اغلاق

النائب صالح سعد :‘على الجمهور ان يحسن اختيار ممثليه‘

بعد فترة قصيرة على دخوله الكنيست عضوا ممثلا لحزب العمل "المعسكر الصهيوني" يتحدث صالح سعد من بيت جن عن نظرته للمنصب الذي يشغله وأهدافه وتطلعاته للمستقبل ...


عضو الكنيست الجديد صالح سعد

صالح سعد يقول في الحوار معه أن "برنامجه هو العمل دون كلل لتحقيق المساواة في العديد من الامور التي يحتاج المجتمع العربي والدرزي والاقليات بشكل عام لتحسينها ، ومنها حقوق المواطن الاساسية وتحسين جودة الحياة والمعيشة"....
وبما أن الكنيست "مكان اتخاذ القرارات" فان صالح سعد يدعو الجمهور الى "احسان اختيار ممثليهم" ...

| حاوره : رزق حلبي مراسل صحيفة بانوراما |


"دخول السياسة في سن مبكر"

بداية هل لك ان تعرف القرّاء على نفسك ؟
أنا صالح توفيق سعد من مواليد عام 1963 ، وأنا من سكان بيت جن ، متزوج من دالية ولي خمسة أبناء : شابان وثلاث بنات .

كيف قررت دخول عالم السياسة ولماذا ؟
دخلت السياسة في سن مبكر نسبيا ، حيث أن المرحوم والدي كان فعالا جدا في هذا المجال ، وذلك في نطاق منظمة العمال العامة "الهستدروت" ، فهو كان على مدار عدة سنوات سكرتير  لواء مركز الجليل. انا سرت على خطى والدي وانخرطت بالعمل في "الهستدروت" ، واشغلت منصب السكرتير القطري لموظفي السلطات المحلية ، وكذلك رئيس فرع  لواء مركز الجليل . خلال عملي واكبت وبادرت وسعيت لتحصيل حقوق العمال ، وتحسين شروط وظروف عملهم . انخرطت في حزب العمل ، وفي الانتخابات الاخيرة استطعت ان افوز بالمقعد المخصص للطائفة الدرزية في الحزب ، وهو المكان 26 في قائمة "المعسكر الصهيوني" ، وعند استقالة البروفيسور عمانويل تراختنبرج وعودته للعمل في المجال الاكاديمي، دخلت الكنيست كنائب عن "المعسكر الصهيوني" .

من يقف الى جانبك ويدعمك ؟
أولا أنا انتهز الفرصة لأشكر كل من دعمني ووقف بجانبي  في مسيرتي السياسية واولهم زوجتي دالية واولادي ، كما أشكر عائلتي واخوتي ، وبشكل خاص أخي المرحوم رياض الذي عمل جاهدا لنجاحي ووصولي لهذا المنصب ، وأشكر جميع اهالي قريتي بيت جن الذين ساندوني بشكل فعال ومكثف ، واتقدم بجزيل الشكر للمرحوم والدي توفيق سعد، وكنت اتمنى ان يكون معي ويرافقني بنصائحه وتوجيهه . كما اريد ان اتقدم بالشكر لأعضاء حزب العمل جميعا في البلاد من اليهود والعرب والدروز . شكر خاص  لرفيق دربي الوزير السابق صالح طريف والذي ارى بنفسي مكملا لطريقه السياسي.

" خدمة ابناء مجتمعي "

ما هي الرسالة التي تود ان تقدمها خلال مكوثك في الكنيست ، وكممثل للكنيست في لجنة اختيار القضاة؟
وجودي في الكنيست هي رسالة بحد ذاتها . انا اخترت طريقي السياسي منذ الصغر من منطلق ايماني ان من واجبي وباستطاعتي خدمة ابناء مجتمعي على مختلف انواعهم ، ومن منطلق ايماني انه يحق لكل مواطن في هذه الدولة ان يعيش بكرامة وينال كامل حقوقه كمواطن بغض النظر عن دينه وانتمائه السياسي . من منطلق هذا الايمان ، ثابرت بمساري السياسي ووصلت ، وها انا اليوم في موقع استطيع من خلاله ان احقق ما عملت من اجله . رسالتي هي ان على الانسان ان يسير دائما قدما لتحقيق طموحه مهما كانت طريقه صعبة وطويلة. المعروف للجميع ان حزب "المعسكر الصهيوني" معارض في الكنيست ، وانا في بداية طريقي نافست من خلاله على منصب ممثل الكنيست في لجنة تعيين قضاة المذهب الدرزي ، واستطعت التغلب على منافسي وهو عضو الكنيست اكرم حسون من الائتلاف وهذا بحد ذاته سابقة سياسية ان عضو كنيست جديدا من المعارضة يفوز على عضو كنيست قديم من الائتلاف . طبعا موضوع انتخاب قضاة مذهب الطائفة الدرزية هو موضوع مهم جدا وحساس ، وانا ساقوم بدوري لانتخاب من هو افضل لصالح المجتمع الدرزي .

هل من رسالة بودك ايصالها للجمهور عبر هذا الحوار ؟
نحن نعيش في دولة ديموقراطية ، وجميع القرارات المصيرية التي تتعلق في تطور المجتمع وحقوق الفرد وجودة حياته تتعلق بشكل مباشر في أعضاء الكنيست، حيث ان الكنيست مكان اتخاذ القرارات . من هذا المنطلق واجب على الجمهور ان يحسن اختيار ممثليه. انا بدوري ارى في تواجدي في الكنيست رسالة مهمة ، وبرنامجي هو العمل دون كلل لتحقيق المساواة في العديد من الامور التي نحن في مجتمعنا العربي والدرزي والاقليات بشكل عام بحاجة لتحسينها، منها حقوق المواطن الاساسية وتحسين جودة الحياة والمعيشة .

ما هي خططك المستقبلية والمشاريع التي ستدعمها؟

بلا شك ان المجتمع العربي والدرزي يواجهان العديد من المشاكل والمعضلات ذات التأثير المباشر على حياتنا، منها مشاكل التخطيط والبناء التي اخذت على عاتقي التعامل معها في المرتبة الاولى ، اذا لا يعقل ان لا يستطيع المواطن العربي والمواطن الدرزي في هذه الدولة بناء بيته ومستقبله بسبب تقاعس السلطة ولجان التخطيط. ساعمل على ايجاد الحلول التي تسمح للمواطن العيش بكرامة ، وانا بصدد فحص التوجه لمحكمة العدل العليا لارجاء العمل بقانون كمينتس العنصري وطرح مشروع قانون يعطي الشرعية للبيوت القائمة في الوسط العربي والدرزي . الموضوع الثاني الذي ساتعامل معه دون هوادة هو قانون القومية العنصري الذي يسحب شرعية المواطنة من المواطن العربي ، فهذا القانون العنصري من انتاج حكومة الليكود والاحزاب اليمينية المتطرفة ، ولا يمكن ان يمر ولن نسمح بذلك . موضوع آخر اريد ان اتعامل معه هو موضوع المساوة الاجتماعية وحقوق العامل ، وهذا موضوع قريب جدا لتفكيري ، وقد تعاملت معه في السابق في منصبي في " الهستدروت ".  سادعم جميع المشاريع الاجتماعية التي تطرح في الكنيست وساقوم بطرح قوانين في هذا المضمار ، وهناك العديد من مشاريع القانون التي اقوم بدراستها واعدادها . احد المواضيع الاساسية والمصيرية الذي قامت حكومات اليمين المختلفة بتهميشه واعاقته هو موضوع السلام وانهاء الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني ، لهذا الموضوع تاثير مباشر على كل فرد في هذه الدولة ، انا كنت من الداعمين للمسيرة السلمية على اساس حل الدولتين للشعبين ، وكنت من المؤيدين لما يقوم به رئيس الحكومة السابق المرحوم يتسحاق رابين ، ومن منطلق ايماني هذا ساقوم بدعم كل مسيرة ومبادرة يمكن من خلالها تحقيق هذا السلام  .

" النظر للمستقبل بأمل "

هل من كلمة لجمهور الشباب "قادة المستقبل" ؟ 
للشباب اقول انكم انتم مستقبل المجتمع وجميع الثورات التي غيرت المجتمعات وسارت بها الى مستقبل افضل هي ثورات شبابية ، لذلك يجب ان يكون لديكم هدف من خلاله تتطلعون لمستقبل بعيد الامد بنظرة ايجابية ورغبة للتطور وتحسين جودة حياتكم، وطموحكم يجب ان يكون بلا حدود . عليكم ان تتذكروا ان حماس الشباب مدموج بحكمة وخبرة الشيوخ هو ضمانكم لمستقبل افضل .

كلمة تختتم بها هذا الحوار ؟
التعددية السياسية في نمط الحكم الديموقراطي في دولة اسرائيل تحتوي على الكثير من التحدي ، والصراع بين الاحزاب السياسية هو صراع مشروع ومطلوب . الجمهور يختار منتخبيه ويتوقع منهم ان يقوموا بدورهم لتحقيق طموحه واهدافه ، كل حسب ايمانه ، لذلك الاختيار الصحيح هو اسم اللعبة السياسية . دولة اسرائيل تعاني منذ سنوات من حكومات يمينية سببت العديد من المشاكل الاجتماعية مثل توسيع الفجوات بين اطياف المجتمع المختلفة من الناحية الاقتصادية ، والعنصرية والاهم من ذلك عرقلة العملية السلمية التي هي مصيرية لحياة كل فرد فيها . وجودي في الكنيست هو من منطلق ايماني بقدراتي انني استطيع التاثير على هذه المواضيع المصيرية ، ولن اوفر اي مجهود بتحقيق اكبر قدر منها . انا بحاجة لدعمكم اذ انني ارى نفسي ممثلا عن كل فرد منكم ، بغض النظر عن انتمائه السياسي او دينه او مكان اقامته . نحن مواطنون في هذه الدولة متساوو الواجبات ، ويجب ان نكون متساوي الحقوق ، وساعمل على ذلك من اجل الجميع.


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق