اغلاق

توفيق محاميد من أم الفحم ينال الدكتوراة بجيل 76 عاما

حصل الحاج توفيق محمد عبد الفتاح محاميد ( 76 عاما ) من ام الفحم درجة الدكتوراة في العلوم الشرعية . يذكر ان محاميد كان قد حصل في عام في عام 1962 على


صور وصلتنا من عائلة توفيق محاميد

شهادة انهاء ثاني عشر، وفي عام 2005 رجع الى مقاعد الدراسة ليبدأ مرحلة الجامعة . 50 عامًا كانت كافية للحاج توفيق محمد عبد الفتاح محاميد من مدينة أم الفحم ليؤسس نفسه ويقيم عام 1985 شركة مقاولات في مجال البناء ، وهي ذات صيت حسن تضاهي شركات كبرى ، يديرها اليوم أبناؤه بعد أن قرر سلك طريق العلم قبل عقد ونصف ، فأبحر في مجال العلوم الشرعيّة دون حدود لحلمه الذي لطالما انتظر تحقيقه بعد عقود من الكدّ والعمل.
وبالتصميم والإرادة، والعزيمة والإصرار وبهمم عالية وضبط نظام الوقت بالشكل الصحيح، تُوّج حلمه هذا الأسبوع بنيله درجة الدكتوراة في العلوم الشرعية وهو ابن 76 عامًا ، من الجامعة الأردنية في عمّان، متحدّيا كل الصعاب والمشاق ومذلًلا كل عقبة تقف أمامه متجاوزًا متاع الحياة الدنيوي والمناسبات العائلية مفضّلا أن يكون أسيرا للعلم لا لشيء آخر.

" طاقة وصبر "
وقال محاميد في حديث له": ليس سهلا تحمّل مشاق السفر الى عمّان من الساعة التاسعة صباحًا، والرجوع الساعة العاشرة ليلا، الأمر يتطلّب طاقة هائلة وصبرا عظيما بفضل الله".
ولا يقف الأمر على السفر، يقول الحاج توفيق محاميد : " كل مساق يتطلب بحثا، واجراء البحوث ومطالعة المراجع والمصادر يحتاج الى جهد عظيم رغم أني أكبر الطلاب سنّا وهم في عمر أبنائي وأحفادي، كنت مع كل بحث أسلّمه وأحصد علامات النجاح يتطاير قلبي فرحًا بهذا الإنجاز وأثق أن جهودي بفضل الله لم تذهب هباءً منثورا".

" مشكلة معقدة "
وحول رسالة الدكتوراة، كان تحت عنوان "الهوية وآثارها في الداخل الفلسطيني – دراسة فقهية ". يقول ترك:" اجتهدت في بحثي هذا بالتنقيب عن قضية شائكة في عصرنا الحديث ، حيث أنها مشكلة معقدة وهي الهوية في الداخل الفلسطيني من الكيان الإسرائيلي بالتحديد، أو الدول غير الإسلامية، وإن هذه المشكلة لم يتطرق إليها الفقهاء القدماء في كتبهم إلا ربما قياسا أو مجازًا، حسب إطلاعي".
وأضاف :"إن أهميّة هذا البحث قد جعلت له تأصيلا فقهيًا لفكرة الهوية وبمفهوم المواطنة في الداخل الفلسطيني، والإقامة بدار السلام أو غيرها، ذلك لتسليط الضوء على هذه القضية وللإسهام بقدر الإمكان للمعايشة فيها على أرض الواقع، وفهم مقاصد الشرع الكلية والجزئية منها من خلال هذه الهوية وإدارة سير الحياة في الداخل الفلسطيني، ومن هنا تكمن أهميّة فكرة الهوية، وهي الارتباط الوثيق بالجذور التاريخية لفلسطينيي الداخل".
وأردف محاميد قائلا حول نتائج الدراسة:" أنه يجوز شرعًا حيازة هذه الهوية من اسرائيل لأنها فُرضت قسرا، تجوز للضرورة وذلك لتسيير الحياة اليومية ، وللمحافظة على المقدسات وما تبقى من أرض الوطن وللرباط فيه، ولتسيير الحياة الاقتصادية".
وتقدّم محاميد بالشكر الجزيل والتقدير الى الأستاذ الدكتور عبد المجيد الصلاحين بكونه المشرف على رسالته، بالإضافة الى كل مدرّسيه في الجامعة الأردنية وكل من ساهم ووقف الى جانبه في هذا المشوار العلميّ.
يشار الى أن الحاج توفيق ترك محاميد ، التحق في كلية الدعوة والعلوم الإسلامية في أم الفحم عام 2005، وحصل على شهادة البكالوريوس، ، مكمّلا مسيرته العلمية نحو اللقب الثاني، ونيله درجة الماجستير عام 2013 بعد مناقشتها في جامعة القدس عمارة الدراسات العليا في أبو ديس، ضمن برنامج ماجستير الفقه والتشريع وأصوله .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق