اغلاق

نساء نصراويات :‘ المعلم في زماننا كاد يكون رسولا واليوم يُضرب بالاحذية‘

العديد من حواد الاعتداء على المعلمين، يشهدها مجتمعنا، لا سيما في الآونة الاخيرة، سواء من قبل طلاب او حتى اهال، دون اي اعتبار لمكانته ومركزه ودوره في تعليم ابنائنا.


امال سعدي

مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما، التقت عددا من النساء النصراويات، واللواتي تحدثن عن الموضوع من منظورهن.
الشابة عرين عانق قالت:" برأيي طبعاً ضرب المعلم هو أمر مرفوض تماماً ومخيب للآمال،
ويجب على مجتمعنا أن يعطي المعلم كل الاحترام، ويجب أن نعلّم أبناءنا حل مشاكلهم بطريقة سلمية ومتحضرة ليس بالضرب حتى لو أخطا الأستاذ بحق الطالب. ويجب أن تكون طرق حضارية لمراجعة الموضوع وسن قانون يأخذ حق المظلوم ليس بالضرب أو الأذى".
 أما فاطمة خطيب فقالت:" برأيي جزء كبير من اسباب  الاعتداء على المعلمين، يعود لتربية الأهل لأبنائهم، والأم هي الأساس. وفي حال كان الاهل هم المعتدون على المعلم، فذلك قد يكون لسماعهم لابنائهم. يجب حل الامور بتروي بعيدا عن العنف.

"كان الخطأ بحق المعلم خطيئة كبيرة"
أما امال سعدي فقالت:" صحيح أنه في ذاك الزمان كانت البساطة سمة عامة لكل شيء، لكن كانت للقيم والأخلاق مساحة كبيرة من المكونات الشخصية لكل واحد فينا، وكان الخطأ الأخلاقي تجاه الأشخاص المحيطين بنا، خصوصاً المعلمين،
خطيئة كبيرة، ومن يتجرأ على الإساءة إلى المعلم تلاحقه أعين اللوم في المدرسة وفي البيت وفي الحارة، ويتهم بسوء الخلق. كان المعلم في مكانة الأب أو العم في المدرسة بالنسبة إلى الطالب، وهو شريك رئيس للأسرة في تربية الأبناء، وتهذيب سلوكهم وغرس القيم في نفوسهم. أشتاق إلى زمان الطيبين وقيمة الأخلاق فيه، لأنني ألاحظ أننا كآباء أو أولياء
أمور أو حتى مخططين لتعليم هذا الجيل، وقعنا في أخطاء تربوية، بسبب فهمنا الخاطئ للتطور والتقدم الحضاري وفكرة التغيير، وسعينا لتوظيف التكنولوجيا أو الأساليب الحديثة في التعليم مجردة من الأسس الأخلاقية في العلاقة بين الطالب والمعلم والأهل والأقطاب التربوية، ثم جربنا الكثير من الخطط التي زعزعت الثقة بين الطالب والمعلم، ثم عدنا وطالبنا بحماية الطالب، بسبب بعض حوادث الضرب في المدارس، وغفلنا عن الكثير من حقوق المعلم لا إرادياً، ودون أن نتنبه
سحبنا منه الثقة بمشاركتنا تربية الأبناء. والنتيجة أن هيبة المعلم تراجعت في مدارس أبناء هذا الجيل، واختلفت تماماً عن "مدارس الطيبين"، وأصبحنا نحن الأهل، الذين عشنا جيل ‘قم للمعلم وفّه التبجيلا‘، في حيرة، بسبب إسرافنا في تدليل جيل اليوم، الذي لم يسمع تلك العبارة الشهيرة لأغلب الآباء في زماننا: ‘اللحم الك والعظم النا‘.المعلم من أهم مكونات المجتمع، وشخصيته وهيبته من الأهمية أن نحيطها نحن أولاً ــ آباء وأمهات الطلبة ــ بقدسية خاصة، حتى ينتقل أثر ذلك
إلى أبنائنا، ويعود إلى هذه المهنة رونقها، بحيث تجذب أبناءنا للانخراط فيها، وتعلو قيمتها الاجتماعية والتربوية.وإذا تحدثت عن تقديس شخصية المعلم وتقديس التعليم، فأنا لم أبتدع هذا المطلب، فقد كان من اﻷزل سلوك الشعوب التي عرفت قيمة العلم، وهو سلوك الأنبياء والحكماء والملوك والسلاطين عبر العصور".


فاطمة خطيب


عرين عانق

بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق