اغلاق

أرييه درعي لبسام جابر : ‘الله أرسلني لمساعدة المواطنين العرب‘

على هامش الزيارة التي قام بها وزير الداخلية أرييه درعي لبلدية الطيبة ، منتصف الأسبوع ، حيث قام بافتتاح فرع لوزارة الداخلية، يقدم خدمات اصدار جوازات السفر


مدير عام مؤسسة بانوراما بسام جابر يصافح الوزير أرييه درعي

وبطاقات الهوية وغيرها ، أجرى بسام جابر مدير عام مجموعة بانوراما لقاء مع الوزير درعي تم بثه مباشرة في قناة هلا الفضائية وموقع بانيت ... فيما يلي فحوى المقابلة التي يقول فيها الوزير درعي أن " الله أرسله لمساعدة العرب " ...

" جئت لأعمل "
الناس منفعلون من رؤيتك في بلدية الطيبة ، هل انفعلت أنت أيضا ؟
أنا انفعلت من الحفل ، انا في الحقيقة جئت لأعمل . لقد تواجدت من الصباح في المنطقة ، زرت مجلس زيمر وبلدية قلنسوة، وبعد ذلك جئت إلى الطيبة ، عقدنا جلسة عمل وفتحنا مكتبا جديدا لسجل المواطنين لدائرة الإسكان ، لم اتوقع مثل هذا الحفل كبير.

والناس استقبلوك بحماس !
نعم ، أنا أقول الحقيقة، الطيبة صنعت إنجازا تاريخيا ، يمكن القول أن البلدية انتقلت من وضع كانت فيه خاضعة لاتفاقيات تتعلق بأصحاب الديون ، ومن المحاكم ، ومن المؤتمن ، مع تقييم منخفض جدا ، مع سمعة ، مع أسفي الشديد ، سلبية جدا، وخلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا ، بضعة سنوات ،  ربما أقل من دورة ، انتقلت الى وضع آخر  . بلدية الطيبة صنعت تغييرا بـ 180 درجة . جئت اليوم في إطار وظيفتي لأمنح شكرا ، لا يوجد لدي الكثيرون كهؤلاء يصنعون المعجزات ، بجد انا أقول هذه معجزة .

في الحقيقة ، أيضا الاشخاص من مكتبك ، كان يظهر عليهم أنهم متحمسون جدا ويريدون ان يساعدوا !
لا يوجد لدينا كهذه المعجزات كل يوم ، انا اعرف الطيبة منذ نحو 30 سنة ، رافقت كل أزمات الطيبة ، وعند عودتي في السنتين الأخيرتين لوزارة الداخلية ، كانت الطيبة لا تزال ذات سمعة ليست بايجابية ، وسألت ما الوضع، وعندما سمعت كل المعطيات ، بالفعل لم أصدق . نحن نتحدث هنا عن نسب جباية عالية جدا، نتحدث هنا عن ركيزة إدارة جيدة ، رئيس بلدية ملتزم ، غير مُسيّس ، كل يوم هو فقط ينصب التحديات امامنا بالمزيد من المشاريع ، وقد عقدنا جلسة معه .

عن ماذا تحدثتم ؟
رئيس البلدية عرض عليّ خطة لخمس سنوات لشوارع بقيمة نحو 700 ملايين شيقل ، وهذا يتطلب جرأة .

ولك حضرة الوزير، هل توجد الجرأة للمساعدة ؟
نعم ، انا أساعد من يساعد نفسه ، عندما أرى بلدية التي لا تطلب مني 700 ملايين شيقل ، إنما يقولون لنا ها نحن قد نجحنا أن نجند من السكان ومن مكاتب الحكومة 550 مليون شيقل ، ينقصني 150-180 شيقل إضافيات ، ساعدني . وقتها انا أقوم بحساباتي ، أنا أقول: لحظة، أين تجد مثل رئيس بلدية كهذا الذي يقدم لك كل هذا ؟ . وأنت تعرف أنك حللت كل المشاكل للشوارع والبنى التحتية بخمس سنوات . هذا يسعدني كثيرا، ولذلك أنا منفعل بكل حال، لن تجد مثل هذه الأماكن.. انا أقول العكس ، احسدوا الطيبة ! أنا اتعمد قول هذه الأقوال حتى يفهم رؤساء بلديات أخرى : افعلوا أفعال الطيبة تحصلون على  الدعم أيضا .

" صنعت تاريخا "
ما هذا المكتب الذي افتتحته في وزارة الداخلية؟
اسرائيل دولة ملزمة ان تقدم خدمة لمواطنيها ، وهذا مكتب يقدم خدمات اصدار جوازات سفر ، شهادات ولادة ، او لا سمح الله شهادات وفاة ، وامور أخرى . أنا ملزم أن أعطي ، خاصة عندما يدفع المواطنون هذا المال مقابل هذا ، لكن لأسفي الشديد ، لا يوجد لدينا مكاتب في كل الدولة ، وفي الوسط العربي كانت لدينا مشكلة خاصة ، عندما دخلت للوزارة قبل سنتين، سنتين ونصف، رأيت انه ينقصنا فعلا الكثير . مائتي ألف ، ثلثمائة ألف مواطن يذهبون إلى نتانيا ، إلى هرتسليا، إلى رمات جان ، أو إلى بئر السبع . انا قررت أن أبدأ بفتح مكاتب في مدن كبيرة التي نصبت لها تحديا : قدموا لي مبنى  ، وهو ما ليس لدي ، وانا اجلب لكم الموظفين والاجهزة وأفتح مكتبا . الطيبة كانت من الأوائل الذين "قفزوا" إلى هذا . ها أنت ترى، رمموا مكتبا جميلا ، أحضرت إلى هناك الأجهزة . متعة ان ترى هذا ، وانا سعيد أن الناس بدلا من أن يسافروا بعيدا ، يحصلون هنا على الخدمات ، يحصلون على جواز سفر بيومتري ، هوية بيومترية ، وأنا أقول للجميع : من لم يستصدر حتى الآن هوية بيومترية وجواز سفر بيومتري فليأت إلى هنا ليصدرها بسرعة قبل ان تصبح الأدوار طويلة في الطيبة ، هذا مؤكد انه ستكون هنا قريبا أدوار طويلة . أنا سعيد لأني أشعر بأني أقوم بما نحن ملزمون ان نفعل من أجل السكان .

عندما كنت أصغر سنا بكثير شعرت بهذا الشعور ، وحاولت ان تساعد ، لنقل الحقيقة .. هل تذكر أم الفحم بالرجوع للماضي؟
أنا اعتقد اني صنعت تاريخا هناك ، كنت المدير العام الأول في دولة اسرائيل الذي يزور أم الفحم ، أنا أتحدث معك عن قبل نحو 30 سنة ، في العام 1977 . كنت مديرا عاما في وزارة الداخلية، ورئيس الحكومة المرحوم يتسحاق شامير ، كان حينها وزير الداخلية ، وأنا قررت أن أقم بهذه الزيارة .  أنا كنت شابا ابن 26  عاما أو 27 عاما ، شاب آت من الحلقات الدينية لم أكن أعرف كل شيء ، دعوني في ام الفحم ،  أرسلوا لي رسالة ، رأيت المشاكل الصعبة الموجودة هناك ، وقلت انا سأقوم بالزيارة .

تطرقت موضوعيا للرسالة..
لقد ذهبت للزيارة ، لكن كانت معارضة جماعية في وزارة الداخلية ، المفوض ، واللواء ، وإدارة الوزارة ، قالوا لي لن يحدث ولن يكون .. قالوا حينها ما الدعوى ليذهب إلى أم الفحم؟ ما الدعوى؟.. ولم استمع..

وانت ذهبت؟
لم استمع لهم وذهبت إلى هناك . أنا كشاب يهودي آت من حلقات دينية، ويؤمن بالله ...  انا لا اعرف كيف أقول لك التعبير ، كان علي صعب جدا أن أرى الظروف الصعبة جدا ، أن أرى الفروقات الكبيرة ، وفهمت ان الله بعثني ، كشاب  متدين لمساعدة الفئات السكانية المستضعفة ، وأنه توجد هنا فروقات كبيرة جدا . أن أساعدهم في  كريات شمونا ، ويروحام وديمونا ، لهذه الأماكن التي هي غير قريبة من الصحن ، للأسف ، عندما دخلت إلى وزارة الداخلية ، تقريبا كانت كل ميزانية وزارة الداخلية توزع على ما يسمى " دولة " تل ابيب ، هناك وزعت الأموال..

أنت حاولت أن تحسن من هذا؟ أن تصلح؟
غيّرت.. غيّرت كل شيء من النقيض إلى النقيض . اليوم كل ميزانية وزارة الداخلية توزع فقط للفئات السكانية المستضعفة . 65% من سكان دولة اسرائيل لا يحصلون على أغورة واحدة من ميزانية وزارة الداخلية .

" لا ألعب لعبة سياسية "
هل من شيء فاجأك عندما جئت للزيارة في الطيبة ، مما سمعت أو رأيت ، وأنت أيضا امتدحت بكلمات حارة جدا بلدية الطيبة على كل ما تفعله في الفترة الأخيرة ، في خطابك أمام مئات الأشخاص؟
هذا ليس أمرا عاديا .. الإدارة شابة في الطيبة ، مع كل المشاكل التي لديها ، مع الحارس القضائي ، مع الدائنين ، ومع كل التسويات ، سابقا ، توجهت الادارة للانتخابات وهي تعلم أنها ستحصل على بلدية غير سهلة بالمرة ، مع ديون ، مع مشاكل صعبة، مع سمعة منخفضة جدا ، مع سمعة سلبية جدا ، وهم قرروا ان يأخذوا زمام الأمور . القيادة الشابة هذه موحدة .. قالوا: اتركوا السياسة ، لا مزيد الان من الاحزاب ، لا سياسة ، نحن السياسة الوحيدة عندنا هي الطيبة والسكان ، وهم أخذوا هذه المهمة . طبعا وزارة الداخلية سارت معهم كشراكة لأنها رأت انه يوجد فعلا مع من يمكن العمل، وهم قاموا بثورة مدهشة في السنوات الأربع هذه . مثلما قلت ، هم أخذوا الأمور لأيديهم ، واجهوا كل المشاكل ، مع السكان ، مع الجباية ، مع البنى التحتية ، ومع التربية بشكل أساسي . هم أخذوا تقريبا كل الميزانيات التي لديهم واستثمروها في التربية ، قالوا هذا الجيل الناشئ لدينا ، هذا هو الشكر لنا ، وهم اليوم يتنافسون مع تل أبيب ومع بلديات كبيرة بالنجاحات في امتحانات في الرياضيات ، في الانجليزية ، وفي كل هذه الامور ، وهذا لا شك يصنع تغييرا كبيرا جدا . هم يريدون ان يكونوا عاصمة " الهايتك " في المثلث .

كان بعض اعضاء الكنيست في هذا الحفل، د. أحمد طيبي، وعبد الحكيم حاج يحيى ، والنائب السابق أسامة السعدي، هل ذكرك هذا بأجواء الكنيست؟
لا ، هنا هم يتصرفون بشكل مختلف تماما .

ماذا تقصد ؟
دعنا نترك الكنيست والسياسة . أنا أيضا لست عضو كنيست على فكرة  . أنا تقريبا لا أتواجد في الكنيست ، وليس لدي وقت، أنا أتواجد في المكاتب وفي الميدان .

لكنك تعرف الأجواء في الكنيست، حتى بدون أن تكون هناك.. كنت هناك سنوات كثيرة..
أنا لا أفصل .. أنا بالفعل أعمل بكل ما انا ملزم بفعله في الوزارات. أنا لا ألعب لعبة سياسية . كل عضو كنيست يتوجه إليّ ، وأنا أرى أنه يريد أن يساعد بجدية وبحق ، أنا أسير معه ، لذلك كل عضو كنيست ولا فرق ان كان من القائمة المشتركة ، أو من اليمين او اليسار ، لا فرق ، وهم يشعرون في وزارة الداخلية كانهم بداخل ما هو لهم . أسامة ، وأحمد وحاج يحيى والاخرون ، كل واحد، واليمين أيضا ، سموتريتش وآخرون، يشعرون أن وزارة الداخلية هي الوزارة الأكثر مهنية التي يمكن ان تكون ، لذلك دعوتهم للحفل هنا ، لذلك هم توجهوا إليّ ، هم دفعوا وحاولوا لاقامة المكتب ، ولذلك انا اليوم قلت عندما نحتفل فليأتوا جميعا ، بالمناسبة ، لم احتفظ بهذا لنفسي وقلت ليأتوا جميعا وليستمتعوا ، وبالمناسبة، فليستمروا بفعل المزيد .

هل لديك نصيحة تنصح بها رئيس البلدية هنا المحامي شعاع مصاروة منصور؟
نعم. نصيحتي ان يستمروا بالطريق التي يسيرون فيها، ألا ينحرفوا عنها لا سمح الله  . ليستمروا حتى يصلوا إلى الاستقلال الاقتصادي . أنا أؤمن أن الطيبة ، وليس بعد وقت طويل ، ستصل لاستقلال اقتصادي ، وهي لن تحتاج لمكاتب الحكومة ، هي لن تحتاج لوزارة الداخلية ، لن تدعو أكثر وزير الداخلية ، لن يحتاجوا أن يدعون وزير الداخلية . هذا بعد بضعة سنوات . مع تطوير المنطقة الصناعية، مع تطوير " الهايتك " الذي يطورونه الآن ، مع مشروع بناء بضعة الاف الوحدات السكنية ، ومركز القطار ، وكل الخطط الكبيرة والرائعة التي لديهم أنا أؤمن انه خلال بضعة سنوات الطيبة ستقول لوزارة الداخلية " شكرا جزيلا ، أنا الآن لوحدي ، أنا مثل تل أبيب ، أنا لا أحتاج أموالك ، لدي أموال من المنطقة الصناعية ، لدي أموال من التجارة ، أنا اليوم مستقلة". هذا التحدي للطيبة ، وهم سيصلون إلى هناك ، بعد قليل ، ليستمروا بالتركيز على أهدافهم ، أن يكونوا عنيدين وبالأساس موحدين ، ألا يدخلوا السياسة بالوسط . مواصلة التركيز على هدف مصلحة الطيبة.

" هذه مبادئي "
بشكل عام ، هل أنت على صلة مع الوسط العربي ؟
أين أنا أتجول في معظم جولاتي ؟ أنا لا أتجول في المدن الكبيرة، أنا لا أتجول في منطقة المركز ، أنا اتجول في الضواحي الاجتماعية والجغرافية ، لذا أنا أهتم أن أتجول يوما واحدا او حتى يومين في الاسبوع إذا اتيح لي ، عندما لا تكون جلسة " كبينيت " أو ما شابه . وفي كل يوم كهذا أنا أزور 5 او 6 بلديات من الصباح وحتى الليل ، ولا يوجد تقريبا أسبوع لا يوجد فيه الوسط العربي، أو الوسط الدرزي أو الوسط البدوي ، هناك هم " زبائني " ، هناك أنا موجود..
أنت قلت أقوالا دافئة جدا عن الوسط العربي ، هل تُسمع هذه الأقوال أيضا لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو؟
كلهم يعرفون آرائي .

عندما تكون جلسة حكومة هل تقولون هذه الأقوال ؟
كلهم يعرفون آرائي ، وهذه ليست آراء سياسية ، هذه آراء أؤمن بها ، هذه قيم تربيت عليها ، وهذا معتقدي ، وهذه توراتي، وهكذا تربيت ، وهكذا ترعرعت ، أنا لم أولد في البلاد ، أنا ولدت في المغرب وبقيت هناك حتى جيل 9 سنوات .

هل كنت في المغرب في الآونة الأخيرة ؟
ليس في الآونة الأخيرة ، ليس في السنوات الأخيرة . ذكرياتي جملية جدا من هناك ، ليس لدي ذكريات ليست جيدة ، لم يتم طردنا. أنا أذكر علاقات الجيرة . الآن انهينا عيد الفصح ويوجد لدينا العيد المشهور للمغاربة "الميمونة " ، وانا كطفل صغير ماذا يعني " الميمونة " بالنسبة لي ّ ؟ كان هذا يعني أنه مع خروج العيد وحلول الظلام في اليوم الأخير من العيد كان الجيران العرب المسلمون يزوروننا ويجلبون لنا الطعام والحلويات والخبز .

ماذا بشأن موضوع الانتخابات في دولة اسرائيل ، هل تجري مبكرا ، أم أنها ستجري في الوقت المحدد لها ؟
أنا كوزير الداخلية مسؤول عن الانتخابات في السلطات المحلية . هناك يمكنني أن أقول لك أنها ستجري في الوقت المحدد ، في شهر أكتوبر ، وهي تجري كل 5 سنوات . للأسف الشديد ، الانتخابات في الكنيست الأمر لا يسير هكذا ، يمكن تقديم الانتخابات ، وهذا يتعلق بشخص واحد هو رئيس الحكومة .

وما هو رأيك بذلك ؟
أنا اعتقد أنه لا توجد أي حاجة في العالم لانتخابات مبكرة . هذا تبذير أموال ، النتيجة ستكون إلى حد ما نفس الشيء ، هذا لن يغير كثيرا ، هذه حكومة بالمستوى الاجتماعي ، وفي الشؤون المدنية الاجتماعية ، هي الحكومة الأفضل التي أذكر أنها كانت لدينا . هي تفعل الكثير . لدينا  وزير المالية موشيه كحلون ولنا نفس النظرة للمجتمع ، هو أيضا لم يترعرع في "السفيون"، هو أيضا ترعرع في جفعات أولجا.. حقا ، نحن نفعل الكثير لأجل الفئات السكانية المستضعفة ، وخسارة .

هل تعتقد انه سيكون ذات مرة رئيس حكومة من الطائفة الشرقية في دولة اسرائيل ؟
لا يوجد لدي طموح كهذا..

ربما لكحلون هنالك طموح ؟
لا اعلم.. انا لا يوجد لدي طموح كهذا . انا أقول لكم ، وظيفة رئيس الحكومة في اسرائيل هي الوظيفة الأكثر صعوبة في العالم . ترامب لا توجد لديه وظيفة بهذه الصعوبة . دولة صغيرة مع الكثير من التحديات ، ومنها تحديات أمنية ، ليس سهلا أن تكون رئيس حكومة . أنا أستغرب من كل هؤلاء الذين يريدون أن يكونوا في هذا المنصب . هم على ما يبدو لا يفهمون ماذا تعني هذه الوظيفة.. أنا لا طموح لدي أن أكون هناك ! .



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الطيبة والمنطقة
اغلاق