اغلاق

الأردن: شومان تكرّم نصر الله بفوزه بالجائزة العالمية للرواية

تقديرًا لدوره كأديب ورائد من رواد العمل الروائي، إلتف أصدقاء وأحباء الأديب الروائي إبراهيم نصر الله حوله في احتفالية تكريمه التي نظمتها مؤسسة عبد الحميد شومان في


مجموعة صور من الفعالية

العاصمة الأردنية عمان، حيث أدلى جمع من الأدباء والمثقفين بشهادات تحمل الكثير من معاني الحب والتقدير والامتنان التي تليق بمشواره الإبداعي.
جاء حفل التكريم بمناسبة فوز الروائي إبراهيم نصر الله بالجائزة العالمية للرواية العربية عن روايته الأخيرة "حرب الكلب الثانية" حيث شارك فيه د. وفاء الخضراء (الأردن)، د. زياد الزعبي (الأردن)، سامح خضر (فلسطين)، ود. سعد البازعي (السعودية) فيما قدمهم للجمهور د. صلاح جرار.
وقال المحتفى به إبراهيم نصر الله في هذه المناسبة "هذا التكريم بمثابة جائزة أخرى أعتز بها ومرة أخرى أتوجه بالشكر للجنة الجائزة العالمية للرواية العربية التي اختارت (حرب الكلب الثانية) بالإجماع عقب إعلان النتيجة كما أعلن الأستاذ الدكتور إبراهيم السعافين الموجود بيننا، والذي أوجه له تحية خاصة".

حول الرواية
وعن رواية "حرب الكلب الثانية" بين نصر الله أن "هذه الرواية معنية بكل ما عاناه الإنسان من إطلاق وحش التطرف والقتل الأعمى وهذا التطرف بالمناسبة ليس مقتصرًا على التنظيمات الظلامية بل يمتد إلى كثير من الأفراد والتنظيمات التي تدعي التسامحَح والقبول بحرية الرأي والمعتقد وقبلَ هذا وبعدَه يمتد هذا التطرف إلى القوى الظالمةِ الكبرى وكثير من الأنظمة التي مارسته بدموية وبعنف شديدين ضد مواطنيها".
ولفت إلى أن "كل رواية قام بكتابتها قبل هذه الرواية كانت جزءًا أساسًا من هذه الرواية التي يقام الاحتفال بفوزها وكل تجربة عاشها كانت جزء منها".

قضايا اجتماعية وحياتية
وقال مدير متحف محمود درويش في فلسطين سامح خضر: "فوجئت ربما كما فوجئ غيري وأنا أقرأ مخطوط رواية "حرب الكلب الثانية" الشرفة السادسة من شرفات إبراهيم نصر الله المشروع الذي تناول فيه قضايا اجتماعية وحياتية أكثر التحاما بالواقع بعبثيتها وسرياليتها المعقدة وجعله موازيا لمشروع الملهاة الفلسطينية الذي كرسه للعودة إلى تاريخ القضية الفلسطينية للوقوف على أهم محطاته وتجليات كفاح الشعب الفلسطيني في مواجهة قوى الاستعمار".
وأضاف خضر "ربما تنبع مفاجأة القارئ في "حرب الكلب الثانية" من اليقين المسبق الذي منحه إبراهيم نصر الله لقرائه في أعمال سابقة سواء على مستوى اختياراته للمواضيع وطريقة معالجة الموضوع روائيا".
وبين خضر أن إبراهيم نصر الله يقدم لنا صورة أخرى للمدن الفلسطينية "الطاهرة" التي جابها في "زمن الخيول البيضاء" و"قناديل ملك الجليل" وباقي روايات الملهاة الفلسطينية ليستدرج القارئ للتفكير في التحولات التي طرأت على المدن العربية لتجعلها عفنة وسوداوية المستقبل.

"الروائي الكبير هو الذي يلهم ويساهم في صنع روائي"
ولفت في معرض حديثه عن الروائيين إلى أن الروائي الكبير هو الذي يلهم ويساهم في صنع روائي كل يوم وليس فقط من يمتع جمهوره بمنتجه الأدبي مذكرا بقول محمود درويش "الكاتب الكبير هو الذي يجعلني كبيرا حين أقرأ وصغيرا حين أكتب".
اما الكاتب السعودي سعد البازعي فرأى أن إبراهيم نصر الله يعيد رسم العالم الدايستوبي الأورويلي لكن من زاويته الخاصة بل المتفردة وهو يعيد التأمل في علاقة الفرد بالسلطة ذلك التأمل يفضي إلى رؤية واقعية على الرغم من العالم الفانتازي المرعب المحيط بالناس بعد حرب الكلب الأولى.
وقال "إذا كان مما يميز العمل الأدبي تفرده فإن ذلك التفرد يظل رهينة الوعي بالتشابه أي بالصلات التي تربط العمل بأعمال أخرى تقبل المقارنة معه ويمكن من خلالها اكتشاف تفرد ذلك العمل".

"حرب الكلب أدخلتنا في زمن الكلب"
أما الأكاديمي د. زياد الزعبي فاستهل حديثه ممازحًا الجمهور بالقول إن "حرب الكلب ادخلتنا في زمن الكلب" لكنه اعتبر أن إبراهيم نصر الله يحاول في شعره ورواياته وكتاباته ان يخلق حوارا عميقا ينهض على وعي حاد للتجارب المعيشة ويستند على خلفية فكرية معرفية وقدرات وأدوات متفوقة تحيل هذا الواقع فنا جميلا جذابا تميزه عن غيره".
كما اعتبر الزعبي أن رواية إبراهيم الأولى "براري الحمى" هي من وضعت نصر الله على طريق الابداع الروائي غير العادي، والذي مكنه بعد سنوات إلى أن يبدع في كتابة رواية حرب الكلب الثانية.
ولفت إلى أن تجربة نصر الله في الثقافة الإنسانية تشكلت بدء من وعي الذات الثقافية وإعادة بناءها وانتهاء بمحاورتها تأملا وتفكرا.

سهولة ومرونة
بدورها، رأت الدكتور وفاء الخضراء أن أهم ما يميز نصوص الروائي ابراهيم نصر الله اتسامها بالسهولة والمرونة وفيها ما فيها من الاصالة الفولكلورية.
واعتبرت أن "الروائي استطاع خلال رواياته ان يبني وعي الناس بالقضية الفلسطينية والتاريخ والفولكلور".
ورأت الخضراء أن "إبراهيم استطاع ان يجرد النص الأدبي من محدوديته السياسية وهذا التجرد واضح وضوح الشمس بداخل اعماله الروائية".
وعقب انتهاء الحفل التكريمي سلمت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية المحتفى به إبراهيم نصر الله درعًا تكريميًا ثم قام الأخير بتوقيع عدد من رواياته للحضور.
يشار إلى أن إبراهيم نصر الله ولد في عمان عام 1954، وهو شاعر وروائي ترك حضورًا أدبيًا لامعاً بين الأوساط الأدبية والثقافية وتفرغ بشكل تام لمشروعه الكتابي منذ العام 2006، وتناولت أعماله مجالات عديدة ومختلفة من الشعر والرواية وكتب للأطفال. (من نديم عبده)

























 















استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق