اغلاق

‘الحرب قادمة لا محالة‘ - أهال من الجليل يخشون التوتر في الشمال

تشهد منطقة شمالي البلاد منذ ساعات الصباح حالة من التوتر ، وتسمع بين الحين والأخر صافرات الإنذار في منطقة الجولان والجليل الأعلى والجليل الغربي ،

 
احمد خلايلة

وذلك في اعقاب حادثة اسقاط طائرة إيرانية دخلت الأجواء الإسرائيلية ، والتي عقبها توجيه ضربات من قبل سلاح الجو الإسرائيلي لمواقع في سوريا، والتي ردت باسقاط طائرة إسرائيلية من نوع f16 .
وفي ظل التطور المتسارع في الاحداث ، عقد الكابينت الإسرائيلي اجتماعا طارئا واجراء مشاورات امنية لبحث هذا التصعيد وتدهور الأوضاع على الحدود الإسرائيلية السورية .
ويعيش المواطنون في منطقة الشمال حالة من الترقب والقلق خشية تدهور الأوضاع الأمنية اكثر واكثر ، مما قد يؤدي الى اندلاع حرب حيث ذكرت وسائل اعلام عبرية "ان إسرائيل طلبت تدخلا عاجلا من روسيا لمنع التصعيد في الشمال" .
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من المواطنين حول هذه الاحداث ، وانعكاساتها ، وتقييمهم لصورة الوضع .

" نحن على عتبة الانفجار الكبير في الحرب "
المحامي والمحلل السياسي محمد أبو ريا من مدينة سخنين قال من جانبه :" أعتقد أن المنطقة منذ سنوات في حالة حرب مركّبه وأطرافها عديدة, تتبادل فيها التحالفات بتبدل المصالح, وأننا على عتبة الانفجار الكبير في الحرب, سواء حصل الانفجار على خلفية إسقاط الطائرة الإسرائيلية صباح اليوم, أو على خلفية حدث أو أحداث لاحقة قد تقع في كل لحظة. أعتقد ذلك لقناعتي الراسخة بانحسار مجال المناورة لدى كل الأطرافِ, حيث استنفذ الجميع مناوراته وآن الأوان لحسم الأمور في سوريا التي لم تعد تحتمل أكثر مما احتملت. لقد أسفرت الحرب في سوريا, حتى الآن, عن انتصار محور النظام السوري وحلفائه, وتتعارض هذه النتيجة مع ما تمنته إسرائيل من دمار لسوريا واستمرار للحرب فيها لأطول مدة ممكنة, حتى لا يبقى نظام ولا معارضة, وهكذا فقد وجدت نفسها أمام واقع جديد, وجها لوجه مع إيران وحلفائها, الأمر الذي تعمل تل أبيب على كنسه من خلال حرب تبادر هي فيها, حتى تضمن أمنها وأمانها لعقود قادمة. كذلك فقد دفع قرار ترامب اعتبار القدس عاصمة لِإسرائيل, واستمرار الحصار على غزة, وتشييع حل الدولتين ومفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين لمثواهما الأخير, وطرح موضوع صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية, دفع بكل الأوضاع الإقليمية لحالة احتقان لم يسبق لها مثيل في تاريخ الصراع, حيث أصبحت الساحة والمنطقة على عتبة الانفجار الكبير, لحسم الحرب الدائرة منذ سنوات على الأرض السورية, ولحسم الملف الفلسطيني أيضا. وباعتقادي, فإنه إن حصل ذلك الانفجار الكبير, فإن أولى ضحاياه الشعوب طبعا, وأن ما بعده لن يساوي ما قبله, حيث ستختفي دول عن الخارطة وتنشأ كيانات سياسية بديلة مكانها, وأعتقد أن قيادة إسرائيل ستخسر الرهان, وأنها بجنون العظمة التي تشعر بها, تشكل خطرا وجوديا على شعبها وشعوب المنطقة, بل وعلى مصير دولة إسرائيل من أساسها. الانفجار الكبير قادم مهما تأخر" . 
 
" لا اعتقد ان الفرصة مهيئة لنشوب حرب في الوقت الراهن " 
من جانبه، قال احمد خلايلة ، ضابط الأمان في بلدية سخنين :" هذا تصعيد امني خطير جدا ، الأجواء متوترة وهنالك حالة ترقب من قبل المواطنين ، لا اعتقد ان الفرصة مهيئة لنشوب حرب في الوقت الراهن ، خصوصا ان إسرائيل أعلنت بانها توجهت لروسيا والولايات المتحدة من اجل التدخل الفوري ومنع التصعيد ، ولكن من جانب اخر يجب علينا كمواطنين اتخاذ الأمور بجدية تامة وان نكون مهيئين لاي حرب محتملة ".
وأضاف :" الحرب على الحدود الشمالية مع سوريا ولبنان متوقعة في كل لحظة وفي كل أوان ولكنها ستكون مغايرة عن حرب 2006 خصوصا في ظل التواجد السوري والإيراني في سوريا ، واعتقد ان هذه الحرب التي اعتقد بانها قريبة الحدوث وستكون نتائجها وخيمة جدا خصوصا على المواطنين ".
وتابع يقول :" لقد قمت بتوزيع إرشادات على المدارس حول كيفية التصرف في حالة سماع صفارات الإنذار، وذلك بحسب التعليمات التي وصلتني من وزارة التربية والتعليم ".

" اذا استمر الغباء عند القيادة الاسرائيلية فان الحرب قادمة لا محالة "
وفي حديث اخر لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع نهاد زعير من شعب ، قال :" بعد الحرب الاخيرة في 2006 بين اسرائيل وحزب الله ، تغيرت كل المعادلات والتفكير بخصوص حرب من الطرفين وخاصة من الطرف الاسرائيلي. وعلى مر السنوات من بعد حرب 2006 لم تتجرأ اسرائيل بان تقوم باي تحرش جدي في اي مكان على الحدود الشمالية  ".
وأضاف :"  إسرائيل في الآونة الأخيرة قامت بشن عدة غارات على الأراضي السورية ، وانا اعتبرها محاولة استعراض عضلات من قبل إسرائيل ، لفحص ردة الفعل السوري والإيراني . ولكنني اعتقد بان حزب الله والقيادة الايرانية لن يقفوا مكتوفي الايدي وسيردون على اسرائيل. الامر برأيي بغاية الخطورة واذا استمر الغباء عند القيادة الاسرائيلية فان الحرب قادمة لا محال " . 


محمد ابو ريا


نهاد زعير

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق