اغلاق

سخنينيون:‘ يجب اعادة الاعتبار للمعلم بدل ضربه‘

قيل في الماضي " من علمني حرفا صرت له عبدا " وقيل أيضا " كاد المعلم ان يكون رسولا " ، مقولات تدل على مكانة المعلم ورفعته ، وذلك لما للعلم من أهمية كبيرة في


عادل عابد

حياة المجتمعات .

قد يكون المعلم نفسه سببا في اهتزاز مكانته امام تلامذته من خلال إزاحة الحواجز التربوية بينه وبين الطلاب فتتحول العلاقة من علاقة طالب بمعلمه والتي يسودها الهيبة والاحترام ، الى علاقة صداقة يسودها المجاملة والمحاباة الامر الذي قد يشجع على الاعتداء على المعلمين، بحسب ما يرى البعض.
من جهة أخرى يرى البعض بأن القوانين الإسرائيلية التي سُنّت، "وتجرد المعلم من كافة الصلاحيات التي كانت تعطى له في الماضي، بحيث بات دوره هامشيا يقتصر على تقديم المواد العلمية، ويمنع من استخدام أي أنواع العقاب بحق الطالب ، جعل الطلاب في بعض الأحيان يتهكمون ويستفزون المعلم، لانهم يدركون بأن المعلم مسلوب الصلاحيات ولا يملك القدرة على عقابهم". يقول آخرون.

"الاعتداء على المعلم جزء من العنف العام في مجتمعنا"
وفي حديث لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع المربي زكريا عاصلة من عرابة قال:" تتفاقم قضية الاعتداءات على المربين والمعلمين سنة بعد سنة ، وهذا ان دلّ على شيء انما يدل على ان العنف المستشري في مدننا وقرانا العربية بتزايد مستمر من قتل واعتداء جسدي وكلامي الى محاولات للنيل من المعلم  بكل وسيلة ممكنة.
ان الاعتداءات هي نتاج تفاقم العنف بشكل عام وكلنا يعلم ان نسبة القتل تزداد بوتيرة سريعة ولا نجد من يمكن ان يوقف هذه الوتيرة وهذا العنف وعند عدم توقفه سوف يدخل الى كل جانب ومنحى من مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية والتربوية".
وأضاف :" اعتقد ان الاوضاع التي آل اليها مجتمعنا، ناجمة عن عدم وجود قوانين تمنع تفاقم العنف من ناحية ومن ناحية ثانية تشرذم العائلة وابتعادها عن اسس التربية السليمة ، فلو قام كل اب اسرة بمتابعة ابنائه وتربيتهم بشكل واضح ومفهوم ووضع قيود معينة داخل البيت واستنفاذ الطاقات اقصاها من اجل تذويت قيم التربية من تسامح واحترام وقبول
الآخر واحترام الرأي والاحترام بانواعه والصبر والتحمل والاحتواء ، لكنّا اليوم بافضل حال ونبني مجتمعا صالحا يتعامل بقيم انسانية من الدرجة الاولى ونصبح مجتمعا قريبا من الكمال".
وتابع :" ان الحد من ظاهرة الاعتداء على المعلمين يكمن من ذاتنا نحن اولا وقبل اي شيء فالرسول صلى الله عليه وسلم قال : ان الله لا يصلح ما في قوم حتى يصلحوا ما في انفسهم. لذلك، دعونا نبدأ من بيوتنا واصلاح ذوات نفوسنا ، دعونا نعيد للمعلم كرامته واحترامه، لانك اذا اردت ان تدمر شعبا فعليك بتدمير التربية والتي تتمثل بالمعلم.
هنا ادعو اهلنا في كل مكان الى التروي وعدم اخذ الامور لليد،  النقاش جيد، والتسامح جيد، واذا ما وصلنا الى طريق مسدودة فهناك القانون الذي يحمي كل شخص ويعطي كل ذي حق حقه.
كما وعلينا جميعا اهال ولجان اولياء امور ونقابات، العمل سوية من اجل بناء خطط اجتماعية تربوية ثقافية من اجل ابنائنا جميعا نحو غد مشرق لنا ولهم وبناء مجتمع يطيب العيش فيه". 

 "لكم اللحمات ولنا العظمات"
وفي حديث اخر لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع عادل عابد من سخنين ، قال:" لقد عشنا أسوأ الظروف الحياتية في سنوات خلت عندما كان ينقصنا كل شيء وصارعنا الحياة حتى تعلمنا وكان الاحترام والتقدير واجب علينا لمعلمينا , وكان جواب الاهل للمعلمين ‘لكم اللحمات ولنا العظمات‘  وذلك لكي يعرف الولد أن معلمه فوق الاهل لأنه يؤدي رسالة مقدسه في سبيل انشاء جيل متعلم . كان للمعلم هيبته ومكانته عندما سانده الاهل ووقفوا معه حيث كنا نهرب من طريقهم عندما نراهم في الشارع . للمعلم رسالة سامية لإنشاء اجيال وأجيال واليوم نرى وللاسف اعتداءات متكررة على المعلمين سواء من الأهل أو الطلاب وعنف جسدي أو كلامي واللوم الاول والاخير هو على الأهل الذين يساندون أولادهم مع حق أو بدون ويمضغون لحم المعلم في البيت أمام أولادهم . يجب علينا جميعا أن نقف سدا منيعا في وجه كل من تسول له نفسه المساس بحرمة المدرسة أو مكانة المعلم ".
وأضاف:"  أتوجه للأهالي لا تساندوا ابناءكم في مثل هذه الأمور بل توجهوا للمدرسة وعالجوا الأمور بتروي خوفا من ضياعنا وضياع اولادنا ولنعد الى الماضي الجميل عندما كاد المعلم فعلا أن يكون رسولا . للمعلم مكانته فلنعمل معا للمحافظة عليها ونصونها والمعلمون مرآة مجتمعنا فلتتكاتف الايادي من اجلنا جميعا ومن منا لا يذكر معلميه وفترة الدراسة بكل ذكرياتها , حلوها ومرها ,صعوبتها وسهولتها . دعونا نشمر عن الزنود قبل أن تضيع البوصلة".

الوضع مؤسف
وفي حديث اخر لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع المربي إيهاب زبيدات من سخنين ، قال :" قضية التربية والتعليم تقع على عاتق المدرسة والاهل ، لكل له دوره في صقل شخصية الطالب وتربيته وطريقة تعامله مع المعلم ، ولكن من جهة أخرى أرى بأن منع العقاب في المدارس منح الطالب نوع من الحصانة، وبات الطالب يدرك بانه ذو قدره على التصرف كما يحلو له دون ان يكون عرضة للعقاب ، الامر الذي أدى الى تضعضع مكانة المعلم في الآونة الأخيرة ".
وأضاف :" تعرض بعض المعلمين للضرب في الآونة الأخيرة لامر مؤسف جدا ومحزن ، ولكن نذكر ان هذه حالات فردية ونادرة ، ولا يمكن تصوير الامر على انه ظاهرة ، وحتى ان نمنع ان يتحول لظاهرة يجب علينا كمسؤولين العمل علاج الموضوع بالطرق الملائمة ".


ايهاب زبيدات


زكريا عاصلة

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار سخنين والمنطقة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق