اغلاق

الكنيست تحيي اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء

عقدت في الكنيست بمبادرة من رئيسة اللجنة البرلمانيّة للنهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندريّة النائبة عايدة توما- سليمان (الجبهة، القائمة المشتركة) نشاطات خاصة


عضوة الكنيست عايدة توما- سليمان


بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد النساء.
وافتتحت النشاطات يوم الاثنين المنصرم، بحضور ومشاركة سفيرات من دول مختلفة، حيث شاركن في جلسة اللجنة البرلمانيّة التي ناقشت ظاهرة العنف ضد النساء من خلال تجارب من دول مختلفة لكيفيّة التّعامل مع الظاهرة وعلاجها. كما وبادرت سفيرة سلوفينيا بربارا سوشنيك لمعرض في اللجنة يهدف لرفع الوعي حول خطورة الظاهرة من خلال صور لأشكال عنف تعاني منها النساء.
وأكّدت النائبة توما- سليمان خلال الجلسة الافتتاحيّة أن صمت الوزيرات والوزراء في حكومة نتنياهو سيؤدي حتمًا الى جريمة قادمة. وقالت: "20 امرأة قتلن منذ بداية العام، ولم نسمع أي تصريح من أي وزير أو وزيرة في حكومة نتنياهو حول الارهاب الذي تعاني منه النساء في هذه البلاد، بالرغم من أنهم يتحدثون كل الوقت عن الأمن والأمان، ولكننا نعلم أن هذه الحكومة لا تهتم لحقوق الانسان عامة ولا لحق النساء بحياة كريمة بدون عنف".

" 97% لم يتوجهوا للشرطة! "
كما عقدت يوم الثلاثاء جلسة بعنوان: 20 سنة على تشريع قانون منع التّحرش الجنسي- ثورة قيّد التّطوير. عرض خلالها أبحاث حول الاعتداءات الجنسيّة في البلاد، حيث عرض مركز الأبحاث التّابع للكنيست معطيّات تعرض للمرة الأولى، حول الشكاوى التي وصلت للشرطة في العام الماضي، وتشير الى أن 45% من المعتدى عليهن جنسيًّا هن فتيات تحت جيل ال 17، وأن 80% من المعتدين جنسيًّا معروفين للضحيّة.
أما اتحاد مراكز دعم ضحايا الاعتداءات الجنسيّة فقد عرض تقريره السّنوي، الذي يشير الى أنه في العام المنصرم (2017) تلقّت مراكز المساعدة حوالي 47 ألف توجه، من بينها 11788 توجه جديد، أي زيادة بنسبة 53% خلال خمسة أعوام. وتمت الإشارة الى معطى مقلق آخر وهو أن 58% من التوجهات، كانت توجهات من قاصر/ة. وأن 38% من التوجهات تتحدّث عن اعتداءات داخل العائلة.
وقد عبّرت النائبة توما – سليمان عن قلقها من أن المعطيات تشير الى أن القاصرات هن الأكثر عرضة للاعتداء، وأن كل هذه الأرقام ما هي الا رأس جبل الجليد، فالتقارير تشير الى أن 97% ممن يتعرضون للاعتداءات لا يتوجهون للشرطة، وأن 121500 انسان تعرضوا للاعتداءات خلال العام المنصرم (2017).

" الوزارة تعد ب 30 مليون وتخصص 9 مليون فقط "
أما الجلسة الثّانية يوم الثلاثاء فقد خصصت لمتابعة تنفيذ الخطة الخمسيّة لمناهضة العنف في العائلة، تم خلالها بحث تطبيق توصيات اللجنة الوزاريّة المسؤولة عن علاج الظاهرة، بحضور ممثلين عن الوزارات وجهاز الشرطة.
وتبيّن خلالها أن وزارة الماليّة التي سبق ووعدت بتخصيص مبلغ 30 مليون شيكل، خصصت فعليّا 9 مليون شيكل فقط. الأمر الذي أثار غضب رئيسة اللجنة النائبة عايدة توما – سليمان حيث أنهت الجلسة مؤكّدة أنها لا تثق بهذه الحكومة، وأنها لم تتفاجىء من الألاعيب التي تقوم بها الوزارة. لأن حكومة الاحتلال والعنف تتنكّر بشكل يومي لحقوق الانسان، فكيف لهم أن ينصفوا النساء؟!
 وتابعت: "تعامل الحكومة مع قضايا العنف ضد النساء يدل على استهتار، وعلى أن هذه الحكومة لا تستحق أن تكون مسؤولة عن أمن وأمان المواطنين والمواطنات في هذه الدولة. فالحكومة تتغنى بأهمية الأمن ولكنها لا تقوم بأي جهد يذكر للدفاع عن النساء والحفاظ على حياتهن وأمنهن الشّخصي. ولكننا لن نصمت ولن نسمح أن يستمر هذا التعامل مع قضايا النساء ولذلك سأطرح مجددًا طلبي بإقامة لجنة تحقيق برلمانية تبحث فشل الحكومة وتقصيرها".
واختتمت نشاطات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء بطرح الموضوع في الهيئة العامة للكنيست، حيث قالت النائبة توما – سليمان: "في عالم مثالي، كنا سنجتمع اليوم بعد مرور 20 عام على تشريع قانون يمنع التّحرشات الجنسيّة كي نحتفل بالثورة وبما حققناه. ولكن بما أن عالمنا بعيد عن المثاليّة، نحيي اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء هذه السنة أيضًا وما زالت النساء تعاني من تحرشات واعتداءات. وما زالت الحكومة الحاليّة تتعامل باستهتار، بلا مصداقيّة وبلا خطط مهنيّة واقعيّة".
وتابعت توما- سليمان مشيرة الى أنها ستجدد طلبها بإقامة لجنة تحقيق برلمانيّة، وأن حكومة نتنياهو تتحمل المسؤولية الأساسيّة في استمرار جرائم قتل النساء.
كما شارك في نشاطات اليوم العالمي عدد كبير من أعضاء الكنيست خاصة من القائمة المشتركة، وقال النائب أيمن عودة: " وضعنا على سلم أولوياتنا في القائمة المشتركة مناهضة العنف المستشري في المجتمع العربي الذي ينخر بمجتمعنا وقيمه، في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، نؤكد أن الهدف ليس فقط مناهضةً للعنف المجتمعي إنَّما هي رسالة لمجتمعنا في نفض غبار الفكر الذكوري الذي يجد المرأة ضحيته، ويحول حتمًا دون نهضة مجتمعنا".
وتابع عودة: "أثمّن عاليًا الجهود التي تبذلها رفيقتنا عايدة توما-سليمان التي تقود بشجاعة وصدق هذا النضال من اجل مجتمعنا ونسائه ضد الفكر الذكوري من جهة، وضد إهمال الدولة في معالجة قضايا العنف ضد النساء من جهة أخرى".
وقال النائب مسعود غنايم: "ظاهرة العنف ضد النساء والتي ما زالت في تصاعد مستمر  وتزداد خطورة في كل يوم،  هي مؤشر خطير على حالة مجتمعنا المتدهورة ، ويجب مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة والمُخجلة بكل الوسائل وعلى جميع الأصعدة".
أما النائب دوف حنين فقد قال: "بعد مرور 20 عام على تشريع قانون منع التّحرشات الجنسيّة نؤكد على أهميّة هذا القانون، ومن أجل مستقبلنا جميعًا رجالًا ونساء علينا دعم هذا القانون من خلال نضالات مبدئيّة، تربويّة، اجتماعيّة وسياسيّة. فما زالت أمامنا الكثير من التّحدّيات، ولكن لا ننسى أننا في قيد تطوير ثورة حقيقيّة من شأنها التأثير ايجابيًّا علينا جميعًا".
النائبة نيفين أبو رحمون والتي انضمت مؤخرًا للجنة مكانة المرأة والمساواة الجندريّة قالت: "لقد نجحت نشاطات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء في أن تسلط الضوء على السياسات الحكومية التي تكرّس هذه المأساة المستمرة. هذه حكومة لا تأبه بأمن النساء، تتحجج بعدم وجود ميزانيات وتستثمر بالاحتلال والاستيطان، وزير الأمن الداخلي بدل أن يجمع السلاح غير المرخص يسن قوانين عنصريّة جديدة من شأنها تسليح المجتمع أكثر. كما أن الشّرطة لم تحمي النساء الذين قدمن الشكاوى لها، لذلك ليس غريبًا أن تختار النساء عدم التّوجه لجهاز الشّرطة تقديري الكبير للجنة النهوض بمكانة المرأة برئاسة زميلتي العزيزة عايدة توما سليمان على هذا العمل الجبار".
من الجدير ذكره أن يوم الأربعاء أسقط الائتلاف الحكومي طلب النائبة عايدة توما – سليمان بإقامة لجنة تحقيق برلمانيّة بقضايا قتل النساء.
وقد طرح الطلب للتصويت مجددًا، بعد أن تم تأجيله بقرار في الهيئة العامّة مقابل تعهدات من الحكومة بتقديم خطة طارئة ومموّلة لحماية النساء الموجودات في دائرة الخطر وتمويل الخطة الخمسيّة لمكافحة العنف في العائلة وتسريع عملية المصادقة النهائية على قانون السّوار الالكتروني.
وصوّت 59 عضو كنيست من الائتلاف الحكومي ضد الطلب بإقامة لجنة تحقيق برلمانيّة، مقابل 56 عضو صوتوا مع الطلب من ضمنهم النواب في القائمة المشتركة.
 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق