اغلاق

نوال حنيف من سخنين: المرأة العربية الفلسطينية حققت الكثير من الانجازات

مع اقتراب احتفاء العالم بـ " يوم المرأة العالمي "، والذي يصادف في الثامن من اذار كل عام ، وهو مناسبة للوقوف عند الإنجازات الكبيرة التي حققتها المراة على كافة الاصعدة ،


الناشطة النسوية نوال حنيف

والقضايا الحارقة التي تعاني منها ، التقت صحيفة بانوراما بالناشطة النسوية نوال حنيف ، مديرة المشاريع في جمعية الزهراء للنهوض في مكانة المراة في سخنين ، التي لا تبد تفاؤلا كبيرا من الوضع الراهن للمراة العربية في البلاد ...

حاورها : علاء بدارنة مراسل صحيفة بانوراما

" المرأة العربية الفلسطينية في اسرائيل قطعت شوطا كبيرا "
تستهل نوال حنيف حوارنا معها بالقول أن " المرأة العربية الفلسطينية في اسرائيل قطعت شوطا كبيرا وحققت الكثير من الانجازات ، وعلى رأس هذه الانجازات يمكن ان نذكر التقدم في موضوع التعليم الاكاديمي  ".
وتضيف نوال حنيف : " حيث نلاحظ ان نسبة النساء الاكاديميات في الجامعات الاسرائيلية في اللقب الاول تقريبا 60% من بين المجموع الكلي للطلاب العرب في الجامعات ، طبعا هذا انجاز كبير جدا ، كان يجب ان ينعكس هذا الانجاز على ارض الواقع ويجر معه المزيد من الانجازات في الاصعدة الاخرى ، لكن هذا لم يتحقق على ارض الواقع ، كما نذكر على سبيل المثال العلاقة الجذرية بين التعليم والعمل ، حيث كان يجب ان يكون هنالك ازدياد بنسبة تشغيل النساء العربيات في سوق العمل في اختصاصاتهن المهنية والاكاديمية ، لكن هذا لم يحصل ، حيث نلحظ بان الازدياد هو بطيء ولا يتناسب مع ارتفاع نسبة التعليم ، ولا تتعدى نسبة تشغيل النساء العربيات داخل اسرائيل نسبة 30% حتى الان . هناك مجالات اخرى التي لا نلحظ وجود المراة فيها تقريبا ، مثل مشاركة النساء العربيات في مواقع صنع القرار ، حيث لا يوجد حتى الان رئيسة سلطة محلية عربية ، إضافة الى ان نسبة عضوات الكنيست والسلطات المحلية ضئيلة جدا وغير طبيعية مقارنة مع اي مجتمع اخر ".

ما الذي ينقص المرأة العربية اليوم ؟
حسب رأيي ينقص المرأة العربية الايمان بنفسها والجرأة الكافية لكسر السقف الزجاجي ، بل سقف الباطون الذي يحد من تقدمها وتطورها على الصعيد المهني والشخصي ، بالاضافة الى كل المعيقات والحواجز التي يضعها المجتمع الذكروي امامها من تمييز ضدها كامراة واعتبارها " ضلع قاصر" . المجتمع يؤيد وبشكل علني خروج المراة الى التعليم لكن بشروط ، اذ يجب عليها ان تخرج لتعلم موضوع يلائم متطلبات حياتها اليومية كربة بيت ، وان تصبح معلمة هو الموضوع الاول والمطلوب في المجتمع العربي ، وهذا ما ادى الى ازدياد نسبة النساء اللواتي تخرجن من كليات التعليم او من الجامعات مع شهادة تدريس ، ما ادى الى توسع ظاهرة البطالة وتعطيل النساء المتعلمات عن العمل او الى اضطرار النساء الفلسطنيات المتعلمات الى المنافسة القوية بينهن على اماكن العمل القليلة المتوفرة في داخل البلدات العربية ، وهذا ادى الى انخفاض شروط العمل والى اكتفاء النساء بالاجر القليل وساعات العمل الكثيرة ولاستغلال فظيع لهؤلاء النساء من قبل المشغلين   .

" المرأة العربية والانتخابات البلدية "

كيف ترين دور المراة العربية في الانتخابات المحلية الوشيكة ؟
انا لا ابني امالا كبيرة في هذا الموضوع ، فما زال هنالك مجتمع ذكوري لا يؤمن بان نصف المجتمع يجب ان يتواجد في الساحة السياسية ، وما زلنا نسمع اليوم عن ظاهرة " البرايمرز " او الانتخابات الداخلية في داخل العائلات في البلدات العربية من اجل اختيار مرشحهم لرئاسة السلطة المحلية واقصاء النساء من المشاركة ، ومن الحق الطبيعي في المشاركة في هذه الانتخابات فنحن بعيدون كل البعد عن الشراكة الحقيقية للنساء العربيات في داخل السلطات المحلية.
هل تظنين اننا سنرى امراة عربية رئيسة لسلطة محلية عربية قريبا؟
سنرى بان هناك نساء يحاولن هذه المرة الترشح وخوض هذة التجربة، لكن للاسف الشديد انا لا اؤمن بانه في المرحلة القادمة سنرى نساء ينجحن بتخطي الحواجز والوصول الى هذا المنصب ، وجدير بالذكر بان المرة الوحيدة التي وصلت فيها امراة عربية الى رئاسة سلطة محلية كانت سنة 1970 في قرية كفر ياسيف وقد تم تعيين السيدة فيوليت خوري لتراس المجلس المحلي هناك ولمدة سنتين ولم تعاد هذه التجربة ابدا مرة اخرى .
" يوم نضالي من الدرجة الاولى "

كامرأة ماذا يعني لك يوم المرأة ؟
يوم المراة العالمي هو يوم نضالي من الدرجة الاولى، ما زلنا بعيدين كل البعد عن الاحتفال به ، ففي هذا اليوم بالذات نتذكر الظلم والغبن الحاصل ضد النساء في بقاع الارض ، ومنها الفروقات الاجتماعية ، الاقتصادية والسياسية في جميع المجالات بين الرجل والمرأة .  نحاول بدورنا كعمل اهلي في كل سنة باعلاء صوت النساء ودق ناقوس الخطر تجاه المجتمع ككل، بانه لا يجوز اقصاء نصف المجتمع والنصف الذي يربي النصف الاخر من المجتمع عن دوائر اتخاذ القرار وعن دوائر الانتاج المجتمعي وعن كل الدوائر الاخرى ، وحتى اليوم الذي نصل به الى الاحتفال بهذا اليوم كيوم احتفالي يجب علينا ان نقطع شوطًا كبيراً بإزالة الحواجز والمعيقات امام النساء وتقليدهن المناصب القيادية كرئيسات سلطات محلية وعضوات برلمان وقياديات في داخل المجتمع ، ومنع ظواهر العنف وخاصة ظاهرة قتل النساء وتأمين الحماية والعيش بكرامة لهن .

ماذا تأملين ان تحقق النساء على مستوى عالمي ومحلي ؟
على المستوى العالمي ، امل بان تتقلد النساء زمام الحكم والسلطة في دول العالم لتغيير الخطاب الذكوري وخطاب القوة ، والتسلح بخطاب السلم والامان ومناهضة التسلح والمنافسة على موارد الدول الضعيفة ، والمشاركة في شن الحروبات والخلافات الاهلية في هذه الدول بحيث يكون هناك خطاب اخر بان تعيش جميع دول العالم في سلم وامان . اما على الصعيد المحلي ، فانا بحاجة لرؤية المزيد من النساء اللواتي يشاركن في مراكز اتخاذ القرار على جميع الاصعدة ، والى ازدياد نسبة تشغيل النساء العربيات في اماكن عمل تلائم التخصص العلمي والمهني  لهن، وعدم رؤية ظواهر الاستغلال في اماكن العمل والى تلاشي ظواهر العنف بشكل عام وخاصة ظاهرة قتل النساء ، وتأمين العيش الكريم لهن والى الاحتفال بيوم المرأة العالمي كيوم لتقييم الانجازات التي حققتها النساء   .

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق