اغلاق

الحزب الشيوعي والجبهة: شرطة حيفا تتصرّف كشرطة أبارتهايد

أصدر فرع الحزب الشيوعي والجبهة في حيفا بيانًا صحفيا ، جاء فيه: "يندد فرع الحزب الشيوعي والجبهة في حيفا بشدّة باعتداءات الشرطة الوحشية على المتظاهرين والشباب العرب،

 
تصوير الشرطة

واعتقال 20 شخصًا في المظاهرات الغاضبة في حيفا ضد سفك الدماء في غزة وضد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس؛ والتنكيل بالمعتقلين خلال وبعد الاعتقال، لا سيما الاعتداء الإجرامي على مدير مركز "مساواة" جعفر فرح وكسر ركبته والتنكيل بعائلته وعائلات جميع المعتقلين.
لقد فضح قرار محكمة الصلح فجر الإثنين 21.5.2018 عنصرية الشرطة الإسرائيلية على الملأ وأمام الرأي العام المحلي والعالمي، وأكد مجددًا ما أقرّت به لجنة التحقيق الرسمية في أحداث أكتوبر 2000، أنّ الشرطة تعامل المواطنين العرب كأعداء. لقد تصرّفت شرطة حيفا في الأسبوع الأخير كشرطة أبارتهايد بامتياز، مثلما فعلت خلال العدوان على غزة في صيف العام 2014 في مظاهرة مركز الكرمل التي كادت تتحوّل إلى مجزرة بعد هجوم آلاف العناصر الفاشية على المظاهرة الرافضة للحرب.
 
بين غزة وحيفا
إنّ الشرطة تتحمّل مسؤولية الانتهاكات الفظّة في الأسبوع الأخير في حيفا، ولكن المسؤولية السياسية الأساسية تتحمّلها حكومة بنيامين نتنياهو قائد أوركسترا التحريض ووزير "أمنه" المأفون ليبرمان الذين يصرّح أنّ المواطنين العرب "طابور" خامس ووزير "الأمن" الداخلي جلعاد أردان الذي يحرّض باستمرار على الجماهير العربية، منذ أحداث أم الحيران وحرائق حيفا، وحتى التحريض المباشر والخطير لأردان وليبرمان على رئيس القائمة المشتركة النائب أيمن عودة.
فعلى وقع المجازر والجرائم النكراء التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الغزّيين العزّل الذي يطالبون برفع الحصار عن القطاع، وطبول نقل سفارة ترامب إلى القدس، تشنّ هذه الحكومة العنصرية الفاسدة حربًا شعواء لإخماد صوت الجماهير العربية وعلى أي صوت ديمقراطي رافض لهذه السياسية الدموية. إنّ هذه السياسة الإرهابية التي تنفّذها الشرطة تعبّر عن عجز المؤسسة الحاكمة في إسرائيل عن مواجهة المقاومة الشعبية في الأراضي المحتلة وحتى المظاهرات الطلابية والشبابية بأدوات القمع القائمة، وعن التدهور الفاشي الخطير. إنّ ما حدث في حيفا هو انعكاس لقانون القومية العنصرية ولسياسة وضع العرب في خانة الأعداء.
وفي إزاء هذا التدهور الفاشي الجديد شكّل الالتفاف الشعبي الواسع حول قضية معتقلي حيفا والمظاهرة الحاشدة التي شارك فيها مئات العرب واليهود في الحي الألماني، صفعةً مدوية على وجه الحكومة والشرطة، وتحديًا لسياستهما العنصرية المفضوحة. إنّ مطلب الساعة هو تشكيل أوسع جبهة لكل القوى اليهودية والعربية المقاومة للفاشية، لقيادة هذه المعركة المصيرية على كل الجبهات.
 
انجرار ياهف وصمة عار
إنّ الحزب الشيوعي والجبهة يرفضان بشدّة موقف رئيس بلدية حيفا السيد يونا ياهف، المساند للقمع البوليسي والمتبرقع بـ "التعايش". إننا نرفض "تعايش الراكب والمركوب" الزائف، حيث هناك مواطنون من الدرجة الأولى ومواطنون من الدرجة الثانية. نحن مصرّات ومصرّون على العيش المشترك الحقيقي، والذي لا يقوم إلا على على الاحترام المتبادل، على المساواة التامة، على الندية والتكافؤ في كافة مناحي الحياة. لقد اكتسبت حيفا مكانتها كمدينة تعدّدية تقدّمية بفضل نضالات عشرات السنين من أجل السلام العادل ومن أجل المساواة التامة في الحقوق ومن أجل العدالة الاجتماعية.
إنّ ما يتهدّد العيش المشترك في حيفا ليس تظاهرات الشباب والطلاب، وإنما انجرار السيد ياهف وراء أجواء التحريض الفاشي للحكومة وتبنّيه لرواية الشرطة العنصرية الكاذبة، تمامًا مثلما فعل في أيام الحرب في صيف 2014. إنّ هذا النهج هو وصمة عار في جبين بلدية حيفا ورئيسها. إنّ الجماهير العربية في حيفا لا تريد كلامًا معسولاً عن "التعايش"، بل تريد موقفًا حازمًا ضد عنف الشرطة ومع الحق في الاحتجاج في حيفا.
لقد قامت كتلة "الجبهة" في المجلس البلدي بإلغاء حفل توزيع منح توفيق طوبي الذي كان مقررًا يوم الإثنين 21 أيار، سيما وأنّ عددًا من الطلاب الحاصلين على المنحة كانوا رهن الاعتقال حتى صباح ذاك اليوم. وسيتخذ الحزب الشيوعي والجبهة مزيدًا من الخطوات الواجبة للجم هذه السياسات والممارسات العنصرية.
يحيّي الحزب الشيوعي الجبهة مئات العرب ومئات اليهود الذين شاركوا في مظاهرة يوم الأحد في الحي الألماني، ويؤكد مواصلة النضال من أجل إنهاء الاحتلال وإحقاق السلام العادل، وضد الفاشية والعنصرية والقمع، ومن أجل العيش المشترك الحقيقي القائم على المساواة التامة في الحقوق القومية والمدنية بين الشعبين". إلى هنا نص البيان.









استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق