اغلاق

ترامب يعلن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، ايران: قرار غير شرعي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انسحاب الولايات المتحدة رسميا من الاتفاق النووي مع إيران. ووقع الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض مرسوما يقضي بإعادة فرض
Loading the player...

العقوبات التي رفعت عن إيران بموجب الاتفاق النووي.
وقال ترامب، في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء حول مستقبل دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي مع إيران، إن هذه الصفقة "هائلة" و"تسمح للنظام الإيراني بمواصلة تخصيب اليورانيوم".
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تتوفر لديها "أدلة مؤكدة تثبت أن النظام الإيراني ينتهك الاتفاق النووي"، معيدا إلى الأذهان الوثائق، التي نشرتها مؤخرا إسرائيل حول هذه القضية.
واعتبر الرئيس الأمريكي بأن "الشرق الأوسط سيمر بسباق للتسلح النووي" حال تمديده الاتفاق مع إيران.
وكان ترامب قد قال في 12 يناير الماضي إنه يمدد تجميد العقوبات على إيران لـ4 أشهر في إطار الاتفاق النووي معها، فيما تعهد بأنها الأخيرة التي يقوم فيها بذلك ما لم يتم تعديل الصفقة.
واعتبر ترامب أن الاتفاق النووي مع إيران يتضمن "عيوبا هائلة"، لافتا إلى أن تمديده لتجميد العقوبات هذه المرة يمثل "آخر فرصة" لتعديل الصفقة، التي انتقدها مرارا وتكرارا خلال حملته الانتخابية ةبعد تولي رئاسة الولايات المتحدة، خاصة بسبب عدم فرضها قيودا على البرنامج الصاروخي الإيراني.
وتم إبرام الاتفاق النووي، المعنون رسميا بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة"، في 14 يوليو من العام 2015، بين إيران من جهة، ومجموعة "5 + 1"، التي تضم جميع الدول الـ5 دائمة العضوية في مجلس الأمن، أي روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا، بالإضافة إلى ألمانيا، من جهة أخرى، في إطار الجهود الدولية لتسوية قضية ملف طهران النووي التي استمرت سنوات طويلة.
وأعلنت الدول، التي وقعت على الوثيقة، في 16 يناير 2016، إطلاق تنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة، التي تقضي برفع العقوبات المفروضة على إيران بسبب أنشطتها النووية السابقة، مقابل قيام طهران بالحد من نطاق برنامجها النووي ووضعه تحت المراقبة الشاملة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكدت كل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة مرارا أن الحكومة الإيرانية تلتزم بالصفقة، محذرة الإدارة الأمريكية من التداعيات الخطيرة لانسحابها من الاتفاق النووي، فيما دعت الدول الأخرى المشاركة في الصفقة مرارا الولايات المتحدة للبقاء في الاتفاق.

الرئيس الايراني: قرار ترامب غير قانوني وغير شرعي
من جانبه ، قال الرئيس الايراني حسن روحاني في تعقيبه على قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب :" الولايات المتحدة لم ولن تلتزم بما تعهدت به على الاطلاق.. وقرار ترامب غير قانوني وغير شرعي" .
وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في كلمة متلفزة مساء الثلاثاء إثر إعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، إنه أصدر تعليمات لوكالة الطاقة الذرية الإيرانية للقيام بما هو ضروري.
وجاء في كلمته :"
أصدرت تعليمات لوكالة الطاقة الذرية الإيرانية للقيام بما هو ضروري، وضعنا خطة لتأمين العملات الصعبة بالبلاد، وسنجري مباحثات مع روسيا والصين قريبا على خلفية انسحاب واشنطن " .
واضاف روحاني :" منذ هذه اللحظة الاتفاق بين إيران و5 دول فقط، مجلس الأمن صادق على الاتفاق وواشنطن تعلن رسميا عدم احترام كل الاتفاقيات الدولية. بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي أقرت بأنها دولة لا تحترم الاتفاقات الدولية. هذا الاتفاق لم يكن بين الولايات المتحدة وإيران بل كان اتفاقا دوليا" .

زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا يعلنون في بيان مشترك اتفاقهم على مواصلة تطبيق الصفقة النووية مع إيران
أعلنت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، والمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اتفاقهم على مواصلة تطبيق التزامات دولهم بموجب الصفقة النووية مع إيران.

نتنياهو: قرار ترامب قرار شجاع
من جانبه، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا المساء تعقيبا على قرار الرئيس ترامب الانسحاب من الاتفاقية النووية التي أبرمت مع إيران:
"الرئيس ترامب اتخذ اليوم قراراً شجاعاً وقراراً صائباً. فلو بقيت الاتفاقية النووية مع إيران على حالها، لسمحت لإيران في غضون سنوات معدودة بتخصيب ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج ترسانة كاملة من القنابل النووية.
وعلاوةً على ذلك، إن هذه الاتفاقية قد تسببت بالفعل بضخ الملايين من الدولارات إلى إيران بحيث تُستخدم هذه الأموال لتمويل آلة الحرب الإيرانية في كل أنحاء الشرق الأوسط بمعنى اليمن والعراق ولبنان وغزة وفي سوريا طبعاً.
وذلك ما تفعله إيران هذه الأيام دون امتلاكها للأسلحة النووية، فأدعوكم إلى أن تتخيلوا ماذا ستفعله إيران لو امتلكت تلك الأسلحة بالإضافة إلى المليارات من الدولارات التي ستحصل عليها جراء رفع العقوبات من أجل تمويل إرهابها وعدوانها، وهذا الذي كان سيحدث بصورة مؤكدة لو بقيت هذه الاتفاقية على حالها" .
واضاف نتنياهو :"
لذلك إننا نثمن كثيراً وأنا أثمن كثيراً ويتعين على الشعب الإسرائيلي كله أن يثمن كثيرا قرار الرئيس ترامب العازم على وقف هذه الاتفاقية السيئة ووقف العدوان الإيراني.
لقد صدرت عن المجتمع الدولي تصريحات مفادها رغبته بإحلال السلام والأمن – فإذن على المجتمع الدولي العمل من خلال ثلاثة مسارات متوازية:
 1.  وقف هذه الاتفاقية السيئة ومنع إيران من إنتاج ترسانة من القنابل النووية.
 2. وقف ضخ الأموال إلى آلة الحرب الإيرانية من خلال إعادة نظام العقوبات.
 3. صد العدوان الإيراني في منطقتنا، وفي سوريا على وجه الخصوص.
لقد شاهدتنا هذه الاتفاقية، ولقد شاهدنا بالفعل ذلك الضرر الهائل الذي تسببت فيه، لأن رفع العقوبات على إيران لم يجعلها أكثر اعتدالاً بل أكثر عدوانيةً سبعة أضعاف" .
وتابع نتنياهو بالقول :" منذ بضعة أشهر إيران تعمل على نقل أسلحة فتاكة إلى قواتها في سوريا بغرض الاعتداء على إسرائيل والمساس بها. إن إيران تصرح علنيةً أنها تبتغي الاتخاذ من سوريا قاعدةً أماميةً تشن منها هجمات علينا.
إننا مصممون على منع الجيش الإيراني من التموضع في سوريا ضدنا وسنرد بقوة على أي اعتداء على أراضينا. إن الجيش جاهز فكل من يختبرنا سيشاهد مدى قوتنا".

عضو الكنيست عوفر شيلح: "يجب ان نطلب من اوروبا الوقوف الى جنبنا واقناع روسيا بالانضمام"
في اعقاب قرار الرئيس الامريكي ترامب، قال عضو الكنيست عوفر شيلح عضو لجنة الخارجية والامن ورئيس كتلة يش عتيد :" ان قرار الرئيس الامريكي ترامب الخروج من الاتفاق النووي الايراني يجب ان يكون ترتيبا جديدا والخطوة المقبلة يجب ان تكون تجنيد العالم بأسره وكافة الدول التي لم تخرج بعد من الاتفاق، وذلك لتصميم وضع اكثر دقة ومن اجل ايقاف التهديدات الايرانية نحو اسرائيل وايقاف خطة تطوير الصواريخ الايرانية وقوتها النووية، فمن اجل ذلك يجب ان نطلب من اوروبا الوقوف الى جنبنا واقناع روسيا بالانضمام" .

زحالقة: "اعلان ترامب تهديد للسلام في المنطقة والعالم"
وصف النائب د. جمال زحالقة، رئيس التجمُّع الوطني الديمقراطي، اعلان ترامب إلغاء الاتفاق النووي مع ايران بأنه خطوة خطيرة تهدد السلام في المنطقة والعالم.
وقال زحالقة "بأنه ليس صدفة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كان اول من دعم خطوة ترامب، فهو اكثر من دفع ترامب لهذه الخطوة وذلك في مسعى لابقاء الهيمنة العسكرية الاسرائيلية في المنطقة" .
وأدان زحالقة "التهديدات العسكرية ودق طبول الحرب من قبل نتنياهو والقيادة السياسية والعسكرية في اسرائيل وأضاف بأن اسرائيل تتعمّد نشر شائعات حول خطر تعرضها لهجوم عسكري وذلك لتبرير المزيد من الاعتداءات الحربية الاسرائيلية على أهداف إيرانية" .
وأكد زحالقة "ان الحل الوحيد للازمة الحالية هو نزع الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، ومن المؤكد انه ما دامت هناك دولة في الشرق الأوسط تملك سلاحًا نوويًا فستسعى دول اخرى في المنطقةلامتلاك هذا السلاح" .
وذكر زحالقة "بأنه قدم مشروع قانون لفرض الرقابة الدولية على المفاعل النووي في ديمونا، وذلك لضمان نزع السلاح النووي الاسرائيلي" .

د. دوف حنين: "الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران يقود إلى حرب إقليمية نتائجها مروّعة"
وعمم النائب د. دوف حنين (الجبهة – القائمة المشتركة) بيانا على وسائل الإعلام ، جاء فيه: "يراهن ترامب ونتنياهو على حياتنا جميعا. إن إعلان الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم، يعتبر صفعة ومخالفا لموقف غالبية المجتمع الدولي، ممكن أن يقود إلى حرب إقليمية نتائجها مروّعة لا تحمد عقباها".
وأضاف حنين :" يوجد طريق واحد فقط لضمان الوجود والحياة والأمن لنا، لشعوب المنطقة ولسكان العالم بأسره، وذلك من خلال لغة الحوار والاتفاقيات، من خلال تجريد الشرق الأوسط من السلاح النووي، من خلال السير بالاتجاه المعاكس.
وقال حنين، إن جميع المتهورين في العالم اليوم متحدون، وآن الأوان أن تتّحد جميع القوى العقلانية لصد وإيقاف الحكام الفاسدين تجار ومروِّجي الحرب" .


الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، تصوير AFP





الرئيس الايراني حسن روحاني

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق