اغلاق

‘أحرقوا سيارتي وهددوني‘ – طريق النساء الى السلطات المحلية العربية مفروشة بالأشواك

طريقهن ليست سهلة، فالاشواك والعثرات تنتظرهن بل وصادفتهن في تجارب سابقة، لكنهن لم يكترثن لتلك العثرات.تحدينها وواصلن الطريق رغم التهديدات في بعض
Loading the player...

الحالات. هيفاء وبروين ومرادة سيدات عربيات اخترن ان يدخلن عالم القيادة والسلطات المحلية من اوسع ابوابه.
 موقع بانيت التقاهن بشكل خاص ليتحدث معهن عن قرب عن قراراتهن بخوض الانتخابات في سنة 2018 بقوائم عضوية ومنهن من اختارت ان تخوض المنافسة على كرسي الرئاسة.
هيفاء اسدي من دير الاسد، لم تتردد بالاعلان عن نيتها إقامة قائمة عضوية نسائية بحتة، ومرادة حسون بطريقها لانتخابات 2018 بعد ان اعلنت تأسيسها لقائمة عضوية بدالية الكرمل وبروين عزب محاميد من كفر قرع اعلنت ترشيحها لرئاسة المجلس المحلي وتبشر ناخبيها بأنها ستكون رئيسة للمجلس،  على حد قولها.

تحدت 5 مرشحين وحصلت على الوظيفة التي تريدها وبطريقها لقائمة نسائية
هيفاء اسدي، مديرة قسم الصحة في مجلس دير الاسد المحلي ومرشحة انتخابات العضوية 2018، اعلنت عن اقامة قائمة نسائية للعضوية للمنافسة في انتخابات 2018 لمجلس دير الاسد المحلي . وتحدثت حول صراعها ما بين الضغوطات ببداية حصولها على وظيفة بارزة بالمجلس المحلي كمديرة لقسم الصحة وحول وقوف 5 مرشحين امامها واصفة بانهم "اعلنوا الحرب" عليها وقالت:" اشكركم على هذا اللقاء من منطلق وجود نساء فعالات وقياديات تستطعن الوصول الى مواقع صنع القرار. نرى كنساء حاجة لإقامة منتديات نسائية و تشكيل قوائم نسائية ايضاً لنخوض المعركة الانتخابية لعام 2018 وكل هذا بسبب القوائم التي هي بشكل عام، تهمش ترشيح المرأة وانتخاباها. ونحن نرى أن القوائم الموجودة بالسنوات الاخيرة تدرج النساء بالقوائم بأماكن بعيدة جدا عن المنال ، وتلك القوائم تضع النساء بهذه الاماكن لتسقيط واجب، لكي يقولوا بقائمتنا تتواجد نساء".

"محاربة المرأة تصل حد المس بشرفها"
 وتابعت اسدي:" التحديات كثيرة وصعبة جداً، حتى لو اقتنعنا كمجتمع ان للمرأة القدرة على ان تقود وتدير سلطة محلية.
لا أحد يحارب الرجال الفاشلين،  بينما اذا كانت امراة لديها القدرات الكبيرة القيادية والمسؤولة فيحاولون وضع كل الصعاب في طريقها لكي لا تصل الى هذه المرحلة بأن تكون رئيسة مجلس او عضو بلدية، لان شعبنا ومجتمعنا الذكوري
يرفض ان تقوده امرأة وصعب عليه تقبل الآخر وتقبل التغيير. وانا برأيي هذه هي المشكلة الاساسية. حينما يربطون المرأة وقدراتها التجارية او الادارية بالقوة أي انها تنقصها القوة، او من ناحية جسمانية اقل من الرجل ، ويربطون كل هذا بالمشاكل التي يمكن ان تحدث بالبلدية وبالجلسات ، فاليوم اذا رأينا ان أمرأة تقود 11 عضو بلدية وتعطي الاوامر فصعب على الرجال تقبل تلك الامور.  من هنا يبدأ الرجال بمحاربة المرأة بتحريف الموضوع ويدّعون ان المرأة يجب ان تكون بالبيت ، ولا ينقصنا ان تعطينا امرأة اوامر او تقودنا، والعكس نراه بالوسط اليهودي اذ رأينا ان هنالك سيدة يهودية تنتخب لسلطة محلية ترى الرجال يدعموها ، او حتى لوظيفة بسلطة محلية تجد ان كل الرؤساء يدعموها بوظيفتها. عندنا قد يتم التطاول على المرأة وحتى المساس بشرفها في بعض الحالات.

"ذكريات صعبة لن تثنيني عن خوض انتخابات 2018 "
وانهت هيفاء اسدي :" لدي ذكريات صعبة من خلال خوضي التنافس على المناقصة التي أهلتني للحصول على وظيفة ادارة قسم الصحة بالمجلس المحلي والمجتمع رفض ان تكون امرأة بمكان تتعامل به مع مديري وأصحاب محلات ومصالح تجارية وتتوجه اليهم بقضايا الترخيص، فتراهم يقولون لك انا منذ وقت طويل اتواجد هنا  فمن انت لتلقين اوامرك علي.  واتهمت بانني اعمل على نقل المعلومات للسلطات المسؤولة مع العلم ان هذا قانون واسع بالبلاد يحتم على كل محل ان يكون مرخصاً.  كان صعبا علي بسبب التهجمات من اوساط الرجال وحتى من النساء اللواتي قلن لي: ‘ما لك ولهذا الموقف ؟!‘ لقد أحرقت مركبتي آنذاك، واليوم اشكر عائلتي التي وقفت معي موقفاً قويا ودعمتني. رغم المشاكل والصعاب فانا ام لأبناء مثقفين ومتعلمين وكان صعب علي ان اقنعهم بأن هذا الامر عادي وهذه هي طريق النجاح ".

المرأة الدرزية الاولى في رئاسة قائمة بدالية الكرمل
الناشطة الاجتماعية السياسية والمرشحة لعضوية مجلس دالية الكرمل 2018 مرادة حسون، كان لها تجربة واسعة بخوض المنافسة على عضوية مجلس دالية الكرمل ولاقت تحديات كثيرة وصولا الى العائلة.
 وقالت :" الموضوع ليس سهلا ً، فليس بالسهل ان تقوم انسانة بمجتمعنا العربي، ان تقف وتقول انا شخصية سياسية. لقد لاقيت محاولات كبيرة لأفشالي  من كل ما حولي ومن عائلتي ومن المجتمع كوني امرأة، لانهم يرون ان المرأة لا يمكن ان تكون بمواقع اتخاذ القرار، ولكني بقيت مصممة على قراري ودخلت لقائمة لكي انجح، وسأكون عضو بلدية ضمن هذه القائمة خلال الاشهر القريبة. وأؤكد انني سأتابع بعام 2018 وسأكون رئيسة للقائمة ولن اتنازل لأي شخص كان لأنني انسانة اثق بنفسي وبقدراتي وانا استطيع اتخاذ قرارات واستطيع تغيير الكثير بمجتمعي".
وتابعت حسون:" انا امرأة زوجي توفي قبل 10 سنوات وادير بيتي وعائلتي بأحسن وافضل وجه، فهذه المرأة التي تقود بيتاً بأفضل واحسن وضع هي قادرة ان تقود سلطة محلية واكبر من ذلك. اوجه رسالتي للمرأة الدرزية،أن تحرري من العائلية، ادعمي المرأة، وللمجتمع العربي اقول يكفيكم الى هنا ‘بكفي‘، جاء الوقت لكي نكون بكل مكان لاتخاذ القرار ، فاذا كنا قد وصلنا لاماكن كثيرة للبرلمان والطب والهندسة واكثر من ذلك فما الذي يمنعنا ان نكون بالسياسة المحلية ".

"سأعالج خطة البناء والسكن ومشاكل الطلاق والشبان"
 
وحول سلم اولياتها قالت حسون:" لن اقول انني سأدعم المرأة بشكل خاص فبنظري المرأة تستطيع اخذ الحقوق بيدها. هي قادرة على ذلك فانا اؤكد اليوم انني سأقوم بالأمور الصعبة التي تواجه المجتمع بدالية الكرمل من موضوع الشباب وضائقتهم السكنية ومشاكل الطلاق ورخص البناء والبنى التحتية سأعمل على كل موضوع استطيع النجاح به".

"جئت لاكسر حاجز العائلة والحمولة ولا اخشى ذلك"
 
بروين عزب محاميد مستشارة تربوية ومتخصصة بعالم الفن والمسرح ومرشحة لرئاسة مجلس كفر قرع اشارت الى انها من عائلة ليست كبيرة وقد وصلت لتكسر حاجز العائلية والحمولة:" ببداية حصص التعليم المربوط بالمهارات الحياتية  لدى طلابي ابدأ معهم من أولئك الذين جلبوا لنا النظريات من مؤسسي هذا العالم والذين جلبوا لنا الافكار الابداعية بالعالم ، من أولئك الذين تألقوا من مكان به الفرص قليلة للغاية ، ومن هنا اشير الى ان الفرصة تولد من المكان الصعب وانا اليوم قررت التحدث من الآخر، فأنا قررت ان انطلق من المكان المناسب.  كفر قرع مكان مركب مبني على العائلية وهذا الحاجز يجب كسره. نعم جاء الوقت لكسر هذا الحاجز واذا لم يأت انسان لكسر هذا الحاجز والاخذ بهذا الاتجاه فجاء الوقت ان يكون للمرأة محاولة. ومن هنا تبدأ الاسئلة.  كوني امرأة فسيقولون كيف لها ان تناقش وتعمل على جلب الاصوات واقناع الغير.
 فأنا الاقي نفسي بهذه الخارطة على المستوى الاجتماعي موجودة بموضوع الفن ورفع مكانة وتطوير المرأة التي تعتبر صعبة واخترت هذا التوقيت 2018 على اساس ان يكون لنا نحن النساء شراكة بصنع القرار لأن الرجال ليس لديهم ما لدينا من حضور كبير وبصمتنا الواسعة وثقافتنا الكبيرة فحسب رأيي ان نتواجد بهذا الحيز".
وتابعت بروين:" المكان الذي لا يتواجد به مرأة لا يمكن ان يتغير اصلاً، فالتغيير يبدأ من هنا من المكان الصعب ، وما نراه حلما بأن تصل المرأة لهذا الحيز، نعم هذا الوقت المناسب ، فإعلاني للترشح لرئاسة المجلس فيه دعم للكثير من النساء، فبالنسبة لي انجاز كبير ان نرى نساء يتقدمن لهذا الحيز دون أي تردد ".


مرادة حسون 


هيفاء اسدي


بروين عزب محاميد 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق