اغلاق

أدباء عرب في لندن يستحضرون المثل العليا لرواد الحضارة الإنسانية

شهد المركز الحسيني للدراسات في العاصمة البريطانية لندن مساء 23 أبريل نيسان 2018م، مهرجانًا أدبيًا وفنيًا بحضور جاليات عربية ومسلمة، استذكر فيه المشاركون



"سيرة رواد حركة الاستنهاض التحررية من الجبت والطاغوت الذين تركوا بصمة عميقة في التاريخ الإنساني إلى يومنا هذا".
المهرجان الذي حضرته شخصيات علمية وعلمائية واجتماعية من العراق ولبنان وإيران والبحرين وباكستان، استُهل، بعد آيات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ الحاج مجيد الصراف، بكلمة لمدير الحفل جعفر الموسوي، تناول فيها "أهمية استذكار العظماء لتجذير قيمهم في واقع المجتمع والتأسي بهم، وخاصة لدى طبقة الشبان"، مستذكرًا "موقف الشاب علي الأكبر بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المولود في 11 شعبان سنة 38 للهجرة، وإيمانه بقضية النهضة الحسينية بالضد من الجور السلطوي وتقبله الموت في سبيل إحياء رسالة الخير والصلاح التي أرسى قواعدها جده النبي محمد (ص)".
وختم الموسوي فقرته بإنشاد قصيدة من إنشاء "المحقق آية لله الشيخ محمد صادق الكرباسي".

مقطوعات من الشعر
الأستاذ جعفر الحسابي من مملكة البحرين، شارك في إحياء الحفل بإلقاء مقطوعات من الشعر القريض والدارج لشعراء من البحرين، منهم الشاعر نادر التتان، وقصائد من الشعر القريض لشعراء من العراق، منهم الشاعر جابر النجفي.
مدير الندوة الموسوي أنشد في الحاضرين قصيدة في الإمام الحسين(ع) المولود في 5 شعبان سنة 4 للهجرة، من نظم الشيخ محمد صادق الكرباسي.
عميد الدراسات العليا في الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية بلندن، الأديب الدكتور إبراهيم العاتي، انتقد في كلمة له بهذه المناسبة "مؤرخي السلطة الذين يسعون وهم يدونون التاريخ الى حرف الحقائق وصرفها عن منابعها، وفي بعض الأحيان تكون المدونات متعارضة حتى مع المسلمات، وهو ما حصل فيما يتعلق بتسمية الإمام الحسين (ع) حيث يصر البعض على ترديد رواية مكذوبة بأن الإمام علي (ع) سمّى وليده الإمام الحسين(ع) بإسم "حرب"، في حين أن هذه الرواية موضوعة ومتعارضة مع أحاديث متواترة بأن تسمية الحسين إنما جرت بوحي السماء، كما جرى من قبل تسمية شقيقه الأكبر الإمام الحسن(ع) بوحي السماء".
وتناول الدكتور العاتي في كلمته "جوانب من تعامل الرسول الأكرم(ص) مع الحسن والحسين، وهو تعامل يقدم تجربة إنسانية للآباء في طريقة التعاطي مع الأبناء وتنشئتهم النشأة السليمة".

الجانب الأدبي
وتطرق العاتي إلى "الجانب الأدبي من النهضة الحسينية من وحي كتابه الموسوم (الظاهرة الحسينية في الشعر العربي) الصادر عام 2012م عن دار الأمير للثقافة والإعلام في بيروت، والذي تمت قراءته من قبل الباحث العراقي الدكتور نضير الخزرجي في مقالة نقدية أدبية تحت عنوان: (العاتي يتابع في الظاهرة الحسينية تضاريس الشعر العربي)"، مشيرًا إلى "التأثير العميق الذي تركته النهضة الحسينية على الشعراء العرب والمسلمين من جنسيات ومذاهب ونحل مختلفة، باعتبار أن واقعة كربلاء عام 61هـ ليست واقعة تاريخية وانطوت صفحاتها، مثل واقعة فتح القسطنطينية أو سقوط بغداد أو معركة واترلو، فواقعة كربلاء تمثل قيم الإنسانية التي لا يخبو ضوؤها، ولذلك فإن الشعر الحسيني يمثل في واقعه شعر القيم، والقيم هي التي تميز الإنسان عن غيره، وأن إستمرار الأدب الحسيني في العطاء منذ أربعة عشر قرن هو واحد من الشواهد الدامغة على عمق قيم الخير المترسخة في المجتمعات بغض النظر عن المعتقدات، وهذا العطاء الثر للشعر المنظوم في الإمام الحسين(ع) بلغات مختلفة ومن شعراء مسلمين وغير مسلمين لهو دليل قاطع على إنسانية القيم التي ناضل من أجلها الإمام الحسين(ع) والتي جاء بها جده محمد(ص) لأخراج الناس من الظلمات إلى النور، والوقوف أمام قوى الظلم والطغيان".
وأشار الأديب العاتي إلى "نماذج من الشعراء العرب في الإمام الحسين(ع) مثل الشاعر العراقي عبد الباقي العمري والشاعر اللبناني نزار قباني والشاعر الفلسطيني أحمد دحبور، وقرأ لهم بعض أشعارهم، خاتمًا كلمته "بقصيدة من إنشائه، من وحي المناسبة بعنوان (أنشودة الحب)".




















استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق