اغلاق

نوال حنيف من سخنين :‘قلّة خبرة المرأة سياسيا ليست عائقا‘

بينما يشهد العالم تزايد ملحوظا في انخراط النساء في العمل السياسي وتوليهن مواقع قيادية كرئيسات ووزيرات وسفيرات ، لا زالت المرأة العربية في البلاد ،


نوال حنيف

والجمعيات النسوية تقارع من اجل دخول المراة الى العالم السياسي من خلال بوابة السلطات المحلية ، فمنذ تولي فيوليت خوري منصب رئاسة مجلس كفر ياسيف في سنوات السبعينات ، لم نسمع عن أي امراة وصلت الى رئاسة سلطة محلية عربية .

" 24 امرأة دخلن المجالس المحلية "
عن التمثيل النسائي في السلطات المحلية العربية التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع نوال حنيف ، مديرة مشاريع في جمعية الزهراء للنهوض بمكانة المراة في سخنين والتي قالت بهذا الخصوص : " زيادة تمثيل النساء في السلطات المحلية واشراك النساء في موقع صنع القرار يعتبر من احد المشاريع الرائدة في جمعية الزهراء للنهوض بمكانة المراة ، لذلك عملنا على هذا الموضوع منذ تأسيس جمعية الزهراء ، وفي انتخابات السلطات المحلية لعام 2013 نظمنا حملة كبيرة بالتعون مع جمعيات نسائية مثل  جمعية مساواة وجمعية نساء ضد العنف وجمعيات أخرى ، ونتيجة لعملنا ومواكبتنا في هذا المضمار دخلت 24 امراة للسلطات المحلية واصبحن عضوات في سلطات محلية ".

" واجهنا العديد من الصعوبات "
وأضافت نوال حنيف : " واجهنا العديد من الصعوبات في تلك الفترة خصوصا انه لا يعلن عن ترشيح النساء الا قبل فترة قليلة من الانتخابات ، هذا هو النهج في المجتمع العربي الامر الذي يشكل صعوبة في تدريب المرشحات لخوض المعركة الانتخابية ".
وتابعت :" جمعية الزهراء قامت في تلك الفترة بتدريب عدد من المرشحات وتمكينها في عدة جوانب ، على سبيل المثال ، كيف تتعامل المرشحة مع الاعلام ؟ وكيف تستغله لمصلحتها ؟ ، منحنا المرشحات قدرة على قراءة ميزانية السلطات المحلية ، وظائف اقسام السلطة المحلية ، العمل مقابل مؤسسات الدولة ، كيفية تمرير القوانين المساعدة في السلطات المحلية وغيرها من الجوانب ".

بانيت : ما هي مشاريعكم لانتخابات 2018 ؟
نوال حنيف : " بدأنا منذ فترة بالاتصال مع جمعيات نسوية لتاليف ائتلاف جمعيات من اجل تشجيع ادراج نساء في السلطات المحلية ، وبشكل خاص عملنا في جمعية الزهراء  على اعداد مشروع كبير سيتم العمل به في عام 2018 ، لا يقتصر هذا المشروع على التوجه لجمهور الهدف من النساء ، حيث سننظم حملة لتغيير منظور المجتمع للشراكة النسائية في السلطات المحلية إضافة الى عملنا الموازي على مشروع التربية للمساواة الجندرية ومناهضة العنف بموجب هذا المشروع يتم التوجه للشريحة الشابة من المجتمع في المدارس الإعدادية والثانوية ونعمل على رفع الوعي لأهمية دور المراة في الشراكة السياسية ، المساواة الجندرية ، وبدأنا العمل في هذا المشروع في عدة مدارس في منطقة الشمال ".

بانيت : ما هي الصعوبات التي تواجه المرأة العربية في سبيل انخراطها بالعمل السياسي؟
نوال حنيف : " كنت قد تناولت هذا الموضوع في دراستي للقب الثاني في موضوع العلوم السياسية ومن خلال استجوابي لعدد كبير من النساء اللواتي وصلن الى تمثيل في السلطات المحلية العربي يظهر ان ابرز المعيقات يظهر انه المعيق الاجتماعي حيث ان المواقف والممارسات السلبية بحق المرأة غالبا ما تبدأ في الأسرة وإن تقسيم العمل والمسؤوليات على أساس علاقات سلطوية غير قائمة على المساواة ، يحد من قدرة المرأة على إيجاد الوقت اللازم لتنمية المهارات اللازمة للإشتراك في عملية صنع القرار ، إضافة إلى ضعف أو شبه غياب القوى الديمقراطية ، كل ذلك يمنع من بروز قضية المرأة في الشأن العام " .
من اهم المعيقات امام انخراط المرأة في العمل السياسي الثقافة الإجتماعية السائدة وخاصة الثقافة الشعبية والتي  تنطلق من وصاية الرجل وسلطته على المرأة وتكرس قسمة الأدوار التاريخية بين الجنسين عبر تحديد دور المرأة ضمن الأسرة ، الدور الإنجابي ورعاية الأسرة، مقابل الدور السياسي . من اهم الأسباب أيضا ضعف خبرة المرأة في المجال السياسي ، وقلة الجمعيات والحركات النسوية التي تعمل على تمكين النساء للعمل السياسي ومنحهن قدرات قيادية ، ضعف ثقتها بنفسها وانعدام الوعي لأهمية الدور السياسي للمرأة ".

بانيت : كلمة أخيرة ؟
نوال حنيف :" في انتخابات السلطات المحلية العربية وصلنا الى 24 امرأة حظيت بثمثل داخل السلطات المحلية ، في انتخابات عام 2018 نصبو لمضاعفة هذا العدد بالإضافة الى تشجيع المرشحات على الترشح لرئاسة السلطة وليس فقط ان تكون عضوة ، وبهذا الخصوص لدي معلومات بأنه حتى الان هنالك 3 مرشحات لرئاسة سلطات محلية عربية ، ارجو ان يتضاعف هذا العدد مع مرور الوقت وان تبدأ المراة العربية مرحلة جديدة من الازدهار السياسي والاجتماعي ".

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق