اغلاق

المرشح لرئاسة مجلس كفركنا يوسف عواودة: ‘هنالك تعطّش لنموذج جديد‘

التقت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما، الخبير الاقتصادي د. يوسف عواودة، المرشح لرئاسة مجلس قرية كفركنا، وحاورته حول الانتخابات القادمة.

 
الدكتور يوسف عواودة


1. عرفنا بنفسك ؟
اسمي يوسف عواودة ولدت قبل يوم الارض بأشهر فانا ابن 42 عاما. درست في مدارس كفر كنا والى جانب دراستي الثانوية كنت اعمل مع اهلي في التجارة فهم اصحاب محلات تجارية منذ ثلاثة اجيال. انتقلت للدراسة الجامعية في الجامعة العبرية في القدس بموضوعي المحاسبة والاقتصاد وهنالك حصلت على لقب اول ( BA) واللقب الثاني ( MA ) , والى جانب التحصيل العلمي كنت ناشطا طلابيا حيث ترأست لمدة عامين كتلة طلابية مستقلة باسم " التحالف الطلابي الوطني ". بعد تخرجي من الجامعة اسست مكتبا لتدقيق الحسابات في بلدي كفر كنا وهو ما زال يعمل بادارة اخي، وبعد ذلك اسست انا ومجموعة من رجال الاعمال العرب جمعية باسم " اعمار للتنمية والتطوير الاقتصادي " , وبالتوازي مع عملي المهني اكملت دراستي للقب الثالث ( الدكتوراه ) في موضوع الاقتصاد وكانت اطروحة الدكتوراه حول الاقتصاد الاسلامي , واليوم انا اعمل كاستاذ جامعي ومحاضر في جامعة النجاح الوطنية في نابلس , انا متزوج من السيدة هبة هريش وهي مستشارة تربوية وناشطة اجتماعية , وهي تحضر لرسالة الدكتوراه , ولقد رزقنا الله تعالى اربعة ابناء .

2. ما الذي دفعك للترشح للانتخابات المحلية القادمة ؟
بداية انا ناشط متفاعل مع قضايا مجتمعي منذ الصغر , سواء كانت قضايا محلية على مستوى كفر كنا ام قضايا قطرية على مستوى مجتمعنا العربي في الداخل الفلسطيني عموما، وانا كأكثرية ابناء مجتمعي لست راضيا عن واقعنا المحلي عموما وعن اداء سلطاتنا المحلية خصوصا، ولكني لا ارضى لنفسي ان اكون في عداد المنتقدين السلبيين الذين اسميهم بلاعني الظلام , انا ارى هذا الواقع كقدر محتوم يقع خارج حدود قدراتنا الذاتية للتغيير , فصحيح ان السبب الاول لحالتنا الصعبة هو السياسات الحكومية الظالمة الممتدة عبر السنين والتي لا يرتجى منها تبديلا , ولكن هل قمنا نحن بالمطلوب منا ؟ هل اداء مؤسساتنا الذاتية وعلى راسها سلطاتنا المحلية يرقى للمستوى المطلوب من مجتمع يعاني ما يعانيه ؟ الجواب : لا كبيرة بحرقة كبيرة . لمذا ؟ لان الشريحة التي ينتظر منها ان تقود تغيير هذا الواقع والتي تمتلك القدرات لتغيير هذا الواقع معظمها يعيش نجاحته الخاصة والفردية ويعيش حالة لا مبالاة كبيرة من الهم العام , فكانت النتيجة ان خلى ميدان السلطات المحلية لنماذج في معظمها غير مناسبة .
انا قررت ان اقوم واحمل شمعة اشعلها وسط هذا الظلام بدلا من لعن الظلام , فانا أؤمن ان بين يدي كفاءة مهنية وخبرة ادارية وواجبي وضع ذلك في خدمة مجتمعي , فلا يقبل ان نلوم الناخبين على اختياراتهم ونحملهم مسؤولية الواقع دون ان نطرح البديل من اصحاب الكفاءات , وعليه فانا كلي امل ان يكون ترشيحي مصدر الهام وتشجيع لاصحاب الكفاءات في بلدي وفي سائر بلداتنا العربية ان يقوموا ويطرحوا انفسهم بديلا , نعم نحن بحاجة لطرح جديد ينسف الواقع , ونحن بحاجة لثورة على النمط القائم في انتخاباتنا المحلية على مستوى الترشح وعلى مستوى الانتخاب وبدون ذلك لن نبقى نرواح اماكننا فحسب بل سنتقهقر الى الخلف .

3. ما الذي يجب ان يتغير في اداء سلطاتنا المحلية من وجهة نظرك ؟ وكيف يمكن تحقيق ذلك ؟
الذي يجب ان يتغير هو نمط القيادة , فموقع رسائة السلطة المحلية لا يحتاج لزعيم تقليدي او مختار بل هو بامس الحاجة لصاحب كفاءة ورؤية تخطيطية , التجربة اثبتت في معظم المواقع ان الاطار العائلي والاطار الحزبي الضيق لم يفلحا في ايصال نموذج قيادي يمتلك هذه الكفاءة وهذه الرؤية , وعليه فلا بد من اطار اكثر شمولية واتساعا من الاطر الضيقة اسميته بالنموذج الاهلي , يضم في صفوفه اناس من مختلف الاطياف والانتماءات الخاصة يجمعهم قاسم مشترك عريض وهدف مشترك وهو النهوض بحاضرهم ومستقبلهم , فهذا النموذج اقدر على طرح المرشح الاكفأ , عندها فقط يمكننا الحديث عن سلطة محلية ذات كادر وظيفي مهني يتم توظيفه بمعايير عادلة بعيدا عن الصفقات الانتخابية , كادر مهني يعمل مع رئيس مهني ليقدم افضل مستوى من الخدمات للمواطن بدون تمييز , وعندها يمكننا الحديث عن سلطة محلية قادرة على تحصيل الحقوق والميزانيات المستحقة وقادرة على التعامل بمهنية عالية مع الوزارات المختلفة بعيدا عن عقلية العلاقات الشخصية وحفلات استقبال الوزير , وعندها نستطيع اعادة بناء الثقة بين المواطن وبين سلطته المحلية بعد ان غابت هذه الثقة واصبح الاغتراب هو الشعور الذي يحمله المواطن تجاه السلطة المحلية في بلده.

4. ما هي القضايا التي ستكون في اعلى سلم اولوياتك في حالة وصولك لرئاسة السلطة المحلية ؟
القضايا الحارقة التي يعانيها الناس صبحا ومساء معروفة للجميع كقضايا المسكن والتعليم والعنف والبنية التحتية ... الخ , ما يتوقعه الناس من سلطتهم المحلية ان تعالج هذه القضايا بعمق وتقدم لهم الحلول العملية بعيدا عن الملامسة السطحية , وهذا لا يتحقق بصدق النوايا وحسب وانما بعمل مهني من اصحاب الكفاءات من موظفي السلطة ومن استشاريين خارجيين , ويقود هذا العمل رئيس سلطة محلية يمتلك بنفسه الكفاءة والرؤية التخطيطية والقدرة على تحريك فريق العمل بمناخ عمل ايجابي وجماعي .

5. عادة ما تزيد الانتخابات الطين بلة في مجتمع يعاني من العنف اصلا , كيف يمكن تجنب ذلك ؟
نجاح المشاريع العائلية والفئوية يقوم على استثارة العواطف والنعرات والابتعاد بالناس عن الاختيار العقلاني , لان الناس ان فكرت واختارت بعقلانية فان مصير هذه المشروعات الفشل , فاثارة العنف اقوى الوسائل لاستقطاب المؤيدين على اساس عائلي وفئوي وتعطيل الاختيار العقلاني لديهم , الاصل ان السلطة المحلية من اهم المؤسسات الناشرة للسلم الاهلي والامن الاجتماعي , ولكن هل يستطيع من وصلوا الى هذه السلطة عبر التجييش ونشر التوتر ان ينأوا بمجتمعاتهم عن العنف ؟ هل فاقد الشيء يعطيه ؟ انا ادعو جميع المرشحين ان يتحلوا بالمسؤولية فالغاية لا تبرر الوسيلة ابدا , عليهم ان يبثوا جو من الوفاق والحرية , وعليهم ان يعلموا ان جمهور الناخبين سيعاقب بالصندوق كل من تسول له نفسه بنشر التوتر والفرقة والمس بالسلم الاهلي .

6. كيف تتوقع ان يكون شكل الانتخابات القادمة ونتائجها في كفر كنا ؟
التوقعات والاستطلاعات تشير الى ان غالبية الناخبين تريد تغيير المنظومة الراهنة الممتدة منذ عقود , فكفر كنا منذ ما يزيد عن عشرين سنة تعيش نفس النمط من المرشحين ومن اليات الترشح , وهنالك حالة من التعطش لنموذج جديد بعيد عن التعصب العائلي والفئوي يطير ويحلق بكفركنا بجناحي الامانة والكفاءة , نبض الشارع الكناوي ولسان حاله يقول بانه قد ان اوان التغيير , وانا على قناعة وايمان باننا سنجد ترجمة ذلك في الصندوق .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق