اغلاق

أهال من سخنين:‘التدخين ليس رجولة، ورفاق السوء أهم أسبابه‘

كشف الاعتداء الاخير من قبل مجموعة طلاب على معلميهم بمدرسة في الفريديس ، مؤخرا ، عن واحدة من ابرز التحديات التي يواجهها المعلمون داخل الحرم المدرسي مع


شادي خلايلة

الطلاب المدخنين ، الذين يستخدم بعضهم كل الحيل الممكنة في مواجهة قوانين وأنظمة المدرسة ، للظفر بسيجارة مهما كان الثمن ! .
ففي الوقت الذي حاول المعلمون في الفريديس ردع عدد من الطلاب ومنعهم من التدخين ، وجدوا أنفسهم عرضة للاعتداء داخل المدرسة . 
مشاهد الطلاب يتسربون من الصفوف من أجل تدخين سيجارة أو سيجارتين ، رغم انف معلمتهم او أستاذهم ، لم تعد هامشية .. فحين يصبح الطالب أسير السيجارة ، يجد المعلم نفسه قليل الحيلة امام مشهد الطالب الذي يُلّح بالخروج من الصف لنفث المادة السامة ، بين أروقة المدرسة ..
موقع بانيت يفتح ملف تدخين الطلاب داخل جدران المدارس ، وسبل مواجهة هذه الظاهرة المقلقة التي حدت بطلاب لاستخدام العنف ضد معلميهم الذين رفضوا بشدة تدخينهم ، ويسأل كيف يمكن رفع الوعي في صفوف الطلاب لمخاطر التدخين ودور المدرسة والأهل في التوعية ونشر المعرفة بكل ما يتعلق بأضرار هذا الادمان على صحتهم ومستقبلهم ..

" نسبة كبيرة من المدخنين والمدمنين بدأوا بالتدخين في سن مبكرة بسبب قرناء السوء "
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من المواطنين من مدينة سخنين واستطلع اراءهم حول الموضوع .
ففي حديث لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع العامل الاجتماعي شادي أبو ريا من سخنين ، قال :" هناك عدة عوامل تجعل الشاب أو المراهق يبدأ التدخين الذي ينتهي بإدمان يصعب التخلي عنه، ومن هذه العوامل الرغبة في المغامرة ، تساهل الوالدين في هذا الموضوع والاقتناع بواسطة الأصدقاء.
وقد أثبتت الدراسات أن نسبة كبيرة من المدخنين والمدمنين بدأوا بالتدخين في سن مبكرة بسبب قرناء السوء.
اضافة الى تواجد السجائر بشكل مستمر في البيت، فاذا كان احد الوالدين مدخنا فهذا يشكل بيئة مؤيدة للولد لان يدخن ، إضافة الى ان هناك من يعتقد بان السجائر تساعد على الاسترخاء وتعطي الثقة بالنفس ويتأثر الشاب بهذه النقطة من أصدقاء السوء الذين يعطوه صورة بان السجائر تعطي رجولة لشاربها" .
وحول كيفية محاربة هذه الظاهرة ، قال أبو ريا :" الدور الأول يقع على الأسرة وخصوصاً الوالدين، فعليهم دور مهم ومركزي في تربية الأطفال وتوعيتهم بشأن كل ما يواجهونه من تطورات وتغييرات تطرأ على حياتهم، وكذلك توعيتهم بكل الأخطار التي تحدق بهم سواء من المجتمع أو من خارجه، بما في ذلك توعيتهم حول مخاطر التدخين على صحتهم .
اما الدور الثاني فيقع على الأصدقاء، فهم من اكثر الناس تأثيرا على سلوكيات الفرد، ويتجاوز تأثير هذه الفئة احياناً تأثير الأسرة. ويظهر تأثيرهم على الفرد من خلال تعامله معهم واكتساب بعض السلوكيات منهم سواء بطريقة مقصودة او غير مقصودة" .

" المشكلات الأسرية قد تكون أحد الأسباب لممارسة التدخين "
وفي حديث اخر مع المربي محمد حيادري ، مدير مدرسة سابق ، ورئيس لجنة التعليم في لجنة المتابعة سابقا ، قال :" إن معدلات انتشار ظاهرة التدخين بشكل عام تنمو بزيادة مطردة خاصة في المجتمع العربي، وهي ظاهرة عالمية ويصعب حصر أسباب انتشارها وتناميها . وبحكم أن الحديث حول الطلاب فإن الأسباب تكاد تنحصر في عدة أمور من أهمها مخالطة رفقاء السوء من الأسباب الرئيسة لزيادة معدلات المدخنين حيث يتجمعون في فترات العطلات ويقلدون بعضهم الآخر، وغياب أو ضعف الرقابة الأسرية، والاعتقادات الشخصية لدى الطلاب عن التدخين بأنه مفيد أو أنه يرفع من شأن المدخن عند الآخرين أو أنه مفيد لمواجهة الظروف الصعبة ، كل ذلك يزيد من نسبة المدخنين، والتقليد بشكل عام سواء كان للأهل أو الأقارب أو الأصدقاء أو للمشاهير من النجوم في المجالات المختلفة، والدعايات الإعلامية سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة".
وتابع :" المشكلات الأسرية قد تكون أحد الأسباب لممارسة عادة التدخين لدى الطلاب الذين يعانون عدم الاستقرار الأسري ، مما يدفعهم لممارسة التدخين ظناً منهم بجدواه للتخفيف من الضغوط النفسية، وتوفر الدخان في أغلب المحلات التجارية سواء كان ذلك بالجملة أو التجزئة التي تعين الطالب على الحصول عليها بثمن قليل" .
وحول كيفية محاربة هذه الظاهرة قال حيادري :" يجب العمل بعدة اتجاهات ، أولها تشديد العقوبات على الطلاب المدخنين في المدارس ، منع المعلمين من التدخين داخل المدارس ، وتكثيف الفعاليات التوعوية حول مخاطر التدخين ".

" تقليد الكبار والافتقار الى نموذج القدوة "
من جانبه ، أوضح علاء خلايلة من سخنين :" إن المدرسة إحدى مؤسسات المجتمع وتحتوي على العديد من الثقافات المتنوعة، فقد يكون الطلاب الأصدقاء سبباً في ممارسة التدخين لبعضهم البعض على سبيل التقليد والمحاكاة ولكنها لا تمثل نسبة كبيرة بل محدودة وإلا فإن المدرسة تعتبر مؤسسة تربوية تعنى بسلوكيات الطلاب والمحافظة على صحتهم الجسمية والنفسية وبذلك لا يمكن أن تكون المدرسة سبباً مباشراً في تنامي ظاهرة التدخين ".
وأضاف :" ان التدخين عند الطلاب يعتبر ظاهرة عالمية وليست محلية، ومن اهم مسببات تنامي هذه الظاهرة تقليد الكبار والافتقار الى نموذج القدوة ، إضافة الى تاثير رفاق السوء وهنالك العديد من العوامل الأخرى التي تساعد الطلاب على الوقوع فريسة التدخين ".
وعن كيفية محاربة هذه الظاهرة قال خلايلة :" تبدأ محاربة ظاهرة التدخين من البيت أولا ، فالاكثار من التوعية والشرح عن مخاطر التدخين قد يؤثر على انتشار هذه الظاهرة ، من جهة أخرى يجب على المدرسة تكثيف الفعاليات حول مخاطر التدخين من جهة ، ومن جهة أخرى تشديد العقوبات على الطلاب المدخنين ".


علاء خلايلة


محمد حيادري

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق