اغلاق

أم الفحم: ‘بصائر الخير‘ تكرم 400 طالب بحلقات تحفيظ القرآن

قامت جمعية بصائر الخير ،مؤخرا، بتكريم أكثر من 400 طالب مشترك في حلقات التحفيظ لحفظهم أجزاء وسور من القرآن الكريم في احتفال مهيب حضره المئات من أهل ومربين


صور وصلتنا من الجمعية

وطلاب ووسط استقبال وتنظيم  متقن لتتزين  قاعة المركز الجماهيري (السينماتك) بفرسان القرآن وشاراتهم الخضراء .
وعممت الجمعية بيانا جاء فيه:"انطلقت هذه الرحلة الربانية منذ بداية العام الدراسي، أطلقت فيها بصائر الخير الأشرعة وشحذت الهمم لتسابق الريح وتحقق أهدافها وتنجز هذا الفخر إلى مدينة أم الفحم.
تولت العرافة طالبتين مميزتين كانت وقفتهما هي الأولى لكنها تشع بالثقة والفخر والاعتزاز والتميّز، مثل وردتين مزهرتين زينتا هذا الحفل وهما زينة زهير وآية فداء.
الكلمة الترحيبية ألقاها الشيخ نائل فواز، رحب فيها بالحضور الكريم وشكر الله على توفيقه لانجاز الكثير من الفعاليات والنشاطات كانت أبرزها المسابقات الرسمية والمخيمات التربوية والنشاطات المحلية في جميع المراكز التابعة للجمعية والتي تنتشر في جميع حارات أم الفحم. وكان هذا العطاء بتميز ثلة من الأيدي الطيبة المعطاءة التي ساهمت في دعم مالي ومعنوي للجمعية هدفت إلى بناء الإنسان المسلم صاحب العقيدة السليمة. ثم شكر الشيخ نائل كل من ساهم في نجاح العمل من أهل ومربين ومتبرعين وطلاب وأعضاء.
كما وبارك الانطلاقة الجديدة لافتتاح مركز البينة الثقافي الذي أعلن عن انطلاق عدد من المشاريع التربوية والثقافية. في النهاية شكر مدير المركز الجماهيري محمد صالح (ابو عمر) وطاقمه على استقباله وتوفيره كل الخدمات لانجاح هذا الاحتفال المهيب.
الفقرة التالية كانت تكريم المتبرعين الكرماء الذين جادوا بأموالهم وهم الحاج مصطفى الشريم، والحاج عبد اللطيف حماد والأخ محمود عبد الغني والأخ محمد عبد اللطيف (حنتوشي).
أما الانجاز المميز كان تكريم الحافظة لسبعة أجزاء من القرآن الكريم في ظرف شهر واحد وهي الطالبة المميزة نور محمد زلط، ثم تلتها فقرة عرض قدمتها مجموعة من طالبات مركز صلاح الدين بتدريب المربية ساهرة اغبارية،  الطالب صبحي محمد محاجنة قدم فقرة متميزة من القراءة على طريقة القاعدة النورانية حيث تعلم من خلالها القراءة والنطق الصحيح للأحرف رغم أن عمره لم يتعد الأربعة أعوام، ثم تحدثت والدته عن هذه التجربة الناجحة مع ابنها  قالت فيها: لقد دعتنا الحاجة هيام محاميد للاجتماع الآول الذي شرحت فيه عن القاعدة النورانية وكيف أنها تعلم الطالب القواعد الصحيحة للنطق والقراءة بطريقة مختلفة عن التدريس العادي بحيث يتخرج الطالب رغم جيل صغير يتقن القراءة ويتقن تلاوة القرآن. بصدق كنت اعتقد ان هذا نوع من الخيال، ووضعت امامي ان ابني سيشارك في الدورة لكن بهدف ان يحصل على التربية الاسلامية وأهتم بأخلاقه فقط  مع الوقت بدأت أرى تقدم ابني في الأخلاق والتربية وكذلك التعليم حيث بدأ يقرأ...حتى أنه اليوم يقرأ قصص ويقرأ القرآن ويقرأ أي جملة يقع عليها نظره، وهو انجاز كبير بفضل الله لولد في صف الروضة، كما أنه يتقن مخارج الحروف ويعرف أصواتها وهذا شيء لا يتقنه الاولاد في صف الأول غالبا، مما جعلني أحرص على استمرار اشتراك ابني في دورات التربية والحفظ في بصائر الخير".

مسرحية ابداعية
تابع البيان:" أما طالبات مركز البينة فقد قدمن مسرحية ابداعية عرضن فيها تقصير الإنسان المسلم في الصلاة وانشغاله عنها لأمور دنيوية وأهمية الحرص عليها في أوقات الرخاء قبل أوقات الشدة حيث مثلت إحدى الطالبات دور فتاة تهدر وقتها أمام شاشة الحاسوب، ولا تخجل من الاطلاع على صور غير أخلاقية، بينما اختها تدعوها لأن تقوم للصلاة وأن لا تنشغل عنها، لكن الفتاة ترفض، ثم تكتشف لاحقا أنها مصابة بالسرطان، تبكي وتتوتر وتخاف على حياتها ومستقبلها الذي انقلب في لحظة، تأتي أمها لنصحها وهدايتها وحثها على الصلاة فتستجيب الفتاة، تقوم تلبس ملابس الصلاة وتصلي وما أن تنتهي حتى تبشرها أختها أن النتائج التي وصلتها غير صحيحة وأن نتائجها سليمة  وأن صحتها بخير فتحمد الله وتدعو أن يثبتها على الصلاة وأن يحفظها هي وأهلها.
 وكان للسنة النبوية حضورًا طيبًا في الحفل، حيث قدمت الطالبة المميزة رؤيا خالد فقرة تحدثت فيها عن الهادي الحبيب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أما المربية أخلاص محاميد فقد ابدعت بتقديم عرض صامت لتعرض تجربتها كأم لسبعة من الأبناء ومربية في بصائر الخير، حيث كانت كأم ترسل أولادها للمدارس وترتب بيتها وتحضر لهم الطعام، ثم تجد أمامها ساعات فراغ تريد ان تصرفها في أمور مفيدة، فكانت الفكرة التطوع للعمل في بصائر الخير، تقول إخلاص أنها وجدت خير عظيم بهذه التجربة، حيث تعمل اليوم على تربية مجموعاتها والاستفادة من وقتها وفي العطاء سعادة وبركة كبيرة.
وفي النهاية كرمت جمعية بصائر الخير جميع الحافظين والفائزين في المسابقة الرمضانية التي اطلقتها بصائر في شهر رمضان المبارك وشارك فيها عشرات الطلاب والنساء ووزعت الشهادات كذلك على كل من أنهى دورة القاعدة النورانية مع تكريم الجميع بهدايا قيمّة تحفيزية تقديرًا لجهودهم.
ومع نهاية السنة الدراسية تكون جمعية بصائر الخير قد وضعت بصمة واضحة في سجل الانجازات والنجاح وذلك لتحقيق الهدف المرجو وهو الإرتقاء بالمجتمع والأمة عامة وذلك من باب القرآن وسنة الهادي محمد صلى الله عليه وسلم، لتنطلق في العام القادم بخطوات أكثر تميّزا وتألقا بإذن الله.
وفي حديث لنا مع مجموعة من الأهالي والمربيات كانت لنا هذه اللقاءات المؤثرة التي تنعكس فيها مشاعر الحب لبصائر الخير من الطلاب وأهلهم، وتشع فيها انجازات وأحلام الحفظ للقرآن الكريم تعانق السماء .
تقول المربية سهام مركزة مركز صلاح الدين أن هناك موقف مؤثر لا أنساه تأثرت به وهو عندما كنا نتعلم عن بر الوالدين وعظم الأجر والثواب لمن يتعامل برفق ولين وبر مع والديه وحبهم والاهتمام بهم وخدمتهم، في اللقاء التالي كانت عنا فقرة الطباخ الصغير، قام الطلاب بعمل كعكة وبعد مدة رأيت إحدى طالباتي وهي بالروضة سنة ثانية تمسك علبتها وهي شاردة الذهن، فسألتها ما بك، قالت: "نفسي أطعم أمي وأبوي منها لأني حبيتها فحبيت أطعمهم منها"  فحضنتها ولما أتت أمها حدثتها فتأثرت جدًا وأكلت معها.
أما الموقف الثاني الذي أثر في المربية سهام فهو طالبة أخرى في مجموعتها ترفض بشدة أن تذهب مع والديها عندما ينتهي اللقاء، تمسك بالدرج وتقول لأهلها: "خلوني مبسوطة، بديش اروح" وأمها قالت لنا أنها تنتظر اللقاء بفارغ الصبر. أما الموقف الثالث والأخير فهو أن إحدى طالباتنا هناك من أهدى لها هدية وردة جميلة، فأتت إلينا بالوردة قائلة: معلمتي حبيت هاي الوردة وحبيت أهديكم اياها للمركز، هاي مني بدي أتبرع فيها للمركز لأنه علمتونا عن الصدقة وأجرها الكبير فحبيت أطبق اللي علمتونا إياه".

"يما أنا بدي أدخلك الجنة"
وقالت أم عمر حسام : "ترعرع عمر في بصائر الخير منذ بداياتها في حلقات التحفيظ بمسجد صلاح الدين وحلقات القاعدة وأتم بفضل الله حفظ جزء عم وبدأ بجزء تبارك ونجح في الأمتحان لإنهاء جزء عم، وهو من الطلاب الذين ينتظرون بفارغ الصبر الحلقة التربوية ليحفظ كتاب الله، تربيه ساهرة خليل التي تألقت بعطائها.
وعندما أتم حفظ الجزء قال لي "يما أنا بدي أدخلك الجنة" فتأثرت جدًا بكلماته التي ما زالت ترن في قلبي وعقلي ولفت انتباهي أنه وضع هدفًا لنفسه كما أني انتبهت لعمر أنه يحفظ أسماء السور تقريبا كلها ويتنبه للمتشابهات فإذا حفظ آية فيتذكر الآية التي حفظها أو قرأها تتشابه مع الآيات في سور ثانية".
أم زينة زهير عبد اللطيف محاميد تقول في حوار معها: "بداية أكبر نعمة يكون عندي بنت متميزة مثل زينة بكفي القرآن معها في كل غرفة، ثانيا صوت القرآن دائمًا بالبيت وطيلة اليوم وهي تلحقني من محل لمحل في البيت تقول لي: يما يما سمعيلي...".
وجاءنا من الجمعية :" زينة بنت متميزة بكل شيء ، حفظها ربي، متفوقة بالمدرسة ومتميزة بأخلاقها وسلوكياتها، تحفظ القرآن عندما تنهي واجباتها. معلمتها شفاء، هي التي تشجعها وتتصل فيها من وقت لآخر لتطمئن عليها وتحثها على الحفظ وتقول لها جملة تكررها على مسامع زينة كل الوقت: أنا بانية عليك يا زينة لتحفظي القرآن كاملًا بمشيئة الله. وهذا ما يدفع زينة للأمام.
أم آية فداء، عريفة الحفل تقول في حوار معها: بدأت آية في حلقة التحفيظ عندما كان عمرها 8 سنوات وكنت أبحث دائمًا عن إطار تربوي لها يجمع بين الترفيه والتعليم والتربية فوجدت ذلك في حلقات التربية في جمعية بصائر الخير، وأكثر من ذلك وجدت الالتزام والجدية والمتابعة والتحفيز وحسن المعاملة  حتى أني شعرت بالمربيات يعنني على تربية ابنتي ويضعن جهدهن معي لأصنع من ابنتي شخصية متميزة قوية وطموحة كما كن يحفزنها على الحفظ.
وتضيف أم آية، التغيير الذي حصل مع آية هو تنظيم الوقت في الحفظ خلال ايام الاسبوع وتحملها المسؤولية بشكل جدي كما وكانت روح المنافسة بين الطالبات دافع ليحفظن أكثر وأكثر. أما عندما وقفت آية على المنصة وتألقت  شعرت بفرحة كبيرة تغمرني وفخر كبير عندما رأيت ابنتي جزء من هذه العائلة الكبيرة "بصائر الخير" ...كان شعوري أكثر من رائع، كلي فخر بها وبالمربيات. أتوجه إليهن بالشكر والتقدير لهذا الجهد العظيم في سبيل الارتقاء بأطفالنا وأمتنا الإسلامية.
أم إيلياء ونماء إياد نائل، طالبتين في حلقات بصائر الخير تقول: كانت لي تجربة سابقة في الانتساب لحلقات التحفيظ لكن يميز هذا العام الانتظام في الحلقة ، مشروع بصائر شامل وتربوي وراقي يرتقي بأبنائنا تربويا ويسعى ليكونوا متألقين في القمة، كما أني لمست تغيير كبير في شخصية بناتي، أصبحن أكثر ثقة بأنفسهن وأكثر قوة في شخصيتهن ، زاد عندهن حس المسؤولية  وروح المنافسة في حفظ القرآن،كما صقلت الحلقات شخصيتهن وأصبحن أكثر معرفة وخبرة.
أم الطالبة ميمونة رائد إغبارية بالصف الثاني تحفظ جزئين من كتاب الله، أما بيان رائد فهي بالصف الرابع، تحفظ أربع أجزاء ونصف، خلال هذه الفترة تقول أم ميمونة وبيان أنهن أكثر حرصا على الحفظ وزاد تعلقهن بالقرآن كثيرًا، وتمسكهن بالآداب الاسلامية مما زاد تحصيلهن التعليمي بشكل كبير، كما أن بيان ارتدت الحجاب في الصف الثالث وهذا من تأثير التربية الاسلامية التي تتلقاها في الحلقات، كأم لي الفخر بأن بناتي في حلقات التربية وأشجع كل أب وأم بتسجيل أولادهم في العام القادم في الحلقات التربوية لما فيها خيري الدنيا والآخرة".
 


إلياء ونماء


بيان رائد رفيق


عمر حسام


ميمونة رائد رفيق


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق