اغلاق

كوكبة جديدة من حملة الدكتوراة تضيء سماء النقب وتنثر الفرح.. هذا ما قاله بعضهم

اعتاد الأهالي في منطقة النقب خلال السنوات الأخيرة الاحتفال والاعتزاز بتخرج كوكبة من الأطباء؛ حيث فاق العدد الـ 100 طبيب عربي من النقب خلال 3 سنوات فقط؛ إلا أن


صور من حفل التخريج
 

الفخر والاعتزاز ازداد هذه الأيام مع الاحتفال بتخرج 11  شخصا أيضا من النقب  وحصولهم على شهادة الدكتوراة في تخصص الادارة التربوية وذلك من جامعة اليرموك في المملكة الاردنية الهاشمية.
وبهذا يكون هذا العام اكثر تميزا من حيث تخرج  حملة درجة الدكتوراة من عرب الداخل الفلسطيني ومن النقب بشكل خاصة:
والخريجين الجدد حملة شهادة الدكتوراة من النقب التالية أسماؤهم:
د. زينب السيد ( ابو شلظم)
د. علي ابو القيعان
د. سالم ابو كوش
د. صقر ابو صعلوك
د. فؤاد العمراني
د. محمد الددا
د. كامل ابو القيعان
د. وجيه ابو قويدر
د. جبر ابو القيعان
د. زيدان ابو كوش
د. خميس ابو مديغم

مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الخريجين واستمع الى الدوافع وأسباب الدراسة في الاردن والفروقات بين الدراسة في الجامعات الإسرائيلية والجامعات الاردنية والمصاعب التي واجهتهم خلال سنوات الدراسة وحول أمور خاصة والشعور بعد انتهاء تعليمهم والحصول على درجة الدكتوراة.

"العلم يبني بيوتا لا عماد لها والجهل يهدم العز والكرم"
الدكتور صقر ابو صعلوك من عرعره النقب قال: "العلم يبني بيوتا لا عماد لها والجهل يهدم العز والكرم، هذا هو طريق النور والضياء، فطريق العلم طويله جدا، فعندما فتح المجال للدراسة للقب الثالث ايام السبت في يوم العطلة والتي لا تؤثر علينا كموظفين، تواصلت مع الاخ الدكتور علي ابو القيعان الذي بادر لهذا البرنامج، حيث دعانا لجلسة وضح فيها الامور وتشجعت للفكرة، وقدمت اوراقي، لأني لا ابخل في مجال العلم رغم التكلفة، والجهد.
كنت اخرج الساعة السادسة الا ربع صباحا من عرعرة النقب، واتجه لزميلي د. محمد الددا، والأخ الدكتور يونس العمور، حيث كنّا نخرج الساعة السادسة صباحا من كسيفه بسيارة واحدة، وكنا نصل لمعبر الشيخ حسين الساعة الثامنة والنصف، ونصل الساعة العاشرة الا ربع جامعة اليرموك في اربد، ونبدأ المحاضرة الاولى الساعة 10:00 وتنتهي الساعة 12:30, وبعد استراحة نصف ساعة نعود لمحاضرة ثانية تبدأ  الساعة الواحدة بعد الظهر وتنتهي الساعة 15:30، وتكون مباشرة تنتظرنا سيارات الأجرة لتنقلنا باتجاه طريق العودة لارض الوطن، وأعود لعرعرة النقب الساعة العاشرة ليلا تقريبا، وهذا كل يوم سبت طيلة ايام الدراسة، لمدة ثلاثة سنوات منها الفترة الاخيرة كانت مخصصة للاطروحة.  كما كنّا نتوجه الى الاردن ايام الجمعة او الخميس عند وجود امتحانات.
كان يدرسنا محاضرون من خيرة المدرسين في المملكة الاردنية، حيث وجدنا الجدية، والاحترام والتفهم من حراس الجامعة، ومن سكرتيرة قسم التربية للدراسات العليا، ومن عميد القسم، ورئيسة القسم، والمحاضرين".
اضاف:" كانت مواضيع اطاريحنا النهائية غالبيتها تخص مجتمعنا العربي في الداخل، حيت كان عنوان أطروحتي:‘ التحديات التي تواجه مديري أقسام التربية والتعليم في السلطات المحلية العربية داخل الخط الأخضر وتأثيرها على روحهم المعنوية، حلول ومقترحات‘.  كانت نتائج البحث في الاطروحة ان التحديات متوسطة، الا ان روح المديرين المعنوية عالية، ولهذه النتيجة تفسيرها.
تخصصنا هو في الادارة التربوية، وغالبية الخريجين سيتوجهون للمعاهد والجامعات للتدريس فيها، ونسأل الله ان يوفقنا لخدمة مجتمعنا، وان نكون خير سفراء لجامعة اليرموك العريقة.
وبهذا اتوجه بشكري الجزيل لاهلي الأب والام، الاخوة، الأخوات، الزوجة، الأبناء، والاصدقاء، ومشرفي أ.د كايد سلامة، أ.د علي البركات، والى لجنة المناقشة، والى المحاضرين، وعميد القسم، ورئيسة القسم، وسكرتيره القسم، وكل من له فضل علينا، كما أتقدم بالشكر الجزيل للنائب طلب ابو عرار، ولاخوالي وابنائهم واخي رائد على مشاركتي فرحة التخرج".

"واجهت التحديات حتى النجاح"
الدكتورة زينب سالم السيد من قرية حورة؛ مدربة تطوير قدرات بشرية؛ ومرشدة تربوية؛ ومحاضرة في كلية كي؛ حاصلة على اللقب الثالث (الدكتوراة) في فلسفة الادارة التربوية من جامعة اليرموك في الاردن قالت: إن التعليم في الاردن لم يكن وليد لحظة بل جاء كخطوة مميزة بعد تفكير وتحديد اهداف ... إن ما دفعني للدراسة في الاردن هو  حبي للغة العربية والدراسة بها بحيث لم تتوفر لي دراسة الدكتوراة هنا باللغة العربية,فطالما حلمت أن ادرس تخصصي بلغتي الأم وذلك اولا وأخيرا لان العربية لغة كتاب الله ولغة انتمائي للعروبة ناهيك عن جمالياتها العديدة, أضف الى ذلك فإن التعرف على مجتمعات عربية مختلفة من شتى ارجاء العالم العربي والمشاركة معها بالفِكر والنقاش والدراسة كان أحد الاسباب التي شجعتني على الدراسة في جامعة اليرموك.
سبب آخر لدراستي في جامعة اليرموك هو المستوى العلمي الذي حظيت به هذه الجامعة بإحتوائها على كبار الاساتذة والعلماء وقد سمعت عن ذلك من قبل بل وقرأت سيرهم الذاتية قبل البداية بالتعليم.
تكمن الفروق بين الجامعات الاردنية والاسرائيلية في كونها  مكملة لبعضها البعض من وجهة نظري فكل لها مميزاتها واعتقد انني جمعت مميزات من هنا وهناك ووصلت الى المستوى الذي طمحت اليه منذ البداية. 
لقد تم تدريبنا في جامعة اليرموك على مهارات البحث العلمي وكتابة الابحاث والدراسات, ناهيك عن تزويدنا بالمواد العلمية المختلفة المتعلقة بتخصصنا حيث لمست حصولي  على كنز معرفي كبير جدا في تخصصي وقد لاحظت الفرق من خلال المواد العلمية التي امنحها لطلبتي في كلية كي,حيث ارتقت جودتها واصبحت اكثر الماما من قبل سواء في المواد العلمية او في المهارات البحثية.
وعلي أن أشير الى انني لم احصل على أي نوع من التسهيلات المادية  خلال دراستي بل أن ذلك كان على حساب نفقتي الخاصة وقد يكون احد أسباب ذلك عدم انتمائي لآية جهة سياسية.
لقد  لمست قوة ومتانة التعليم في جامعة اليرموك واستطيع ان أجزم ان خريجي هذه الجامعة سيكونون من أكثر الافراد تأثيرا ايجابيا في مجتمعاتهم.
ولا بد ان تُسبغ طريق العلم بالمصاعب والتحديات، فقد  واجهتني العديد من التحديات خلال مسيرتي التي استمرت ما يقارب الثلاث سنين والنصف ومن أهم هذه التحديات هو الجمع بين العمل والدراسة, حيث كثرة الالتزامات وكان لا بد من ايجاد المخرج لذلك وذلك بواسطة تنظيم الوقت.
اما التحدي  الثاني الذي واجهني فانعكس في السفر الاسبوعي للاردن وتحمل مشاق وتكاليف السفر ولم يكن ذلك الا للحصول على أسمى درجات العلم ولاكتساب العلم والمهارات,والتي أردت من خلالها أن أعمل على تطوير مجتمعي وأسمو به نحو القمة دوما.
تألف مجمل الدرجة العلمية (الدكتوراة) من 54 نقطة درستها كمساقات الزامية واجبارية منها 18 نقطة  كانت بمثابة الاطروحة والتي تناولت فيها مستوى الذكاء الانفعالي لدى مديري المدارس في منطقة النقب ودوره في تحسين أداء المعلمين: انموذجا مقترحا,  حيث إنه بعد التوصل الى نتيجة العلاقة الايجابية بين ذكاء المدير الانفعالي وبين أداء معلميه قمت بتطوير انموذج عملي يمكن أن يتم تقديمه كاستكمال تطويري للمديرين الجدد.
نقطة أخرى لا بد أن أشير اليها وهي امتحان الكفاءة المعرفية الذي يمتحن به الطالب بعد ان ينجح في جميع المساقات الاجبارية وهو شرط اساسي في سبيل التقدم لكتابة مقترح الاطروحة وهو امتحان يفحص القدرات في المهارات البحثية وفي الكنز المعرفي والتحليلي  للطلبة وقد وفقنا الله لاجتيازه بنجاح.
 انا اعمل اليوم مرشدة تربوية في كلية كي منذ سنتين أضف الى ذلك فأنا معلمة ومربية في مدرسة المجد التي ترعرعت بين احضانها منذ بداية مشواري المهني, أفكر بالاندماج داخل اكاديميات أخرى في البلاد ولا مانع لدي من خوض التجربة في بلدي الثاني الاردن".

"لم تكن الطريق مزينة بالورود "
الدكتور خميس ابو مديغم من رهط قال: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم معلم البشرية الأول أما بعد.. يقول المولى عزّ وجلّ في محكم التنزيل ((لئن شكرتم لأزيدنكم)).
ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ويقول في موضع آخر ((وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها )).
اللهم لك الحمد حتى يبلغ الحمد منتهاه أعطيتنا فأجزلت العطاء فلك الحمد والشكر ربنا .
مهما ارتقينا في العلم ومهما سبحنا في بحر المعرفة نبقى نجهل الكثير ومن ادعى العلم فقد جهل وما أخذنا من هذا العلم إلا قليلًا ، لقوله تعالى :" وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا " لقد وفقنى المولى عز وجل أن أنهي دراسة اللقب الثالث " الدكتوراة" في جامعة اليرموك في الأردن بعد جد وتعب استمر أكثر من ثلاث سنوات. لم تكن الطريق مزينة بالورود والشموع ولكنها كانت محفوفة بالمخاطر والاشواك وطول الطريق وقد كانت هنالك عدة عقبات منها امتحان القبول للغة الإنجليزية ومساقات البحث النوع والإحصاء. والأهم من ذلك كله امتحان الكفاءة المعرفية ومن ثم اختيار موضوع جديد للبحث والحمد لله لقد كان موضوع رسالتي ‘دور مراكز التنمية المهنية في تطوير أداء المعلمين من وجهة نظر مديري المدارس العربية في الجنوب .. المشكلات والحلول‘ .
وهذا البحث يعد الأول من نوعه في النقب ، فأحببت أن تكون لرسالتي الإضافة في باب المعرفة في هذا المجال بالذات ، خاصة في ظل التحصيلات التعليمية المتدنية نسبيًا ، علّ هذه الدراسة تساهم ولو بشكل جزئي على أداء المعلمين ثم على نتائج أبنائنا في جميع طبقات الجيل المختلفة .
 وفي هذا المقام ، وعلى عجالة ، بودي  أن أشكر جميع أحبتي وإخوتي المديرين الذين أبدوا تعاونهم  وتجاوبهم معي بشكل مستمر في شتى مراحل البحث حتى إتمامه على الوجه المطلوب .
قد يتساءل البعض ، لماذا اخترت الأردن ولم أكمل مسيرتي البحثية في البلاد. فأجيب  أن الظروف التي أتيحت أمامي في الاردن كانت مهيئة وتتلاءم مع ظروفي الشخصية فالتعليم أيام السبت دون تخفيض نسبة الوظيفة كان له النسبة الكبرى في توجهي هناك وهذا الأمر غير متوفر في الداخل فلا تفتح أبواب الجامعات أيام السبت الوقت المناسب للتفرغ لهذا البحث وإعطائه الاهتمام الكافي دون ضغوطات . ناهيك عن عدم توفر مشرف مرافق وحينها تحتاج لفترة ست أو سبع سنوات لأجل إنهاء هذا البحث وبالمقابل تم إنهاء هذا البحث في غضون ثلاث سنوات فقط في الأردن ، أي نصف الفترة الزمنية .
ولا أخفيكم سرّا ، فخلال مسيرتي البحثية كنت أعمل مشرفا تربويا للغة العربية في لواء الجنوب وأحببت أن أنمي لغتي العربية وأرويها من الجامعات العربية وبحمد الله قد حققت هدفين خلال هذه الفترة : حصولي على الدكتوراة في الادارة التربوية وإثراء لغتي العربية من مناهل اللغة العربية كون المساقات تدرس باللغة العربية فقط .
لا أتجاهل التكاليف الباهظة التي قدمتها لأجل هذا المشروع فقد وصلت المصاريف ما يزيد على 150 ألف شيكل ولكن هذا المبذول قليل أمام ما حققت وحصلت ، ولكل مجتهد نصيب .
 ختامًا ، أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم ودعمني ولو بكلمة أو بدعوة في ظهر الغيب.
أشكر زوجتي رفيقة دربي وأبنائي قرة عينبي وإخواني وأقاربي وأصدقائي على دعمهم الطيب فلم يقتصدوا جهدا لأجل تحقيق هذه الغاية السامية .
وكل هذه الأهداف تتلاشى أمام تحقيق هدف إرضاء الله والنظر إلى وجهه والفوز بجنته !!!
‘اللهم علمني ما ينفعني وانفعني بما علمتني‘ ".

فخر واعتزاز
النائب طلب ابو عرار؛ والذي رافق الخريجين في احتفالهم عقب قائلا: "نبارك للجميع، ونقول لهم الف الف مبروك الى كل من تخرج والى كل من سيتخرج قريبا، وكل من يدرس في هذا البرنامج، وفِي كافة الجامعات، فهذا فخر واعتزاز  لنا في الداخل. وتشرفت بمشاركتكم حفل تخرجكم في جامعة اليرموك، ونشكر  إدارة الجامعة على حسن الاستقبال.
مجتمعنا يتطلع إليكم، ونسأل الله ان تكونوا سندا لأهلكم، ولمجتمعكم.  ونحن في خدمتكم، ومنكم واليكم، فتحياتنا للجميع، نعتز ونفتخر بكم، ونسأل الله ان تزيد التخصصات، وان نستطيع فتح أبواب جامعات اخرى لتخصصات إضافية لدرجة الدكتوراة.
ونشكر  رئاسة جامعة اليرموك على عملها في سبيل اخراج هذا البرنامج لحيز النور".




























































لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق