اغلاق

ثورة صّينيّة في إسرائيل: ’شاومي’ قادمة بقوة لتنافس ’آبل’ و’سامسونغ’

تمرّ سوق الهواتف الذكية بثورة من شأنها أن تهدّد الشركات الكبرى مثل آبل وسامسونغ، وهذا يحدث بفضل ازدهار الماركات الصينية التي تحتل قلوب المستهلكين الإسرائيليين.


مجموعة صور لمنتجات شركة شاومي الصينية

إحدى الماركات الصينية الرائدة هي ماركة "شاومي" - إحدى مصنّعات الهواتف الذكية الكبرى في العالم، ليس صدفةً تُلقَّب ب "آبل الصينية". من مستوى مبيعات مُعدم في عام 2006، نجحت الشركة الصينية "شاومي" بالقفز مباشرةً للمركز الثالث بعد سامسونغ وآبل - وذلك دون ميزانيات إعلانيّة أو دفع أموال.
آفي كورنفلد، مدير ماركة شاومي في شركة هميلتون، يكشف ما وراء كواليس هذه الماركة في إسرائيل.

ما هو التغيير الذي تمرّ به السوق الصينية في السنوات الأخيرة؟
تحدث في الصين ثورة فعليّة. حيث تحولت السوق الصينية من سوق تقليد إلى سوق رائدة في مجال التكنولوجيا تقف في مقدمة التطوّر والحداثة. يقوم الصينيون منذ عدّة سنين بصناعة المنتجات لمعظم الماركات في العالم، الأمر الذي يثبت أنّ العِلم والتكنولوجيا كانا موجودين دائمًا في الصين، ولكنّهما استُخدما بالأساس حتّى قبل بضع سنوات في الصناعات المزيّفة والمقلّدة، وأقل من ذلك في بناء الماركات الصينية ذات الجودة العالية. نقطة التحول بدأت قبل عدة سنوات، عندما فهمت الصين بأنه لتصبح قوة عالمية رائدة في مجال التجارة، عليها محاربة الصناعات المزيفة هناك، لتغيير صورة الدولة. الجودة نفسها والثمن ملائم لكلّ فرد. في السنة الأخيرة هناك محاولات سنّ قوانين في الصين ضدّ صناعة وتسويق المنتجات المزيفة، وقد يصل العقاب الى 7 سنوات سجن. جمعت الصين ثروة كبيرة للاستثمار في مجال التطويرات الخاصة بها، واليوم يصنع الصينيون المنتجات بأعلى مستوى جودة ممكن. علي بابا، مثلًا، أحد مواقع التجارة الإلكترونية الصينية الأكبر عالميًّا، طوّر آلية للحماية من التزييفات والتي تلاقي نجاحًا باهرًا. جميع الشكاوى تقريبًا، التي تم تقديمها ضدّ البائعين الذين يسوّقون ماركات مزيفة، عولجت وأُلغيت خلال 24 ساعة، ومن بينها أكثر من 80% من المنتجات أُلغيت من الموقع.

لمن مُعدّة الهواتف الذكية من ماركة شاومي؟
تشكيلة المنتجات الواسعة من شاومي مناسبة للجميع. الشباب، والبالغين، والمدمنين على التكنولوجيا، وأيضًا لأولئك الذين لا يفهمون بهذا المجال بتاتًا. كل شخص يمكنه أن يجد جهازًا يلائم متطلباته بسعر مريح وبجودة عالية.

لماذا، حسب رأيك، الطلب على منتجات شاومي كبير إلى هذا الحدّ في إسرائيل؟
منتجات شاومي تقدّم نسب الأسعار الناجعة الأفضل في السوق. لا داعي لدفع آلاف الشواقل مقابل هاتف ذكي بجودة عالية، وهذا بالضبط ما يميز شاومي. نحن نسوّق هواتف ذكية بأسعار بدءًا من 680 شاقلًا وبجودة عالية.
سر نجاح شاومي بسيط - تنتج الشركة هواتفًا ذكية بالجودة الأعلى عالميًّا (يتم انتاج منتجاتها في مصانع FOXCONN - التي تقوم بتصنيع هواتف الآيفون) بالمواصفات والأجزاء الأقوى والأكثر تطوّرًا - والتي يتم بيعها للمستهلك بسعر أرخص بكثير من الشركات المنافسة الكوريّة أو الأمريكية. يتلقّى الزبون منتجًا كاملًا بسعر أرخص بكثير.
الأرقام لا تكذب. وفق معطيات IDC لربع العام المنصرم، زادت شاومي مبيعاتها بنسبة 102% بالنسبة للعام الماضي وبالأحرى ضاعفت مبيعاتها بالنسبة لربع العام المقابل من العام الماضي، من 13.6 مليون الى 27.6 مليون. فوج المبيعات في شاومي عام 2016 كان ثلاثة أضعاف عام 2015، وفي عام 2017 كان ثلاثة أضعاف عام 2016. إذ أنّ الحديث عن ماركة الهواتف الخليوية ذات نسبة الازدهار الأعلى عالميًّا، بالنسبة للعام المنصرم.

كيف تحتلّ أجهرة الحوسبة الملبوسة إسرائيل؟
منتجات الحوسبة الملبوسة، أجهزة الكترونية يمكن حملها على الجسم، وهي تُعتبر توجّهًا عالميًّا وصل أيضًا الى إسرائيل. شاومي أحضرت إلى إسرائيل ساعة رياضية تتصل مع تطبيق شاومي الرياضي Mi Fit، وقريبًا ستصل الى البلاد منتجات ملبوسة إضافية. هناك أشياء ننتظرها.

ما هي سلبيات اقتناء منتج بواسطة الاستيراد الموازي؟
الاستيراد الموازي يخصّ منتجات الماركات التي يتم استيرادها للسوق وبيعها دون موافقة صاحب الماركة، وفي سوق الهواتف الذكية هذا الأمر شائع جدًّا. من يشتري بطريقة الاستيراد الموازي يتلقى جهازًا مُعدًّا لسوق أخرى (مثال: السوق الهندية، والصينية، وغيرها) لذلك فهو غير مناسب 100% للسوق الإسرائيلية. بالإضافة الى ذلك، في عدّة أحيان تصل الأجهزة بالاستيراد الموازي بدون الشاحن الأصلي لشركة شاومي، وحتلنات البرمجة لا تحدث كما يجب، كما يمكن للزبائن تلقي خدمات غير لائقة بالماركة.
بالإضافة إلى ذلك، خدمة المستورد الرسمي تؤكد استخدام قطع غيار أصلية تابعة لشاومي فقط في خدمات التصليح. للأسف، في بعض الحالات لا يعرف الزبون نوع القطعة التي تم تصليحها في الجهاز ونحن نكتشف أحيانًا حالات يقوم فيها الزبائن بإيداع أجهزتهم في مختبرات خاصة لتصليحها، ولا يتلقون قطع الغيار الأصلية المطلوبة لعمل الجهاز المطلوب. هذا الأمر يمس بتجربة الزبون وبرضاه عن الماركة.
المستورد الرسمي يحضر المنتجات الملائمة بشكل كامل. شركة هميلتون، المستوردة الرسمية لمنتجات شاومي في إسرائيل، تؤكّد إحضار أجهزة مرّت ملاءَمة تامة من المصنع للاستخدام في إسرائيل، مع لغة عبرية أصلية، وضمان موسّع، واستخدام قطع أصلية فقط. خدمة التصليح للزبون هي قيمة عليا وهامة من أجل الحفاظ على مستوى الماركة وأمانتها.

قريبًا سيتم فتح دكّان لماركة شاومي في إسرائيل. لماذا قررتم فتح دكان كهذا بشكلٍ فعليّ في عالم رّقميّ؟
نحن نتقدم بخطواتنا الضخمة لفتح دكان أصلي لمنتجات شاومي. شركة هميلتون تضمن إحضار معظم منتجات شاومي، من بينها مكنسة كهربائية روبوتية، ومنتجات البيت الذكي، ومصابيح ذكية، وسكوتر كهربائي، ليس فقط منتجات تكنولوجية، بل أيضًا شمسيات، وأقلام، ونظارات شمسية، ومحفظات، ومنتجات لايف ستايل. المشترك بين جميعها - السعر المغري وجودة عالية جدًّا. بالرغم من أنه يمكن اقتناء منتجات شاومي أيضًا عن طريق الإنترنت، ولكن لا بديل لرؤية العين ولمسة اليد بشكل فعليّ قبل الاقتناء. بعد أن احتلت شاومي المبيعات في شبكات الانترنت، الهدف القادم هو أيضًا احتلال الشارع الإسرائيلي في هذا المجال.

كيف تميّز المستهلك الإسرائيلي؟
المستهلك الإسرائيلي هو مستهلك ذكي. يحب التكنولوجيا وتهمّه الجودة والسعر المغري. المستهلكون الإسرائيليون أيضًا انضمّوا إلى الثورة الصينية ونلاحظ أنه طرأ تغيير جذري بطريقة النظر إلى الماركات الصينية. في إسرائيل، سوق الهواتف الذكية متقدّمة بالنسبة لعدد السكان.
سوق الهواتف الخلوية الإسرائيلية تتغير بسرعة كبيرة - 40% من الإسرائيليين يغيرون هاتفًا ذكيًّا كلّ عام. مقابل الأسعار المزايدة، هناك من يطرح بديلًا مريحًا - الهواتف الذكية من شاومي الّتي تقدّم تجربة فريدة وبأسعار مريحة لكل جيب. بالرغم من الفكرة المأخوذة عن الجودة الصينية، الجمهور يشير بنفسه - شاومي أصبحت إحدى مصنّعات الهواتف الذكية الأكبر عالميًّا. المستهلك الإسرائيلي ليس ساذجًا، فالجودة هامّة جدًّا بالنسبة له. يريد أن يحصل على الجهاز الأكثر تقدّمًا وليس أقل من ذلك. يقارن الإسرائيليون بين الأجهزة المختلفة، والحقيقة بأنّ الهواتف الذكية الصينية آخذة بالازدياد في السوق هي برهان لأنّ المستهلكين في إسرائيل أدركوا أنه بإمكانهم شراء هاتف ذكي صيني ليس أقل جودة من الماركات الأخرى التي تُعَدّ رائدة، ولكن بأسعار أرخص بكثير.

بالإضافة إلى الهواتف الذكية، تصنع شاومي منتجات إلكترونية إضافية في عدّة مجالات. هل تستطيع الشّرح عنها؟
لا تقتصر شاومي على صناعة الهواتف الخلوية فحسب: فهي تبيع في إسرائيل منتجات تقف في قمة المجال التكنولوجي، مثل الميزان الذكي الذي يمكن ربطه مع الهاتف الذكي، وجهاز ميديا "ستريمر" يُدعى Mi Box، وساعة رياضية، وسماعات بلوتوث، في جميعها تحرص شاومي على الصناعة ذات الجودة العالية وعلى سعرٍ مغرٍ بالنسبة للمنافسين.
نحن أيضًا، كمندوبين رسميين لشاومي، ما زلنا متفاجئين من تنوّع المنتجات الواسع الّتي تستطيع شاومي تسويقها، ومن جهود شاومي الكبيرة في شركات الهواتف الذكية، لذلك نحن متأكدون بأنه ستكون لنا العديد من المنتجات الجذابة في
المستقبل.

 


آفي كورنفلد

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق