اغلاق

توما - سليمان: ‘حياة المرأة العربية قد تتضرر لأنها تبدع وتعبر عن أوجاع شعبها وعائلتها‘

عقدت لجنة النهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندرية في الكنيست،مؤخرا، جلسة بموضوع النساء المبدعات في اللغة العربية ضمن إحياء يوم اللغة العربية في الكنيست


صورة من الارشيف


والذي نظم
 بمبادرة عضو الكنيست يوسف جبارين. وقالت رئيسة اللجنة عضو الكنيست عايدة توما سليمان، "خاصة في هذه الأيام، اللغة العربية تناضل من أجل مكانتها في الدولة. هناك أهمية كبيرة لإحياء هذا اليوم. تواجه المبدعات العربيات صعوبات وتحديات، وللأسف في كثير من المرات فإن الإبداع لا يلقى المكانة التي يستحقها. ما إذا كان ذلك في الإبداع بالكتابة، المسرح والسينما، فإنها لا تزال تواجه معوقات. أيضا من الناحية التقنية هناك صعوبة في إصدار وتسويق الأعمال الإبداعية وكذلك من الناحية الاجتماعية فإن المجتمع لا يزال ينظر بصورة مختلفة للنساء العربيات المبدعات، خاصة اللواتي يكسرن الحدود".
 وقال عضو الكنيست يوسف جبارين من القائمة المشتركة والمبادر لهذا اليوم: "هذه المرة الثالثة التي نحيي من خلالها يوم اللغة العربية في الكنيست. مكانة المرأة بشكل عام والمرأة العربية بشكل خاص هو موضوع مثير للتحدي بالإمكان أن نفحص من خلاله البيئة التي تنشط فيها المبدعة العربية، مسألة الدعم المادي والإمكانيات الموجودة بين أيديهن مقارنة باللغة العبرية ومقارنة بالرجال".
 وقالت راوية بربارة، مديرة مجال اللغة العربية في الوسط العربي بوزارة التربية والتعليم: "لا يمكن تجاهل الواقع السياسي الذي نعيش فيه. هناك 3 مراحل للمعاناة: مرحلة الإبداع وهي المرحلة الأولى التي تعاني منها المرأة العربية المبدعة، يجب على المرأة أن تعمل وتعيل عائلاتها ولذلك فهي لا تلقى الوقت الكافي من أجل الحصول على الإلهام. المرحلة الثانية، إذا نجحت في الإبداع فهي مرحلة النشر، لأن اتفاقيات الإصدار والنشر تقوم باستغلال الوضع وتفرض ضريبة ثقيلة على إحضار الكتب إلى البلاد من دور النشر الأجنبية الموجودة خارج البلاد. المرحلة الثالثة هي وزارة الثقافة التي لا تساعد المرأة العربية المبدعة في نشر إبداعاتها. حتى في مؤسسات التعليم العالي تعاني المرأة المبدعة من الإقصاء على رفوف الكتب. ونحن في وزارة التربية نحاول أن ندخل إبداعات لنساء عربيات في البرامج التعليمية والأدب".
أما مها عبادي وهي مبدعة وكاتبة فقالت: "أدركت أنني عايش داخل سياق من عادات وثقافة معينة، في البداية خفت كوني امرأة وخفت من كوني أنثى. أحد أسباب هذا الشعور يعود إلى الشعور بتقييد أفكاري وبتصريحاتي. لأنني كبرت في بيت يحترمني ويشجع على تطوير مواقفي، نجحت في نشر كتابي الأول بجيل 16 عاما، الرواية عبرت عن حوار داخلي لدي. على الرغم من ذلك كان هناك من توجهوا إليَّ وقالوا إنني ما كان على أن أكتب هذا الكتاب وأن أنشره لأن الكتاب يتضمن حوارا حول الحب ويتناقش مع موضوع الدين. قيل لي إنني امرأة وأنني لا يجب أن أتعدى حدودي، مكانك أن تكوني معلمة في مدرسة وأن تعودي إلى البيت مبكرا. هناك الكثير من النساء المبدعات باللغة العربية، لكن ليس الكثير من بينهن يخترن تناول مواضيع اجتماعية، هذه إحدى القيود التي تخاف النساء المبدعات منها بسبب النقاش الاجتماعي القائم. نشر موقف أو رأي أو فكرة من المحتمل أن يدفع المرأة لدفع حياتها ثمنا لذلك. أنا اخترت وصممت على ذلك ونشرت روايتي وأدركت أن لدى جميعنا يوجد إمكانية لدعم التغيير".

"استمتع عندما أسمع الألحان الجميلة للغة العربية"
أما عضو الكنيست وائل يونس من القائمة المشتركة فقال: "أنا أتعجب بشكل خاص من وزارة التربية والتعليم التي لا تفرض تعليم اللغة العربية من جيل الطفولة المبكرة. فقط من الصف السادس تبدأ بفرض تعليم اللغة العربية وهذا جيل يكون من الصعب على الطالب استيعاب أي لغة جديدة. لا يوجد امتحانات توجيهي (بجروت) إلزامية باللغة العربية وهذا الأمر يدفع اللغة العربية إلى الهامش. نحن نشكل اليوم 20 بالمئة من المجتمع في إسرائيل، يحق لنا بأن تكون لغتنا متوازية مع اللغة العبرية. كما نتعلم العبرية من جيل مبكر كذلك يجب أن يكون الأمر ذاته مع تعليم العربية في المدارس اليهودية. من أجل تعلم الثقافة العربية في البلاد والخارج يجب فهم اللغة. تعليم لغة الآخر يدفعنا للتفاهم وللتقريب بين الأطراف".
وقال عضو الكنيست دوف حنين من القائمة المشتركة: "استمتع عندما أسمع الألحان الجميلة للغة العربية. وخسارة أننا لا نسمع ما يكفي من هذه الألحان الجميلة في الكنيست. هناك محاولة لتهميش اللغة العربية من النقاش العام والسياسي في إسرائيل. اللغة العربية هي جزء طبيعي ومركزي في مجتمعنا. أنا أتمنى بأن لا يكون هناك حاجة ليوم اللغة العربية في الكنيست بعد عدة سنوات، لأنني أطمح أن يتم الاستماع إلى لحني اللغتين سوية وأن يشعر الجميع بالراحة عند التعبير عن أنفسهم باللغتين العربية والعبرية".
 وقالت مديرة مجال الثقافة العربية في وزارة الثقافة والرياضة، لبنى زعبي: "وزارة الثقافة والرياضة تدعم نشاطات تخص مبدعين من الوسط العربي. هناك مشروع يتلقى الدعم بمبلغ 600 ألف شيكل وهو عبارة عن ورشات ودورات من شأنها أن تمنح المبدعين والمبدعات الأدوات. بالإضافة إلى ذلك يوجد ضمن إطار هذا المشروع دعم لإصدارات إبداعية باللغة العربية، وفي الفترة الأخيرة قمنا بالإعلان عن جائزتين لتشجيع المبدع الشاب بقيمة 50 ألف شيكل وجائزة خاصة بالشعر العربي الشعبي. هذه الجوائز تصل إلى 500 ألف شيكل. ميزانية دعم الإبداع في المجتمع العربي قد تضاعفت منذ عام 2014". 
 وفي ختام الجلسة لخصت رئيسة اللجنة عايدة توما سليمان وقالت: "أنا أشيد بالإضافات التي أدخلت على ميزانية وزارة الثقافة. أريد أن أجري مقارنة مع الميزانية العامة لوزارة الثقافة، وكم هي النسبة المخصصة للثقافة العربية من مجمل ميزانية الوزارة. دائما يسعدني استضافة نساء مبدعات باللغة العربية لأنني أعرف ما هي المصاعب والمعوقات التي تواجه المبدعات. طرحت مشاكل تتكرر وتعود على نفسها في كل سنة وكأنه لم يتغير أي شيء. في السنة الأولى لإحياء يوم اللغة العربية في الكنيست كانت هنا امرأة واحدة شاركت في النقاش واليوم يوجد الكثير من النساء. هناك نساء شققن طريقهن ومنحن الشابات فرصة للجرأة والكتابة. يجب تنظيم ذلك من أجل دعم الإصدارات وتخفيض الضرائب المفروضة على هذه الكتب. يجب فحص ذلك من الناحية القانونية".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق