اغلاق

‘بناتنا مش لعبة‘ - أهال من سخنين عن ابتزاز الفتيات :‘ غياب الرابط الأُسَري أبرز سبب‘

باتت قضايا ابتزاز الفتيات ، المدعومة بالتطور التكنولوجي والانفتاح الالكتروني ، ظاهرة تقض مضاجع الكثير من الاهالي ، لا سيما في ظل ما كشفت عنه الشرطة في الاونة الاخيرة ،


عبدالله خلايلة 

من محاولات لصيد الفريسة من فتيات قاصرات او غير قاصرات ، بغرض استغلالهن.
ويبدو بأن التطور التكنولوجي ، بكل ما له من جوانب حسنة ، تسبب بعدد لا بأس به من جرائم الابتزاز التي يلجأ لها بعض الشباب في المجتمع ، في حين كان اخر نشر للشرطة حول هذه القضية يتعلق بشاب ( 25 عاما ) مشتبه من قرية كفر قرع ، ابتز بحسب الشبهات فتاة تبلغ من العمر 13 عاما ، حيث اشتكت الام للشرطة " الشاب المبتّز " ، بعدما أثارت مراسلاته لابنتها شكوكها ومخاوفها من قيامه بابتزاز صغيرتها وتهديده بنشر صورها .
هذه الحادثة ليست الاولى ، ويبدو بانها لن تكون الاخيرة ، فالشرطة تطالع الجمهور من حين الى آخر، بتحقيقات حول محاولات ابتزاز وتهديد شباب لفتيات أو فتيان قاصرين ، تم استغلالهم عبر الشبكة العنكبوتية من خلال حصولهم على صور للفتيات القاصرات ، ليحاولوا من خلالها ان يُفاوضوا الفتاة او الشابة على عفتها وشرفها  ، إما بغرض نيل المال او لأغراض خطيرة أخرى .

" احذروا من أن تبعثوا بصور لمن لا تعرفونهم "
ويُعّد السبب الرئيسي لوصول هذه الصور الحسّاسة لأجهزة اشخاص منحلين أخلاقيا ، هو أجهزة الاتصال الحديثة والتكنولوجيا المتطورة ، بمختلف أنواعها التي تأتي بنهاية الامر بكثير من الخراب على الفتاة وعائلتها. وبرغم كل المنافع لهذه التكنولوجيا ، الا ان واقع الحال يلزم انتباه الاهل والحرص الشديد ، تفاديا لأسوأ حالة يتم بها استغلال طفلة بريئة او فتى مراهق، من قبل مبتّز عابث ، ما يؤدي في نهاية الامر الى تدميرهم وتدمير حياتهم. وتؤكد الشرطة في هذا الجانب على اهمية ان لا يبعث الاولاد بصورهم الشخصية لمن لا يعرفونهم كما وألا ينصاعوا " للغرباء " في الشبكة !

موقع بانيت يفتح ملف ابتزاز الصغار
موقع بانيت يفتح ملف الابتزاز الالكتروني خاصة للفتيات الصغيرات والشابات ، ويطرح عددا من الاسئلة في هذا الخصوص ، ابرزها : كيف يمكن ان نربي ونعلّم أولادنا وننبههّم لمخاطر الاستغلال التكنولوجي لهذه الأجهزة، وكيفية استخدامها بشكل سليم وآمن، بحيث لا يتمكّن المنحلون أخلاقيا والمبتزّون من التلاعب بالبنات والقاصرين عموما ؟ وكيف يمكن ارشادهم وتوجيههم في سبيل منع سقوطهم في شبكة الشباب الذين يتربصون بهم عبر شبكة الانترنت؟ وكيف نتأكد من ان اولادنا لا يبعثون بصورهم الشخصية لمن لا يعرفونهم ؟ ولا يتعاملون مع من يتقمصّون شخصيات بغرض اسقاطهم وابتزازهم ؟
في هذا السياق، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع مسؤولين وأهال في سخنين وحاورهم حول الموضوع ..

" السبب الرئيس هو النقص العاطفي وغياب الروابط العائلية داخل العائلة "
المربي عبدالله خلايلة ، خبير في عالم الانترنت وقضايا الابتزاز الجنسي عبر الشبكة ، قال في حديثه :" ان قضايا الابتزاز الجنسي عبر شبكات الانترنت اخذة بالازدياد بشكل مقلق في الآونة الأخيرة ، ولا تقتصر هذه القضايا على القاصرين والقاصرات فهي منتشرة بين جميع فئات المجتمع" . وتابع :" بالنسبة لقضايا ابتزاز القاصرين والقاصرات فان السبب الرئيس هو النقص العاطفي وغياب الروابط العائلية داخل العائلة  فعلى الاهل فتح قنوات بينهم وبين أبنائهم ، ففتح قناة للتفاهم والتواصل يؤدي الى علاقة مبنية على الصراحة بين الاهل وابنائهم هذه الصراحة توفر الثقة والأمان للابناء ". 
وأضاف يقول :" نحن في مواجهة خطر حقيقي ، ولذلك يجب تطوير مناهج التعليم في المدارس لإدراج حصة او اثنتين اسبوعياً من شأنها تثقيف الولد وتوعيته على كيفية استخدام الوسائل الرقمية الحديثة خصوصا في ظل من نشهده من تطور تكنولوجي سريع ".

" نسبة كبيرة جدا من الذين يتعرضون لهذا النوع من الابتزاز لا يلجأون لطلب المساعدة خوفا من الفضيحة "
اما الشاب محمود شلاعطة من مدينة سخنين فيقول :" جرائم الابتزاز الجنسي شائعة جدا في المجتمع العربي ، ونسبة كبيرة جدا من الذين يتعرضون لهذا النوع من الابتزاز لا يلجأون لطلب المساعدة خوفا من الفضيحة ، وغالبا من يقع في هذا الاحتيال هم أشخاص ليسوا ذوي خبرة جيدة في استخدام الإنترنت او وسائل التواصل من برامج او مواقع دعتهم شهوتهم او فضولهم للتواصل مع شخص من اجل تبادل العرض او التواصل المباشر ".
وأضاف يقول :" من اهم القواعد التي يجب العمل بها لكي لا يقع ابناؤنا في هذا المطب ، عدم ارسال صور لاي شخص لا  يعرفونه أبداً ، أين سينتهي المطاف بصورتكم حتى وإن كان ذلك على سبيل المزاح ؟، عدم مناقشة المسائل الخاصة في الشبكة ، مناقشة الأمر مع الآباء أو أي شخص يمكنكم الوثوق به حالاً حين تتعرضون لعملية ابتزاز من شخص ما.
عدم حذف رسائل البريد الإلكتروني التي تهددكم بل احتفظوا بها بحيث يمكنكم إظهار الأدلة للشرطة في وقت لاحق.
عدم نشر ومشاركة البيانات شخصية عبر الإنترنت".

" اغلب حالات ابتزاز الفتيات القاصرات بسبب خلل في العلاقات العائلية "
وفي حديث اخر لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع رامي خلايلة ، رئيس لجنة أولياء الأمور العامة في سخنين ، قال :" ان اغلب حالات ابتزاز الفتيات القاصرات بسبب خلل في العلاقات العائلية ، وخلل في بناء الاسرة وعدم اهتمام الاهل مما يؤدي الى حالة من عدم الاستقرار النفسي لدى الفتاة القاصرة مما يجعلها عرضة للوقوع في شرك المبتزين من أصحاب النفوس الضعيفة ، خصوصا في ظل التطور التكنولوجي الذي نعيشه والانفتاح على مواقع التواصل الاجتماعي التي ساهمت بشكل كبير في تسهيل مهمة المبتزين بالوصول الى الضحايا ".
وتابع يقول :" لجنة أولياء أمور الطلاب في سخنين وضعت في السنة الماضية قانون عدم استعمال الهواتف في المدارس من قبل الطلاب ، ولكن بدأنا العمل على تطبيق هذا القانون بشكل فعلي في مدرسة جمال طربية الثانوية ، وقريبا سوف نعقد اجتماعا لمناقشة تطبيق هذا القانون على جميع المدارس في سخنين ".
واختتم حديثه بالحديث عن طرق الوقاية من جرائم الابتزاز الجنسي ، حيث قال :" للمدرسة دور كبير وخصوصا المستشارة التربوية في المدرسة والتي يجب ان تأخذ دورا اكبر وتوطد علاقاتها مع الطالبات والتواصل معهم على مدار أيام السنة ، اما بالنسبة للاهل والفتيات القاصرات فعليهم تجنب طلب صداقات أو قبول طلب صداقات من قبل أشخاص غير معروفين، عدم الرد والتجاوب على أي محادثة ترد من مصدر غير معروف، تجنب مشاركة معلوماتك الشخصية حتى مع أصدقائك في فضاء الإنترنت،رفض طلبات إقامة محادثات الفيديو مع أي شخص، ما لم تكن تربطك به صلة وثيقة وعدم الانجذاب للصور الجميلة والمغرية، والتأكد من شخصية المرسل" .


رامي خلايلة

 
محمود شلاعطة


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق