اغلاق

رسالة حول انسحاب 8 أعضاء من اللجنة المركزية في التجمع

وصلت لموقع بانيت وصحيفة بانوراما ، صباح الاربعاء ، رسالة عبر البريد الالكتروني ، بشأن معلومات حول انسحاب 8 أعضاء من اللجنة المركزية لحزب التحمع . وجاء في الرسالة ما

 
د. امطانس شحادة

يلي :" تتمة للخبر الذي نشرتوه -
أعضاء وعضوات اللجنة المركزية المستقيلين/ات (حسب الأبجديّة):  
حنين اغبارية، خالد عنبتاوي، خلود أبو أحمد، سهير أسعد، طارق خطيب، عمار أبو قنديل، قصي أبو الفول ووئام بلعوم ".وورد في الرسالة ما يلي :" الرفاق الأحباء: قدّمنا استقالتنا أمس من عضويّة اللجنة المركزيّة للتجمع الوطني الديمقراطي، ونحن نشعر بألم شديد لما يعنيه لنا هذا المشروع، الذي تشكّلت فيه هويّتنا السياسيّة وقضينا فيه جلّ عمرنا ومنه تعلّمنا النضال الوطني.
نضع أمام رفاق ورفيقات المشروع والشباب والصبايا، الذين نحمل الوفاء لطريقهم وطريقنا والذين عملنا معهم على مدار السنوات الأخيرة أسباب وحيثيّات هذه الاستقالة.
إن استقالتنا ليست اعتراضًا على نتائج الانتخابات في المؤتمر الداخلي يوم أوّل أمس، وليست نقاشًا حول اسئلة الحسم الديمقراطي الشكلي ولا الإجراء الانتخابي، وأي حصر للأزمة في هذا الاطار يقزّم من حجمها وجوهرها. بل هي حول تشويه جوهر مشروع التجمع عبر نهج حزبي متواصل وصل إلى ذروته في المؤتمر. لقد شاركنا في مؤتمرات عديدة للتجمّع، ولم تكن جميعها متلائمة مع توقّعاتنا أو رؤيتنا، ومع هذا لم نوجّه انتقادًا على هذا الشكّل والحجم، كما أنّ أيّ منّا لم يكن مرشّحًا في المؤتمر الأخير كيّ يتم حصر النقاش في هـذه الزاوية" .
واضافت الرسالة التي وصلت نسخة عنها لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" لقد حاولنا منذ انتخابنا للجنة المركزيّة اعتراض هذا النهج ومحاولة تصحيح المسار، عمل بعضنا من خلال اللجنة المركزيّة وبعضنا من خلال المكتب السياسي، والبعض الآخر انضمّ أيضًا للجهاز الحزبي المتفرّغ، وقد حقّقنا بعض الأمور ونجحنا في منع أمور أخرى على المستوى القطري والمحلّي، إلّا أنّ جهدنا الذي كان من المفترض أن ينصبّ في الدفع نحو بناء مشروع الحزب استُنزف في محاولة منع اندفاعه نحو التدهور.

أولًا: تحوّلنا من حركة وطنيّة إلى منظومة برلمانيّة
لقد تحوّل الحزب في السنوات الأخيرة إلى حزب برلماني هشّ، غير قادر على حمل الخطاب السياسي للتجمع وتطويره، وغير قادر كذلك على حمل هموم الناس اليوميّة كجزء من مشروع وطني نضالي شعبي منظّم على الأرض وفي الفروع. فقد أصبح خطابنا السياسي غير متّصل بواقع التغييرات السياسيّة على مستوى النظام الإسرائيلي والساحة السياسيّة الفلسطينيّة.
على مستوى خطابنا السياسي، تحوّل بند القانون (7أ) وخطر الشطب من الكنيست، في الكثير من الأحيان وفي السنوات العشر الأخيرة تحديدًا، الى سيف مسلّط على رقبة التجمّع على مستوى الخطاب السياسي، والى ضابط لإيقاعه، (نذكر علي سبيل المثال التعامل مع توجّه حملة مقاطعة إسرائيل-BDS لنا). كما وكان الانضمام لبيانات سياسيّة مشتركة مع أحزاب أخرى دون سقف التجمع السياسي، بل وبتضارب معه في بعض الأحيان، مثالًا اخر على ذلك، وغيرها.
أمّا على المستوى التنظيمي، فقد تحوّل عملنا على القضايا اليوميّة للناس إلى عمل برلماني مطلبي (بالمعنى الضيّق للكلمة). حيث لم ننجح في تنظيمهم في فروعنا المحليّة، ولم نقدّم مشاريع تستجيب لاحتياجاتهم، ولم نبادر لبناء المؤسسات محليًّا وقطريًّا، وتراجع استثمارنا في قطاع الشباب. فلقد تحوّل تنظيمنا إلى جهاز ضعيف وغير فعّال وغير منفتح على التغيير في سبل العمل المهني الحديث كما يليق بمشروع التجمع، مع الأخذ بعين الاعتبار حجم ونوعيّة الملاحقة الأخيرة للتجمّع وتأثيرها على الجهاز التنظيمي.
وللإنصاف نقول، فإن هذا الجانب من الأزمة والتحوّل لم يكن وليد العامين والنصف الأخيرين، بل هو استمرار لتراكم على مدار السنوات السابقة. لكنّنا وجدنا السنتين والنصف الأواخر، فرصة لترميم مشروعنا عبر تطوير خطابنا السياسي، وتجديد الجهاز التنظيمي، عبر إدخال طاقات وخبرات شابّة له، والعمل على الأرض بمشاريع مع الناس لنشكّل قاعدة جماهيريّة حقيقيّة؛ قادرة على مشاركتنا مشروعنا السياسي الوطني وحمله معنا، إلا أنّ الانشغال التام بالكنيست وحسابات النجاة المحدودة وقفت عائقًا أمام ذلك.
وبهذه المناسبة، لا نقول اننا أدّينا واجبنا على أتم وجه في اللجنة المركزية والمكتب السياسي، وهناك تفاوت بين عطاء بعضنا البعض، ولا شك اننا نتحمل قسطًا من المسؤولية، خاصة في الجانب التنظيمي، إلّا أنّ ذلك لا يمكن ان يشكّل مبررًا للمآلات التي وصل لها الحزب.

ثانيًا: منصب الأمين العام ليس جسرًا للكنيست
إنّ ما حدث أوّل أمس من تنافس الأمين العام على المقعد الأول ونجاحه، هو تجلّي لهذا النهج، وهو جزء من مسار تم رسمه خلال السنتين والنصف الأخيرة. فقد عمل الأمين العام على انتخابه للقائمة البرلمانيّة منذ استلامه مهمّة الأمانة العامة، وإنّه لمن المؤسف أن نقول بأنّ هذا قد حصل بما يتعارض مع مصلحة الحزب أحيانًا، وعبر استخدام الموارد الحزبيّة وبعض التعيينات في أحيان أخرى، وذلك بدل الانشغال في تغيير الثقافة التنظيميّة في الحزب وجهازه التنظيمي، الذي آثر الأمين العام على ابقائه على حاله، خوفاً من أن تؤثّر أي إصلاحات جذريّة على فرص شعبيّته في الترشّح للانتخابات البرلمانيّة.
وهنا من الضروري أن نوضّح أنّنا لا نناقش خطوة ترشيح الأمين العام بشكل مبدئي مجرّد، بل نقاشنا هو حول أسلوب وشكل هذا الترشّح وتوقيته. وأنّه جاء دون ضوابط تحكمه، كاستقالة تليها فترة انتقاليّة أو غيره. لقد تحوّل قرار ترشّح منصب الأمانة العامّة الأعلى حزبيًّا إلى جسر لدخول الكنيست، وهو سلوك يعكس كيف تحوّل الحزب ومشروع الحركة الوطنيّة لحزب برلماني أو منظومة برلمانيّة، تُحدّد انتخابات الكنيست من خلالها، الإيقاع والمسار الداخلي والخارجي.
بالإضافة إلى ذلك، فبعد طرح الأمين العام ترشيحه، لم يستقِل من منصبه كأمين عام للحزب، رغم وجود توجّه واضح عند عدد كبير من الرفاق في اللجنة المركزيّة على ضرورة تقديم الاستقالة من منصب الأمانة العامة بعد إعلان الترشّح، وذلك للفصل بين سلطات الهيئات وضمان التنافس المتكافئ، وعدم شغر شخص لقبّعتين في آن واحد (أي "مرشح للبرلمان" و"أمين عام"). وقد حال هذا دون أخذ الأمين العام دوره في إدارة عمليّة الانتخابات الداخليّة، ومنع التدهور الذي حصل في بعض الجوانب، كما تمليه وظيفته" .

