اغلاق

طلاب مدرسة المتنبي حيفا يقومون بجولة ميدانيّة

قام طلّاب طبقة الصفّ العاشر من مدرسة المتنبّي بجولة ميدانيّة نهاية الأسبوع المنصرم، وذلك بإرشاد ومرافقة د. جوني منصور. بدأت الجولة من شارع المطران حجّار، مرورًا


جانب من الجولة -صور وصلتنا من المدرسة

بشارع عبّاس فالجبل والفُرس، ثمّ شارع الزيتون ووصولًا للبلدة القديمة. هذا وقد توقّف الطلّاب عند أبرز المعالم الحيفاويّة الدينيّة، الأثريّة والتاريخيّة منها، كمسجد الجرينة والاستقلال، كنيسة مار إلياس للروم، كنيسة السيّدة، برج الساعة، ساحة الحناطير، دير ومدرسة راهبات الناصرة، منزل المؤرّخ اميل توما وسينما عين دور. هذا وقد استمع الطلّاب لقصص هذه الأماكن التي تُشكّل فسيفساء حيفا التاريخ والإنسان.
تأتي هذه الجولة الميدانيّة كجزء من برنامج الحضارة العربيّة: تُراث وأديان، وهو البرنامج الحديث والمستحدث الذي بدأت المتنبّي بتطبيقه هذه السنة لطلّاب الصفّ العاشر والذي سيرافقهم كذلك في الصفّ الحادي عشر، عن هذا البرنامج تحدّثت رقيّة عدوي مركّزة الموضوع:"بدأنا العمل على بلورة هذا البرنامج وكتابته وصياغته على مدار العام الماضي، لنبدأ هذه السنة بتطبيقه فعليًّا بعد مشوار طويل من التعديل والتحكيم ليخرج بصيغته ونسخته النهائيّة. يهدف هذا البرنامج الموسوم باسم "الحضارة العربيّة: تراث وأديان" إلى كشف الطالب على حضارته العربيّة العريقة التي تضمّ بين جنباتها العلم والمعرفة، التراث والفكر النيّر بالإضافة إلى التعدّديّة المذهبيّة والدينيّة التي تطوّرت على مرّ العصور".

"خلق مساحات من النقاش الحرّ داخل الصفّ"
وأضافت: "يعتمد تدريس البرنامج وتطبيقه في المدرسة على موادّ نظريّة فلسفيّة-فكريّة تتناول معضلات حياتيّة-ثقافيّة تنبثق من خصوصيّة المجتمعات الانسانيّة بشكل عامّ والعربيّة بشكل خاصّ؛ كاللغة فلسفتها وازدواجيتها في بلادنا، الفطرة في النفس البشريّة وجدليّة الخير والشرّ، الأديان التوحيديّة-السماويّة وعلاقتها بالأخلاق وتطوّر الفكر الدينيّ، أماكن العبادة وتصميمها المعماريّ بين التاريخ والطقوس الدينيّة، النصوص المقدّسة كنصوص أدبيّة وسورة يوسف كنموذج على ذلك، اللباس الفلكلوريّ والميراث الموسيقيّ العربيّ... بالإضافة للموادّ النظريّة فإنّ تدريس البرنامج يعتمد كذلك على محاكاة الميدان والتجوّل فيه والاستماع لمحاضرات عينيّة تحاكي البرنامج وتتناغم وإيّاه. إنّ ما يميّز هذا البرنامج هو مقدرته على خلق مساحات من النقاش الحرّ داخل الصفّ، الأمر الذي يخلق حالة من الحرّيّة الفكريّة، جاعلًا من السؤال مفتاحًا للمعرفة والحقيقة، علينا أن نغرس في نفوس طلّابنا حبّ المعرفة ولا سيّما معرفة الذات كطريق لمعرفة الآخر. ومن الجدير بالذكر أنّ هذا البرنامج يُشكّل وحدة تعليميّة واحدة، بموجبها يقوم الطالب بتقديم وظيفة بحثيّة-ميدانيّة تربط بين الميدان والمادّة النظريّة".

"أدوات معرفية-فلسفية"
يقول مدير المدرسة رائف عمري عن هذا البرنامج:"عمومًا يأتي هذا البرنامج في لحظة مفصليّة من واقع مجتمعنا الذي يضجّ بالعنف والفَلَتان الناتج عن آليّة إلغاء الآخر لافتقار أفراده للمعرفة ومعرفة الآخر، لذلك لزامًا علينا أن نمنح طلّابنا أدوات معرفيّة-فلسفيّة مختلفة تجعل من الإنسان قيمة مكرّمة داخل المجتمع، وذلك كانعكاس حتميّ لفلسفة المتنبّي التربويّة-التعليميّة. الجولة الميدانيّة المذكورة هي أولى جولات هذا البرنامج وليس بالغريب أنّها بدأت من المكان القريب، فكم نكتشف أنّنا لا نعرفُ حيفا التي نسكُن حقّ المعرفة؟!. لا شكّ بأنّ اعتمادنا برنامجًا كهذا يعكس جاهزيّة المدرسة ومقدرتها على الانطلاق من واقع المجتمع ومحاكاته والتأثير عليه من خلال بلورة وتشكيل طالب واعٍ وفعّال، متسامح ومتقبّل للآخر".
كلّ الحكايات العظيمة تبدأ من البشر والحجر... معًا نكتب حكاية المتنبّي... "من يكتب حكايته يَرِثُ أرض الكلام ويملك المعنى تمامًا".




لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق