اغلاق

ظاهرة العنف ضد النساء ومكانة المرأة في المجتمع - بقلم حنين حاج يحيى ، الطيبة

بدأت الظاهرة منذ ازل الجاهلية بما يسمى (وأد البنات).حيث كن يقتلن من الفكر السائد انهن عار على عائلاتهن ولا يعدن بالفائدة.


صورة للتوضيح فقط

حتى يومنا هذا الامر مستمر. سواء كانت اشكال العنف بانتهاك حريتها والتحكم بحياتها الخاصة والعامة ،  او على نطاق العنف الجسدي ،  المعنوي ، الاقتصادي والجنسي ، او حتى القتل! ومما لا شك فيه ،  ان العنف على اشكاله ما هو الا انتهاك للحقوق البشرية والانسانية قبل اي شيء.
 اما من الاسباب التي قد تؤدي لهذه الظاهرة فهي اولا: دوافع اجتماعية – حيث المعتقد السائد الذي يؤمن بهيمنة الرجل على المرأة وقوامته عليها في المفاهيم الخاطئة ،  قد ادى بدوره لخلق مجتمع ذكوري والذي يدعو لفرض القوة الذكورية. لهذا ففي اغلب حالات الاغتصاب والحالات المتعلقة بشرف العائلة وعفافتها ، نرى ان الانثى وحدها من تتلقى اللوم والعقاب ،  ولو كانت بريئة. دوافع اخرى  هي دوافع نفسية – طفل قد كبر في بيئة اسرية فيها تعنيف ،  لديه احتمال اكبر من غيره لان يكون عنيفا عند الكبر. اما سبب اخر ،  فهو الضغوطات النفسية التي يلاقيها الرجال. سواء كانت ضغوطات في العمل او في اعالة الاسرة او غيرها, فانه يلجا في نهاية الامر لصب هذا الضغط على زوجته ،  امه ،  اخته او اطفاله.
 لو بحثنا في الاسباب لوجدنا اساسها نابع من قمع مكانة المرأة في المجتمع ونظرته لها. فهو يدعو لعدم المساواة بين الجنسين في شؤون الحياة العامة واليومية ،  ولا يعترف بالدور الهام الذي تقوم به بإنشاء اساساته وتأثيرها عليه ،  بل وقد تكون هي اساسه.
 لا انكر الاختلافات بين الرجل والمرأة ،  فالله خلق وفرق. ولا انكر ان الرجال قوامون على النساء /  لكن في اي منطلق؟ هم ليسوا قوامون بحقهم بإهانة المرأة وظلمها / بل ليحيطوا عليها بقوتهم وينفقوا عليها ،  لا لقهرها وجحدها. بل ان الله ينادي فيما ذلك بالمساواة وتعزيز مكانتها ،  حتى انه حرم قتلها في الحروب. يقول تعالى في كتابه الكريم:(ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة  ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) مناديا للآخاء والرحمة فيما يخص النساء.
 ولا شك لي ان اترك بعض الاهتمام لحالات الاغتصاب والقتل التي حدثت في الآونة الاخيرة على صعيد المجتمع العربي واليهودي ، وهي ليست الاولى ولا الاخيرة. اب يقوم بفظاظة باغتصاب ابنته ذات الثمانية اعوام ،   والمحكمة تعفيه من العقاب بحجة انه الوصي على الطفلة وعليه ان يكون بقربها ليتولى رعايتها! وفتاة ذات ستة عشر ربيع تختطف وتغتصب وتعذب ، ثم تقتل بوحشية وتلقى في القمامة.. ماذا بعد؟! اعتقد ان الامر تخطى العنف ،  بل تخطى البشرية!!
 ولا اريد ان يساء الظن بان القضية بين الجنسين /  بل هي قضيتنا معا ضد هؤلاء الاثمين المذنبين. واني اقدر جهود من خرج في المظاهرات من رجل وامرأة وصبي وطفلة ، وعلوا اللافتات تعريبا عن امتعاضهم عن الوضع القائم والمباشرة بنشر الوعي. لكن هل هذا وحده كاف؟!  اود من هذا المنطلق ان اشير بالبنان للحكومة واصحاب النفوذ ،  اين انتم من هذا؟! على اقل اعتبار ،  على الجاني ان يعاقب. 
    
بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق