اغلاق

المحامية حليحل من جديدة - المكر: ‘ أنا محطّمة الصعوبات‘

صعوبات كثيرة قد تواج المحامين في حياتهم المهنية. واخترنا في هذه السطور ان نتعرف على بعضها، من خلال لقاء مع المحامية فريهان حليحل من قرية الجديدة - المكر...


المحامية فريهان حليحل


عرفينا بنفسك؟
اسمي فريهان محمود حليحل حاج، محامية، من مواليد سنة 1981، أسكن في قرية جديدة المكر، متزوجة لرجل الأعمال محمد الحاج وأم لثلاثة اولاد (جواد وجوان وكنان)، عائلتي الصغيرة الكبيرة أغلى ما أملك، فهم مصدر سعادتي وطموحي.
أنهيت دراستي الثانوية في مدرسة فم الذهب الثانوية في مسقط رأسي في قرية الجش، وأتممت دراستي الأكاديمية في موضوع الحقوق بامتياز في الجامعة الاهلية في الأردن، وبعد نجاحي في امتحان الدولة للتخصص في مهنة المحاماة والحصول على شهادة ورخصة مزاولة المهنة، في سنة 2006 افتتحت مكتبي الخاص للمحاماة في قرية جديدة المكر بجانب دوار محمود درويش.
أنا الابنة البكر لعائلة صغيرة مكونة من أب وأم وأخ، أخي الصغير ووحيدي هو الدكتور كنان حليحل طبيب ومدير المركز الطبي (maya) في إيطاليا متزوج ومقيم في إيطاليا، أبي وأمي بهم تحلو الحياة ولهم الفضل الأساسي بعد الله سبحانه وتعالى بنجاحنا وتألقنا أنا وأخي، فهم مدرستنا الأولى ولهم منا كل كلمات الشكر، التقدير والعرفان لكل ما قدموه لنا من عطاء ومحبة ودعم معنوي ومادي على حد سواء، فهم فخر ووسام نعتز به أبد الدهر..
  
لماذا اخترت دراسة موضوع المحاماة واين درستها ؟

اختياري لدراسة المحاماة حقيقة كانت في البداية بتأثير ودعم من والدي ووالدتي، ولكن خلال فترة الدراسة لموضوع المحاماة في الأردن، وجدت نفسي في المكان الملائم والمناسب لشخصيتي وقناعاتي، وقد تألقت بدراستي الجامعية حيث حصلت على مرتبة التفوق وأنهيت دراستي الجامعية بامتياز وفي وقت أقل من الوقت المحدد، وسرعان ما عدت إلى البلاد وامتحنت واجتزت جميع امتحانات التخصص  بموضوع المحاماة بتفوق وحصلت على شهادة ورخصة مزاولة مهنة المحاماة من نقابة المحامين في اسرائيل، والحمد والشكر يعود اولا وآخرا لله تعالي ولعائلتي.

ما هو تخصصك بالمحاماة؟
في بداية مشواري المهني كنت كأي محام مبتدئ. كنت اقبل  بجميع القضايا الي تقدم لي  دون اعتراض، لكن مع مرور الوقت أدركت اني بحاجة للعمل على القضايا المنتشرة في وسطنا العربي، ألا وهي قضايا الديون والبنوك، وقضايا التأمين الوطني، وقضايا التعويض فيما يخص الاضرار الجسدية والمالية ضد شركات التأمين، أما الشق الثاني والأكثر صعوبة وإثارة في ذات الوقت فهو قضايا العنف بكل أنواعه، وفي الآونة الأخيرة تخصصت في القضايا الجنائية وقضايا العنف ضد المرأة، القضايا العائلية الطلاق وحق الحضانة ودواليك،  وتألقت بها وحققت نجاحات كثيرة بفضله تعالى.

ما هي أهمية معرفة حقوقنا؟
لن أطيل عليكم، لكن أستطيع ان أختصر ذلك بأن معرفة القوانين الحقوق والواجبات في شتى ميادين الحياة ومعرفة أصول النظام قضائي هو حق لكل مواطن ولكل فرد في مجتمعنا، فيما يتضمن معرفة حرّية العمل وحقّ الإنسان في اختيار المهنة، حق التوجه للدوائر الحكومية، أروقة المحاكم، مراكز الشرطة، مكاتب الترخيص صندوق المرضى، شركات التأمين وغيرها....
يجب معرفة أهمية القانون الخاص في الحفاظ على كرامة الإنسان وحرّيته، حظر إنتهاك حياة الإنسان  وجسده وكرامته، فالحقوق الأساسية تقوم على أساس الاعتراف بقيمة الإنسان وبقدسية حياته وبكونه حرًّا، ويتمّ احترامها بروح المبادئ التي ينطوي عليها القانون، من حقّ كل إنسان الدفاع عن حياته وجسده وكرامته وحريته، من حق كل إنسان الحفاظ على ملكيته وخصوصيته وعلى سرية أموره الشخصية، الحق في معرفة الحقوق والواجبات المترتبه عليه فيما يتعلق بجميع الشؤون والقضايا الحياتية وما يترتب عليها من عواقب.

أنت كمحامية ما تقولين بشأن العنف ضد المرأة؟
العنف لغة الضعفاء، وهو مرفوض شكلا ومضمونا، من الأفضل اللجوء إلى لغة الحوار وتبادل الآراء مهما كان حجم الخلاف دون اللجوء للعنف، لكن للأسف أصبح العنف ظاهرة اجتماعية خطرة مستشرية في مجتمعنا خاصة ضد النساء، سواء العنف الجسدي أو اللفظي أو المعنوي والنفسي، الذي يمارس على المرأة سواء من الزوج الأب او الأخ او في نطاق العمل او على نطاق المجتمع ككل، فهو يشكل ظاهرة خطرة ومناقضة لمفاهيم الحضارة و القيم الإنسانية، مخالفا للقوانين والأعراف، ومتعارضا مع إعلان حقوق الإنسان ومع اتفاقيات التمييز ضد المرأة بشكل لا يمكن وصفه. صيغة العنف في مجتمعنا وخاصة ضد النساء ناتج عن عوامل كثيرة منها اختيارات خاطئة متسرعه من كلا الطرفين، التمييز وعدم المساواة بين المرأة والرجل، دور المرأة الفعال في المجتمع والذي أصبح يشكل عائقا في نظر الكثير من الرجال، انخفاض مستويات التعليم، انعدام الفرص الاقتصادية وزيادة نسبة البطالة، وجود اختلافات اقتصادية وتعليمية وتوظيفية بين الرجل والمرأة، الأوضاع الإقتصادية المتدنية، الصراع والتوتر في العلاقة بين الزوجين، سيطرة الذكور على صنع القرار، عدم وجود مساحات آمنة للنساء والفتيات تسمح لهن بحرية التعبير،  انخفاض مستويات الوعي الثقافي، قضايا العرض والشرف وعدم محاولة وضع حلول جذرية أو فهم فحوى القضية بعينها،  وغيرها من الأسباب والعوامل التي كانت سبب أساسي لإنتشار العنف ضد النساء في مجتمعنا.. 

أنت كإمرأة محامية، ما هي الصعوبات الي واجهتها؟
أنا شخصيا أعتبر نفسي محطمة الصعوبات، لا يوجد في قاموسي شيء مستحيل أو صعب، بفضل الله تعالى لدي شخصية قوية، مغامرة، لا أخشى الصعوبات، أحب التحديات وأصر على تجاوز كل ما أمر به.  إرادتي القوية وثقتي بنفسي تخولاني لتحدي كل ما هو صعب وبحمد لله اجتاز كل قضية أواجهها بامتياز وبنجاح مهما بلغ مدى صعوبتها، في مجال عملي. هدفي دائما مصلحة موكلي وتحقيق العدالة، فأي قضية أوكل بها أعتبرها قضيتي الشخصية دون الإكتراث أبدا للاعتبارات المادية، مما  جعلني مصدر ثقة لدى موكليني وعائلاتهم، فنجاحي في القضية هو هدفي الأساسي قبل كل شئ.
من شعاراتي وقناعاتي ومبادئي في الحياة :
أن الرياح تجري كما تشتهي سفينتي، أنا الرياح وأنا البحر وأنا السفن
وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم
إن الذي يرتجي شيئاً بهمته يلقاه لو حاربتــــــه الإنس والجــن فاقصد إلى قمــم الأشياء تدركها 
ولا تقلق من تدابير البشر فأقصى ما يستطيعون فعله معك هو تنفيذ اٍرادة الله
فمن يسير في ظلمة الجهل والحقد والضغينة هلك ومن يسير على درب العلم والصدق والاخلاق الحسنة والثقة بالله وصل
 فالأخلاق كالأرزاق الناس فيها بين غني وفقير، فكن جميلا ترى الوجود جميلا وكن غنيا بأخلاقك وثق بالله فيأتيك الخير والفرح تباعا
وما النجاح الا حليف كل مثابر الحمدلله حمدا كثيراً حتى يبلغ الحمد منتهاه.

ما هي نصيحتك للقراء؟
نصيحتي للقراء الأعزاء ولمجتمعي أن نعمل يدا بيد للحد من ظاهرة العنف وبكل الوسائل دون كلل او ملل، أن نربي ابناءنا على احترام الآخرين، ومساعدة الآخرين، احترام الرأي الاخر، تقبل الآخر، التسامح، العطاء، احترام الذات والثقة بالنفس وعدم التخلي عن مبادئنا، مواجهة تحديات الحياة بشجاعة، حث وتشجيع أبنائنا على العلم وعلى ترسيخ أهمية العلم في ذهنهم لما في من أهمية وفائدة في حياتنا ومدى تأثيره على شخصيتنا وعلى دورنا في المجتمع، لنرتقي الى مجتمع يليق بنا لنحصل على نتائج اجتماعية ايجابية مرضية كي نضمن حياة كريمة لنا ولعائلاتنا ولنحافظ على مجتمعنا،  فأبنائنا هم مرآتنا، وهم بالنهاية أبناء الحياة، فلتكن مرآتنا شفافة وصادقة وفخر واعتزاز لنا في المستقبل القريب البعيد.

كلمة أخيرة..

الإرادة الحقيقة والصادقة تصنع المستحيل، لذا أكرر إن الذي يرتجي شيئاً بهمته يلقاه لو حاربتــــــه الإنس والجــن، فاقصد إلى قمــم الأشياء تدركها 
ولا تقلق من تدابير البشر ، فأقصى ما يستطيعون فعله معك هو تنفيذ اٍرادة الله
فمن يسير في ظلمة الجهل والحقد والضغينة هلك ومن يسير على درب العلم والصدق والاخلاق الحسنة والثقة بالله وصل
 فالأخلاق كالأرزاق الناس فيها بين غني وفقير
كن جميلا ترى الوجود جميلا وكن غنيا بأخلاقك وثق بالله فيأتيك الخير والفرح تباعا
وما النجاح الا حليف كل مثابر
وأولا وآخرا أمنيتي أن يعم الخير والسلم والسلام في مجتماعتنا العربية سواء كانت على النطاق المحلي العائلي القطري وحتى الدولي دون استثناء، لتعم المحبة والالفة بين أطياف المجتمع الواحد، ونعيش طيب الحياة بعزة وكرامة، واتمنى من الله عز وجل ان يحفظ لي عائلتي الصغيرة الكبيرة، ولجميع أحبتي وأصدقائي.
وفي النهاية أتقدم بكل الشكر والتقدير لموقع بانيت وصحيفة بانوراما على الصدق والشفافية والعمل الدؤوب لرفع وإبراز طاقات مجتمعنا العربي من خلال الصحافة النقية، مع تمنياتي لكم بدوام التقدم والنجاح.

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق