اغلاق

الشيخ حمدان: لا انكر العجز المالي بأم الفحم وأدرس ترشّحي للانتخابات القادمة

يفصلنا عام عن الانتخابات القادمة للسلطات المحلية في البلاد، غير أنّ الحراك الانتخابي بدأ مبكرا، وصار حديث الانتخابات القادمة، ومحاولة استشراف طبيعة التشكلات الانتخابية،


الشيخ خالد حمدان

والمرشحين المفترضين عنوانا يوميا في "الديوانيات" أو مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.
وقد توجهنا بهذا الخصوص إلى رئيس بلدية أم الفحم، الشيخ خالد حمدان، كونه الرئيس الحالي والسؤال عن نيته في الاستمرار أو الانسحاب في المرحلة القادمة، يصبح مطروحا بشكل تلقائي، وفي الاجابة عنه بين رؤيته الشخصية حول الانتخابات القادمة، وتطرق إلى محاور أخرى مرتبطة السياق بموضوع الانتخابات.

هل ينوي الشيخ خالد حمدان الترشح مرة أخرى لرئاسة بلدية أم الفحم في الانتخابات القادمة؟
في الحقيقة لا زلت أدرس أمر الترشح للانتخابات القادمة، فأنا بين موقف يشجعني على الاستمرار لدورة ثالثة، وموقف يشير أن علي التوقف مع نهاية هذه الدورة، وفي الوقت الذي سيكون لدي قرار نهائي، سواء بالترشح أو لا، فسأعلنه على الملأ، فالموضوع لا زال في طور الدراسة والاستشارة.

كيف تقيم شراكتك وتحالفك مع "نور المستقبل" وهل يمكن الاستمرار معا في حال قررت خوض الانتخابات مرة أخرى؟
لا شك انها كانت شراكة تشكل نموذجا مهما في مسيرة العمل البلدي الفحماوي، وهو برأيي نموذج غير مسبوق وجديد، يمكن تحسينه وتطويره إلى الافضل، لا شك، في المرحلة القادمة؛ فالفكرة والنموذج والمضمون الذي تضمنته هذه الشراكة كان مهما جدا، واتصور ان المجتمع الفحماوي بحاجة له، فالقائمة التي ينبغي أن تقود أم الفحم في المرحلة القادمة وفي الانتخابات القادمة، بتقديري، يجب أن تبنى على الشراكة، فهذا المبدأ الذي اؤمن به، وهذا ما يؤكده الواقع، والمرحلة القادمة في أم الفحم تحتاج إليه بقوة وبشدة.

لماذا وصلت إلى هذه النتيجة؟
أولا: قضية الشراكة مهمة جدا، لأنه بقدر ما يكون هناك شراكات بقدر ما يكون هناك تنوع، بوجود توافق وشكل من أشكال الإجماع في الموقف والقرار الذي يمثل أم الفحم ويخدمها.
وثانيا، أتصور أن المرحلة القادمة وفي ظل الواقع الحالي، حيث لا يوجد اليوم حركة أو حزب او قائمة يمكن أن يحكم بالأغلبية، فلا بد ان تكون هناك شراكات من اجل الوصول إلى أغلبية تمثل كل الطيف الفحماوي أو أغلبية الطيف الفحماوي، في حال تعذر أن يكون شاملا لكل الطيف الفحماوي.

نقرأ كل يوم في مواقع التواصل الاجتماعي عن تذمر واسع من أداء البلدية والإدارة الحالية؟
اتفهم ان العمل البلدي، كسائر اي عمل، وبحكم تعدد مجالاته وكثرة خدماته، يمكن أن يكون فيه بعض التقصير والتعثر والتباطؤ، فهذا وارد، ولكن في المقابل ما نلحظه ان الأداء الإعلامي ينزل الى مستويات مسيئة، سواء على مستوى المواقع الإلكترونية الإعلامية أو الصحافة أو مواقع التواصل الاجتماعي، إلا من رحم ربي، وهو يسيء كثيرا إلى أم الفحم وسمعتها وليس فقط لسمعة بلدية أم الفحم، فالأداء ليس بالمستوى المطلوب، لا نتحدث هنا عن النقد البناء، فالنقد البناء هو الذي يبني ولا يهدم؛ ولكن الأداء الموجود وألأسلوب المستخدم يهدم قيم ومبادئ وأخلاقيات كثيرة في المجتمع الفحماوي، التي يشكو الجميع ويتألم من فقدانها، لو كان هذا النقد والتوجه الإعلامي بناء، ووضع نصب عينيه أن يصلح الوضع بحيث ينتقد الوضع والبلدية والمواطن في حال تسببه بكذا وكذا، وينتقد كل جهة وفي كل المجالات، اعتقد لو كان هذا الانتقاد بنّاء كان سيصب في مصلحة المواطن الفحماوي ومصلحة مدينة أم الفحم.

 
ولكن أحيانا يتحدث المنتقدون والمعارضون عن قضايا نلمس لها تفاعلا في الواقع، مثل اتهامكم بالفشل في مواجهة العنف الذي يضرب المجتمع الفحماوي؟
في تقديري أن موضوع العنف هو ملف كامل بحاجة أن نتحدث عنه، ولكن إلقاء اللوم كله على البلدية، فيه نوع من التجني والظلم، وهذه هي بضاعة الإنسان العاجز، الذي يبرر عجزه من خلال القاء اللوم على جهة معينة. موضوع العنف كبير وخطير مما لا شك فيه، وبالتالي تتحمل مسؤوليته جهات عديدة، وعلى رأسها، قبل البلدية وقبل الشرطة وقبل المدرسة، البيت، فكيفما نربي أبناءنا هذا سينعكس على معاملاتهم وسلوكياتهم وأدائهم، وبدل أن نلقي اللوم على البلدية وفعلا يشار إليها دائما بأصابع الاتهام في هذا الجانب، علينا أولا أن نسأل أنفسنا كآباء وأمهات، ماذا قدّمنا لأبنائنا؟ على ماذا ربيناهم؟ وهل نربيهم التربية الصحيحة والسلمية؟، وفي تصوري أننا او أجبنا عن هذه الاسئلة بجرأة وصراحة، فسيكون حينها التوجه مختلفا تماما في التعاطي مع مشكلة العنف. ومن هنا نبدأ وبهذه القضية ننتهي، أنا لا أبرئ الشرطة أو البلدية أو المسجد وإمام المسجد أو المدرسة من مسؤولياتهم، وكل يتحمل مسؤوليته، ولكن في اعتقادي أن البيت هو صاحب المسؤولية الأولى والأخيرة والأساس، ولو كان توجهنا أن نتحدث مع بعضنا البعض بصراحة، ونحاور بعضنا بعضا بصراحة وجرأة في هذا الموضوع، اتصور وقتها ستثمر جهودنا بنتائج غير تلك الماثلة أمامنا، ولكن للأسف الشديد يبدو أن الأسهل والأبسط وأيسر ما يكون أن نوجّه كل سهام اتهاماتنا للبلدية في هذا الموضوع، رغم ان للبلدية الكثير ما يقال ضمن مشاريع عديدة على مستوى الأقسام التي تعمل فيها، نعمل من خلالها على معالجة موضوع العنف بطرق علمية ومهنية، وأبوابنا مفتوحة لكل مواطن فحماوي يريد أن يتعرف على هذه المشروعات والبرامج وتطبيقها في المدارس وغيرها من المؤسسات، كما أن أبوابنا مفتوحة لكل من يريد أن يقدّم اقتراحا علميا وعمليا لمعالجة العنف، فبدل أن نلعن الظلام يا ليت كل واحد منّا يسعى لإشعال شمعة واحدة لا أن نبقى نشكو بؤسنا وحالنا الذي وصلنا إليه، فالمطلوب هو طرح اي فكرة او اقتراح والتقدم بها إلى البلدية أو إلى أي مؤسسة أخرى تطوعية جماعية أو فردية، وهذا هو ما نريده ونباركه، وينبغي فعلا لكل واحد منّا أن يتحمل مسؤوليته في هذا الجانب.

لو تطرقنا إلى وضع البلدية المالي بعد مضي 9 سنوات على رئاستك حيث يثار مؤخرا الحديث عن وصولكم إلى مرحلة إفلاس وانهيار؟
نحن في حالة عجز مالي وهذا لا ننكره، ولكن وضع البلدية ليس خطيرا، حيث تبنى البلدية بالأساس على عجز وهذا ليس سرا، لأن احتياجات مدينة أم الفحم أكبر بكثير من الميزانية التي تبنى، وهذا الكلام ليس سرا على أحد وكنا نتقدم به إلى الوزارة بشكل واضح وصريح، لذلك رأينا من المناسب، وبخيارنا، أن نذهب إلى خطة اشفاء في البلدية من أجل ان نوقف هذا العجز حتى لا يتراكم كثيرا، لأن العجز الحالي تراكم منذ عشرات السنين. صحيح أننا نتحمل جزءا منه، ولكن العجز كان موجودا من عشرات السنين التي خلت، فلما وصلنا إلى هذه النتيجة ذهبنا إلى خطة إشفاء واستدعاء محاسب مرافق، وفي اعتقادي هذه خطوة لم تكن بسيطة، ولكنها مهمة وجريئة من أجل أن نصل إلى درجة نغطي فيها العجز من خلال منح وقروض بعيدة المدى وفق معايير خطة الاشفاء، وبهدف التقدم في الجانب المالي، وبالتالي نتوقع أن نكون في العام القادم (2018) متوازنين، وقد نصل في العام 2019 إلى إمكانية تغطية العجز المالي الذي نعاني منه.
أما الحديث عن كون البلدية على شفا إفلاس وانهيار، فهذه اشاعات، وتأتي ضمن الأداء الإعلامي المسيء والذي وصل إلى درجة كأنه يتشفى في أن أم الفحم تصل إلى هذا الوضع، وهذا للأسف نقرأه من بعض الأخوة من أبناء أم الفحم، وكأنهم يهيؤون الظروف أن البلدية على وشك الانهيار وانها على وشك استجلاب "لجنة معينة"، وهذا كلام لا وزن له ولا رصيد له في الواقع، بالعكس أراهن إن شاء الله أن بلدية أم الفحم ستكون السنة القادمة متوازنة وبإذن الله حتى 2019 سيكون إنهاء لشيء اسمه عجز متراكم في بلدية أم الفحم، وهذا يندرج في إطار خطة الإشفاء التي ذكرتها.

يقال أيضا أن بلدية أم الفحم فشلت أيضا في إدارة ملف لجنة التنظيم المحلية في وادي عارة وتداعياته، فما قولكم في هذا؟
لا شك أن ملف لجنة التنظيم والأداء فيه شهد الكثير من التعثر والمطبات، ولم أتوقع أن يصل الأمر إلى ما وصل اليه للأسف، وهو موضوع بحاجة إلى تفصيل أكثر. يمكن ان نتحدث فيه بمناسبة أخرى، فالأداء كان مقلقا ومزعجا، ولا يرقى إلى المستوى المطلوب والتحديات المطلوبة، وانا أقصد تحديدا إدارة اللجنة والأجواء التي سادت اللجنة خلال هذه الفترة لم ترق إلى المستوى المطلوب، أملنا أن نتجاوز كل هذا الوضع إلى ما هو أفضل، وعلينا ان نستشعر جميعا أن اللجنة مسؤوليتنا جميعا، وأن أمامنا تحديات كثيرة على مستوى ام الفحم والمنطقة، وعلينا أن نكون على قدر هذه المسؤوليات.

سنفترض أنك قررت الترشح مرة أخرى، فما هو الرصيد الذي يمكن من خلاله الترويج لذلك، مع الأخذ بعين الاعتبار الانتقادات الكثيرة التي توجه إليكم؟
نحن لا نعمل من أجل ان ننتخب أو لا ننتخب، ولكن نعمل وفق مسؤوليتنا التي اخترناها لأنفسنا من أجل خدمة أم الفحم والمواطن الفحماوي، وبالتالي أتصور أننا نملك رصيدا مهما كبيرا وفاعلا، وأنا على استعداد في نهاية 2018 ونهاية هذه الدورة، أن أقدّم فاتورة الحساب للموطن الفحماوي كما وعدت بذلك، وما قصرت به لن اتردد أن أفصح عنه، وأن أعترف إنني قصرت في أمر ما أو أنني لم انجزه، ولكن توقعاتي ان الأهداف التي وضعتها خلال هذه المرحلة ستتحقق بإذنه تعالى، وأنا جاهز لمقابلة مخصصة للحديث عن هذه المرحلة وما تحقق خلالها.

رفعت في الانتخابات الماضية شعار "لمن نترك البلد"، فهل لا زال صالحا وقائما، وهل تعتقد أنه سيؤثر على قرارك في الترشح من عدمه؟
في تقديري لهذه المرحلة، وقد سمعت هذا من غيري أيضا، أكثر مما رددتها وأرددها أنا، ومن أطياف عدة في أم الفحم أن هذا الشعار تحتاج إليه أم الفحم أكثر ممّا سبق، بغض النظر إن كان الشيخ خالد هو الذي سيقود المرحلة أو لم يكن، ولكن أن كنا، إن شاء الله، بالتأكيد لن نترك البلد، وحتى لو لم أكن أنا فلن اتنحى جانبا بل سأتحمل المسؤولية في أن نسعى مع كل الطيف الفحماوي من أجل تشكيل قيادة تقود أم الفحم وتتحمل مسؤوليتها، وأقولها بشكل واضح: لن نستثني أحدا من هذه الشراكة، بل نهيب بالجميع أن تعالوا بنا لنخرج بقائمة شراكة نبنيها سويا لتكون ممثلة لكل الطيف والشرائح الفحماوية.

حتى لو لم يكن الشيخ خالد حمدان على رأس هذه القائمة؟
حتى لو لم يكن الشيخ خالد حمدان ضمن هذه القائمة، علينا أن نسعى لتشكيل هذا الإطار الذي يمثل كل الطيف الفحماوي، مع التأكيد أنه يجب العمل بحيث لا يستثنى أحد، بل نريدها شراكة فحماوية تمثل الطيف الفحماوي بكل أحزابه وحركاته وقوائمه، ليساهم الجميع بتحمل مسؤوليته، وبالتالي نمد أيدينا لكل أهلنا في أم الفحم أن تعالوا بنا إلى وحدة فحماية تتجلى فيها كل معاني الترابط والتلاحم حتى ننهض بأم الفحم ويكون التمثيل شاملا وعابرا لكل الجهات والأطياف في المدينة.

هل بدأت بتحركات من أجل الوصول إلى هذا الهدف المنشود وفق تصورك؟
في الحقيقة أنني لم أقم باتصالات مكثفة ورسمية حول هذا الموضوع، هناك محادثات "جس نبض" كما يقال، مع الإشارة إلى أن سعينا في الاتصال واللقاء سيكون شاملا لكل الجهات، وليس جهة واحدة بعينها، أما في حال وجود جهة او طرف أو قائمة يريد استثناء نفسه فهذا في النهاية شأنه، لأن أم الفحم وفق تقديري وتصوري بحاجة إلى وحدة وتلاحم أكثر مما مضى، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولياته في السعي للوحدة واللقاء والترابط، على برنامج واحد وهدف واحد هو أم الفحم موحدة بكل أطيافها.


حارة المحاجنة في ام الفحم - منظر عام

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار ام الفحم والمنطقة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق