اغلاق

كيف نختار تخصصاتنا الجامعية وما الذي تعنيه لنا؟ طلاب من الناصرة والمنطقة يتحدثون عن تجاربهم

في كثير من الاحيان نختار مواضيع دراستنا الجامعية لاننا نحبها، وفي احيان اخرى، نختارها وفق ما تسمح به علامتنا، او وفق ما يتطلبه سوق العمل. في هذا التقرير


هدى شلبي


التقت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع طالبات وطلاب جامعيين من الناصرة والمنطقة، والذين تحدثوا عن تخصصاتهم وتعليمهم في الجامعة، وحول مخاوفهم وتفاؤلهم.
وقالت هدى ماجد شلبي من اكسال :"أنا طالبة بالسنة الثانية للقب الاول في الجامعة العربية الامريكية في جنين، بتخصص علاج وظيفي. بدايةً العلاج الوظيفي هو أحد المهن الطبية المساندة ،تعتبر مهنة جديده نسبةً لباقي المهن الطبية وهي غير مألوفة لدى الوسط العربي على وجه الخصوص فالكثير لا يعرفون ما هو العلاج الوظيفي. يسرني ان اتحدث من خلال موقعكم عن هذه المهنة الانسانية جداً لعلّ وعسى أن استطيع بخبرتي ومعرفتي البسيطة في هذا المجال بأن اوضح بعض الامور بالنسبة لهذا الموضوع او المهنة. يقوم العلاج الوظيفي على اساس التقييم ومن ثم العلاج لمهارات الحياة اليومية ،
حيث تعتبر مهنة شمولية جداً لأنه خلال جلسات العلاج يستطيع المعالج أن يساعد المريض في كل مجالات حياته سواء اليومية، المهنية أو الاجتماعية. يعمل اخصائي العلاج الوظيفي ضمن فريق عمل مهني الذي يرافق المريض خلال العلاج (اخصائي نطق وسمع، عاملة اجتماعية، أطباء وممرضين...) العلاج الوظيفي يساعد الاشخاص وخاصةً ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من مشاكل جسدية وحسية او عصبية وادراكية على كيفية ادارة وقتهم والقيام بأعمالهم بصورة مناسبه لهم ولاهتماماتهم وطريقة عيشهم، يكون اساس العلاج بابتكار مهارات هادفة ومناسبة لحياة المريض عمره، حالته الاجتماعية، ووضعه النفسي والجسدي ... وذلك يختلف من مريض الى اخر. الهدف من هذه المهارات جعل المريض ينخرط بأطر الحياة المختلفة باستقلالية ،هنالك من يصبح لديهم بعد العلاج استقلالية تامة وهنالك من يتحسن وضعه عما كان عليه سابقاً ويبقى بحاجة الى مساعدة بسيطة كتغيير في البيئة المحيطة به وهنالك حالات لا تستجيب مع العلاج أبداً وهذا مرتبط بوضع المريض . العلاج الوظيفي مجال جميل وواسع جداً يتعامل مع جميع الفئات العمرية (من الطفولة المبكرة حتى الشيخوخة) لذلك مفهوم ضمناً ان المعالج الوظيفي يجب أن يتحلى بالصبر، الانسانية، اللطف وحس الفكاهة في بعض
الاحيان لأن مجال العمل مع الأطفال وكبار السن وهم اكثر الفئات العمرية بحاجة الى ذلك. غالباً يكون المعالج الوظيفي هو الاحب على قلوب المرضى في المشفى او في مراكز اعادة التأهيل وذلك لأنهم يقومون بالعلاج كأنه لعبة او تسلية وبنفس الوقت هادفة لهم ولحاجاتهم مما يجعلهم يتفاعلون بسرعه مع العلاج . سبب اختياري للعلاج الوظيفي هو شغفي بمساعدة الاخرين وحب الأطفال الذين يعانون من التوحد ،وبعد ان تعمقت في الموضوع اكثر احببته اكثر وشعرت بانه مناسب جداً لشخصيتي . انا في السنة الثانية من اللقب الاول لا انكر ان لدي بعض المخاوف بسبب ان المواد المقررة صعبة الى حدٍ ما ،لكني متحمسة جداً بسبب حبي للموضوع وهذا يجعلني دوماً احلم بأن اكون الافضل وأنا على ثقة تامة بأنني سأسير دائماً بخطى ثابتة نحو النجاح" .
 
نقص في المجال
جهاد كريم من الناصرة قال:" لقد قررت أن أعود للتعليم من جديد  لأكون ضابط امن مسؤول في المؤسسات والبلديات والفنادق، ومسؤول عن الأمن في تلك المؤسسات، وذلك في جامعة بار ايلان بتل أبيب. وقد قررت أن أكمل التعليم في هذا الموضوع الان لحبي للموضوع وايضا هناك نقص كبير في هذا المجال. ولدي إرادة عالية للتعليم، أما عن مخاوفي فتكمن بأن يكون هنالك عقبات في التعليم وبصعوبة الموضوع، ومهم جداً هذا الموضوع وأشجع كل شخص أن يكمل تعليمه الجامعي كي نحصل على مجتمع متعلم ومتقدم في جميع المجالات".

 
رغبة وحب واصرار
 
أما حلا رياض بدرة من الناصرة فقالت:" أنا طالبة حقوق أتعلم في الجامعة العربية الامريكية ، سنة ثالثة . بالنسبة لسبب اختياري للقانون كتخصص ابني عليه مستقبلي ، ليس اضرار وانما عن رغبة وحب واصرار بالمجال القانوني . وهذه العلاقة ليست وليدة اليوم وانما ولدت لدي وانا في بداية دخولي للمراحل الاعدادية ، حيث كنت دائما أتولى وضع قواعد اي لعبة مع زملائي داخل المدرسة في النشاط الطلابي ، ومنذ ذلك الحين وهذه العلاقة تتطور .. إلى انني مررت في فترة صعبة بظروف اجتماعية معينة ورأيت أشخاص مقربين يحتاجون للعدل في هذا المجتمع ، تمنيت لو أنني كنت استطيع مساعدتهم من خلال تعليمي وممارسة العمل ، وهذا الشيء زاد من اصراري على الموضوع اكثر واكثر .. دراسة القانون رغبة واختيار لأنه علم فن ادارة الحياة ، فمن لحظة ميلاد الانسان حتى مماته والقانون يحكم كل لحظة من حياته وينظمها ، سواء قانون الاحوال المدنية الذي ينظم كل القيود من ميلاد وموت والاهلية القانونية للتصرفات وزواج وطلاق وميراث ، حتى الموت يحدد القانون من يكون الموت حقيقاً ومن يكون حكمياً ، كذلك ينظم العلاقات بين الافراد والحقوق والواجبات ، والحرية سواء في الحياة العامة او في العمل . اخترت ان اتعلم هذا الموضوع في الجامعة العربية الامريكية "جنين" لانني لم احصل على علامة البسيخومتري الكافيه لتدخلني لجامعات البلاد ، مع العلم انه كان بامكاني ان اتعلم هذا الموضوع في كليات بالبلاد دون البسيخومتري .. لكن اخترت ان اتعلم في جامعة وهذه طموحاتي ، مع العلم انني حصلت على جميع شروط القبول عدا البسيخومتري . لجأت الى الجامعة العربية الامريكية "جنين" وهي تمنح درجة البكالوريوس في القانون ، وتماما كتعليم جامعات الاردن ، مع العلم ان اغلب محامي البلاد بنسبة عالية يتخرجون من جامعات الاردن في موضوع القانون ويمارسون العمل بشكل ممتاز . انا جداً سعيدة لاختياري هذا التخصص وسعيدة اكثر عندما ارى الابتسامة على وجه من ساندني لاصل الى ما عليه الآن ، وهما ابي وأمي . اطلب من كل شخص محتار في اختيار تخصصه الجامعي ان يختار الموضوع الذي يجد فيه المتعة اثناء فترة الدراسة ويجد ميوله واصراره وقوته فيه ليحقق النجاح . واخيراً القانون هو المنظم والحاكم لكل امور الانسان فما أجدر من شرف لمن ينتمي اليه للعمل في محرابه والعمل على تنفيذ القانون وتحقيق العدل .. فالعدل اسم من اسماء الله الحسنى".
 
استقلالية وقوة
خديجة عواد من الناصرة قالت:" اأنا طالبة أتعلم في السنة الأخيرة بموضوع بيلوجيا وسنة ثانية كيمياء في جامعه تل ابيب بحيث اقوم بلقب مزدوج في الموضوعين ، لطالما احببت المواضيع العلمية خصوصا البيولوجيا اذ كنت من الاوائل في تخصص الثانوية بيبوجيا كيمياء وبيوتكنلوجيا ، بالنسبة لي تعليمي هو ليس فقط لقب علي انهاؤه انما مجال لتطوير قدراتي واعطائي العلم الكافي للعمل على افكاري الخاصة ، اقوم الان بدراسة خاصة لامراض السرطان وعلاجها بالمواد الفعالة الموجودة في النباتات ، اطمح في المستقبل ان اكون باحثة قديرة ولدي مختبري الخاص لايجاد ادوية جديدة لامراض العصر  المستعصية مثل السرطان ، الحياة الجامعية تحدي كبير بالنسبة لي، حيث امر في كثير من العقبات في كل يوم لكن من لديه ارادة لديه سبيل لتخطي جميع المخاوف الطبيعية ..وللطالب في السنة الاولى في الجامعة مثل حاجز اللغة العبرية والسكن في بيئة جديدة ودراسة كمية هائلة من المعلومات في وقت قصير .... تعلمت ان اكون مستقلة ،قوية وفخر لنفسي ولاهلي ولمجتمعي العربي". 

 
جهاد كريم


حلا بدرة


خديجة عواد


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق