اغلاق

أهال من رهط حول إلقاء الحجارة على الحافلات: ‘إلى متى هذا العنف والعربدة والتعدي على الغير؟‘

تشهد مدينة رهط هذه الأيام، استمرارية لظاهرة الاعتداء على الممتلكات العامة وخاصة حوادث إلقاء الحجارة اتجاه الحافلات العمومية داخل حارات البلدة. هذه الظاهرة التي


إبراهيم الحسنات

تشكل خطرا على حياة المسافرين وخاصة في ساعات الليل تلاقي ردود فعل غاضبة واستنكارا من قبل العديد من الأهالي والمسؤولين الذين يطالبون بتدخل الشرطة من جهة، وكذلك مطالبة الأهالي بمزيد من التوعية والارشاد للأبناء الذين يقومون بهذه الأعمال البربرية، من جهة أخرى.
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الشخصيات من المدينة واستمع إلى النصائح وطرق محاربة هذه الظاهرة، واعد التقرير التالي:

" ظاهرة دخيلة يجب اقتلاعها من جذورها "
خالد ابو لطيف, مدير غرفة التجارة والصناعة في رهط قال لمراسلنا :" ظاهرة رشق الباصات خاصة والسيارات عامة هي ظاهرة دخيلة على بلدنا الحبيب رهط ويجب اقتلاع هذه الافة من جذورها، وأوجه بعض النقاط في هذا المجال منها:
١- الأسرة هي الاساس في اقتلاع هذه الافة من حيث التربية السليمة وتوجية الاولاد للطريق الصحيح وحثهم على المساجد والنوادي التعليمية والالتزام بالصحبة الصالحة بدل إلقاء الحجارة من باب التسلية.
٢- المؤسسات التربوية والتعليمية: يجب تخصيص حصة كاملة يوميا للتربية الاخلاقية بدل الدروس النظرية.
٣- الشرطة: هي السلطة المخولة بردع واقتلاع هذه الافة، وهم المخولون بوضع يدهم على هذه الثلة التي لا تمثلنا.
كما وندعو الاهل جميعا في جميع حارات البلد الحبيب الإنتباه لتصرفات اولادهم والتحدث معهم عن مخاطر هذه الظاهرة وعن امكانية ان يكون هذا الحجر اداة قتل وليس فقط تخريب. مع العلم انها تعتبر قانونيا اداة قتل رسمية" .

" انعدام التربية وانحطاط اخلاقي وسلوكي "
من جانبه، أكد الاعلامي الاستاذ جلال الزيادنة :" لقد بلغ بنا الامر ما بلغ، بتنا لا نفرق بين المعقول واللامعقول، فلا يمكن لنا ان نتخيل قيام احد ابناء جلدتنا باطلاق النار باتجاه حافلة تعج بالركاب، وهو يعلم انه قد يصيب أحدهم باصابة لا احد يعلم مدى خطورتها. لا ارى سببا لذلك سوى انعدام التربية وانحطاط اخلاقي وسلوكي لم نشهد له مثيل، فأي سبب يجعل مواطنا يقدم على تعريض حياة الناس للخطر! او حرمان طلاب روضة من العابهم بعد ان قام مالق بتدمير روضتهم والعبث بها.
اعتقد اننا كمجتمع نواجه موجة من العنف غير مسبوق والذي بات يهددنا جميعا. فمن يطلق النار على حافلة واخر يقذفها بحجارة فهو بذلك يرمي عرض الحائط بكل القيم والمفاهيم الانسانية التي تربينا عليها. هؤلاء الاشخاص يشكلون خطرا على المجتمع باسره ولا بد من وقفة رجل واحد لردعهم" .
واضاف :" ثم انني احمل الاهل الذين يقدم اولادهم القاصرين على قذف الحجارة على الحافلات العامة كامل المسؤولية عن نتائج هذا التصرف الارعن. لا بد ان يراقب الاهل ابناءهم وان يربونهم على الخصال الحميدة وان يشكل الاهل القدوة الحسنة لهؤلاء الابناء.
لا بد من الاشارة ايضا الى الدور التوعوي للمؤسسات المدنية المختلفة ومنها المدارس، المراكز الجماهيرية والمساجد بالاضافة لتفعيل الدور المفقود للاهالي. ارى ايضا ان للشرطة واذرع تنفيذ القانون دورا هاما هنا، على الشرطة ان تكثف دورياتها بالقرب من المؤسسات العامة والكشف عن كل من تسول له نفسه المس والاعتداء على الممتلكات العامة وايقاع اقسى العقوبة بحقه حتى يكون عبرة لغيره. علينا نحن كمجتمع ان نقول كلمتنا بان الممتلكات العامة هي خط احمر لا يمكن ولن نسمح بتجاوزه، فما يخدم كل المواطنين على اختلاف اطيافهم لا يتبع لهذه الجهة او اخرى بل هو ملك لنا جميعا" .

 " وباء مقلق، ومرض خبيث ينخر في جسد مجتمعنا "
أماابراهيم الحسنات، خبير في شؤون النقب ومدير مؤسسة "كفى" فقد أوضح "ان تفشي ظاهرة العنف في مجتمعنا العربي لهي وباء مقلق، ومرض خبيث ينخر في جسد مجتمعنا، فمن لم يعاني منه حتى اليوم، فسيعاني قريبا ويلاته لا محالة. لان المجرمين لا يفرقون بين الصالح والطالح، فجميعنا مستهدفون من قبل العصابات الإجرامية والمجرمين.
فها هو مصطلح الإجرام يترجم الى مفردات ويضرب تارة بالممتلكات العامة، لا تدري محطات الحافلات بأي ذنب كسرت ولا المدرسة بأي ذنب أحرقت، وتارة " بالتسلية" والمراهنة بأرواح الأبرياء في الشوارع، فكم من بريء لقي حتفه لسبب انه تواجد في المكان الخطأ والزمان الخطأ!!.
فللأسف لظاهرة العنف أكثر من "وجه"، آخرها كان الليلة الفائتة حيث تم الاعتداء على حافلة ركاب في إحدى حارات مدينتنا رهط، وإطلاق النار عليها. فهذه الحادثة أو شبيهتها لم تكن الأولى، فكذلك تم رشق حافلة بالحجارة قبل فترة وجيزة في مدينتنا وايضا كانت اكثر من محاولة للسطو على الحافلات.
ويبقى السؤال؛ إلى متى هذا العنف والعربدة والتعدي على الغير؟ ولو حدث مكروه لأحد ركاب الحافلة، لا سمح الله، هل سيرتاح ذلك المجرم؟ وهل سيتركه أهل المصاب أو القتيل؟" .
واضاف :" باعتقادي أن لهذه الظاهرة عدة أسباب، أولها وأهمها هو إخفاقنا ، كأهال، في تربية ابنائنا. فلو ربيناهم ودستور ديننا الحنيف وتعاليم سنة نبينا الأغر، صلوات ربي عليه، لما كنا نتطرق لهذا الموضوع اليوم. وثانيها؛ هو عدم قيام الشرطة بدورها. فلو قررت الشرطة وضع هذه الآفة في أعلى سلم أولوياتها واهتماماتها لنجحت في القضاء عليها، أو لقلصت من حجمها على الاقل. وثالثها؛ هو عدم وجود الأطر والمؤسسات المناسبة لاحتواء الشباب والفتيات بعد ساعات التعليم، فلو وجدت مثل هذه الأطر لاشغلت الشباب بما هو مفيد ومثري وما يغنيهم عن التسكع في الشوارع والأزقة " واللعب والتسلية" بالممتلكات العامة والخاصة أحيانا.
ورسالة أوجهها للأهل، أولادكم أمانة في أعناقكم. فأذكركم ونفسي بالحديث الشريف "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". فعليكم مراعاة أبنائكم ومراقبتهم والتأكد من أصدقائهم وممن يرافقون. فلا يكفي ان توفروا لهم شروط الحياة المريحة كالمأكل والمشرب والملبس، بل وفروا لهم أيضا شروط الرفقة الصالحة، وأعينوهم، خاصة في زمن الفتنة، على خلق بيئة صالحة صادقة طيبة مساندة لهم وناصحة" .

الشيخ سالم ابو صويص يوجه رسالة لأولياء الأمور
فيما قال الشيخ سالم ابو صويص :"بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى من تبعه وصار على هديه واستن بسنته الى يوم الدين، اما بعد:
 فما يحدث في مدينتنا في الايام الاخيرة هو امر غير مقبول وهو امر يدعو الى الحيرة ويدعو الى محاسبة النفس، يقوم عليها كل واحد فينا، لان النبي عليه الصلاة والسلام اوصانا في قوله ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) . اي بمعنى ان كل رب اسرة يجب عليه ان يهتم بتوجيه وتربية ابنائه بالمحافظة على كل ما فيه منفعة الناس , وفيه منفعة المجتمع , وفيه مصلحة المدينة, مفهوم المصلحة العامة مازال مجهولا عند الكثير من شبابنا , وغائب عن ثقافتنا , ومن هذه الظواهر هو المساس والتخريب في الممتلكات العامة , بشكل عام , سواء كانت اعمدة الانارة في الشوارع,  او محطات الباصات,  او الباصات بانفسها , كما حدث في اليومين الاخيرين من الرشق بالحجارة للباصات التي تخدمنا والتي تقدم لنا السفر والتنقل من مكان الى مكان , وتقدم لنا خدمة مميزة في داخل مدينتنا وبها يسهل التنقل لقضاء حوائجنا ,  لمن لا يملك سيارة او النساء او كبار السن وطلاب المدارس , وغيرهم ! وهذا واجب علينا ان نحافظ عليها ونعتبرها ملكا شخصيا لكل واحد فينا . يحافظ عليها كما يحافظ على سيارته الخاصة ويحافظ على بيته الخاص.
ورسالتي الى اولياء الامور:  يا اهلنا الكرام هذه المدينة مدينتنا وكل المرافق فيها لخدمتنا سواء البنك او البريد او العيادة او الصيدلية او المطعم او البقالة , كلها جاءت لخدمتك ولكي تقدم لك ما تحتاجه دون ان تعاني من ‏السفر لمدينة اخرى !
فهيا بنا اولياء امور , ومربين , ومعلمين , وخطباء. ننمي هذه الثقافة في شبابنا لكي ننعم بالامن والامان والسلامة وحسن العيش باذن الله تعالى .
كما واطالب المدارس ان تقوم بفعاليات منهجية وتربوية للطلاب في حب الوطن وحب المدينة وحب ابنائها بعضهم لبعض , وان تسود الالفة والمحودة بهم.
اسأل الله ان نكون على قدر تحمل المسؤولية جميعا !" .

" الحل هو معاقبة الشخص المعتدي عقوبة مالية "
وختاما، ذكر الشيخ عمر العبرة في حديثه :" بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين الذي قال تعالى في حقه " وإنك لعلى خلق عظيم " . وقال النبي صل الله عليه وسلم " إنما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق " ، ديننا دين خُلق دينٌ محبة أن تحب لاخيك ما تحب لنفسك ..
إذا عادة الاعتداء على الاملاك العامة وعلى أمور ينتفع بها اهل بلدنا رجلاً ونساء وشيوخا وطلابا وغيرهم كالحافلات، هذا لا يليق بإنسان مسلم لانه بسبب هذه الاعمال السيئة قد يتضرر الكثير من الناس وبهذا الحال المعتدي يتحمل إثم كل شخص تضرر بسببه .
واظن ان سبب هذه الاعتداءات يكون فشل في التربية البيتية وعدم مراقبة الاهل لتصرفات ابنائهم وعدم نصحهم ، وحسب رأيي الحل هو معاقبة الشخص المعتدي عقوبة مالية . ومن ثم انصح نفسي اولاً وثم الجميع أن نتعلم سيرة نبينا محمد صل الله عليه وسلم لأن فيها نتعلم معنى الاخلاق والمعاملات الحسنة والتسامح حتى مع الاعداء . وبارك الله فيكم" .



الشيخ عمر العبرة


خالد ابو لطيف


الشيخ سالم ابو صويص


جلال الزيادنه



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق