اغلاق

معلمون من سخنين وعرابة: ‘الملامح الأخيرة للمعلم آخذة بالتلاشي‘

بات احترام المعلمين والمعلمات في مجتمعنا فضيلة مفقودة لدى معظم الطلاب ، ويعزو المعلمون ذلك الى اندثار بعض القيم ، وتهاون الاهل من جهة ، ومن جهة أخرى سن القوانين


المربي كمال خلايلة

المكبلة للمعلمين وضعف العقوبات وتغيير نظرة المجتمع للمعلم .
وفي هذا السياق، التقى مراسل موقع بانيست وصحيفة بانوراما مع معلمين من سخنين وعرابة ، وعاد بالتقرير التالي ..

" كان للمعلم في زمن ولى ومضى شكل يكاد ينافس الانبياء من حيث الرسالة "
من جانبه قال المربي وفيق نصار :" قم للمعلم وفه التبجيلا...لقد تاه المعلم واحتارَ مع هذا الجيلَ... مبدئيا اود التوضيح بأن الملامح الاخيرة من صورة وهيئة ما يسمى بالمعلم آخذة بالتلاشي ..حيث كان للمعلم في زمن ولى ومضى شكل يكاد ينافس الانبياء من حيث الرسالة اما ..اسفي على عراقة ذهبت واصالة سحقت وقيم تناثرت..معلمنا كان يمر في طريق يجعل المارّين فيه يرتجفون خوفا من ان يراهم معلمهم حيث كانت له في السابق شخصية تعتبر رمزا للثبات والقوة كما هي رمز للمعرفة الشاملة..كان لصوته وقع ولعِلمه أثرٌ. اما في زمننا هذا الذي لا شيء يناسب تسميته اكثر من زمن العجائب، زمن انقلاب السحر على الساحر، زمن باتت المشاعر فيه منقلبة حيث اصبح المعلم يرتعد خوما من اولياء الامور ومن ردود فعلهم ، بات يحضر الى المدرسة ويراقب عقارب الساعة راجيا أن تمر الساعات سريعا وأن ينتهيَ الدوام على خير . انا لست ضد التغيير ومع التطور ولكن التطور الفكري ، لا الرجعية والتطور العلمي، وليس الجهل. من أضاء الضوء الاخضر لأولئك بالتمادي والتطاول على من علمهم وأفنى عمره في تدريسهم . الم يتعلموا ويفهموا ان -من علمني حرفا، صرت له عبدًا- هل هذا ما يستحقه المعلم. الضرب والشتيمة وقلة الاحترام. في النهاية ليس لي الا ان ارجو ان تعود مكانة المعلم لسابق عهدها وان يعود الطالب فعلا طالبا للعلم وليس العكس".

" هيبة المعلم لا تتعلق باستعمال العنف من عدمه "
فيما قال المربي كمال خلايلة ، مدير مدرسة ابن سينا الابتدائية في سخنين :" أولا نستكر جميع ظواهر العنف ان كانت ضد المعلمين او ضد الطلاب وفي المجتمع العربي بشكل عام ، وكلنا نعلم ان ظاهرة العنف في مجتمعنا أصبحت افة ويجب علينا اجتثاثها من جذورها ".
وأضاف :" للمعلم مكانة كبيرة في المجتمع ، كانت ولا زالت ، اما الذي تغير فهي نظرة الاهل للمعلم والمدرسة والذين باتوا لا يثقون في المدرسة والمعلمين ويشجعون أولادهم من خلال تهكمهم على المعلم واستهتارهم به ، فكل الموضوع حسب رأيي متعلق بتربية الاهل لابنائهم ، فاذا ما تربى الأبناء على احترام المعلم سيقومون بذلك واذا تربوا على العكس ، يقومون باهانة المعلم والتقليل من احترامه ".
وتابع خلايلة :" هيبة المعلم لا تتعلق باستعمال العنف من عدمه فغالبية المعلمين اليوم لا يستعملون العنف ولهم هيبتهم بين الطلاب والأهالي ، بدوري لن امنح أي شرعية لاي طريقة عنف كانت ، فانا ضد استعمال العنف من قبل المعلم تجاه الطالب والعكس صحيح، ولكن على الاهل دعم المعلمين امام أبنائهم وعدم الاستهتار بهم ، لان ذلك قد يولد شعورا لدى الطالب بان بامكانه القيام بذلك ".

المربي عبد الحكيم طربية يوضح اهم أسباب تدهور مكانة المعلم
فيما اكد المربي عبد الحكيم طربية ، مدير مدرسة المل الثانوية في سخنين ، ان اهم أسباب تدهور مكانة المعلم :" التطور التكنولوجي ، في السابق كان المعلم هو المزود الرئيسي للمعلومات، أما اليوم أصبح الطالب يعتمد على الشبكة العنكبوتية كمصدر للمعلومات ، وبالتالي المعلم اليوم هو مصدر ثانوي. ثانيا الناحية القانونية،  وزارة المعارف تتيح الصلاحيات والشرعية للأهل والطلاب دون اعطاء حماية للمعلم. ثالثا ، الأنظمة المتبعة منشور المدير العاملا تعزز مكانة المعلم بحيث لا توجد أنظمة رادعة التي من شأنها أن تضع المعلم في مكانة أفضل. وفي الأخير، الظروف البيئية والعائلة لها تأثير سلبي على المدرسة حيث تؤثر على السلوك والتحصيل العلمي. قضية التربية للقيم أصبحت شبة معدومة في الكثير من البيوت، للأسف!!" .  


المربي وفيق نصار


المربي عبدالحكيم طربية
 
بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار سخنين والمنطقة اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق