اغلاق

عبادة وتجمعات واحتفالات: صور للأجواء الرمضانية حول العالم

ينشغل المسلمون بدول العالم المختلفة بأداء الفرائض والطقوس المتعارف عليها كل عام بشهر رمضان. فمن العبادة وقراءة القرآن والتعبد الى الطقوس اليومية الرمضانية


افغانستان -تصوير: AFP

المختلفة التي تتخللها أنواع المأكولات والحلويات بأوقات الإفطار والسحور والتي تعبّر عن ثقافة وعادات ومطبخ كل بلد. كل هذه النشاطات رسمت صورة جميلة لشهر رمضان حول العالم.

مصر
تعتبر مصر هي أصل أبرز العادات الرمضانية المعروفة حالياً، فأول من أيقظ الناس على الطبلة هم أهل مصر، فوالي مصر "إسحق بن عقبة" هو أول من طاف على ديار مصر لإيقاظ أهلها للسحور، وفي عهد الدولة الفاطمية تولى الجنود الأمر، حتى ظهرت شخصية "المسحراتي" ثم انتشرت في البلاد المجاورة مثل الشام والمغرب. و"فانوس رمضان" أول من عرفه هم أهل مصر حيث يعود تاريخه إلى الخليفة الفاطمي، وحتى ابتكار الحلوى الرمضانية مثل الكنافة والقطايف يعود تاريخه إلى الفاطميين أيضاً! وظل المصريون يتوارثون تلك العادات حتى يومنا هذا، الفوانيس المتناثرة في الأحياء التاريخية والمساجد القديمة، الخيام الرمضانية، موائد الرحمن، ولا ننسى المشروبات الرمضانية مثل "الخروب" و"التمر الهندي"، و"الفول" الذي هو الوجبة الرئيسية في السحور المصري والأكلة الشعبية الأولى في مصر حيث يعود تاريخه إلى الفراعنة.

المغرب
من بين الشعوب العربية، يعتبر الشعب المغربي من أكثر الشعوب ارتباطاً بدينها وقيمها ومبادئها وعاداتها، والاحتفاء بشهر رمضان من العادات التي توارثها الشعب المغربي جيلاً بعد جيل.رمضان هو شهر "اللمة" لدى شعب المغرب، يتبادل أهل المغرب التهاني بجملة "عواشر مبروكة" التي تشير إلى رمضان بعواشره الثلاث، وتتجمع العائلات المغربية في رمضان حول موائد الإفطار، ويحرصون على الإكثار من الزيارات العائلية وصلة الأرحام في الشهر الفضيل، أما مائدة الإفطار المغربية فتتقدمها شوربة "الحريرة" بالطبع، إلى جانب بعض الحلوى الرمضانية المغربية مثل "الشبكية" و"البغرير" و"السفوف".والجدير بالذكر أن "الطبال" أو "المسحراتي" مازال متواجداً في الشارع المغربي.

ماليزيا
من صفات الشعب الماليزي حرصهم على أداء فريضة الصوم على أكمل وجه، حتى أصبح موسم رمضان من المواسم الرائعة في ماليزيا! حيث تختلط فرحة رمضان بداية من رؤية الهلال إلى البلديات التي ترش الشوارع والساحات وتنصب الزينة، والطبول التي يدقها أهل القرى في أول ليالي رمضان، والبازارات الرمضانية التي تقدم المأكولات والمشروبات والمنتجات المحلية والتوابل والحلويات، بروحانيات الشهر الكريم ابتداءً من تجهيز المساجد وتعطيرها وتبخيرها حتى تفتح أبوابها طوال اليوم في رمضان، وصلاة التراويح التي تصلى 20 ركعة في أغلب مساجد ماليزيا، والقناة الماليزية التي تحرص على نقل صلاة التراويح مباشرة من الحرم المكي يومياً ليعيش الشعب الماليزي لحظات إيمانية في رحاب المسجد الحرام.

إندونيسيا
لأن إندونيسيا هي أكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين في العالم، فمن الطبيعي أن تتغير أنماط معيشتهم وتتبدل بصورة كبيرة خلال رمضان، يستقبلونه بذبح الذبائح، إقامة مآدب الإفطار الجماعية في المساجد، تبادل الهدايا والأطعمة، وتزيين الشوارع بعبارات ترحيبية بشهر رمضان.كما هو الحال في ماليزيا فإن أبواب المساجد تفتح طوال اليوم، ويتجمع المسلمون في حلقات يقرأون القرآن في ساحات كبيرة مخصصة.

دول الخليج العربي
"عساكم من عواده"…"مبارك عليكم الشهر"… بتلك الجمل يهنئ أهل الخليج بعضهم بعضًا بمناسبة شهر رمضان الكريم، هم أهل "التمر" و"القهوة"، تتشابه تهانيهم ويتشابهون في الأطعمة الرمضانية مثل الأرز المكبوس والبرياني، و"السمبوسة" التي لا تخلو منها المائدة الرمضانية الخليجية، ومشروب "الفيمتو" الذي هو أقدم وأشهر مشروب تقليدي على الموائد الرمضانية السعودية والخليجية، وبالنسبة للسعودية فلها في رمضان من بين جميع الدول جو روحاني خاص وذلك لوجود الحرمين الشريفين فيها، وفي بعض الدول الخليجية مثل الكويت يتجمع الناس يومياً حول مدفع الإفطار حيث تقام المسابقات والفعاليات المختلفة.وهنا يجب أن نذكر تقليداً رمضانياً خاصاً لا يقام إلا في دول الخليج وهو "القرقيعان" باللهجة الكويتية، أو "القرنقعوه" بالقطرية، أو "القرقاعون" في البحرين، أو "القرنقشوه" في عمان، ومهما اختلفت المسميات ففيه يدور الأطفال بالأزياء الشعبية وينتقلون من دار إلى دار يغنون ويطلبون الحلوى "القرقيعان" ويضعونها في أكياس من قماش يعلقونها في رقبتهم، وهذا يكون في منتصف الشهر أي في الأيام (14/15/ 16) من رمضان.

الصين
يسمى رمضان في الصين شهر "باتشاي"، ويكون أكثر حيوية في الأماكن التي تحوي أغلبيات مسلمة، حيث تمتلئ المساجد بولائم الإفطار الجماعية، وتكثر المطاعم الإسلامية التي تقدم الحلويات الشرقية والشامية بجانب حلويات المطبخ الصيني، ويعتبر موسم رمضان موسم تجاري في الصين حيث تصنع الصين "فوانيس رمضان" وتصدرها للعالم. من أقدم المساجد في بكين هو مسجد "نيوجيه" الذي يصل عمره إلى ألف عام، ومسجد "دونغ سي" الذي يصل عمره إلى 500 عام.

تركيا
يطلق الأتراك على رمضان اسم "سلطان الشهور"، يستقبلونه بتقليد اسمه "محيا" توارثه الأتراك منذ الدولة العثمانية، وهو أن توضع لافتات ضوئية مصنوعة من أسلاك بين المآذن يكتب عليها عبارات ورسائل ترحيبية بشهر رمضان، أما المائدة الرمضانية التركية فهي لا تخلو من الشوربة التركية والمقبلات والسلطات التركية.

نترككم مع جولة الكاميرا على مظاهر رمضان لهذا العام من مختلف بلدان العالمين العربي والإسلامي.

 
 باكستان

 
 عُمان

 
الهند


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق