اغلاق

الطبيب النصراوي ريمون منسة للنساء العربيات: الكشف المبكر عن سرطان الثدي يساهم بالقضاء عليه

يعتبر شهر اكتوبر ( تشرين الثاني) الشهر العالمي للتوعية حول سرطان الثدي ويطلق عليه " اكتوبر الوردي " ، وهي مبادرة عالمية بدأ العمل بها على المستوى


د. ريمون منسة

الدولي في أكتوبر 2006 حيث تقوم مواقع حول العالم باتخاذ اللون الزهري أو الوردي كشعار لها من أجل التوعية من مخاطر سرطان الثدي ، كما يتم اطلاق حملة خيرية دولية من أجل رفع التوعية والدعم وتقديم المعلومات والمساندة ضد هذا المرض ... وبمناسبة "اكتوبر الوردي"، التقت صحيفة بانوراما بالدكتور ريمون منسة من الناصرة، وهو مدير مركز صحة الثدي في مستشفى العائلة المقدسة ، وأخصائي جراحة وجراحة الثدي، وعضو في إدارة جمعية مكافحة سرطان الثدي، الذي تحدث عن أهمية الوقاية من سرطان الثدي، وعن ارتفاع الوعي لمكافحة هذا المرض ...

| حاورته : نسرين بخاري مراسلة صحيفة بانوراما |


" أكثر سرطان شائع عامة "
يستهل الطبيب ريمون منسة من الناصرة حديثه في هذا الحوار قائلا :" أن موضوع الوقاية من سرطان الثدي هو موضوع مهم جدا ، يجب الحديث عنه دوما والتوعية به ، لأن سرطان الثدي هو أكثر سرطان شائع عامة ، وعند النساء خاصة ".
وتابع د. منسة يقول : "  ما بين 15 % الى 16 % من مجموع المصابين بالسرطان سواء عند النساء أو الرجال أو الاطفال هم مصابين بسرطان الثدي ، و 18 % من الوفيات " السرطانية " هي بسبب سرطان الثدي ".
وأضاف د. منسة : " قبل أربع سنوات كانت نسبة الاصابة بالسرطان مرتفعة وكانت تبلغ ما فوق 30% ، ونحن تقدمنا كثيراً بهذا الموضوع ، فرغم أن الأرقام تتزايد فان الشفاء يتزايد بشكل جيد جدا ، ففي السنوات الأربع الأخيرة سُجل في إسرائيل اصابة 21600 امرأة بسرطان الثدي ، أي بالمعدل فان 5000 امرأة يصبن سنويا بهذا المرض ، وتسجل الوفيات بين 900 الى 1000 حالة وفاة في السنة، وتبين الاحصائيات أن في الوسط اليهودي 89 % من النساء المصابات بالمرض عشن وشفين من سرطان الثدي ، وفي الوسط العربي حوالي 85 % من المصابات بسرطان الثدي شفين ، وهذه نسب ممتازة جدا وتدعو الى التفائل ، وفضل هذا يعود الى التوعية والاقدام، ورفع مستوى الوعي للوقاية من مرض سرطان الثدي ، فقد بدأنا بحملات للتوعية منذ عام 1995 ، وفي حينه كان الاقدام على فحص الثدي وفحص  " الماموجرام " وكل ما يتعلق بفائدة الثدي  كان بنسبة تتراوح بين 0 الى 20% عند النساء العربيات و 35 % عند النساء اليهوديات".

" ارتفاع بالوعي بخصوص هذا المرض "
وتابع :" الاحصائيات تقول بأن المرأة العربية ، ونتيجة لرفع الوعي ونتيجة للاصرار وزيادة المعرفة ، وصلت الى وضع مشابه للمرأة اليهودية والغربية بخصوص هذا الموضوع ".
وبخصوص موضوع الفحوصات للكشف عن سرطان الثدي ، قال د. منسة : " يجب على المرأة الخضوع لفحص وأخذ صورة الثدي " الماموجرام " كل سنتين من جيل 50 سنة ، ونحن نسعى لان تخضع المرأة لهذا الفحص بجيل 45 عاما ، واليوم نرى أن المرأة العربية تتجاوب مع هذا الفحص وتتوجه للكشف وللخضوع للفحص ، وهذا يدل على ارتفاع بالوعي ، وهذا نتاج وثمرة جهود كبيرة بذلت على مدار سنين طويلة ".
واسترسل د. منسة يقول : " أنا ألمس تجاوبا كبيرا للنساء العربيات ليس فقط للخضوع للفحوصات ، انما لحضور لقاءات حول سرطان الثدي ايضا ، وهذه اللقاءات توفر للنساء معلومات صحيحة ومفيدة من شانها انقاذ نساء مريضات ، ومن شانها أن تحث النساء على التوجه للفحص، وهذا أمر هام جدا ".

" فروقات بين النساء العربيات واليهوديات "
ومضى د. منسة يقول : " هنالك فوارق من ناحية احصائية بخصوص الاصابة بهذا المرض لدى المرأة العربية والمرأة اليهودية ، اذ أننا نلاحظ في السنوات الأخيرة ، وهذا ما نتأكد منه سنة بعد سنة، أن معدل جيل سرطان الثدي بشكل عام ينخفض ، ونجد ان المعدل لدى النساء الغربيات هو من 60 سنة الى 65 سنة ، بينما المعدل لدى المرأة العربية اقل من ذلك وهو في جيل 54 سنة و 55 سنة ، ونجد أن سرطان الثدي عند المرأة العربية فتي أكثر".
ووجه د. منسة حديثه للنساء قائلا : " أقول لكل من تقرا هذا الحوار عندما تصلها الدعوة للخضوع لفحص الكشف عن سرطان الثدي ، أقول لها وأنصحها بان لا تهمل هذه الدعوة، وان تتوجه على الفور للخضوع لهذا الفحص، وبرأيي على كل فتاة من جيل 25 سنة الخضوع لهذا الفحص ، وأنا أنصح بالتوجه الى عيادات الثدي الموجودة في كل قرية ومدينة وكل صناديق المرضى ، وبشكل خاص على النساء اللواتي اصيبت قريبات لهن بهذا المرض، أنصحهن بالتوجه للفحص بشكل فوري وعدم اهمال الموضوع ، حرصا على سلامتهن ".

" الكشف المبكر يساهم كثيرا بالقضاء على المرض "
ومضى د. منسة يقول : " في الوسط العربي، كما أسلفت، هناك ارتفاع بالوعي بخصوص هذا المرض، وهنالك مركز لصحة الثدي أقيم عام 2000 في مستشفى العائلة المقدسة في مدينة الناصرة ، وأنا بهذه المناسبة أشكر منظمة مكافحة السرطان وأنا عضو إدارة فيها منذ 1994 على كا ما تفعله من أجل مكافحة هذا المرض ، وأنا سعيد من التجاوب واقبال النساء على فحص الثدي ، فوجود المركز ساعد الكثير من النساء ، ونحن نخدم ما فوق 200 أو 300 ألف انسان في المنطقة من جميع الطوائف والأديان ، ونستطيع المقارنة بين كل هذه الفئات ، ونصيحتي مرة أخرى التوجه الى العيادة من جيل 25 عاما ، والتجاوب لكل مكتوب يصل الى المرأة للفحص ، فالكشف المبكر يساهم كثيرا بالقضاء على المرض والشفاء منه " .




استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق