اغلاق

رسالة مفتوحة لأبناء الطيبة – بقلم : د. أسامة مصاروة

بعد أن قرأت الخبر الذي نشره موقع " بانيت " حول اجتماع عائلة حاج يحيى ومناقشة انتخاب مرشح لرئاسة البلدية ، اليكم رأيي بصراحتي المعهودة ،

  
د. اسامة مصاروة

ولن أقدم جديدا فرأيي في الانتخابات البلدية معروف لكل ذي فكر ووعي انسانيين ، وأقول إنسانيين ، أمّا من كان انتماؤه العائلي المقياس أو المعيار أو الدافع لتفضيله ابن عائلته لأنّه ابن عائلته فقط لا غير ، دون الأخذ بعين الاعتبار قدراته ومهاراته ، وقد تكون له فعلا هذه القدرات والمهارات ، ليس لي ما أقوله لهذا الشخص ، حتى لو جادلته أربعين سنة ، فهو من الناس الذين ختمت العائلية على قلوبهم .
أقول ذلك بشكل عام ، ولا أحدد هنا هذه العائلة أو تلك ، فكلنا في العائلية " سوى " وهذه هي الطامة الكبرى .
لطالما طالبت بمحو العائلية سياسيًا ، وأقمت حركات وطنية فكرية وثقافية وأدبية دمّرها المدمرون الذين انضموا لها ، والذين تقنعوا بقناع الفكر المفتوح والضمير الحي ، والخوف على مصلحة الطيبة ، وكل ذلك كان هباءً منثورا ، دخلوها ليفسدوها اذ كانت العائلية أو المصلحة الشخصية رائدهم .
كم تمنيت أن تتحول العائلة إلى حزب أيديولوجي ، لا بأس في ذلك ، عندها ينتخب المواطن بناءً على قناعاته الإيديولوجية والفكرية والسياسية أو الإنسانية .
لماذا لا أنتخب من أراه مناسبا حتى دون ان يعرفني وأعرفه ولو كان ابن عائلة عددها فرد واحد أي صوت واحد ؟.
لماذا يجب أن يكون الرئيس فقط اما من آل مصاروة أو آل حاج يحيى اكبر عائلتين ؟ ، والعائلات الأخرى ما دورها ؟ مصالح ؟! أنتم تعرفون .

" ألم يقض الإسلام على الجاهلية البغيضة ؟ "
لا يعني ما أقوله بأنني ضد انتخاب مرشح من احدى هاتين العائلتين ، لكن المعيار يجب أن يكون أهليته لهذا المنصب ، وليس لعرف العائلة أو القبيلة .
ألم يقض الإسلام على الجاهلية البغيضة ؟ رب قائل أو لائم يقول " أنت عائلي وانتخبت مرشح العائلة فلا تقدم لنا نصائح جافة وعقيمة ".
لأوضح الأمر أن مبدئي محاربة العائلية كإطار سياسي  . هناك من بينكم  من يعرفني حق المعرفة ويعرف أنني عندما انتخب مرشحا للرئاسة إنما أحكّم مصلحة الطيبة لا غير ، حتى وإن كان ابنا لعائلة ليست عائلتي .
وسبق لي أن انتخبت  المرحوم يوسف شاهين ابن عائلة حاج يحيى ، وخاصمت عائلتي وتحمّلت غضبها ، والحمد لله ظهر لاحقا انني كنت على صواب ، وأقروا لي بذلك ، لكن بعد فوات الأوان ، وعندما انتخبت المحامي شعاع منصور قلت له حرفيا في بيتي إنني إن " قررت انتخابه ذلك لأنه الأفضل من بين المرشحين " وصدق قولي لاحقًا . لا يعني أنني أطالبه بأن يكون ملاكًا ، فهو لن يكون ، ولطالما هو جاء من منطلق عائلية اذن عليه التزامات افهمها ولا أحسده على ما هو عليه ، لكنني أقولها بكل مسؤولية إنني راض عن أدائه نوعا ما ، فإذا قارنته بمن سبقه من رؤساء ، والله عيب وضعه في سلة واحدة معهم !.
لتفهموا لست هنا بوقا له ووسيلة اعلام له . اقسم بالله العظيم لو كان أحد المرشحين أفضل منه لانتخبته ، ولو كان له صوت واحد فقط هو صوته .

" مصيبتي أني أحب بلدي وشعبي "
صحيح ان أحد المرشحين كان مرشحا من قبل أحزاب سياسية ، لكنني لم أومن به ، ومن حق الآخرين أن يؤمنوا به ، والسؤال البسيط أين هو ؟.  لنفرض أنه لم يُنتخب ولا أقول " سقط " أو " فشل " ، فهل جاء فقط صورة أو دمية لست أدري ؟ .
ثم بالنسبة للدكتور سامر حاج يحيى ، يعلم الله انه فخر ليس فقط للطيبة ، بل لفلسطين والعرب قاطبة ، وهو ربما يعرفني من بعيد ، وأنا لا أذكر أنني كلمته كلمة واحدة ، لكنني افتخر به كابن ناجح من أبناء مدينتي .
لماذا تلوّحون به وتدخلونه في مستنقعات العائلية ؟ . كنت افضل أن يرشح نفسه بنفسه وهو ليس بحاجة لأصوات عائلته . هناك من ينتخبه حتى لو لم يعرفه فهو جدير بالثقة . لكن عيب أن نهتم بأمور انتخابية ضيّقة والشعب الفلسطيني يذبّح أبناؤه وتسلب حقوقه وتهدم منازله .
هل نريد مرشحا يدعم القضية الفلسطينية ومصالح أبناء شعبه أو لخدمة مصالح فردية ؟ . " خلينا صريحين ".
أنا اكتب دائما ما يمليه ضميري وواجبي الوطني والقومي عليّ دون رياء ونفاق . طبعا هناك من يرضى ، وهناك من يغضب ، لكن هي كلمة حق يراد بها الحق فقط . أرجو أن تُفهم كلماتي بمعناها الصحيح ، وأنا حر من أية مصلحة ، وأنتم تعرفون ذلك أنني لا أنافق لهذا أو ذاك ، ولا أريد مصلحة من هذا أو ذاك ، مع أن القول المعروف يقول " لا نبي في قومه"  . مصيبتي أني أحب بلدي وشعبي وبلوتي أن لي ضميرا متعبًا .


بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :[email protected]



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الطيبة والمنطقة
اغلاق