ثالثًا: ترشيح من لا يحمل مشروعنا
ومضت الرسالة :" قامت قيادة الحزب، مؤخراً، بمحاولة التغطية على مسؤوليّتها عن إخفاقها في قيادة الحزب، عبر نشر "حالة الطوارئ الانتخابية" بين أعضائه وعضواته، وكأنّ كارثة طبيعية ألـمّت بالتجمع، وذلك بهدف تبرير جلب "نجوم" لكيّ "ينقذوا" الحزب انتخابيًّا. وقد كنّا نتمنّى أن تُعلن القيادة الطوارئ بهذا الشغف في محطّات سابقة في الحزب، كالتراجع في العمل الشعبي على كافة المستويات، والتراجع في السلطات المحليّة -التي لم تستخلص منها العبر والدروس الى الان- وإيقاف عمل "اتحاد الشباب" منذ أشهر وغيرها.
لم تتراجع قيادة الحزب عن هذا المسار رغم التحذيرات التي وجهناها لهم، بأنّ الأزمة أشدّ عمقًا، وبأنّ هذه الخطوة قد تكون المقتل الأخير لمشروع التجمع، وبعد أن أكّدنا أنّ السيّد مازن غنايم لا يمكنه- بأيّ حال من الأحوال- أن يكون قياديًّا (صف أوّل) في التجمع يمثّل روحه وخطابه، وذلك على ضوء مواقف سياسيّة ونهج مثل: التعزية في شمعون بيريس وكَيل المديح له أثناءها، التعزية بجنود قتلة عمليّة الأقصى، تهنئة ومدح اللواء جمال حكروش نائب مفوّض الشرطة الإسرائيلية على ترقيّة منصبه، نصّ ومضمون خطابه أمام رئيس الدولة ريفلين مع قيادة الشرطة على خلفيّة أحداث القدس، وغيرها من المواقف التي لايعترض عليها التجمع فقط، بل تقف على النقيض من مبادئه التي تأسس من أجلها. وفي هذا السياق لا بدّ أن نؤكّد أنّنا نناقش المعنى السياسي-التنظيمي الذي يحمله ترشّح السيد مازن غنايم للكنيست باسم التجمع والموقف، وليس الشخص أو عمله البلدي، كما أنه ليس مع رفاقنا في فرع سخنين أو عملهم في البلديّة، وهو بالضرورة ليس تشكيكًا بنوايا الرفاق الذين صوّتوا للسيّد غنايم.
إنّنا نرى بالدعم شبه الكامل، أو عدم المعارضة العلنيّة الفعّالة لترشح السيد مازن غنايم تتويجًا لتوجّه سياسي واضح من قبل قيادات الحزب، وأزمة جوهريّة وتنظيميّة تراكمت لسنوات. ففي حين ناقش التجمع في السنوات الأربع الأخيرة نهج القائمة المشتركة وضرورة تقويمه بوصفه انحرافًا عن توجّهاتنا الوطنيّة بحدها الأدنى، اختار اليوم أن يعزّز هذا الانحراف ويكرّسه بما يشكّل خطرًا على بنية عملنا وخطابنا الوطني. لقد كانت مسألة تصويب الخطاب السياسي للقائمة المشتركة وضبطه، مبرّر الوجود السياسي الأساسي للتجمّع وأحد مهامه المركزيّة، حيث خاض التجمّع نقاشًا مع رئيس القائمة المشتركة على مواقفه المهادنة (رغم أننا كنا نتوّخى نقاشا أوسعًا)، وكان السدّ أمام محاولات دفع المشتركة لتعزيّة جزار قانا شمعون بيرس. عليه، فإن هذا الترشيح يعدّ استئنافًا واضحًا على هذا الدور السياسي، وسيسحب الغطاء الشرعي عن الاستمرار بتأديته، وبالتالي عن مبرّر وجود التجمع السياسي في الفترة القادمة.
في الختام، نؤكد أن استقالتنا من المركزيّة نابعة من حرصنا على المشروع الذي حملناه سويةً، ولقناعتنا التامّة بأنه لا سبيل لإصلاحه من داخل الهيئات الحاليّة. إن الاستقالة تهدف لإنقاذ المشروع وليست تهربًا من تحمّل مسؤوليّتنا فيه لاحقًا، بعدما وجدنا أنّ الإصلاح من داخل اللجنة المركزيّة هو مهمّة مستحيلة، في ظلّ هذه المنظومة والديناميكيّات، وبعد أن استحال عملنا داخلها غطاءً لهذا النهج الذي نرفضه" .
وختم البيان :" إن الاستقالة من اللجنة المركزيّة هي خطوة تراكميّة تتفاعل مع توجّه السواد الأعظم من القاعدة الشبابيّة للتجمّع، روحًا ومضمونًا، وهي خطوة أولى سيكون لها ما بعدها من تصويب للمسار. وهي بالضرورة نابعة من حرصنا على حفظ الأمانة والثقة التي أَوكلنا بها الرفاق في المؤتمر العام الأخير؛ انّنا لا نحتج على نتيجة، بل نناهض نهج.
أعضاء وعضوات اللجنة المركزية المستقيلين/ات (حسب الأبجديّة):
حنين اغبارية، خالد عنبتاوي، خلود أبو أحمد، سهير أسعد، طارق خطيب، عمار أبو قنديل، قصي أبو الفول ووئام بلعوم" - الى هنا نص البيان الذي وصلت نسخة عنه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما .

د. مطانس شحادة: لم ينسحب احد من الحزب
هذا وكان موقع بانيت قد نشر أمس أن مصدرا كبيرا في حزب التجمع الوطني الديمقراطي ذكر لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما ان ثمانية اعضاء من اللجنة المركزية للتجمع قرروا الانسحاب من اللجنة المركزية على خلفية نتائج الانتحابات الاخيرة التي جرت ، يوم السبت الماضي .
واضاف المصدر الذي شدد في طلبه بان لا نذكر اسمه "ان عضو اللجنة الاعلامية طارق خطييب كان بين الثمانية اشخاص المذكورين . وفعلا الغى طارق خطيب اجتماعا واحدا له على الاقل كان نظم له بحكم كونه في اللجنة الاعلامية دون ان يوضح خطيب الاسباب" .
يذكر ان الحديث يدور عن ثمانية اعضاء انسحبوا من اللجنة المركزية ولم يتركوا الحزب .
من جانبه ، كان الامين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي د. مطانس شحادة ، قد نفى أمس ان يكون اعضاء في الحزب قد انسحبوا منه ، وقال ان "معلومات كهذه لا اساس لها من الصحة بتاتا"  .

طارق خطيب ينفي فحوى الرسالة
هذا ووصل موقع بانيت وصحيفة بانوراما من طارق خطيب : " ننفي ما جاء في موقعكم حول تعميمنا لرسالة او بيان للموقع. لم يعمم الرفاق اي بيان، نحن لا نتعاطى في الاعلام حول قضايا داخلية في الحزب " .

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق