اغلاق

للبَرِستا رحتُ أجري ، بقلم: حسين جبارة

للبَرِسْتا رحتُ أجري أشتهي فنجانَ بُنِّ .. سُمرةً تحلو مذاقاً .. حُسّنَتْ طهواً ببنّي .. رمتُ فيها هدأةً .. أستعذبُ الأجواءَ لطفاً ،


حسين جبارة - صور من الكاتب

  أرتضيها رشفةً 
  مستحضراً رَهْفَ التمنّي 

  بشفاهي ولعابي نكهةَ الترياقِ أجلو
  قهوةً صُبّتْ بدنِّ 
  حُسْوةٌ فاضتْ طَهوراً ، 
   تُرسلُ الحسَّ انفعالاً مُروياً من غيرِ ضنِّ    
   ورواءً جئتُ أبغي 
في رواقٍ طابَ وَحْياً 
  مُضفياً آفاقَ شِعرٍ مُطلِقاً إعجازَ فنِّ 
بسلافٍ أثملتني ، جاءني النادلُ يسعى 
بالتروّي فالتّأنّي 
    يسكبُ السمراءَ سلوى 
      يُترعُ الكأسَ بمنِّ 
  أحتسي المشروبَ دفئاً 
    أتناغى وأنيسي   
     سردَ حرفٍ عذبَ منِّ 
  مُصغياً للهمسِ يتلو لهفَ إنسٍ سحرَ جِنِّ  
  رغوةٌ تسبي عيوني ، نشوةٌ تذكو بريقي 
       نسمةٌ فاحت بأنفي 
  لاحقتني دونَ إذنِ
  ظبيةُ المقهى تثنّتْ 
كم تباهتْ في رحابي فانتشتْ ربّاتُ حسنِ 
    ذي البَرستا ، ملتقى الخلّانِ تسمو 
   بمضيفٍ مستهمٍ 
  وضيوفٍ قد أتوا قصرا منيفاً 
  مستَسيغاً شمسَ فوجٍ خمرَ لونِ 
  برجالٍ ونساءٍ    قد أتوا من كلِّ سِنِّ  
بشبابٍ وصبايا ، زينةٍ تحلو بركنِ 

   مقصفُ البهوِ حياةٌ وال"مُسيقى" دندناتٌ 
  طلباتٌ فاعتناءٌ 
  بغذاءِ الروحِ يأتي
  بالرِضى تتويحِ لحنِ  
   ذا طعامٌ ذا عَصيرٌ ، وجباتٌ قبلَ حلوى 
  دونَ تعويمٍ لكعكٍ ، دونَ إفراطٍ بِسَمْنِ  
   للبَرستا رحتُ أعدو 
   تحضنُ الفنجانَ كفّي 
  هاجتِ الأحلامُ نجوىً 
  في هواها يا جليسي 
لا تلمني لا تلمني  

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقهى بانيت
اغلاق