اغلاق

اهال من طمرة:‘كيف ينام من يقتل طفلا؟ أم الفحم أدمت قلوبنا‘

برمشة عين، وبلحظة قاتلة ، فقدت أم من مدينة ام الفحم طفلها (15 عاما) عندما ذهب ليشارك في أحد الأعراس في أم الفحم، في مشهد مأساوي تحولت فيه خيمة الفرح
Loading the player...

 إلى مسرح جريمة أودت بحياة الفتى المرحوم فرسان خالد أبو عزيز (15 عاما) وعمه المرحوم شفيق أحمد أبو عزيز (48 عاما). لقد مزق الرصاص جسده الصغير الغضّ، ومزق أحلامه في حادثة هزت الوسط العربي برمته. إن حجم الألم الذي يعتصر قلب أمه لا أحد يمكنه أن يعرفه إلا الأمهات اللاتي فقدن فلذات أكبادهن في حوادث مشابهة...
أطفالنا خط أحمر، لا يجوز تجاوزه، إلا أن الأرقام التي تبينها لنا الحوادث التي راح ضحيتها أطفال في الوسط العربي مفزعة جدًا، فالعشرات من الأطفال أصيبوا بحوادث إطلاق نار مزق فيها الرصاص أجسادهم الرقيقة البريئة – أرعبتهم ومن حولهم، وجعلتنا نفقد الشعور بالأمان.
على ضوء هذه الحقائق المروعة ، انتدب موقع بانيت شبكة مراسلينا في الجليل ، المثلث والنقب ، لإعداد تقارير تلقي الضوء على هذه القضية الخطيرة ، في محاولة لتحريك الرأي العام والبحث عن امكانية ايجاد الحلول لمنع وقوع حادث مأساوي آخر.


"في غضون 10 سنوات سنرى الكثيرين من الوسط العربي يهاجرون للوسط اليهودي"
مصطفى ابو رومي، مهندس وناشط بارز بعدة مجالات، اشار الى ان "الحالة التي نعيشها اليوم اصبحت خطيرة للغاية"، مؤكدا ان "المسؤوليات تتوزع على البيت والعائلة والشرطة والسلطات المحلية العربية، التي تحتم على كل مسؤول ان يقوم بمسؤوليته وان ينطلق بمهمته"، مؤكداً اننا "نسمع عن الهجرة ولكن الهجرة المحتمة ستكون خلال 10 سنوات قادمة، حينما نرى ان الكثيرين من الوسط العربي سيهاجرون الى بلدان يهودية للسكن فيها، تاركين مسكنهم، والسبب عدم الشعور بالامان وانتشار الجريمة القاتلة" .

"لا تحملوا البلديات مسؤولية السلاح والجريمة من هي البلديات لتفتش البيوت ؟"
ويقول الدكتور سهيل ذياب، رئيس بلدية طمرة، ان "الحالة لا تطاق"، وان "العنف بالوسط العربي يتفشى كالورم السرطاني، ويجب اقتلاعه من مجتمعنا العربي كما يقتلع المرض السرطاني والعنف". وأضاف: "المسؤولية ملقاة أولا  على المجتمع ، والتربية بالبيت هي الركيزة، ولا يجوز اتهام الغير بالحالة القائمة في الوسط العربي، فالمهمة الاولى هي على البيت والمدرسة وائمة المساجد والشرطة ، ونطالب الشرطة بنزع السلاح عاجلاً. وقد انتشر السلاح بالوسط العربي بسبب الخصومات العائلية، وهذا مؤسف حقا، وهناك شبان دخلوا بتجارة السلاح والمخدرات ، على الشرطة مسؤولية نزع السلاح، ومن يتهم البلديات نقول له لا يوجد أي امكانية وقوانين تسمح للبلدية بتفتيش البيوت ونزع السلاح من المواطنين".

"طفل يموت بسبب رصاص هو امر يرفضه أي منطق"
أما المربي والمدرب انيس ابو رومي فقد اشار الى ان "القشعريرة تنهال على النفوس حينما يقتل طفل بفرح، أي منطق واي شريعة هذه التي تقبل مثل هذا؟"، وأضاف ان "الوضع مؤسف، وبكل وضوح لم تعد الحالة تطاق"، وقال أنه يرى بأن "الامر الذي يمنع السلاح ويحد من تطور افة الجريمة والعنف هو التربية الصحيحة في البيت"، ونهى بالقول أن "الامر جداً مقلق وإن ما يجري يجعلنا نقلق على اولادنا ، فمن قتل بأم الفحم هو طفل يبلغ 13 عاماً ، فأي منطق هذا ؟".


مصطفى ابو رومي 


انيس ابو رومي



د.سهيل ذياب

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق