اغلاق

الاعلام الرسمي الفلسطيني : من سينجح ومن سيفشل عربا ويهودا في الانتخابات؟

ينتهي يوم الخميس القادم، 21 شباط، موعد تقديم قوائم المرشحين لانتخابات الكنيست الحادية والعشرين، وذلك قبل 45 يوما من الانتخابات، التي ستجري في التاسع من


محمود عباس تصوير: ABBAS MOMANI / AFP

نيسان. وبعد شهرين من التكهنات ستتضح الصورة النهائية للتحالفات وهوية الأحزاب التي ستخوض الانتخابات. على الرغم من الضجة والضوضاء، تميزت هذه الحملة الانتخابية بالانشقاقات: حزب العمل انفصل عن الحركة، اليمين الجديد عن البيت اليهودي، أورلي ليفي-أبكسيس عن يسرائيل بيتينو. والطيبي عن القائمة المشتركة، التي سيتضح بعد تقديم القوائم فقط، ما إذا ستبقى قائمة بمركباتها الثلاث الحالية، أو تواصل كما هي، إذا عاد الطيبي إليها، أم أن كل قائمة ستخوض الانتخابات لوحدها.
والى الحلبة السياسية دخل حزب "حصانة لإسرائيل" بقيادة بيني غانتس، الذي يبدو حتى الآن، وفقا للاستطلاعات، أنه سيكون القوة الانتخابية الثانية بعد الليكود، في وقت تتكهن فيه الاستطلاعات بانحسار قوة حزب العمل بشكل غير مسبوق في تاريخه. والصورة الواضحة حاليا هي محاولة العديد من الأحزاب تشكيل تحالفات تمنع فقدان الأصوات والمقاعد، ويبرز ذلك بشكل أساسي في حزب غانتس، الذي تمكن حتى الآن، من التحالف مع الحزب الذي أسسه موشيه يعلون. كما يبرز السعي إلى تشكيل تحالف قوي في معسكر اليمين، حيث يسعى البيت اليهودي والاتحاد القومي، بعد تجديد التحالف بينهما، إلى ضم أحزاب يمينية صغيرة أخرى، فشلت في اجتياز نسبة الحسم في الانتخابات السابقة، وتتكهن لها الاستطلاعات الحالية بعدم اجتياز النسبة إذا خاضت الانتخابات بشكل مستقل.
وبين هذا وذلك، يبدو أن حزب تسيبي ليفني، الحركة، الذي كان شريكا للعمل في المعسكر الصهيوني وتم الانفصال بينهما بقرار من رئيس حزب العمل، لن يجتاز نسبة الحسم، وفقا لتكهنات الاستطلاعات الأخيرة. كما كانت هناك استطلاعات تكهنت بعدم اجتياز حزب يسرائيل بيتينو، برئاسة افيغدور ليبرمان، لنسبة الحسم.

الليكود لا يزال في المقدمة
حتى الآن، اتفقت نتائج جميع الاستطلاعات على مسألتين واضحتين: الأولى، أن فرص هزيمة اليمين من قبل معسكر اليسار – الوسط، هي مسالة بعيدة جدًا، في الوقت الحالي، على الرغم من الاحتمال الكبير بتقديم رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو إلى المحاكمة. فكل الاستطلاعات التي جرت منذ الإعلان عن حل الكنيست وتبكير موعد الانتخابات تضع الليكود في المقدمة مع 30 – 32 مقعدا. وفي حال تحالف أحزاب اليمين الصغيرة ضمن قائمة البيت اليهودي والاتحاد القومي، التي تقرر أن تخوض الانتخابات معا، فمن المرجح أن تمنح هذه الأحزاب قوة داعمة لنتنياهو، ستسهل عملية تشكيل الائتلاف القادم، علما أن عدة أحزاب يتوقع لها اجتياز نسبة الحسم، أعلنت مسبقا أنها ستدعم تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة، ومنها حزب "كلنا" برئاسة موشيه كحلون (الذي انسحب من الليكود قبل الانتخابات السابقة وشكل قائمة مستقلة)، وحزب اليمين الجديد برئاسة نفتالي بينت وأييلت شكيد، (قادة البيت اليهودي سابقا)، وحزب يسرائيل بيتينو برئاسة ليبرمان. ورغم أن بيني غانتس، الذي يعتبر المنافس الأقوى لنتنياهو حاليا، لم يعلن ما إذا سينضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو، إلا أنه لم يفعل العكس، ويسود التقدير بأنه لن يتردد في الانضمام إلى تحالف نتنياهو، بعد ما نشر حول تخلي شريكه في الحزب، موشيه يعلون، عن شرط عدم التحالف مع نتنياهو.

حصانة لإسرائيل – المنافس الأقوى لنتنياهو
منذ الإعلان عن إطلاق حزبه الجديد، حقق بيني غانتس قفزات متتالية في استطلاعات الرأي، نقلته من 12 مقعدا، في بداية التكهنات، إلى 20-22 مقعدا في الاستطلاعات الأخيرة، وهذا يبقى مرهونا بمدى التحالفات التي سيتمكن من تحقيقها مع أحزاب أخرى. فبعد أن تحالف مع يعلون، يسعى غانتس إلى ضم أحزاب أخرى، وجرى الحديث بشكل خاص عن حزب غيشر، برئاسة أورلي ليفي أبكسيس التي انشقت خلال الكنيست السابقة عن حزب ليبرمان، وأعلنت عن خوض الانتخابات في قائمة مستقلة. وحتى الآن لم تظهر أبكسيس أي إشارة تدل على نيتها التحالف مع غانتس، لكن من غير المستبعد ان تفعل ذلك إذا واصلت الاستطلاعات التكهن بعدم اجتيازها لنسبة الحسم، أو الوقوف عندها.
ويجري الحديث، أيضا، عن محاولة غانتس التحالف مع كحلون. ووفقا لما نشرته صحيفة "هآرتس" في نهاية الأسبوع، فقد أرسل غانتس إلى كحلون الكثير من الوسطاء مع اقتراحات كبيرة في المجال الاقتصادي، لكن كحلون رفض ذلك. ووفقا للصحيفة، يحاول غانتس ضم رئيس نقابة العمال آبي نيسان كورن، كقوة اجتماعية رائدة.
وتتحدث التكهنات، أيضا، عن محادثات بين غانتس ويئير لبيد، رئيس حزب يوجد مستقبل، الذي تراجعت قوته في استطلاعات الرأي بشكل كبير منذ ظهور غانتس على الحلبة السياسية واحتلال المرتبة الثانية على الخارطة. وهناك من يتكهن بأنه في حال استمرار تراجع لبيد فقد يوافق على الانضمام إلى غانتس وقيادة الحزب مع غانتس ويعلون، وربما أيضا، مع رئيس الأركان الأسبق غابي أشكنازي، الذي توسط لتحقيق التحالف بين غانتس ولبيد، وكما يبدو يفكر بخوض المعترك السياسي في حال نجاح هذه الخطة. يشار هنا إلى أن لبيد يصر على قيادة أي تحالف، لكن غانتس يرفض الفكرة. ويقال ان لبيد اقترح التناوب على رئاسة الحكومة في حال تحالفه مع غانتس وهزم الليكود، لكن هذه المسألة يرفضها غانتس أيضا.
وبما أن مثل هذا التحالف قد يحقق فعلا الانتصار في الانتخابات وهزم نتنياهو، فانه لا يمكن استبعاده طالما لم يتم تقديم قوائم المرشحين.

حزب العمل أمام مفرق تاريخي
يكاد لا يختلف اثنان على أن حزب العمل التاريخي، الذي كان مؤسس الدولة الإسرائيلية، على وشك الانهيار في ظل قيادته الجديدة، إلى حد أن بعض الاستطلاعات الأخيرة تكهنت بوجود خطر فعلي على مستقبل الحزب على الخارطة السياسية. وهناك استطلاعات منحته بين 4-5 مقاعد، وهي نسبة تشير إلى وصول الحزب إلى الحضيض في ظل قيادة غباي. ونتائج الانتخابات التمهيدية الأخيرة تشير إلى عمق الفجوة بين غباي ومن تبقى من القيادة المخضرمة، كالنائب ايتان كابل، الذي وجد نفسه في مكان بعيد عن مقدمة القائمة، ما سيجعله بدون شك، إذا استمر الحزب على وضعه الحالي يغادر الحلبة السياسية.
بعد الانتخابات التمهيدية واستبدال القيادة، عادت وارتفعت قوة الحزب في الاستطلاعات، لتصل إلى 8 مقاعد في نهاية هذا الأسبوع، لكن هذه الحقيقة تقول شيئا واحدا بشكل واضح: حزب العمل فقد مكانته التاريخية على الخارطة السياسية، وبدلا من احتلال المكان الأول أو الثاني كما في السنوات الأخيرة، قد يكون الرابع أو الخامس في الانتخابات القادمة.
وهناك الكثير من المساعي لإقناع رئيس الحزب بتحسين هذه المكانة من خلال التحالف مع ميرتس التي أبدت استعدادها لذلك، لا بل دعت إليه على لسان رئيسته تمار زاندبرغ. ويحتاج حزب ميرتس، بشكل لا يقل عن العمل، إلى هذا التحالف، أيضا لإنقاذ نفسه، ذلك أن الاستطلاعات التي منحته بعد استبدال قيادته 7 مقاعد، تتحدث الآن عن 4، وربما أقل، الأمر الذي قد يهدد بعدم اجتيازه لنسبة الحسم.
وقد أوضح غباي في أكثر من مناسبة رفضه لهذا التحالف خشية أن يصنف حزبه ضمن اليسار، وهي مسألة حاول غباي تجنبها منذ تسلمه لقيادة الحزب، من خلال محاولة التقرب إلى الوسط، ومنه إلى قوى يمينية، معتقدا أنه البديل لنتنياهو وفي مقدوره التغلب عليه. لكنه أصبح واضحا الآن، بعد دخول غانتس إلى الحلبة، أن أحلام غباي باستبدال نتنياهو قد تبخرت، ويلاحظ ذلك في تصريحاته الأخيرة التي لم يعد يذكر فيها كونه البديل لنتنياهو. ويبدو أن همه الآن هو ضمان الحفاظ على ماء الوجه والإبقاء على الحزب على الخارطة السياسية.
التكهنات تشير إلى أنه في حال التحالف بين العمل وميرتس فإن هذا سيمنح الحزبين مقعدين إضافيين على الأقل، وربما يصل مجموع مقاعدهما إلى 12 مقعدا، وهي نصف المقاعد التي احتلها المعسكر الصهيوني (العمل والحركة) في الكنيست السابقة.

الحركة – نهاية الطريق؟
منذ طردها من التحالف في المعسكر الصهيوني، بقرار من غباي الذي قرر حل هذا التحالف بشكل مفاجئ، لم تجد رئيسة الحركة تسيبي ليفني، حتى الآن، أي حزب يقبل بها شريكة في الانتخابات القادمة. وتدعو ليفني طوال الوقت إلى تشكيل معسكر وسط يشكل بديلا لليمين واليسار، لكنها فشلت. وفي الوقت الحالي تتكهن لها الاستطلاعات بعدم اجتياز نسبة الحسم. وكما يبدو فان الصورة اليسارية التي التصقت بليفني تضع عراقيل أمام انضمامها إلى لبيد أو غانتس، فهما أيضا لا يريدان "وصمهما" باليسار. مع ذلك، من المحتمل جدا أن يتراجع غباي عن قراره بشأن حل المعسكر الصهيوني وإعادة التحالف مع ليفني رغم أن هذه الفرصة ضئيلة جدا.

القائمة المشتركة – علامة استفهام
على الرغم من تحالف الأحزاب العربية الرئيسية ضمن القائمة المشتركة في الانتخابات السابقة، إلا أن سلوك الأحزاب المركبة لهذه القائمة ذكّر مرارًا بالهدف الرئيسي، وهو ضمان كسب أكثر ما يمكن من المقاعد للتمثيل العربي في الكنيست وعدم السماح بفقدان مقاعد ثمينة نتيجة التكهنات بعدم اجتياز حزبين على الأقل، الطيبي والتجمع، لنسبة الحسم. الآن، وعشية الانتخابات القادمة قرر الطيبي الانفصال عن المشتركة وخوض الانتخابات في قائمة مستقلة. ويبدو ان استطلاعات الرأي الإسرائيلية شجعته على المضي في هذه الخطوة، حيث منحته بين 6 و7 مقاعد، أي نصف قوة المشتركة المؤلفة من أربعة أحزاب، إلا أنه يبدو من استطلاعات نهاية هذا الأسبوع، أن الصورة بدأت تتضح بشكل أكبر، حيث أعادت الاستطلاعات قوة الطيبي إلى 4 مقاعد مقابل 8-9 للمشتركة في حال خوضها الانتخابات بتركيبتها المتبقية (الجبهة، الموحدة والتجمع). لكن صورة التحالف ليست واضحة بعد، ولوحظ أن كل حزب أطلق حاليا حملة انتخابية منفصلة، وليس من الواضح ما إذا سيتم إحراز أي تقدم في مساعي التحالف خلال الأسبوع القريب.

إصابة ضابط من حرس الحدود الإسرائيلي، و109 فلسطينيين في المواجهات على حدود غزة
كتب موقع "هآرتس" أن ضابطا من شرطة حرس الحدود، أصيب بجروح طفيفة، الجمعة، قرب السياج الحدودي لقطاع غزة. وقد أصيب الضابط في ساقه ونقل إلى مستشفى برزيلاي في أشكلون. ووفقا للهلال الأحمر فقد أصيب خلال المواجهات 109 فلسطينيين، بينهم 16 بالذخيرة الحية، واثنان بالأعيرة المطاطية، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة أن حوالي 20 فلسطينيا قد وصلوا إلى مستشفيات غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن 11 ألف متظاهر شاركوا في المظاهرة في عدة مواقع على طول السياج. ووفقاً للإعلان، فقد رشق المتظاهرون الجنود بالحجارة، وألقوا عدة عبوات وقنابل يدوية على السياج. واعتقل أحد المتظاهرين بعد محاولته عبور السياج في شمال قطاع غزة وتم تسليمه للشاباك.

عباس يجمد الرواتب والمخصصات لمئات الغزيين المتماثلين مع خصومه السياسيين
تكتب صحيفة "هآرتس" أن 5,043 فلسطينياً في قطاع غزة لم يتلقوا الرواتب الشهرية والمخصصات المستحقة لهم من السلطة الفلسطينية في شهر شباط الجاري، وفقاً لما نشرته وسائل الإعلام الفلسطيني ومنظمات حقوق الإنسان. وقالت مصادر فلسطينية لصحيفة "هآرتس" إن ذلك تم بأمر مباشر من مكتب الرئيس محمود عباس إلى وزارة المالية الفلسطينية. ويتماثل المتضررون من القرار مع حركات الجهاد الإسلامي، حماس، أو أنصار محمد دحلان في حركة فتح. ولاحظت المصادر أن 900 من بين 5000 متلقٍ للمخصصات هم من الأسرى: 133 منهم ما زالوا مسجونين والباقي أفرج عنهم. وهناك 1700 عائلة تحصل على إعانات لإصابة أبنائها أو قتلهم بنيران الجيش الإسرائيلي، والباقي موظفون بأجر أو متقاعدون من القطاع العام.
ويفسر هذا التحرك على أنه إجراء عقابي اقتصادي آخر من قبل عباس تجاه قطاع غزة وحماس، ويستهدف بشكل مباشر أولئك الذين يعتبرهم عباس أعداء سياسيين خارج وداخل حركة فتح. وبما أن خُمس المتضررين هم أسرى وأسرى سابقون، يعتقد البعض أن هذا يرتبط أيضاً باعتزام إسرائيل استقطاع المخصصات من الحصص الضريبية التي تدين بها للسلطة الفلسطينية. وقال أسرى سابقون لصحيفة "هآرتس" إنهم يخافون من أنه رغم تصريحات السلطة الفلسطينية بأنها لن توقف دفع معاشات الأسرى، فإنها تعتزم الاستسلام للمطلب الإسرائيلي، وعلى أقل تقدير، خفضها إلى حد كبير.
وفي السنتين أو الثلاث سنوات الماضية، خفضت وزارة المالية الفلسطينية في رام الله تدريجياً رواتب القطاع العام في قطاع غزة، بموجب أوامر عباس. وتم إخراج 30 ألف عامل إلى تقاعد مبكر، وتخفيض معاشات التقاعد، بما في ذلك رواتب 17000 من قوات الأمن و13000 من القطاع العام. وتم تخفيض رواتب حوالي 40،000 من الموظفين بأجر بنسبة 30-50 ٪. ويتلقى جزء كبير من الموظفين رواتب منذ 12 عامًا بشرط ألا يعملوا تحت حكم حماس، كما جاء في تعليمات عباس في عام 2007. أما الباقون، ولا سيما من لديهم مناصب صغرى، كما في وزارات التعليم والصحة والرعاية، فقد واصلوا العمل في ظل حماس.
في العام الماضي، تم تجميد رواتب عشرات الآلاف من الموظفين في قطاع غزة، بمن فيهم مؤيدو السلطة الفلسطينية وأعضاء فتح، لعدة أشهر. وعادت السلطة الفلسطينية لدفع الرواتب جزئيا. وقد أدت التخفيضات إلى زيادة تدهور الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، والذي يبلغ معدل البطالة فيه 50 بالمائة. وتم تقديم عدة تفسيرات لهذه الخطوة: الأزمة المالية الحقيقية للسلطة الفلسطينية، ومشكلة فنية، وردا على سيطرة حماس المستمرة على قطاع غزة على الرغم من إنشاء حكومة مصالحة.

نتنياهو: مؤتمر وارسو يعد الرأي العام في العالم العربي للتطبيع
تكتب صحيفة "هآرتس" أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قال للصحفيين في وارسو، يوم الخميس، إن مؤتمر وارسو هو جزء من إعداد الرأي العام العربي للتطبيع مع إسرائيل. وأشار إلى أن القضية الإيرانية كانت محور المناقشات في المؤتمر، وأن الدول العربية أدركت الخطر والأهمية المركزية لإسرائيل في حله. كما أشار نتنياهو إلى خطة الرئيس ترامب للسلام وقانون الهولوكوست البولندي.
وقال نتنياهو ان "وزراء الخارجية العرب جاءوا إلى هنا وتحدثوا بأشد لهجة ضد إيران، وهو ما أقوله منذ سنوات، وتحدثوا عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، مضيفا ان التركيز على القضية الفلسطينية لم يعد ذا صلة. وأضاف "هناك تغيير كبير ... ممثل دولة عربية يقول أمام 60 دولة أن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها ... إنهم يعترفون بمستوى التهديد وبأهمية إسرائيل". ووفقا له، من المهم للغاية أن يقول القادة العرب هذه الأشياء أمام الكاميرات. "توجد هنا عملية إعداد للرأي العام العالمي والعربي."
وأضاف نتنياهو أنه لن يحقق بالضرورة معاهدة سلام مع الدول العربية قبل حل القضية الفلسطينية. "لكنني أقول إننا سنتقدم في التطبيع وميزاته، كالرحلات الجوية أو الخطوات الدبلوماسية ... أنا لا اشترط العلاقات بتحقيق تقدم على الساحة الفلسطينية، العالم العربي أيضا غير راضٍ عن أبو مازن."
وقال نتنياهو أيضا إنه طلب من القادة الذين التقاهم فرض عقوبات على قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني وفرض عقوبات على حزب الله. وقال "ما هذا الفصل بين السلطة السياسية والعسكرية. وأشار إلى أنه طلب المزيد من "الخطوات العملية في التعاون في المنطقة"، والتي لم يتناولها بالتفصيل. ووفقا له، فإن إسرائيل تقدم الكثير من المعلومات إلى أوروبا حول الأنشطة الإرهابية الإيرانية، "وهناك جهة أخرى (الولايات المتحدة) لديها الكثير من المعلومات حول محاولات تجاوز العقوبات".
وفيما يتعلق بخطة الرئيس ترامب للسلام، والتي قال جارد كوشنير أنها ستطرح بعد الانتخابات، قال نتنياهو إنه لم تظهر تفاصيل جديدة في الاجتماع. "كوشنير قال إن المبادرة العربية كانت مهمة في حينه، لكنها لا تناسب اليوم لأن الواقع قد تغير. مركز النقاش هو إيران". وردا على سؤال حول ما إذا كان من المحتمل حدوث مواجهة مع الولايات المتحدة في حالة المطالبة بتنازلات إسرائيلية، أجاب رئيس الوزراء: "آمل ألا يحدث ذلك". وقال إنه مطمئن إلى أن الإدارة الأميركية تهتم بضمان أمن إسرائيل، وأكد أن الولايات المتحدة هي أفضل صديق لإسرائيل، كما أن أواصر صداقة عميقة تربط بين شعبي الدولتين.
وكان مستشار الرئيس الأميركي وصهره جارد كوشنير قال للمشاركين في الجلسة المغلقة لمؤتمر وارسو، الخميس، إن خطة السلام هذه ستُعرض بعد الانتخابات الإسرائيلية العامة، التي ستجري يوم 9 نيسان/أبريل المقبل.

تحالف وارسو – مشاهد غير مسبوقة وتقدم كبير بين إسرائيل والعرب ضد إيران!
وتكتب صحيفة "يسرائيل هيوم"، أنه تم إحراز تقدم كبير بين الدول العربية وإسرائيل فيما يتعلق بالجهود المبذولة للحد من التوسع الإقليمي لإيران. ففي المؤتمر الدولي للسلام والأمن في الشرق الأوسط، الذي انتهت أعماله الليلة الماضية (ليلة الجمعة) في وارسو، بولندا، هاجم وزراء خارجية عدد من الدول العربية بشدة، إيران والدعم الذي تقدمه لها الدول الأوروبية، بينما كانوا جالسين حول الطاولة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقام مكتب رئيس الوزراء بكشف مضمون الاجتماع المغلق، حيث نشر شريط فيديو مدته 25 دقيقة، ظهر فيه وزيرا خارجية البحرين والإمارات العربية المتحدة ووزير الدولة في المملكة العربية السعودية وهم يهاجمون إيران. وليس من الواضح ما إذا تم نشر الفيديو عن طريق الخطأ أو عن قصد، لأنه تم حذفه بعد بضع دقائق.
وفي الفيديو، يظهر وزير شؤون الدولة السعودي عادل الجبير وهو يقول في المؤتمر: "في كل مكان في المنطقة، تلعب إيران دورا مدمرا، أنظروا إلى الفلسطينيين، من يدعم حماس والجهاد الإسلامي، اللذان يضرا السلطة الفلسطينية؟ ومن التي تنشر الفوضى في سوريا؟ ومن يحاول تهريب السلاح الكيماوي للكويت والبحرين؟ إنها إيران. من التي تنقل أسلحة إلى منظمات إرهابية؟ إيران. من التي تبني مصانع أسلحة في السودان؟ إيران. من التي تحاول أن تحدث فوضى في إفريقيا وإندونيسيا وتايلاند؟ إيران. إيران في كل مكان."
وأضاف: "لا يمكننا أن نستقر في المنطقة دون سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ولا يمكن تحقيق الاستقرار في المنطقة دون سلام في لبنان وسوريا. وأينما ذهبنا نجد سلوك إيران الشرير. إذا كنا نريد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، يجب أن نوضح للإيرانيين أنه إذا أرادوا أن يتعاملوا معهم كدولة عادية، فعليهم أن يتصرفوا كدولة طبيعية".
وأضاف الجبير أنه "تم التوقيع على الاتفاقية النووية، واعتقد الجميع أنه سيكون عقدًا هادئًا، لكننا في المنطقة وهذه مقامرة خطيرة. إيران مع سلاح نووي ستسبب لنا المعاناة. إذا قامت إيران بتطوير صواريخ بالستية فسنعاني. نتمنى أن يتغير اليابانيون، لكنهم ليسوا هناك. لقد فشلت كل محاولة للتعامل الجيد معهم. انهم يعرضون وجهين - وجه وزير الخارجية الذي يتحدث جيداً والوجه الآخر للحرس الثوري."
وقال وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة: "يجب مواجهة التحدي الإيراني قبل مواجهة التحديات الأخرى. التحدي من جانب إيران أكبر من التحدي بين إسرائيل وجيرانها. كسكان في المنطقة، نشأنا على أن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني هو الأهم، ولكن بعد ذلك رأينا أن هناك ما هو أكثر سُما... من هي الدولة التي قتلت وجرحت أكبر عدد من مواطنينا؟ إنها إيران ... ما نطلبه من إيران – مدوا أياديكم إلى المنطقة وليس ضدنا. نحن نخوض مواجهة معها على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع."
وقال وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زيد إنه "حالما ترى إيران تغيرا في دول المنطقة، فإنها ستقلق".
وقال نائب الرئيس الأمريكي مايك بينيس في المؤتمر، في سياق مماثل: "هذه المرة لن يفوت العالم فرصة محاربة النظام الإيراني، كما كان في عام 2009 بعد أن سرقوا الانتخابات. بالنيابة عن رئيس الولايات المتحدة وباسم الشعب الأمريكي، أؤكد لكم أننا إذا وقفتم معنا في هذه المسألة، فسنقف بجانبكم. وقال: "إيران تريد أن تصنع محرقة ثانية، وقد أعادت الولايات المتحدة العقوبات التي لم يكن يجب إزالتها منذ البداية. منذ الاتفاق النووي، ازداد العدوان الإيراني. لقد حان الوقت لكي تعيد أوروبا فرض العقوبات".
وأضاف بينس: "هذا مؤتمر تاريخي يشارك فيه أولئك الذين كانوا أعداء طوال عقود من الزمان، ويجلسون معا ويناقشون التهديدات المشتركة. أبناء ديانات يتسحاق وإسماعيل يجلسون حول الطاولة نفسها."
وردا على سؤال وجهته صحيفة "يسرائيل هيوم" إلى نتنياهو حول استمرار نشاطها في سوريا وعدم تعليق برنامجها النووي رغم الضغوط، قال إنه لولا لنشاط الإسرائيلي، لكان الوضع أسوأ. وأوضح: "لو لم نتصرف، لكانت إيران أكثر عمقاً في سوريا، لكنها قامت بتخفيف قواتها. كان لديها خطط لإحضار 80 ألف عضو من الميليشيات إلى سوريا، لكن في الواقع تم إدخال عُشر هذا العدد. أرادوا إدخال أنظمة أسلحة متطورة، لكن هذا لم يحدث نتيجة لنشاطنا".
وأضاف نتنياهو: "الأمر لم يحسم بعد، لكن عزمنا يقوض عزيمتهم وهم في مكان أقل مما كان يجب أن يكونوا فيه."

نتنياهو يحذر: "الانتخابات لا تزال بعيدة عن الحسم، المعركة متقاربة"
تكتب صحيفة "يسرائيل هيوم" أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال أمس (الخميس) خلال زيارته إلى وارسو أن "الانتخابات لم تُحسم بعد، ولا تزال بعيدة عن ذلك. هناك منافسة شديدة ومتقاربة.
ورفض نتنياهو انتقادات رئيس حزب "حصانة لإسرائيل"، بيني غانتس لأنه كشف، في منتصف الأسبوع الماضي، عن عملية إسرائيلية في سوريا كانت الرقابة العسكرية قد حظرت النشر عنها، وأنه فعل ذلك لأغراض سياسية. وقال رئيس الوزراء إنه عندما يريد أن تعرف إيران وأتباعها أن إسرائيل هي التي هاجمتهم، فإنه يكشف الأمر.
وردا على سؤال "يسرائيل هيوم" عما إذا كان هو أو الليكود يستخدمون هويات وهمية على الشبكات الاجتماعي، أجاب نتنياهو بالنفي المطلق. ومع ذلك، أضاف، أنه كان لديه اعتراض أساسي على التنظيم الإلكتروني، وبالتالي عارض الليكود اقتراح حزب العمل بشأن هذه المسألة.

استدعاء سفيرة إسرائيل في بولندا لـ "جلسة توبيخ"
كتب موقع "هآرتس" أن وزارة الخارجية البولندية استدعت، يوم الجمعة، السفيرة الإسرائيلية في وارسو، لجلسة توبيخ، في أعقاب الأزمة التي نشب بين البلدين على خلفية تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن دور بولندا في جرائم الهولوكوست التي نفذها الألمان ضد اليهود إبان الحرب العالمية الثانية.
وأعلنت الحكومة البولندية أنها تنتظر توضيحا رسميا من رئيس الحكومة نفسه بشأن التصريحات التي نقلت خلال محادثة لنتنياهو مع إعلاميين والتي قال فيها إن "البولنديين تعاونوا مع النازيين. هذا ليس سرا. إنني أقول ذلك بوضوح هنا في بولندا. لا جدال في ذلك". وجاءت أقوال نتنياهو خلال مشاركته في مؤتمر وراسو للشرق الأوسط.
وأثارت هذه التصريحات غضب الرئيس البولندي، أندريه دودا، ورئيس الحكومة البولندي، ماتيوش مورافيتسكي، وجاء في تقارير بولندية، أن رئيس الحكومة البولندي يدرس إلغاء زيارة مخططة قريبة إلى إسرائيل.

حزب ميرتس ينتخب قائمته لانتخابات الكنيست
تكتب "يسرائيل هيوم" ان عضو الكنيست إيلان غلؤون فاز بالمرتبة الأولى في الانتخابات التمهيدية لحزب ميرتس التي جرت أمس (الخميس)، تليه عضو الكنيست ميخال روزين وعضو الكنيست عيساوي فريج.
وتجاوزت نسبة التصويت 80% من أصحاب حق الاقتراع في حزب ميرتس الذين يبلغ عددهم نحو 20.000 شخص. وأعلن حزب ميرتس رسمياً الليلة الماضية تشكيلة قائمته لانتخابات الكنيست.
وتترأس القائمة رئيسة الحزب عضو الكنيست تمار زاندبرغ، ويليها أعضاء الكنيست إيلان غلؤون وميخال روزين وعيساوي فريج. وفاز علي صلالحة، وهو مدير مدرسة من قرية بين جن الدرزية في الجليل الأعلى، بالمكان الخامس، تليه مهراتا باروخ- رون، النائبة السابقة لرئيس بلدية تل أبيب، في المكان السادس، وعضو الكنيست موسي راز في المكان السابع.

حماس بحاجة ماسة إلى تسوية، لكن بدون تحسين وضع القطاع من شأنها أن تتوجه نحو التصعيد
يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" أنه على الرغم من بقاء أقل من شهرين على موعد الانتخابات، فإن الأجندة السياسية لم يتم استبعادها تماماً من عناوين التطورات الأمنية. أساس الاهتمام تثيره الأحداث في الجبهة السورية، تبادل التهديدات التي تسمع هنا وهناك وحتى تبادل إطلاق النار بين إسرائيل والقوات الإيرانية وحزب الله. ولكن الخطر الأكبر للانفجار في الفترة التي تسبق الانتخابات ما زال في قطاع غزة. تقديرات «أمان» (الاستخبارات العسكرية) للعام 2019 تشمل كما في السنتين الأخيرتين تحذيراً استراتيجياً من تدهور الجبهة الفلسطينية. تغييرات في علاقات القوى الداخلية في السلطة الفلسطينية والعلاقة الأمنية مع إسرائيل على خلفية العمر المتقدم لرئيس السلطة محمود عباس يمكن أن تؤدي إلى تصعيد الإرهاب في الضفة الغربية وحتى مواجهة أوسع. في القطاع استمرار الأزمة في البنى التحتية المدنية يواصل الضغط على سلطة حماس ويمكن أن يدفعها إلى مواجهة جديدة مع إسرائيل رغم الإدراك (الذي تحول إلى كليشيه) بأنه لا حماس ولا إسرائيل معنيتان الآن بحرب شاملة.
ليس صدفة أنه تحددت الزيارة الأولى لرئيس الأركان الجديد آفي كوخافي عند تسلمه منصبه مع فرقة غزة. رئيس الأركان صادق على خطة بجدول زمني مسرع، لتحسين استعداد الجيش الإسرائيلي لسيناريوهات مختلفة في القطاع. لقد أعطيت أولوية لهذه الخطة في الميزانية على الاستعداد في الجبهات الأخرى. حسب تقدير «أمان»، رئيس حماس يحيى السنوار يريد تحقيق تغيير في الوضع المدني في القطاع. الذي في الظروف الحالية يهدد استقرار حكمه. مسيرات العودة على الحدود جلبت لحماس إنجازات على شكل تسهيلات معينة منحتها إسرائيل في المنطقة المسموحة للصيد وفتح معبر رفح لفترة أطول. ولكن حماس بحاجة إلى أكثر من ذلك. الصورة التي يظهر فيها السنوار وهو يعانق مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة في المنطقة، نيكولاي ملادينوف، تدل على أن المخرب الذي كان سجيناً لأكثر من 20 سنة في إسرائيل على مخالفات قتل يتصرف الآن حسب قواعد جديدة. السنوار يحتاج إلى تسوية مثل حاجته إلى الهواء، وهو مستعد لبذل الكثير من أجل حدوث ذلك. ولكن السنوار وحماس يجدون صعوبة في الموافقة على تسوية لا تشمل رفع كبير للحصار، ومشاريع كبيرة في البنى التحتية وعلى الأقل أمل مستقبلي لإنشاء ميناء. في ظل غياب ذلك سيفحص المبادرة إلى عمليات على طول الجدار، مثل كمائن قنص وإطلاق صواريخ مضادة للدبابات، التي استخدمتها تنظيمات أخرى في الأشهر الأخيرة، حتى لو أدى ذلك إلى تدهور الطرفين إلى شفا حرب جديدة.
في قيادة المنطقة الجنوبية يؤكدون على دور الجهاد الإسلامي في الأحداث. منذ دخول زياد نخالة إلى وظيفة السكرتير العام (الذي خلف رمضان شلح بعد تدهور صحته) حماس تقود خطاً تصعيدياً نحو إسرائيل، وذلك يشمل تحدياً متعمداً لحماس. في الأسبوع الماضي نشر الجهاد الإسلامي فيلماً قصيراً وثق الحادثة التي أصابت فيها رصاصة قناص خوذة قائد فصيل من لواء المظليين أثناء مظاهرة على الجدار. هذا كان عملية استفزازية تجاه حماس ومصر اللتين ناقشتا في ذلك اليوم في القاهرة شروط التسوية. بدرجة كبيرة كل الأطراف مرتبطة بنزوات الجهاد ومحاولته تعويق التوصل إلى التهدئة.
في شعبة الاستخبارات العسكرية والشاباك يقلقون أيضاً من محاولات متكررة لحماس في أن تشعل الضفة تحت أقدام السلطة وإسرائيل. أول أمس أعلن الشاباك عن اعتقال خمسة نشطاء من حماس في الضفة الغربية وفي شرقي القدس، حسب قوله تم تشغيلهم من قبل قيادة حماس في القطاع. أيضاً هذه المرة الخطة أحبطت، لكن الأمر الهام هو أن هذه الخطة شملت أيضاً محاولة إرسال نشطاء لحماس إلى منطقة الخليل لتنفيذ عملية انتحارية في حافلة في اللد. حماس لم تتنازل في أي يوم تماماً عن العمليات الانتحارية، لكن استخدام هذه الطريقة تضاءل منذ خفوت الانتفاضة الثانية. السبب الرئيسي لذلك هو النجاح العملية لأذرع الأمن الإسرائيلية. اعتبار آخر كان يتعلق كما يبدو بالفهم الذي تبلور لدى عدد من رؤساء حماس بأن إرهاب الانتحاريين يدمر أي احتمال لشرعنة دولية لنضالهم ويأخذ ثمناً باهظاً من الفلسطينيين. استئناف جهود العمليات الانتحارية يدل على أن حماس مستعدة لزيادة مبلغ المقامرة في الضفة، فالسلطة هناك ليست بأيديها.

منتوج من رف قديم
توجيهات رئيس الأركان بخصوص غزة وصفت على الفور في الشبكات الاجتماعية وقنوات التلفاز كأعداد متزايد للجيش الإسرائيلي لحرب في غزة. ولكن من النقاش التلقائي الذي يجري حول ذلك مرة كل بضعة أشهر غاب السؤال ماذا تريد إسرائيل أن تحقق في القطاع؟ إلى أي درجة هي مستعدة للمخاطرة من أجل تحقيقه؟ الدروس من العمليات الثلاثة الكبيرة الأخيرة في القطاع، الرصاص المصبوب في 2008 وعمود السحاب في 2012 والجرف الصامد في 2014، واضحة جداً: بدون صلة بحجم القوة التي استخدمت، نتيجة العمليات كانت متشابهة جداً. إسرائيل خلفت دماراً وقتلاً في القطاع، تلقت خسائر محدودة، وكل ما نجحت في تحقيقه هو ردع وهدوء لبضع سنوات.
الحل الأساسي الذي يمكن لسلاح البر في الجيش تسويقه للمستويات العليا هو الهجوم البري، ولكن الرغبة في استخدام الهجوم البري ضئيلة. إذا أخذنا للحظة مفاهيم اقتصادية فإن ذراع البر عالق مع منتوج من رف قديم، والطلب عليه صفر تقريباً. كل عملية كبيرة في القطاع تكلف مليارات الشواكل، ولم يخطط لها مسبقا ًفي ميزانية الدفاع، ستؤدي إلى تورط على الأرض وتخيب أمل الجمهور إزاء ارتفاع التوقعات المسبق، وستكلف خسائر كبيرة بالأرواح للقوات المهاجمة. التحدي في لبنان صعب ومعقد أكثر. ليس غريباً أن الحكومات المختلفة وإزاء التحمل المتناقص للجمهور لتحمل خسائر عسكرية، تحذر منذ سنوات من أن توجه الجيش الإسرائيلي إلى شن هجوم بري واسع.
على فرض أن كوخافي يرى في هذا مشكلة، فيجب عليه أن يجد طريقة لتحسين قدرة الهجوم البري لدى الجيش، بحيث يتجاوز ما تم تحقيقه في أيام سلفه غادي أيزنكوت، وإقناع المستوى السياسي بأنه أطلق تغييراً نوعياً. هذا الأسبوع نشرت صيغة غير سرية لتقرير سري صاغه مؤخراً اثنان من الأعضاء القدامى في لجنة الخارجية والأمن، عضوا الكنيست عومر بارليف (العمل)، وعوفر شيلح (يوجد مستقبل). الاثنان تطرقا إلى حلم "الجيش الإسرائيلي 2030" الذي رسمه مؤخراً بخطوط عامة رئيس الحكومة نتنياهو لقيادة الأركان ولجنة الخارجية والأمن. نتنياهو تحدث عن زيادة 40 مليار شيكل لميزانية الدفاع، خلال العقد القادم، لكن على رأس أولوياته تظهر مجالات مثل التسلح (جوي في جزء منه) والاستخبارات، والسيب، وأنظمة اعتراض الصواريخ، ودفاع أمام الصواريخ. سلاح البر دفع إلى مكان منخفض نسبياً، وعندما عرض نتنياهو رؤيته أشار إليه ايزنكوت وكوخافي بشأن غياب هذا من الخطة، تعهد رئيس الحكومة بقوله "سنعالج سلاح البر".
لكن بارليف وشيلح حذرا من أنه "في غياب عملية مناسبة وبدون نقاش واسع، سنجد أنفسنا مقيدين بقرارات موضعية لا تصل إلى نظرية قابلة للتنفيذ، وينشغلون بعدة مشاريع كل واحد منها يمكن تبريره بحد ذاته، لكنها لا تخلق بالضرورة قدرة شاملة وفعالة في يوم المعركة".
الاثنان يثنيان على الخطوات التي قادها ايزنكوت لتحسين وضع القوات البرية، في إطار الخطة متعددة السنوات "جدعون"، ولكنهما قالا إنه "من الواضح أن سلاح البر ليس في المكان المطلوب من أجل تنفيذ الهدف الذي وضعه رئيس الأركان السابق». ومطلوب من الجيش الإسرائيلي تحسين واضح آخر للقوات البرية. ولكن منحى القرارات الظاهر لا يبشر بالخير. بارليف قال إن النتيجة الأهم تتعلق بالحاجة إلى تقصير زمن الحرب، إزاء الضرر المتوقع للجبهة الداخلية من إطلاق آلاف الصواريخ والقذائف. «الحسم السريع لن يتم تحقيقه في معركة يطلقون فيها النار من بعيد دون احتكاك بري»، قال. شيلح قال إن تقصير مدة الحرب لن يحدث دون «هجوم بري سريع، مصمم وقوي». وحذر من أن سلاح البر يقف أمام خطر فقدان الأهمية. القرارات الحاسمة الهامة يمكن اتخاذها في عهد كوخافي وفي بداية ولايته.
يمكن التقدير أن جزءاً من الحلول التي يتحدث عنها بارليف وشيلح والتي تتعلق ببناء قوات اليابسة والوسائل التي ستوضع في متناولها، تتطابق مع الأفكار التي يفحصها رئيس الأركان الجديد. ليس من المؤكد أن اقتراحات كوخافي ستتم المصادقة عليها بشكل كامل، ويبدو أنه يجد صعوبة في زيادة حدة الحاجة إلى مصادقة سريعة على جولة تعيينات صغيرة في القيادة العامة (من قبل نتنياهو بصفته وزير الدفاع)، من أجل البدء بإخراج خطته إلى حيز التنفيذ.
التعيين الأهم هو تعيين قائد سلاح البر القادم. التوجه هو تعيين جنرال رفيع المستوى، يبدو قائد المنطقة الشمالية يوئيل ستريك. إذا لم يكن هذا ممكناً فقد يفحص كوخافي ترقية ضابط أقل قدماً مثل الجنرال أمير برعام أو العميد إيتي فيروك. تأجيل القرار حول ذلك بدأ يثير عدم الرضى في قيادة الأركان. تعيين آخر تأجل هو مفتش شكاوى الجنود، بدل الجنرال احتياط اسحق بريك. ايزنكوت أراد تعيين يوسي بخر لهذه الوظيفة، الذي تسرح مؤخراً. وزير الدفاع السابق ليبرمان فحص تعيين العميد احتياط (الوزير السابق من المفدال) إيفي ايتام. نتنياهو وكوخافي لم يتوصلا بعد إلى اتفاق حول ذلك. سبب آخر للتوتر بين نتنياهو وقيادة الجيش يتعلق بسلوكه في الحملة الانتخابية. حول نشر صوره مع الجنود في زياراته لوحدات الجيش. رغم التوجيه الصريح الذي أصدره المستشار القانوني للحكومة واصل رئيس الحكومة الذهاب إلى النهاية ونشر عدة صور مع جنود واشتكى من القيود غير المحتملة التي فرضت عليه حسب رأيه. أول أمس أصدر رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي حنان ميلتسر، أمر منع نشر صور أخرى مع الجنود، إلى أن تتم مناقشة الأمر الأحد القادم. ليس صعباً التخمين ماذا يأمل الجنرالات من ميلتسر أن يقول. للجيش ما يكفي من المشاكل الآن، حتى بدون قيام نتنياهو بمناورة سياسية على ظهر الجنود.

فلتر غانتس
روح المعركة التي تحلق فوق رئيس الحكومة قبل الانتخابات تتعلق أيضاً بالتهديد الحقيقي الذي يتعرض له حسب الاستطلاعات من رئيس الأركان السابق غانتس. التصفية المركزة التي يقوم بها نتنياهو والليكود لغانتس موجهة لعرضه كيساري وانهزامي ويرتكز على تشبيهات في أقواله في السابق وعلى صور مشوهة للأحداث والمشاكل العسكرية التي كان متورطاً بها خلال خدمته.
من المفاجئ أن الليكود لم يستدع للقضية المعروفة لنتنياهو: الخطة التي بلورتها إدارة أوباما في 2014، لتسويات أمنية في المناطق، في إطار المفاوضات السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين. العمل من قبل الإدارة تولاه الجنرال جون ألين، وبتوجيه الحكومة عين طاقماً من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي كي يناقشوا معه تفاصيل الخطة. إسرائيليون مطلعون وشركاء في المحادثات قالوا للصحيفة هذا الأسبوع إن المحادثات التي أشرف عليها رئيس الأركان غانتس وصلت إلى مرحلة متقدمة، وعلى أساسها بلور ألين وطاقمه خطتهم التي شملت معايير مفصلة لترتيبات يمكن اتباعها بعد انسحاب إسرائيل المتخيل من معظم أراضي الضفة وغور الأردن. في المستوى السياسي أظهروا في مرحلة متأخرة أن مندوبي الجيش توصلوا مع الأمريكيين إلى نقاش أكثر عمقاً مما خطط له في البداية. لذلك، وضعوا نتنياهو وحكومته في موضع الرافض. وزير الدفاع في حينه موشيه يعلون غضب بسبب ذلك وخلق أزمة مع الإدارة عندما تسربت أقواله عن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري (تبشيري مهووس). حتى أن يعلون منع إنهاء بلورة الوثيقة الخاصة بالجيش الإسرائيلي من أجل منع وجود وثيقة عسكرية رسمية تعترف بالإمكانية الأمنية للانسحاب من معظم أراضي الضفة.
كيري توقف أخيراً عن جهوده وخطة ألين حفظت، إلى أن سحبت ثانية للاطلاع من جديد من قبل طاقم السلام في إدارة ترامب. ولكن التعامل المختلف لغانتس ويعلون، اليوم هو رقم 2 في قائمته، مع اقتراح ألين يدل مرة أخرى على الفجوة الأيديولوجية بينهم في موضوع مستقبل المناطق، التي تخفى الآن في حملة سياسية صقرية هدفها عرض غانتس كملتهم للعرب. من قرأ الخطاب السياسي الأول لرئيس الأركان السابق يرى تلميحاً مثل "البناء في المستوطنات، أي ليس في البؤر الاستيطانية، وأخذ مصيرنا في أيدينا" التي تضعه على يسار يعلون ونتنياهو.
جزء من الادعاءات الموجهة لغانتس هي ادعاءات مرفوضة تماماً. الجنرال احتياط يورام يئير الذي ترأس لجنة التحقيق في قضية قبر يوسف في نابلس قال أمس للصحيفة إن ادعاء نتنياهو والليكود بأن قائد الفرقة غانتس تخلى عن المصابين في الحادثة في أيلول 2000 لا أساس له من الصحة. "هذا كذب مدان تم اختلاقه لدوافع سياسية"، قال. غانتس، قال يئير، كان الشخص الرابع في درجته في سلسلة اتخاذ القرارات في القضية. و"كل القرارات اتخذت على المستويات الأعلى". أي رئيس الحكومة ووزير الدفاع في حينه إيهود باراك. وأضاف يئير: "بأثر رجعي نتائج الحادثة سيئة، لكن يجب علينا التذكر أنه في السنوات الأربعة التي سبقت الحادثة ثمة حالتان اعتمد فيهما الجيش على الفلسطينيين من أجل إنقاذ جنود محاصرين في محيط القبر. لا يمكنني الالتزام بأن الإنقاذ عن طريق الجيش كان سينتهي بإنقاذ حياة شرطي حرس الحدود المصاب مدحت يوسف."
انتقاد غانتس من قبل مرؤوسيه في السابق لا يتناول استقامته أو معقوليته. هذه ليس عليها خلاف حقيقي، الانتقاد يتعلق بنمط متكرر يشخصونه في سلوكه، في وظائف مختلفة. حسب قولهم، هو لا يريد أن يتهيأ بجدية كافية للسيناريو السيئ المعقول، كما اعتاد الجيش على القيام به. وعندما تحدث مشاكل غانتس يكون متفاجئاً، لذلك لا يرد بسرعة ونجاعة كافية. وبعد أن تمر الأزمة، من الانسحاب المشوش من جنوب لبنان في أيار 2000 وحتى عملية الجرف الصامد بعد 14 سنة، هو يمسح بفلتر وردي على وصف الأحداث ويواصل طريقه إلى الوظيفة الأعلى.
هذه ادعاءات ثقيلة تقتضي نقاشاً جدياً بشأن مؤهلات غانتس ومناسبته لمنصب رئيس الحكومة. ولكن لا يوجد لدى الليكود نية للانشغال بذلك. الأسهل من ذلك بكثير هو الحديث عن يسار ضعيف والتخلي عن الجنود. نتنياهو نفسه ممسوح على رأسه بكمية غير قليلة من الزبدة في جزء من هذه الأحداث، فهو الرجل الذي اختار تعيين غانتس لرئاسة هيئة الأركان.

فقط قبضة يسارية موحدة ستهزم اليمين
يكتب إيهود براك في "هآرتس" أنه بعد خمسة أيام ستغلق القوائم، وبعد 52 يوما ستجرى الانتخابات العامة، لكن ما زال من الصعب تشخيص على ماذا تجري الانتخابات. بنيامين نتنياهو يريد "المزيد من الشيء نفسه". ولكن كيف يتوقع معارضوه إسقاطه من الحكم؟ هذا السؤال ما زال غامضا. اذًا ما العمل؟ فيما يلي أسس إجابتي.
الانتخابات القادمة هي مصيرية
أولا، إذا تم انتخاب نتنياهو فانه بتأثير الأزمة التي يعيشها وخوفه من القضاء وربما من السجن، من شأنه أن يمرر فورا "القانون الفرنسي" الذي سيمنع تقديم رئيس حكومة في منصبه إلى المحاكمة، إلى جانب "فقرة استقواء واسعة" تمكن من البغاء قرار المحكمة العليا إذا تدخلت وأفشلت القانون. إضافة إلى ذلك فان ضائقته الصعبة تدفعه إلى العمل بشكل فظ منفلت العقال ضد كل جهات تطبيق القانون وكل حراس العتبة.
ثانيا، الحلم المتعصب – التبشيري – العنصري للمتطرفين هو "دولة واحدة من النهر إلى البحر" تكون بالتأكيد غير يهودية وغير ديمقراطية مع اغلبيه مسلمة وغارقة في حرب أهلية دائمة. هذا حلم مخيف يشكل خطرا حقيقيا على مستقبل "المشروع الصهيوني". هذه الرؤيا التي يقودها متطرفون مثل بتسلئيل سموطريتش وموتي يوغيف، الذين يهزون الحكومة ورئيسها مثل ذيل الكلب، هي التي تدفع الحكومة إلى هجوم مباشر على مؤسسات الديمقراطية الإسرائيلية: المحكمة العليا والإعلام الحر ومنظمات حقوق الإنسان، إلى جانب قيم الجيش والصلاحية الأخلاقية لقادته.
ثالثا، هذه الرؤيا هي التي تقف في أساس الإحراج المخجل الذي تعيشه حكومة نتنياهو، مثل مرض المناعة الذاتية، الذي فيه العوامل المانعة التي أعدت من اجل استخدام القبضة والدفاع عنه تهاجمه وكأنه عدوها: وزيرة القضاء تهاجم المحكمة العليا، وزير التعليم يهاجم الجامعات، وزيرة الثقافة تهاجم منتجي الثقافة، أعضاء المجلس الوزاري السياسي الأمني يهاجمون رئيس الأركان ورئيس الحكومة يهاجم كل شيء يتحرك ولا يستخذي له ولعائلته. والفساد يحتفل.
رابعا، هذه هي نفس الحكومة التي تتخلى عن المواطنين وتحول ثمار عملهم ومؤهلاتهم إلى متطرفين ومقربين. نحن نرى نتائج التخلي في الاختناقات المرورية وفي القطار وفي غرف الطوارئ في المستشفيات وفي مكاتب الخدمة الاجتماعية، في غلاف غزة وفي جهاز التعليم في الضواحي وما شابه.

يجب الفوز في هذه الانتخابات
لأن هذه الانتخابات مصيرية للمستقبل فان الفوز بها هو الأمر الهام جدًا، بل هو الأمر الوحيد الهام. للفوز يوجد شرطان متراكمان: الأول، كتلة حاسمة من 61 عضو كنيست على الأقل. الثاني، حزب كبير أو يشبه في حجمه الليكود. لا يوجد أمر اقل من هذين الشرطين معا يمكنه أن يؤدي إلى الانقلاب، وهذا لن يحدث إذا استمر الوضع القائم حتى موعد الانتخابات. فلماذا لم يحدث ذلك؟ التصويت في الانتخابات ليس نتيجة تحويل منطقي – تحليلي للبدائل. هو حسم عاطفي، يجري بالأساس تحت وعي الناخب ويشرك سيكولوجيا الانتماء والهوية، مفاهيم واستعارات، مصدرها في مراحل متقدمة جدا من حياة الفرد، ومواقف تحت الوعي التي على الأغلب لا يدرك الناخب وجودها وتأثيرها. احتمال الفوز يكمن في وجود استراتيجية شاملة، إدراك عميق لطبيعة الإنسان، تكتيك دائم وثابت. مبادئ هذه العملية معروفة جيدا، تقريبا بصورة حدسية لليمين، وبشكل ما هم يتملصون من إنجازات زعماء الوسط – يسار.

ما الذي يحدث في الوسط – يسار؟
زعماء الوسط – يسار في إسرائيل، يئير لبيد وآفي غباي، ومؤخرا بني غانتس، يتشاركون في الرؤى التالية: يوجد في أوساط الجمهور اغلبيه يمينية، 67 مقابل 53 عضو كنيست في الانتخابات الأخيرة في العام 2015، هذه الأغلبية في تزايد. بناء على ذلك، من اجل الفوز يجب نقل من جهة إلى جهة عدد من الناخبين يجلب لنا 8 وربما 10 أعضاء كنيست. حسب رأي الثلاثة ليس بالإمكان نقلهم دون أن يقتنعوا بأن مواقف زعماء الوسط – يسار لا تختلف جوهريا عن مواقف زعماء اليمين الأصليين. هكذا وجدنا لبيد يرتدي الوشاح الديني وغباي يظهر وكأنه يتماهى مع مقولة نتنياهو "اليسار نسي ماذا يعني أن تكون يهوديا" وغانتس يراوغ في الرد على قانون القومية. هذا سيشتد لاحقا أمام أسئلة وسائل الإعلام والناخبين.
يوجد لهذه الاستراتيجية ثلاث نقاط ضعف قوية: أولا، دعم رجال اليمين بشكل عام لا يتم تحقيقه لأن ارتداء القنعة لا يضللهم. الناخبون يقرأون بسهولة التزييف ويشخصون الموقف الحقيقي للمتحدث عبر النغمة، في حين أن دعاية اليمين تدخل إلى الصورة وتسم المتحدث بصفة "يساري"، أي "خائن". ثانيا، بالذات أنت تضر "قاعدتك" لأنها تفقد الثقة بك. ثالثا، ان محاولة إقناع ناخبي اليمين بالانتقال من جانب إلى آخر عبر "تبريرات يمينية" ستدمر قدرتك على الهجوم بنجاعة على وجهات نظر اليمين، وطريقه والنتائج الكارثية المرتبطة بها.
إضافة إلى ذلك فان الميل الطبيعي لزعماء الوسط – يسار أن يقلصوا الخلافات والتناقضات تؤدي إلى البحث عن القاسم المشترك الموحد الذي سيمكن من الحوار الذي يحترم فيه الواحد الآخر ويرأب الصدع. هذا يناسب أكثر دمج مصوتي الوسط – يسار، لكنه يبعد الانقلاب. وذلك لأنه في الطرف الثاني من المتراس لا يقف تجمع متسامح ومصغ، بل تجمع رؤساءه وقادته الحقيقيين يتملكهم حلم مسكر ومتعصب تبشيري يشمل كل شيء، يطالب بالإخلاص السامي وحتى التضحية بالنفس. هذه رؤيا فوق قومية متطرفة، ظلامية ومتعصبة، لكنها تأخذ القوة من أعماق تراثنا وهويتنا، وقد أدت مرتين في السابق، في تاريخنا، إلى الكارثة والخراب. اليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر الآن سياسيا على الانتهازيين الذين يسعون إلى تخليص أنفسهم، مثل رئيس الحكومة، يفكر بمفاهيم "كله لي" في مسألة "الاثنان اللذان يمسكا بالوشاح". وقد سبق أن أفتى الحاخامات لدينا ماذا يحدث عندما تتقابل مقاربة كهذه مع مقاربة "نصفه لي" للوسط – يسار الليبرالي. وعندما يدعون اليمين المتطرف إلى حوار جديد، حوار الأخوة – ادخل إلى الغرفة وابدأ بالحوار، بسرعة ستكتشف أنه ليس هناك اعتراف بالاختلاف واحترام حقك في أن يكون لك موقف آخر، بروح أقوال الحاخامات السابقين: "هذا وذاك أقوال الله والحكم الشرعي كبيت هيلل"، ستجد هناك أن الاستعداد والانفتاح في النقاش موجود طالما أنك مستعد لقبول افتراضاتهم الأساسية. "التشبه باليمين" يتحول إلى خيار أشكالي بناء على ذلك. التفكير بأنه يمكن الفوز في إسرائيل في معركة مصيرية للانتخابات، عندما تطرح على الجمهور نوع من بقعة الزيت، التي يمكن لأي واحد أن يعلق عليها كل ما في رأسه، وكل طلباته، يبدو لي أن احتمال النجاح فيها ضئيل.
في هذا الوضع مهما كان مؤلما من الضروري أنه قبل البدء بحوار الأخوة ورأب الصدع يجب علينا التحلي بالشجاعة واتخاذ قرارات حاسمة مؤلمة: إلى أين نسير؟ ما هي الدولة التي نريدها؟ هل نحن على استعداد للغرق في إسرائيل سموطريتش ويوغيف اللذان يسير أمامهما بينت وشكيد ونتنياهو، ويهزون بذيلهم، وخلفهم يشيران إلى الطريق الحاخامان دوف ليئور واسحق غينتسبورغ اللذان يدفعان إلى النهاية ويشوهون اليهودية والصهيونية، واللذان كانا مصدر الإلهام لباروخ غولدشتاين وقاتل رابين ومن يحرقون المساجد وحارقي عائلة دوابشة؟ ليئور وغينتسبورغ (أحدهما وصف نتنياهو بـ "الدورية التي تقود شعب إسرائيل") هل هذا ما نريده؟ أو أننا نختار الانطلاق مجددا إلى حلم هرتسل، جابوتنسكي، بن غوريون، رابين وبيغن – حلم دولة يهودية، صهيونية وديمقراطية، قوية تثق بنفسها، متنورة ومتقدمة، يتفاخر اليهود في أرجاء العالم، خاصة الشباب، بعلاقتهم بها. دولة تكون "نور للأغيار" أو على الأقل نور لنا. يجب الاعتراف بالواقع، نحن على مفترق طرق مصيري، لا يوجد تصالح بسيط بين الحلمين. لقد حكم علينا بأن نحسم هذه الخلافات أو أن ندفع جميعنا ثمن غياب الحسم.

ماذا يجب علينا فعله؟
أولا، اسم اللعبة هو صراع. علينا الإدراك أننا في صراع قوي سياسي على طريق إسرائيل، حيث توجد أمامنا قوى متعصبة وخطيرة تقود كل حكومة يمينية بأيدي يسارية، تتخلى عن مواطنيها وتفشل تقريبا في كل جبهة، لا سيما في وقف التطرف والتحريض الداخلي. حكومة تؤسس الهوية الإسرائيلية ليس على التفاخر القومي السليم والواثق، بل على الخوف من "العمالقة" في الخارج والخونة في الداخل.
ثانيا، يجب علينا التوقف عن العويل والاعتذار. بدلا من أن يطلب منا نحن – ورثة الحركة التي أقامت الدولة، بنت "القبة الحديدية" وقادت الدولة إلى اكبر انتصاراتها، وبدلا من أن يطلب منا شرح انفسنا المرة تلو الأخرى، فليتفضل خصومنا ويشرحوا كيف سقطت الحركة القومية الليبرالية لجابوتنسكي وبيغن في أيدي هذا الخليط الهاذي من الأشخاص الانتهازيين من جهة والمتعصبين من جهة أخرى، اللذان يدهوران إسرائيل نحو الهاوية. يحاولون أن يوضحوا إلى أين تؤدي طريقهم وكيف بالضبط سننجو من نهايتها المريرة. وبدلا من الاعتذار حتى النهاية والأمل بأن يستجيب اليمين المعتدل لدعوتنا، يجب علينا المهاجمة بكل قوة الأساس الفعال، التبشيري والعنصري لليمين المتطرف. هذا هو الأساس المشوه والذي يهدد المستقبل المشترك. الخطر الذي يكمن فيه يفهمه الكثيرين من مصوتي اليمين، وإعادته إلى حجمه الطبيعي (الصغير) هو الطريقة الصحيحة للعودة إلى الحلم الصهيوني السليم.
ثالثا، الشعب ليس في اليمين المتطرف. عندما نلمس المشاكل الأساسية، فان الجمهور لا يوجد في اليمين حقا. 60 في المئة من الجمهور يؤيدون بشكل ثابت حل الدولتين. تقريبا 70 في المئة يؤيدون الانفصال أحادي الجانب عن الفلسطينيين إذا لم يكن بالإمكان التوصل إلى تسوية، مع استمرار السيطرة الأمنية على كل مناطق يهودا والسامرة. فكيف يمكن القول إن الأغلبية لليمين؟ المستشار السياسي آرثر فنكلشتاين المتوفي كان أول من دعا إلى أنه لا يوجد في إسرائيل يسار ويمين. حسب أقواله الجمهور ينقسم حسب الإجابة على سؤالين: هل أنت قبل كل شيء يهودي (يمين) أو قبل كل شيء إسرائيلي (يسار)؟ والسؤال الثاني، هل أنت تكره العرب (يمين) أو تحب العرب (يسار)؟ من هو مستعد لقبول ادعاء أن هذه الأسئلة تعرفنا – سيهزم وسيجد اليمين دائما في السلطة. في السياسة ممنوع دائما قبول "التأطير" الذي يفعله الخصم للمشكلة. في اللحظة التي تقبل فيها تأطيره – تكون قد هزمت في المواجهة. هذا هو أيضا السبب العميق لفشل محاولات التشبه باليمين. من الضروري وضع طريق أخرى، نظام أسئلة خاص بنا.
الكم اقتراحي: هناك أربعة مبادئ أساسية بحيث 80 في المئة من الجمهور الإسرائيلي يوافقون عليها: أ. الأمن قبل أي اعتبار آخر لأنه هو الشرط لحياتنا هنا ولإمكانية بقاء جميع الأمور الأخرى. ب. سلامة الشعب قبل سلامة البلاد. ج. إعلان الاستقلال هو الأساس لدستور إسرائيل. د. إنجازات الدولة هي أيضا إنجازات المواطنين – هم من حقهم نتاجهم.
هذه هي المبادئ التي 4 من بين 5 ناخبين يوافقون عليها، كيف إذا ينتصر اليمين في الانتخابات؟ اليمين ينتصر لأنه يعرض حلفا غير مقدس وليس له كوابح بين الانتهازيين الذين يهتمون فقط بأنفسهم والمتعصبون المستعبدون من قبل حلم تبشيري عنصري؛ ولأنه يقف على رأسه شخص مخادع ومدرب يغسل بواسطة جهاز ثري – ربطوا به عطايا أصحاب شركات كبيرة ورشوة مخالفة للقانون في وسائل الإعلام –عقول الجمهور ويجعله يصدق بأنه حقا مخلص للمبادئ الأربعة المذكورة آنفا. هنا في ظل غياب معارضة قاتلة، تمزق باستمرار الأقنعة وتكشف الفجوة بين الأقوال والأفعال، فان كثيرين يصدقون مثلا أن هذه الحكومة تهتم بالأمن أو بالمواطنين أو بالمساواة أو بسلامة الشعب ووحدته. هذا القناع يجب تمزيقه. السياسة تعني قبضة وليس ورشة للمجاملات. هذه هي الطريقة الوحيدة للانتصار.
عودة إلى تحدي أسقاط سلطة التحالف الفاسدة مع متعصبين – عنصريين. "أيضا هذه القبضة كانت ذات يوم كف يد مفتوحة وأصابع"، كتب يهودا عميحاي. من الجدير القول إنه في الحياة العامة يمكن العمل عندما يجب، أيضا العمل العكسي الذي فيه أصابع اليد المفتوحة تتحول إلى قبضة. الطريقة الوحيدة للحصول على كتلة حاسمة وثابتة وحزب كبير أكبر من حزب نتنياهو هي من خلال تجند كل المجموعة التي تضع الأنا جانبا وتتكتل لهدف مشترك. التجند والتكتل في قبضة واحدة هو سر نجاحنا في الأمور العظيمة في حياتنا. في حرب الاستقلال وحرب الأيام الستة وحرب يوم الغفران، هذا هو سر قوة الجيش الإسرائيلي وهذا هو العمل السياسي المطلوب الآن.


بنيامين نتياهو تصوير: Debbie HILL / POOL / AFP


بيني غانتس تصوير :THOMAS COEX / AFP


يئير لبيد تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


افي غاباي تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق