اغلاق

أهال من القدس: ‘علينا زرع المحبة والتسامح في ابنائنا منذ الصغر‘

يشهد الوسط العربي في الاونة الاخيرة ، أصنافا لا تحصى من مظاهر العنف والجريمة التي باتت تنهش عظام المجتمع وتهتك نسيجه الاجتماعي. وتُظْهر أحداث الاشهر الاخيرة ،


مجموعة صور التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما

تراجعا مُقلقا لقيم الحوار ، التفاهم ، التسامح ، الترّوي وسيادة القانون ، لحساب شريعة الغاب وعقلية الانتقام ، ما جعل الكثير من ابناء المجتمع يفقدون الشعور بالامان والطمأنينة..
طروحات الكراهية والترويع والعنف تنامت الى حدّ أن اصبح البأس في مجتمعنا شديدا ، فلسان حال المواطنين العرب في شتى ارجاء البلاد واحد :" الى متى هذا الدم؟" ، " من الضحية القادمة ؟ " .. وذلك في الوقت الذي غابت فيه قيم  التسامح والصّفح والرحمة وحلت مكانها ثقافة العنف وفقط العنف!.
اسئلة كثيرة تطرح نفسها في هذا المضمار .. أولها كيف نُعيد "ثقافة التسامح" الى مجتمعاتنا ، سلوكياتنا وعلاقاتنا ؟ كيف يصبح التسامح قناعة من قناعات المجتع وليس مجرد شعار او انشودة نتغنى بها في المناسبات ؟ كيف نعزز ونشحن طاقات الشباب بقيم الحوار ، التفاهم ، العفو والصفح ؟ كيف نرّبي أولادنا على قبول الاخر حتى وان اختلفنا في الرأي ؟  كيف نجنّدهم للخير ونجعلهم يتنافسون في ميادين الابتكار والاكتشاف لا ميادين السلاح والرصاص ؟  ما هو دور الاهل في تربية الابناء وتعزيز هذه القيم في نفوسهم ؟ وهل يكرّس الاهل ما يلزم من وقت مع الابناء لتربيتهم في ظل ايقاع الحياة السريع، وانشغالهم بالبحث عن رزقهم وتأمين مستوى حياتي ومعيشي كريم لأسرهم ؟

موقع بانيت يواصل فتح ملف العنف والجريمة الشائك في الوسط العربي .. ويسلّط الضوء على قضية تربية الابناء وغرس قيم التسامح و " الانسانية " في قلوبهم من الصغر ! ..

رولا الماني: العائلة هي اساس المجتمع
في حديث لمراسلنا مع الاخصائية النفسية والتربوية الحاصلة على بكالوريوس خدمة اجتماعية رولا الماني، قالت :" ان هذا الموضوع من اهم المواضيع التي يجب ان يتم الحديث عنها، بداية من العائلة التي هي اساس المجتمع، فان كانت العائلة متينة فالمجتمع متين وان كانت العائلة تعاني من مشاكل فالمجتمع سيعاني من اضطرابات ومشاكل، حيث نلاحظ نسبة كبيرة من تعاطي المخدرات ما بين الاولاد، اضافة الى تزايد نسبة الاجرام والعنف والقتل والاعتداءات بشكل كبير. ومن أسبابه التفكك الاسري والطلاق والمشاكل الاسرية ما بين الزوج والزوجة، فان لم يكن هناك تفاهم واحترام وانسجام فهنا ينعكس على الاطفال ويعزز من تزايد المشاكل عند الاولاد وهذا يؤدي لمخاطر عدة اهمها التبول اللاارادي عند الاطفال والسرقة والتسيب من المدارس ومرافقة اصحاب السوء وفي بعض الاحيان تكون انانية من طرف الاهل في حين يريدون العمل والوصول الى مراكز مهمة واهمال البيت والاولاد وهذا يؤدي لتفككهم" .

اسماء نيروخ: زرعت في اولادي الاحترام والتسامح والتفاهم
وقالت السيدة اسماء نيروخ وهي ربة منزل وام لثمانية اطفال :" لقد كرست حياتي ومعظم اوقاتي لتعليم وتربية اولادي وزرعت فيهم الاحترام والتسامح والتفاهم وتقبل اراء الغير ومع بعضهم، وقمت بتسجيلهم بدورات مهارات حياتية وغيرها ليعتمدوا على انفسهم ويكونوا فاعلين وايجابيين في المجتمع ويخدموا كافة افراد الناس" .

أحمد عبد القادر: التربية تبدأ من المنزل ثم البيت والمجتمع
احمد عبد القادر قال :" الاجابة على سؤال كهذا هي اجابة كبيرة وواسعة وشائكة، وان توسعنا في الاجابة عليها ممكن ان تستغرق عدة ايام ولكن باختصار الموضوع يبدأ من البيت ويكمل في المدرسة ومن ثم الجامعة، وهذا بحاجة الى تضافر جهود الاهالي والمجتمع المحلي والدولة، فالموضوع كبير. ومحيط مجتمعنا في وضع سيء وبحاجة الى تعاطف وتعاضد المجتمع. كما ونأمل ان يكون هذا الموضوع داخل المناهج الدراسية، فان ربينا اولادنا على التسامح سنجتاز نصف الطريق وباقي الطريق على الابناء من تلقاء انفسهم" .

يوسف فتيحة: زرعت في ابنائي الاعتماد على أنفسهم
فيما تحدث يوسف فتيحة وهو استاذ في مجال التربية والتعليم منذ حوالي ثلاثين عاما ومشرف رياضي في مؤسسات رياضية مختلفة، وقال :" من خلال طبيعة عملي وعلاقتي مع اجيال من مختلف الفئات العمرية من الطلاب سواء المرحلة الابتدائية او الثانوية ذكور واناث من خلال الفعاليات والتدريب والنشاطات المختلفة، هذا ادى الى خلق تفاعل مع هذه الاجيال ومن خلال تربيتي لاولادي اكتسبت خبرات اكثر اي من خلال العمل والتعليم، وكل يوم يكتسب الشخص خبرات للمستقبل ولاكون اكثر قدرة على التعامل معهم .
وعلى سبيل المثال ابنائي من اعمار مختلفة حيث قمت بتعليمهم ليستطيعو الاهتمام بدروسهم لوحدهم وليكن لهم علاقات طيبة مع الزملاء،الاقارب، كل فئات المجتمع ولتنمية مواهبهم من خلال دمجهم في دورات ونشاطات اجتماعية وثقافية من خلال المؤسسات والمدارسة حتى لا يتوجهو ثقافيا وسلوكيا لتصرفات خاطئة وليكونو جيل محترم معتمد على نفسه مستقبلا يتخرج من المدرسة الى الجامعات ومن ثم يتوجه الى سوق العمل الراغب فيه.
اي ان البيت هو الاساس في تربية الاولاد بالاساليب الصحيحة وحسب الامكانيات والقدرات، ذلك لا يعني حرمان الاطفال من شيء بل حسب الامكانيات الموجودة وتوجيههم نحو الايجابي لا السلبي وعلى الاهالي الموازنة في تلبية متطلبات الاولاد" .


اسماء نيروخ


يوسف فتيحة


رولا الماني


احمد عبدالقادر

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق