اغلاق

اجتماع في النقب لاعادة ‘الهيبة‘ للقضاء العشائري - فهل يلجم الاجرام بالوسط العربي؟

عُقد يوم الجمعة في بيت القاضي العشائري علي القرعان في ضواحي قرية كسيفة في النقب ، اجتماع موسع ضم وفود من رجال الإصلاح من مختلف مناطق البلاد ،
Loading the player...

 ومن الضفة الغربية بهدف التباحث في قضايا العنف وحالات القتل المستشرية في الوسط العربي ودور القضاء العشائري في الحد منه.
افتتح اللقاء  ، عريف الحفل الاستاذ  ، قاسم الصرايعة بمقدمة عن أهمية السلم الأهلي والامان المجتمعي الذي بات مهددا في ظل تزايد حالات القتل والعنف بأشكاله المختلفة. 
وأضاف :" ان أهمية أي جهاز قضاء  ، إنما تتمثل في تحقيق العدالة ورد الحقوق الى أهلها سواءاً كانت مادية أو معنوية وكذلك أهمية رفع الظلم ان وقع على الفرد أو الجماعة الى جانب تحقيق الردع وتعزيزه.  وان هناك ثلاث دوائر قضاء متضاربة في النقب تحديدا وهي: القضاء الشرعي المتمثل في المحكمة الشرعية والقضاء العشائري والقضاء المدني الاسرائيلي".
 وأضاف :" ان هذا الوضع يخلق حالة من عدم الانسجام ويدعو الى التنصل من احقاق الحقوق في ظل هذه البلبلة والتضارب بين اجهزة القضاء الثلاث" .
وأكد الصرايعة:"  ان هذه المبادرة التي يطلقها القاضي علي القرعان إنما هي لبنة في مسيرة الإصلاح وخلق حالة من الانسجام من اجل رأب الصدع والحفاظ على النسيج الاجتماعي واللحمة بين أفراد المجتمع الواحد".
وخلال الاجتماع 
تلى الشيخ خالد الددا آيات بينات من القران الكريم.

" ضرورة الجمع بين الشرع الاسلامي والعادات الحسنة كحل يكفل اخراج المجتمع من دوامة العنف"
بدوره ألقى الشيخ د. سامي ابو فريح المختص في القضاء الاسلامي والعشائري؛  محاضرة قيمية قدم فيها رؤية شاملة لضرورة الجمع بين الشرع الاسلامي والعادات الحسنة كحل يكفل اخراج المجتمع من دوامة العنف من خلال مرجعية واضحه وجلية.
وشكر ابو فريح الحضور على تلبية الدعوة كما ثمن دور المضيف القاضي علي القرعان.
وتحدث الشيخ ابو فريح باسهاب حول النقاط التي تلتقي فيها العادات مع القضاء الشرعي  ، حيث اعتبر الشرع ان العادة هي الركيزة الخامسة التي يرتكز عليها القضاء الاسلامي وذكر العديد من النصوص الشرعية التي تنظم حياة الناس وتؤصل العادات الحسنة في اطار خدمة السلم المجتمعي.
وطالب الشيخ بضرورة اقامة محكمة عشائرية تكون لديها صلاحيات لردع العنف ووقف شلال الدم وتذويب الخلافات والنزاعات.
وطالب الشيخ ابو فريح من القضاء العشائريين بالانتباه الى رأي الشرع وتوخي الفتوه لارساء العدل الذي كفلته الشريعة الاسلامية. كما وطالب بترشيد قضية اليمين بالخمسة والرزقة.
والقى السيد سالم ابو ربيعة رئيس مجلس كسيفة كلمة ترحيبية شكر فيها الحضور ،  واكد على اهمية العرف والعادة واقامة لجان اصلاح في كافة البلدان.

"  إيجاد حلول عملية قابلة للتحقيق على ارض الواقع "
هذا وقد استمع الحضور لكلمات عدد كبير من الوجهاء والمشايخ من النقب والشمال والضفة ومنهم: الشيخ نواف الرماضين وعناد الرماضين ابو ثائر ابو اصبع - عن السواحرة القدس ،  ضيف الله ابو داهوك ابو العواصف- الجاهلين ،
نمر اللهيب ابو فالح - عرب الهيب ،  عاطف نعيم- ابو رامي - كفر قاسم ، الحاج ابراهيم زين- يطا ، ابو سلامة الصانع - اللد  ، عودة العتايقة - رهط  ، عودة القصاصي- رهط ، سالم ابو ربيعة - رئيس مجلس كسيفة ، جبر ابو عديسان العزازمة - بير هداج  ، شحدة ابو سبيت  ، محمد الهرش- القدس ، محمد ابو عجاج- نائب رئيس مجلس كسيفة ، موسى الجبارين - يطا ، الشيخ اسامة العقبي- عرب العقبي ، حمّاد ابو عمار - اللقية  ، خليل ابو علي - يطا  ، سالم البدور - عرعرة النقب 
 ، الاعلامي محمد السيد - السيد  ونعيم العطاونة - حورة .
هذا وقبيل الختام ألقى المضيف علي القرعان كلمة رحب من خلالها بالضيوف وشكرهم على الحضور والمشاركة؛ وبيّن في كلمته ان هذه الدعوة تأتي في ظل حالة من الفلتان الأمني والعنف المستشري من اجل إيجاد حلول عملية قابلة للتحقيق على ارض الواقع.
 وأضاف  :" ان الوضع مأساوي وأننا لا يمكن ان ان نقف جانبا موقف المتفرج، اذ لا بد من دور فعال لرجال الإصلاح من اجل الحد من ظواهر العنف باشكلة المختلفة. كما وطالب بتشكيل لجنة لأخذ زمام المبادرة واستكمال التوصيات التي خرج بها المؤتمر" .

"القضاء العشائري هو قضاء اصيل له رسوخ وثبات في ربوع النقب"
وفي نهاية اللقاء؛ لخّص الشيخ سامي ابو فريح أمام الحضور؛  توصيات مؤتمر القضاء العشائري  قائلا :"  قال الله تعالى (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199).الاعراف ، وقال تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة.
القضاء العشائري هو قضاء اصيل له رسوخ وثبات في ربوع النقب وفي  سائر بقاع المجتمعات العشائرية وفي مضارب اهلنا وعشائرنا وقبائلنا.
لقد اسهم هذا القضاء في ارساء السلم الاجتماعي والامن المجتمعي، وهو رديف اصيل للقضاء الشرعي،  وهما يخرجان من مشكاة التشريع الاسلامي الحنيف الذي نحن نعيش في ظلاله وكنفه.
هذا المؤتمر هو بذرة مباركة لتجفيف منابع العنف المستشري في بلداننا عامة وآذى اهلنا على كافة قطاعاتهم .
 ومن هنا فاننا نثمن عاليا هذا الدور الذي يقوم به اهل القضاء المخلصين .
كلنا متفقون ومجتمعون بهدف السلم والصلح والامن الفردي والجماعي والمجتمعي شاكرين للشيخ علي سلمان القرعان هذه الدعوة وهذا التضييف والتشريف والكرم الاصيل.
حيث خَلُصَ مؤتمرنا الى التوصيات الآتية:
1.العمل على اعادة هيبة القضاء العشائري من خلال تصحيح مسار القضاء الى سابق عهده وسابق عوارفه وعلمه.
2. اقامة لجنة لتنفيذ التوصيات والاستمرار في تجديد مسار العدالة الكامنة في القضاء العشائري.
3.العمل على سرعة التدخل في حل النزاعات قبل تفاقمها .
4. دعوة السلطات المحلية في النقب للاهتمام بالقضاء العشائري واقامة لجان لهذا الامر.
5.العمل على ايجاد مرجعية فقهية شرعية رديفة لمجلس قضاء عشائري يوصى بإقامته، حتى يترسّخ العدل بما لا يخالف الشرع الحنيف.
6. التواصل بين القضاة العشائرين في كافة ربوع الوطن عبر آلية يتفق عليها المؤتمرون.
7. احترام العادات والتقاليد المعمول بها بين عشائرنا وقبائلنا دون استهتارٍ بدورها الأصيل .
8..تجريم اكل اموال الناس  بالباطل دون حق في قضايا تضخيم الرزقه بين المتحاكمين.
9.الحث على ارساء العفو، ونشر ثقافة التسامح ،وبيان قدره واهميته ،وانه لا كرم الى كرم الدم .
0. اعداد وثيقة شرف، يعتمدها المؤتمرون ،ضد العنف وانتشار الجريمة، ولتجديد الأحكام العشائرية لتتوافق مع متغيرات الظروف الطارئة.
 واخيراً نحن امة واحدة، ومجتمع واحد، أصحاب آلام وآمال مشتركة، يؤلمنا كل مصاب، ويفرحنا كل خير في داخل مجتمعنا العريق.
 نرجو الله ان يوفق اهل القضاء للحكم بالعدل والعدالة  والله ولي التوفيق". الى هنا تلخيص ما جاء في الاجتماع .


مجموعة صور خلال الاجتماع بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما































































































































































































































































لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق