور العام هو ان مرتكب الجريمة سيفلت من نيل عقاب صارم " ...


| تقرير فتح الله مريح مراسل صحيفة بانوراما |

 هذه هي اسراء مراد ، وهي اعلامية وناشطة اجتماعية من مدينة طمرة، التي توجه نقدا محملا بالوجع للمجتمع العربي الذي تصفه بالذكوري ، حيث تقول : "هل نقول المجتمع الذكوري ام المجتمع القاهر لحقوق المراة ؟ .
لولا المرأة وشجاعتها بالدفاع عن حقها لما وجدت المرأة من يدافع عنها.
رغم نشاط المؤسسات والجمعيات المدافعة عن النساء الا ان هنالك فجوات رهيبة بين المراة وتحصيل حقوقها في هذه الحياة .
ماذا تريدون ان اقول عن رجل يقتل امرأة برصاصة أو بسكين ؟ ، أي رجل هذا، هل هو من عالم البشر ؟ ".
ومضت اسراء مراد تقول : "ادعو كل انثى وسيدة الى السير قدما وان لا ينتظرن احدا ليدافع عنهن، وأقول للمرأة والفتاة كوني انت جبهة الدفاع  ".
وتابعت اسراء مراد تقول : "اتوجه الى عضوة الكنيست عايدة توما – سليمان ، وعضوة الكنيست حنين الزعبي ، وعضوة الكنيست المرتقبة نيفين ابو رحمون وأطلب منهن ان يتحركن قدما  امام الكنيست والمؤسسات لاخذ حيز واسع بالدفاع عن نسائنا العربيات " .

" من يريد ارتكاب جريمة يشعر ان بإمكانه الإفلات من العقاب "
من جانبها ، تقول نسرين ابو الهيجاء النجار : "منع وقوع هذه الجرائم يحتاج إلى عمل جدي . لا يمكن التحدث عن الحد من الظاهرة من دون بذل جهود متوازية في كل المجالات، مثل سَن قوانين خاصة لحماية النساء وردع المجرمين ، وفرض أقسى العقوبات على مرتكبي الجريمة ، ووضع البرامج التثقيفية والتوعوية للشباب ، خصوصاً أن معظم القتلة هم من هذه الفئة ، إضافة إلى توفير الحماية وخدمات التأهيل للنساء المعنفات أو المعرضات للخطر ".
واستطردت نسرين ابو الهيجاء النجار تقول : " غياب المساءلة أو ضعفها ووجود قوانين غير رادعة وأحكام قاسية على مرتكبي هذه الجرائم ، يقودان إلى وضعية يشعر فيها من يريد ارتكاب جريمة أن بإمكانه الإفلات من العقاب . لا يمكن التحدث عن قتل النساء تحت مسمى "شرف العائلة" ، فالنساء يقتلن بذرائع مختلفة ، وما استعمال "شرف العائلة" إلا لتبرير الجريمة والإساءة إلى الضحية وتحميلها المسؤولية عن دمها الذي سفك . أنا أتحدث عن قتل النساء كونهن نساء ، علماً أن قتلهنّ ازداد في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ ، وبإمكاننا أن نعزو ذلك إلى الأوضاع السياسية والاقتصادية المتأزمة والى الإحباط العام الذي يعيشه الناس".

" انتفضي واحمي نفسك واطفالك حتى لو كانت الطريق شائكة"
أما المستشارة الاعلامية والموجهة ايناس مريح وجهت رسالة مباشرة للنساء ، وقالت : "المرأة هي التي كانت آخر وصايا الرسول محمد عليه الصلاة والسلام للبشرية ان "استوصوا بالنساء خيرا " ، وكما أضعنا في مجتمعنا جميع الوصايا والفرائض والسنن التي تحرم قتل النفس، بدأنا نحصد شوك هذا الضياع من مظاهر وآفات تنهي بنا الانسانية  ".
وأضافت ايناس مريح : " قيل الكثير حول العنف وقتل النساء خاصة، الا أنه لا تأثير ، ذلك لأن العقاب غاب والردع القانوني غير موجود . لن اوجه المسؤولية لأحد لأننا كلنا مسؤولون أمام هذه الجرائم ، واتوجه لكل امرأة أن ترفض اية مظهر من مظاهر العنف حتى وإن  رميت بوردة ، ارفضي العنف وانتفضي حتى لا تلدي مجتمعا عنيفا ، حتى تحمي نفسك واطفالك مستقبلا ، انتفضي على العنف وان كانت الطريق شائكة الا انك حتما ستصلين لمرفأ الأمان برفضك الاهانة والعنف ".

 "فرض اشد العقوبة على الجناة والمتهمين بقتل النساء"
منيبة روبي وهي ناشطة اجتماعية وجماهيرية ومربية ، انتقدت وبشكل لاذع التربية بالبيت ، وحملت المسؤولية بداية على التربية وعلى الفرد ذاته ، وقالت : "الوضعية التي وصلنا اليها مؤسفة للغاية ومحزنة . القتل مرفوض بكل مجتمع راق يحترم نفسه ، من انت لتأخذ بيدك الحكم وتقتل وتنهي حياة انسان أو انسانة ؟ ، هذا دلالة على انعدام الانسانية خاصة بظاهرة قتل النساء . كأمرأة اشعر بان هنالك سلب لحرية النساء ، وقد نادينا بالمساواة للنساء ، حقوقي اليوم لا تقف فقط على المساواة بل اصبحت المراة تنادي بحقها للعيش  . من انت ايها العم او الاخ او الزوج لتاخذ روح الانثى ؟ ، انا لا اذنب الشرطة الا بحالة واحدة وهو بحال تلقيها شكوى من امراة تعرضت للتهديد ولم تفعل شيئا " .
وأضافت منيبة روبي : " نحن للاسف نعيش في مجتمع ذكوري ، لا يعقل ان نسكت على ما يجري اليوم بحق النساء ، اؤمن ان القضاء والقانون يجب ان يفرض كل قوته على المتهمين بالقتل ومعاقبتهم باشد العقوبة، والحلول بمجتمعنا كثيرة منها ترسيخ الاحترام للحياة بكل بيت ، في نفس الطفل والابناء ، وبكل فرد من المجتمع . انا اعول على الاهل والعائلة، ومن ثم المدرسة بهذا النطاق ، ثانيا ترفعوا عن العادات والتقاليد غير المنطقية وغير الشرعية ، فيؤسفني ان اسمع احيانا ان امراة تقول لامراة اخرى "الله يعوضك" وذلك بحال كانت حاملا بانثى ، أي مجتمع هذا الذي يقبل بهذه العادات ؟ ، والله كرم وعزز الانثى أفضل تكريم " .


نسرين ابو الهيجاء


ايناس مريح


اسراء مراد


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق