اغلاق

أهال ومسؤولون من رهط والنقب: ‘حادثة جلجولية تجاوز خطير للخطوط الحمراء‘

حادثة اطلاق النار في مدرسة جلجولية الثانوية الاسبوع الماضي كانت قفزة نوعية فيما يتعلق بظاهرة العنف، التي تضرب مجتمعنا العربي، ويعتقد الكثيرون ان حادثة جلجولية


ابراهيم الجبور

يجب أن تكون انطلاقة جديدة لفعاليات ونشاطات لمحاربة العنف، بل يجب أن تضغط على القيادات بأن تتحرك من أجل توفير الأمن والأمان بالتعاون مع الشرطة ورجال الدين وآخرين. 
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الأهالي والمسؤولين في رهط والنقب حول ما حدث في جلجولية، وطرح عليهم بعض الأسئلة والنقاط الهامة منها: هل يضيء ما حدث الضوء الأحمر لدى الاهالي والمجتمع لما هو آت؟ كيف يجب التصرف في حالات من هذا النوع ؟ كيف يجب ان يكون رد فعل الاهل والمدرسة والجهات الأخرى؟، وكيفية معالجة الموضوع؟ ورسالة توجهها الى الأهل والمسؤولين..

" العنف في المدارس هو اجتياز خطوط حمراء ومؤشر خطير "
رئيس لجنة مكافحة العنف الرسمية التابعه لبلدية رهط ، عطا ابو مديغم قال :" ازدياد ظواهر العنف بالبلدات العربية قلناها مليون مرة انه مرض يتفشى وعلينا معالجة الوباء بكافة مركبات المجتمع. وبما يخص العنف في المدارس فهو اجتياز خطوط حمراء ومؤشر خطير ، علينا تنفيذ الأوامر التي صدرت من مدير عام الوزارة وتكثيف الجلسات مع لجان الاباء والسلطات والتفتيش ومعاقبة اي معتد إن كان معلما او طالبا أو ولي أمر ، وإبعاد اي شخص يستعمل العنف في الإطار التعليمي . علينا تكثيف التوعية والحوارات التي تدعو للتسامح وعلى الشرطة تقديم لوائح اتهام وبلا رحمة وإنزال العقوبة ضد كل من يستعمل العنف في المدارس أو خارجها. اضافة الى مراقبة عمل اللجان وحث المدراء على المشاركة واستخلاص العبر كل فترة وفترة وزيادة ملكات المرشدين لمكافحة العنف داخل الأطر التعليمية .
وبهذه المناسبة ، اشجب ما حصل بمدرسة جلجولية وأشد على يد مديرة المدرسة في كيفية احتواء الازمة وعلى السلطات المحلية تمويل حراس على مدخل كل مدرسة ثانوية حيث لا يطبق في جميع مدارس الوسط العربي ".

 " على الجميع من مجالس ونقابات مهنية الوقوف ضد هذه الاعتداءات "
من جانبه ، قال المحامي ياسر العمور: "ان الاعتداء على حرمات المؤسسات التعليمية هو تعد لكل الخطوط الحمراء. ذروة الاعتداء هو ما حصل في مدرسة جلجولية من اعتداء على احد الطلاب. هذا الاعتداء يضاف الى الاعتداءات على العاملين في سلك التربية والتعليم والعاملين في المؤسسات الرسمية. على الجميع من مجالس ونقابات مهنية الوقوف ضد هذه الاعتداءات والتصدي لها بكل قوة وجرأة . لا يعقل ان الطلاب والمعلمين لا يشعرون بالامن والامان في المدارس. ماذا سيحصل بعد ذلك؟ نحن امام تحديات صعبة جدا وعلينا جميعا رص الصفوف لمواجهة العنف بكل الوانه.
مجتمعنا أمام تحديات مختلفة من هدم البيوت والبطالة ، وعلينا استثناء مؤسساتنا من الدمار لما فيه من تعد لكل الخطوط الحمراء.
انني اناشد القياديين والمشايخ في المساجد ودور العبادة لنبذ هؤلاء المعتدين وعدم التعامل معهم حتى يرتدوا عن اعمالهم" .

" المسؤولية الاولى ملقاة علينا كاهالي طلاب "
فيما أوضح
الناشط ابراهيم الجبور في حديثه "لقد استشرى العنف مجتمعنا العربي منذ زمن طويل حيث وصلت هذه الظاهرة  الى مدارسنا، أما العوامل الاجتماعية المفضية إلى العنف بين طلاب المدارس فيتمثل بعضها في: غياب سلطة الوالدين، أو المعلمين، أو مقاومتها، المشكلات المستمرة بين الوالدين، التفريق في المعاملة بين الأبناء (الكبار والصغار، الأولاد والبنات)، التدليل الزائد من قبل الأب أو الأم.
وبالإضافة إلى هذه العوامل هناك أيضًا عوامل اقتصادية تؤدي إلى انتشار العنف كالفقر والبطالة وغيرها. بيد أن هناك عوامل تؤدي الحياة المدرسية معها دورًا في انتشار العنف بين طلاب المدارس، ومن هذه الأسباب: الفجوة في الأفكار والخبرة بين الطالب والمدرس، استخدام القوة وأشكال السيطرة الزائدة من خلال الإدارة المدرسية والمعلمين، سيطرة الخوف على علاقة التفاعل بين المعلم والطالب.
ومن خلال ما تطرقت له من اسباب العنف المستشري في مدارسنا لا بد ان نعي ان المسؤولية الاولى ملقاة علينا كاهالي طلاب، ويحتم علينا معالجة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد امن ابنائنا .
لا شك ايضا ان هنالك مسؤولية على المسؤولين سواء على المستوى التربوي او السلطة المحلية ان تأخذ دورها في معالجة هذه الظاهرة الخطيرة" .

" لا بد من تذويت مفهوم التسامح والعفو في المدارس "
وختاما ، أفاد الشيخ يوسف ابو جامع "برأيي لا بد من تذويت مفهوم التسامح والعفو في المدارس من خلال المحاضرات والدروس، وهذا يأتي عندما نضع خطة عملية تستمر لعدة شهور ، ويشارك فيها الأهالي والمحاضرون المختلفون ومن كل المستويات والتخصصات ، منها الدعوية والارشادية والتركيز على الجانب الديني والعلمي والجمع بين القيم التربوية والأخلاقية" .
واضاف "الحديث والتركيز على ظاهرة العنف بشكل كبير ويومي لن يجدي نفعا وقد يسبب نشر ثقافة العنف وجعلها ثقافة وظاهرة قوية ومستمرة . أنا انصح بالحديث عن الإيجابية دائما ، ونحن مجتمع فيه الخير الكثير وبالتالي لنركز على جانب التسامح والعفو ونشره وتبيانه للعامة وخاصة جيل الشباب والطلاب في المدارس .
أنصح البلدية بالتعاون مع إدارات المدارس بإقامة خيمة التسامح المتنقلة والتي تتجول على جميع المدارس وتكون بمستوى منظم وجميل وتشمل مسرحيات وإلقاء محاضرات والاستماع للطلاب وتوجيههم والتركيز على اكتشاف قدراتهم وإبدعاتهم المتميزة" .


المحامي ياسر العمور


الشيخ يوسف ابو جامع


عطا ابو مديغم

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق